نعم قالوا لنا بان العالم سوف يصبح قرية صغيرة ولكن لم يخطر على بال احد منا أن تتقلص المسافات بين الشعوب لهذه الدرجة التي أصبحنا فيها .
هذه التقنية العجيبة جعلتنا جميعنا نحب نفس الشخص ونكره نفس الشخص ونفكر بنفس الطريقة ونضحك على نفس النكتة ونلبس من نفس الماركات ونتهافت على نفس المطاعم لدرجة جعلت ؟؟؟؟؟؟؟؟
من هيفاء وهبي مرض مستشري بين جميع الرجال حتي الفلاحين في أقاصي صعيد مصر يعرفونها ومن نانسي عجرم حلم جميع الشباب لدرجة قيام شاب لبناني بعمل 250 عملية تجميل ليصبح نسخة منها .
أصبحنا فعلاً قرية وإلا كيف يعقل أن نتابع في احدي القنوات على الهواء مباشرة تتبع منطاد هوائي كان يعتقد بوجود طفل رضيع داخلة في احدي ولايات أمريكا وقلوبنا تشهق خوفا من نهاية مفزعة حتى تم إنزال المنطاد ولم يعثر داخلة علي شيء. وأصبحت أوبرا هي المذيعة الأشهر عالميا رغم أنوفنا جميعاً.
وكيف أصبحنا جميعنا نسهر علي القنوات الفضائية عند بدأ الثورات في الدول العربية ونتتبع الأخبار طول الليل والنهار وكأننا جمعنا في الميادين مثل الثوار وجميعنا فخر وعزة بكل الشعوب العربية التي استطاعت أن تثبت للعالم أنها قادرة على التغير وان سحلت وطحنت وقتلت وغيبت عن المشهد العالمي لأعوام عديدة ؟ الم نصبح قرية صغيره ويصبح ألمنا واحد؟
كيف لا وجميعنا نشرب الكوكا كولا ونأكل الكنتاكي ونحلي بجلا كسي ونغسل بتايد وننهي يومنا بحليب المراعي أو نيدو الذي يمدنا بذكريات أيام الطفولة .
كيف اجمعنا جميعنا بان سعاد حسني هي سندريلا الشاشة وان ام كلثوم كوكب الشرق وان عبد الحليم العندليب وان فيروز الصوت الملائكي .
كيف أصبح مصمم أزيائنا المفضل واحد وعطرنا المفضل الذي علي ديسك أليسا في أخر كليباتها الغنائية ، كيف أصبحت المسلسلات التركية هي تسلية كل الأسر العربية وأبطالها هم فرسان أحلام كل مراهقين العرب من الجنسين , كيف أمست الأفلام الهندية تحتل المراتب الأولي في المشاهدة على القنوات العربية حتى أصبحنا نتعثر بالقنوات الهندية ويعج بها (الدش) بلا مناسبة. ولأننا قرية صغيرة قامت مكاتب الترجمة بترجمة المسلسلات والأفلام التركية والهندية والصينية واليابانية إلي اللهجات العربية الدارجة مثل البدوية والأردنية والسورية واللبنانية والمصرية والخليجية. وأصبحت طقوس حفلات أعراسنا واحدة وأسباب طلاقنا متشابه وأسماء أبنائنا متوائم ، كيف لا ونحن قرية صغيرة.
نعم وها أنا بضغطة زر أحادثكم وأنا في مكاني لم ابرح غرفتي .
ولان الدول الفقيرة هي هي لم تتغير بل تزداد فقر والدول الغنية هي هي لم تفتقر بل تزداد غنى وثراء بفضل غباءنا. نعم أصبحنا قرية صغير غنينا معروف وفقيرنا معروف وبين ذلك ملاين الألوف من البشر العاديين اللاهثين خلف كل ما يقدمه لهم أعلام التاجر الأوحد نسعد بعرضه المثير ونفخر باقتناء كل سلعة من سلعة المعروضة حتي وان كانت غير مطلوبة . فطوبي لهذا التاجر الفذ ومرحا لنا على هذا الحظ.
هذه التقنية العجيبة جعلتنا جميعنا نحب نفس الشخص ونكره نفس الشخص ونفكر بنفس الطريقة ونضحك على نفس النكتة ونلبس من نفس الماركات ونتهافت على نفس المطاعم لدرجة جعلت ؟؟؟؟؟؟؟؟
من هيفاء وهبي مرض مستشري بين جميع الرجال حتي الفلاحين في أقاصي صعيد مصر يعرفونها ومن نانسي عجرم حلم جميع الشباب لدرجة قيام شاب لبناني بعمل 250 عملية تجميل ليصبح نسخة منها .
أصبحنا فعلاً قرية وإلا كيف يعقل أن نتابع في احدي القنوات على الهواء مباشرة تتبع منطاد هوائي كان يعتقد بوجود طفل رضيع داخلة في احدي ولايات أمريكا وقلوبنا تشهق خوفا من نهاية مفزعة حتى تم إنزال المنطاد ولم يعثر داخلة علي شيء. وأصبحت أوبرا هي المذيعة الأشهر عالميا رغم أنوفنا جميعاً.
وكيف أصبحنا جميعنا نسهر علي القنوات الفضائية عند بدأ الثورات في الدول العربية ونتتبع الأخبار طول الليل والنهار وكأننا جمعنا في الميادين مثل الثوار وجميعنا فخر وعزة بكل الشعوب العربية التي استطاعت أن تثبت للعالم أنها قادرة على التغير وان سحلت وطحنت وقتلت وغيبت عن المشهد العالمي لأعوام عديدة ؟ الم نصبح قرية صغيره ويصبح ألمنا واحد؟
كيف لا وجميعنا نشرب الكوكا كولا ونأكل الكنتاكي ونحلي بجلا كسي ونغسل بتايد وننهي يومنا بحليب المراعي أو نيدو الذي يمدنا بذكريات أيام الطفولة .
كيف اجمعنا جميعنا بان سعاد حسني هي سندريلا الشاشة وان ام كلثوم كوكب الشرق وان عبد الحليم العندليب وان فيروز الصوت الملائكي .
كيف أصبح مصمم أزيائنا المفضل واحد وعطرنا المفضل الذي علي ديسك أليسا في أخر كليباتها الغنائية ، كيف أصبحت المسلسلات التركية هي تسلية كل الأسر العربية وأبطالها هم فرسان أحلام كل مراهقين العرب من الجنسين , كيف أمست الأفلام الهندية تحتل المراتب الأولي في المشاهدة على القنوات العربية حتى أصبحنا نتعثر بالقنوات الهندية ويعج بها (الدش) بلا مناسبة. ولأننا قرية صغيرة قامت مكاتب الترجمة بترجمة المسلسلات والأفلام التركية والهندية والصينية واليابانية إلي اللهجات العربية الدارجة مثل البدوية والأردنية والسورية واللبنانية والمصرية والخليجية. وأصبحت طقوس حفلات أعراسنا واحدة وأسباب طلاقنا متشابه وأسماء أبنائنا متوائم ، كيف لا ونحن قرية صغيرة.
نعم وها أنا بضغطة زر أحادثكم وأنا في مكاني لم ابرح غرفتي .
ولان الدول الفقيرة هي هي لم تتغير بل تزداد فقر والدول الغنية هي هي لم تفتقر بل تزداد غنى وثراء بفضل غباءنا. نعم أصبحنا قرية صغير غنينا معروف وفقيرنا معروف وبين ذلك ملاين الألوف من البشر العاديين اللاهثين خلف كل ما يقدمه لهم أعلام التاجر الأوحد نسعد بعرضه المثير ونفخر باقتناء كل سلعة من سلعة المعروضة حتي وان كانت غير مطلوبة . فطوبي لهذا التاجر الفذ ومرحا لنا على هذا الحظ.
تعليق