مُدَّ اليَدَا ...

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد نجيب بلحاج حسين
    مدير عام
    • 09-10-2008
    • 619

    شعر عمودي مُدَّ اليَدَا ...

    مُدَّ اليَدَا...



    مُدَّ اليدا ، مُستنْجِدًا ، مُتَودّدا...
    و اسجُدْ و قُل: اللهَ ... يا نبعَ الهُدى


    ما مِنْ مكانٍ للقُنوطِ بِشرعنا
    لا شيءَ يَحرِمُ من شفاعةِ أحمدا


    مُدّ اليدا ، واطْلًبْ نقاوةَ توبة
    تروي جفاف القلب من تعب الصّدى


    يا أيها المفقود في سُحُبِ الدّجى
    مًدّ اليدا ، تلقَ الطريق مًمَهّدا


    أدمنتَ سُكرا مُجحِفًا ؟ مُدّ اليَدا
    أسرفتَ في فِعل الزّنى؟ مُدّ اليدا


    أقْبِلْ عليه بكلّ ذنبٍ فاضح
    تلق الغفور ، وقد حماك وسدّدا


    قد لا تصادف فرصةٌ لإنابةٍ
    قبل النّهاية ، والمنيّة ، والرّدى...


    أقلعْ عن التّسويفِ دون تأخّرٍ
    فالموتُ يأتي ، لا يُحدّدُ موعِدا


    تُغْريك بالعصيان بعض تفاهةٍ
    فتصير عن رُتبِ الفضيلةِ مُبْعَدا


    مُدّ اليدا ، نحو النّجاة بسجدةٍ
    يعلو نِداها للسّماء مغرّدا


    مُدّ اليَدا ، تلق الرّحيمَ مُسامحاً
    ويصيرُ قلبُك بالطّهارة مَسجِدا


    مُدّ اليدا ، ولتستغِثْ مستعطفًا...
    وهجُ الشّبابِ سينقضي ، لن يَخلُدا...


    تحتاج من ربّ حليمٍ رحمةً
    تحْميك ممّا يختفي أو ما بدا


    مًدّ اليدا ، لا شيءَ يعدِلُ سجدة
    ترْقى بروحك للعليّ تهجّدا...


    ***


    أفما تُصالحُ من حباك بِأنعُمٍ...
    لم يُحصها الإنسانُ فيما عدّدَا؟


    اُنظرْ إلى نبضِ الحياة وسرّه
    في جسمك الممشوق يرسم مشهَدا


    اُنظرْ إلى الآفاقِ ، تغرَقُ في الفضا
    تمتدّ مِن دون انتهاءٍ وابتدا


    مَنْ داول الأيّام بينَ عبيده...
    يومٌ تهادى ، أو تبدّى أسوَدا؟


    من ألهمَ العصفورَ نَقْرَ بُويضةٍ ؟
    من ألهم النّحل انتِظامًا وافتِدا ؟


    من في دُجى الأرحامِ صاغ خليّةً ؟
    وهدى لها علقًا ، وصمّم موْلَِدا؟


    من كرّم الإنسانَ بينَ خلائقٍ ؟
    وحباهُ بالعقل السّليم وأرْشَدَا ؟

    إنّ التّدَبّرَ في البعوض مُحيّرٌ...
    ما الحلّ لو أنّ البعوض تمرّدا؟


    أفما ترى الأنوارَ تكتسح الفضا؟
    ماذا سنفعل لو توالتْ سرمدا؟


    أفما ترى ليلَ السّكون وطوله؟
    ما الحلّ لو أنّ الظّلامَ تمدّدا ؟


    فيمَ الجحودُ ؟ وغيثُ ربّك واضحٌ ...
    وعناد بغيك يستزيد تشدّدَا...


    واللهِ لو تلقى حلاوةَ سجدةٍ
    وإنابَةٍ ، لن تستَزِلّ مُجَدّدا ...


    مُدّ اليدا ، جَنّبْ فُؤادَك قَسْوَةً
    وتَقَلّبًا ، وتَنَطّعًا ، وتَرَدّدَا ...


    مُدّ اليَدا ، أحْرِمْ بِتَوْبَةِ صادقٍ
    أطلقْ عِنانَ الرّوحِ واسبحْ في المَدى


    ...
    [align=center]محمد نجيب بلحاج حسين
    الميدة - تونس[/align]
  • أحمد بن غدير
    أديب وكاتب
    • 08-12-2009
    • 489

    #2
    جَعَلَها اللهُ في ميزانِ حسناتِكَ يا أخي، فما أجملَ أن نوظّفَ الشعر الجزيلَ هذا فيما يُرضي اللهَ تعالى ويُقرّبُ العِبادَ إليه، وقد أحسنتَ بتكرارك (مُدَّ اليدا) دون أن تجعل منها جملة متكلّفة، ثمّ ذكرتَ معجزاتِ اللهِ في خلقه، وقد صدقتَ بهذا القسَم الذي أقسمُ عليهِ معك
    واللهِ لو تلقى حلاوةَ سجدةٍ
    وإنابَةٍ ، لن تستَزِلّ مُجَدّدا ...
    أخي الشاعر القدير الأستاذ محمد نجيب بلحاج حسين المحترم
    أحسنت، أحسَنَ اللهُ إليك، فتقبّل وافر احترامي وتقديري.

    أخي الحبيب، أعتقد أنَّ لفظ الجلالة بعد قولك قل: في محلّ رفع، إلاّ إذا أردتَ للمتلّقي أن ينطق لفظَ الجلالةِ تَعجّباً، فَزِدني من علمكَ زادكَ اللهُ نوراً.

    تعليق

    • محمد نجيب بلحاج حسين
      مدير عام
      • 09-10-2008
      • 619

      #3
      المشاركة الأصلية بواسطة أحمد بن غدير مشاهدة المشاركة
      جَعَلَها اللهُ في ميزانِ حسناتِكَ يا أخي، فما أجملَ أن نوظّفَ الشعر الجزيلَ هذا فيما يُرضي اللهَ تعالى ويُقرّبُ العِبادَ إليه، وقد أحسنتَ بتكرارك (مُدَّ اليدا) دون أن تجعل منها جملة متكلّفة، ثمّ ذكرتَ معجزاتِ اللهِ في خلقه، وقد صدقتَ بهذا القسَم الذي أقسمُ عليهِ معك
      أخي الشاعر القدير الأستاذ محمد نجيب بلحاج حسين المحترم
      أحسنت، أحسَنَ اللهُ إليك، فتقبّل وافر احترامي وتقديري.

      أخي الحبيب، أعتقد أنَّ لفظ الجلالة بعد قولك قل: في محلّ رفع، إلاّ إذا أردتَ للمتلّقي أن ينطق لفظَ الجلالةِ تَعجّباً، فَزِدني من علمكَ زادكَ اللهُ نوراً.
      المبدع الفاضل أحمد غدير

      سلام الله عليك ورحمته وبركاته

      سعدت بمرورك العطر

      وبوصولك إلى عمق القصيدة

      وبملاحظتك الرشيقة التي تدل على حرفية ومهارة

      تقبل الله منا ومنك الطاعات

      تحياتي العطرة
      [align=center]محمد نجيب بلحاج حسين
      الميدة - تونس[/align]

      تعليق

      • خالد شوملي
        أديب وكاتب
        • 24-07-2009
        • 3142

        #4
        الشاعر القدير
        محمد نجيب بلحاج حسين

        قصيدة نبيلة المغزى وسامية المعنى جميلة المبنى راقية في أسلوبها. نحن بحاجة إلى مزيد من شعر الحكمة الذي يركز على ما يستحق أن نشير له ونرتكز عليه في حياتنا.

        تثبت إعجابا وتقديرا.

        دمت بألف خير وشعر

        محبتي وتقديري

        خالد شوملي
        متعرّجٌ كالنهرِ عمري مرّةً يسري ببطءٍ تارةً كالخيلِ يجري
        www.khaledshomali.org

        تعليق

        • محمد نجيب بلحاج حسين
          مدير عام
          • 09-10-2008
          • 619

          #5
          أيها الشاعر الخالد

          سلام الله عليك ورحمته وبركاته

          مرورك على قصائدي يملؤني بهجة وسعادة

          شكرا ... بحروف من نور...

          أكاد أقول أنك تنقذني من النسيان...

          أشد على يديك بكل حرارة

          تحيتي
          [align=center]محمد نجيب بلحاج حسين
          الميدة - تونس[/align]

          تعليق

          • محمد تمار
            شاعر الجنوب
            • 30-01-2010
            • 1089

            #6
            أقلعْ عن التّسويفِ دون تأخّرٍ
            فالموتُ يأتي ، لا يُحدّدُ موعِدا

            صدقت أخي لا فضّ فوك..
            أفما ترى الأنوارَ تكتسح الفضا؟
            ماذا سنفعل لو توالتْ سرمدا؟
            أفما ترى ليلَ السّكون وطوله؟
            ما الحلّ لو أنّ الظّلامَ تمدّدا ؟

            لله درّك من شاعر..
            شدّني غوصك في سورة القصص هنا..
            أخي وجاري الشاعر الكبير محمد نجيب..
            دام لك الألق وجعل ما كتبت في ميزان
            حسناتك..
            لك خالص مودتي...
            التعديل الأخير تم بواسطة محمد تمار; الساعة 27-08-2012, 13:45.
            التوقيع...إذا لم أجد من يخالفني الرأي..خالفت رأي نفسي ليستقيم رأيي

            تعليق

            • حامد العزازمه
              أديب وكاتب
              • 13-08-2012
              • 530

              #7
              بارك الله فيك أخي الشاعر الكبير محمد بلحاج ..
              ما أوسع باب التوبة ..
              فما على العبد إلا أن يمد يده لخالقه فكم يحب الله التوابين ..
              وكيف يبخل عليهم بالقبول إذا أخلصوا وهو الذي أنعم على الناس جميعا بما هم ليسوا أهله ..
              كلمة طيبة نفعك الله بها .. يوم لا ينفع مال ولا بنون ..
              تقبل خالص مودتي وتقديري
              التعديل الأخير تم بواسطة حامد العزازمه; الساعة 27-08-2012, 17:33.

              تعليق

              • ناريمان الشريف
                مشرف قسم أدب الفنون
                • 11-12-2008
                • 3454

                #8
                تحتاج من ربّ حليمٍ رحمةً
                تحْميك ممّا يختفي أو ما بدا


                مًدّ اليدا ، لا شيءَ يعدِلُ سجدة
                ترْقى بروحك للعليّ تهجّدا...

                أقسم أنها من أجمل ما قرأت في هذا المنتدى !!
                يرحمني ويرحمك الله فما أحوجنا إلى رحمة الرحمن ..
                بارك الله فيك أيها الرائع

                تحية ... ناريمان
                sigpic

                الشـــهد في عنــب الخليــــل


                الحجر المتدحرج لا تنمو عليه الطحالب !!

                تعليق

                • عبد الرحيم محمود
                  عضو الملتقى
                  • 19-06-2007
                  • 7086

                  #9
                  وارفع يدا للخالق الواهب للناس الغدا
                  للزارع الآمال في قلب العباد وللعطاء مجددا
                  من أرسل الخير العميم وباعث رسل الهدى
                  ومرسل للأمة العرجاء في الظلام محمدا
                  فارفع يدا
                  واطلب تجده على المدى
                  في جوده ملأ المدى
                  جميل شاعرنا الغالي للغاية ومجدد في الشعر .
                  نثرت حروفي بياض الورق
                  فذاب فؤادي وفيك احترق
                  فأنت الحنان وأنت الأمان
                  وأنت السعادة فوق الشفق​

                  تعليق

                  • الشاعر إبراهيم بشوات
                    عضو أساسي
                    • 11-05-2012
                    • 592

                    #10
                    [QUOTE=محمد نجيب بلحاج حسين;861350][CENTER][SIZE="6"][COLOR="#4b0082"]مُدَّ اليَدَا...



                    مُدَّ اليدا ، مُستنْجِدًا ، مُتَودّدا...
                    و اسجُدْ و قُل: اللهَ ... يا نبعَ الهُدى


                    ما مِنْ مكانٍ للقُنوطِ بِشرعنا
                    لا شيءَ يَحرِمُ من شفاعةِ أحمدا


                    مُدّ اليدا ، واطْلًبْ نقاوةَ توبة
                    تروي جفاف القلب من تعب الصّدى


                    يا أيها المفقود في سُحُبِ الدّجى
                    مًدّ اليدا ، تلقَ الطريق مًمَهّدا


                    أدمنتَ سُكرا مُجحِفًا ؟ مُدّ اليَدا
                    أسرفتَ في فِعل الزّنى؟ مُدّ اليدا


                    أقْبِلْ عليه بكلّ ذنبٍ فاضح
                    تلق الغفور ، وقد حماك وسدّدا


                    قد لا تصادف فرصةٌ لإنابةٍ
                    قبل النّهاية ، والمنيّة ، والرّدى...


                    أقلعْ عن التّسويفِ دون تأخّرٍ
                    فالموتُ يأتي ، لا يُحدّدُ موعِدا


                    تُغْريك بالعصيان بعض تفاهةٍ
                    فتصير عن رُتبِ الفضيلةِ مُبْعَدا


                    مُدّ اليدا ، نحو النّجاة بسجدةٍ
                    يعلو نِداها للسّماء مغرّدا


                    مُدّ اليَدا ، تلق الرّحيمَ مُسامحاً
                    ويصيرُ قلبُك بالطّهارة مَسجِدا


                    مُدّ اليدا ، ولتستغِثْ مستعطفًا...
                    وهجُ الشّبابِ سينقضي ، لن يَخلُدا...


                    تحتاج من ربّ حليمٍ رحمةً
                    تحْميك ممّا يختفي أو ما بدا


                    مًدّ اليدا ، لا شيءَ يعدِلُ سجدة
                    ترْقى بروحك للعليّ تهجّدا...


                    ***


                    أفما تُصالحُ من حباك بِأنعُمٍ...
                    لم يُحصها الإنسانُ فيما عدّدَا؟


                    اُنظرْ إلى نبضِ الحياة وسرّه
                    في جسمك الممشوق يرسم مشهَدا


                    اُنظرْ إلى الآفاقِ ، تغرَقُ في الفضا
                    تمتدّ مِن دون انتهاءٍ وابتدا


                    مَنْ داول الأيّام بينَ عبيده...
                    يومٌ تهادى ، أو تبدّى أسوَدا؟


                    من ألهمَ العصفورَ نَقْرَ بُويضةٍ ؟
                    من ألهم النّحل انتِظامًا وافتِدا ؟


                    من في دُجى الأرحامِ صاغ خليّةً ؟
                    وهدى لها علقًا ، وصمّم موْلَِدا؟


                    من كرّم الإنسانَ بينَ خلائقٍ ؟
                    وحباهُ بالعقل السّليم وأرْشَدَا ؟

                    إنّ التّدَبّرَ في البعوض مُحيّرٌ...
                    ما الحلّ لو أنّ البعوض تمرّدا؟


                    أفما ترى الأنوارَ تكتسح الفضا؟
                    ماذا سنفعل لو توالتْ سرمدا؟


                    أفما ترى ليلَ السّكون وطوله؟
                    ما الحلّ لو أنّ الظّلامَ تمدّدا ؟


                    فيمَ الجحودُ ؟ وغيثُ ربّك واضحٌ ...
                    وعناد بغيك يستزيد تشدّدَا...


                    واللهِ لو تلقى حلاوةَ سجدةٍ
                    وإنابَةٍ ، لن تستَزِلّ مُجَدّدا ...


                    مُدّ اليدا ، جَنّبْ فُؤادَك قَسْوَةً
                    وتَقَلّبًا ، وتَنَطّعًا ، وتَرَدّدَا ...


                    مُدّ اليَدا ، أحْرِمْ بِتَوْبَةِ صادقٍ
                    أطلقْ عِنانَ الرّوحِ واسبحْ في المَدى


                    ...
                    -----------------------------------
                    إذا طُوّع الشعر ليكون مرآة يرى الإنسان فيها نقاوة قلبه أو سواده -لا قدر الله- فهي رسالة نبيلة للسمو بالأخلاق.

                    تعليق

                    • خالدالبار
                      عضو الملتقى
                      • 24-07-2009
                      • 2130

                      #11
                      أستاذي الغالي القدير
                      محمد نجيب بلحاج
                      حفظه الله
                      قرأت هنا الجمال الحسي والمعنوي
                      لله درك من أصيل
                      ولله درها من دعوة كريمة
                      طاب بكم الفؤاد
                      التعديل الأخير تم بواسطة خالدالبار; الساعة 01-09-2012, 17:42.
                      أخالد كم أزحت الغل مني
                      وهذبّت القصائد بالتغني

                      أشبهكَ الحمامة في سلام
                      أيا رمز المحبة فقت َ ظني
                      (ظميان غدير)

                      تعليق

                      • محمد نجيب بلحاج حسين
                        مدير عام
                        • 09-10-2008
                        • 619

                        #12
                        المبدع الفاضل والجار العزيز محمد تمار

                        سلام الله عليك ورحمته وبركاته

                        سعدت بمرورك على القصيدة

                        وبتوغلك إلى أعماقها

                        أحييك وأشكرك

                        وأتنمنى لك موفور الصحة والعافية

                        تحياتي العطرة
                        [align=center]محمد نجيب بلحاج حسين
                        الميدة - تونس[/align]

                        تعليق

                        يعمل...
                        X