[frame="10 98"]
أنا وجريمتي وضميري
قصتي مع القطة الضحية
[BIMG]http://quran-m.com/pp/data/520/543px-Two_eyes_cat.jpg[/BIMG]
قصتي هي حادثةٌ مرت بي ،
تركت ومازالت في نفسي أثرا بالغا وألما شديدا وموعظة قاسية على قلبي ،
خرجت في صباح أحد الأيام القليلة الماضية لقضاء بعض أموري ،
ركبت سيارتي ، وجلست فيها بضع دقائق لربط حزام الأمان وتشغيل التكييف ... وماإلى ذلك .
فإذا بي أجد قطة بيضاء بالقرب من السيارة تنظر إلىّ ،
عيناها تنتقلان ما بيني وما بين سيارتي من الأسفل ،
طبعا نحن لانفهم لغة القطط .. وهذا ليس ذنبا نُؤاخِذُ أنفسنا عليه !!
كل ما فهمته أن القطة تريد العبور وتنتظرني حتى أنطلق بسيارتي ،
فالقطط حسب معلوماتي البسيطة ذكية وقد منحها الله تعالى غريزة المُحافظة على حياتها .
ورُغم نظراتها المستمرة إلا أني تباطأت في الحركة .. لاأعلم لماذا !!
وأخيرا تراجعت بسيارتي للخروج من مكان الاصطفاف .
وإذا بي أسمع صوت نونوة ضعيفا جدا يئن !!
[BIMG]http://kittybloger.files.wordpress.com/2012/01/black-cats-pictures-14.jpg[/BIMG]
وحين خرجت من مكاني بالسيارة نظرت إلى مصدر الصوت !!
آآآه
لقد دهستُ بعجلات سيارتي على قطة سوداء صغيرة كانت تحتها !!
وهاهي القطة البيضاء تطبطب على السوداء برفق وهي التي مازالت تتحرك !!
ماذا فعلت ياربي ؟
دعوت الله أن أكون قد مررت على قدمها أو ذيلها فقط !
ولم أستطع الانتظار أكثر من ذلك ،
فرغم أن جسدي كله قد اقشعر من أثر مارأيت وفعلت ،
إلا أنني أعلنت الهروب سريعا حتى لاأرى أكثر من ذلك !!
وذهبت في طريقي وأنا أشعر باكتئاب شديد ..
ولكني أكملت إلى حيث أردت وانتهيت مما أُريد .
القصة لم تنتهي عند ذلك ،
وإنما كانت تلك البداية !!

وكأن الله تعالى أراد أن يُرِيَني حكمةً وموعظةً تظل معي إلى نهاية عمري ،
كنت أتحرك فيما تبقى من القصة بلا وعي مني ،
وإنما كما لو كان هناك من يدفعني إلى فعل مافعلته .
عندما عدت إلى البيت بحثت عن القطة قبل أن أصُف سيارتي ،
وجدتها قد تحركت من المكان إلى أسفل السيارة المُجاورة ..
ولكنها كانت وحيدة وبلا حِراك !!
فقررت أن أنقلها إلى صندوق القمامة بعيدا عن ناظري !!
أخذت بعض المناديل الورقية وحاولت أن أمسك قدمها وكُلّي تَوَتُرٌ وارتباك ،
ولكني لم أستطع تحريكها قيد أنملة وكأنما قد تسمرت في الأرض ،
أو رُبما لم أقوَ على تحريكها ،
أو رُبما هناك حكمة تنتظرني !!
صعدت إلى البيت وكل حُزنِ الدُّنيا يَمْلأُ قلبي .
طلبت من زوجي أن ينقل القطة إلى صندوق القمامة حتى لاتظل أمامي كلما خرجت ،
ضحك مني وقال إن شاء الله .
نزلت في اليوم التالي وإذا بي أجدها موجودة مع حركة لمترين أو أقل !!
ربما نسيَ زوجي أو لم يُعطي الموضوع أهمية كبيرة !!
قررت أن أنقلها بنفسي !!
أخذت بعض المناديل الورقية لأمسكها من قدمها .
فإذا بي أجد أن فروة قدمها قد انسلخت منها !!!
آآآآه
ماأفظع المنظر !!
أهكذا سنكون في قُبورِنا بعد أربع وعشرين ساعة !!؟
اغفر لي ياربي !

تركت كل شيئ وأنا أتجرع مرارة حلقي ،
وصعدت إلى المنزل لأُحضر جاروفا لأرفع جسد القطة به ،
وفعلا .. فبعد أن لففت الجاروف بكيس قمامة رفعت الجسد المُتَمَزِقَ والمُحاطَ بالنمل إلى أن وضعته في صندوق القمامة .
وانطلقت إلى البيت لآخذ حماما عَلّي أهدأ ،
وكأني قد ارتكبت جريمة عمدا وأخفيت آثارها !!
آآآه
أقولها من أعماق قلبي .. وأُحِسُها تُمَزِقُهُ فعلا .
أتخيل نفسي في قبري وجسدي يتحلل بعد أربع وعشرين ساعة !!
والله إنها لَلحظاتٌ شديدةُ القسوة على نفسِ كُلِ من يتخيلها !!
فكيف بمن عاشها مثلي !!
وأنا الآن أبحث في كُل فتاوى العُلماء عن فدية ما ارتكبت لأُكَفِر عن ذنبي ،
وأعيش أياما صعبة ومؤلمة ولاأدري متى ينتهي الألم !!
وأثق أن ماحدث هو رسالة من الله تعالى لي ولغيري ،
وأدعو الله أن أُحْسِنَ فَهم رسالته والعمل بها .
آسفة ..
ورجاءً لاتسخروا ،
ولكنها آلام أعيشها وأردت أن أسطرها علّ غيرى يفهمها وينتفع بها .
سلمى
19/ 6 / 2012
[/frame]

أنا وجريمتي وضميري
قصتي مع القطة الضحية
[BIMG]http://quran-m.com/pp/data/520/543px-Two_eyes_cat.jpg[/BIMG]
قصتي هي حادثةٌ مرت بي ،
تركت ومازالت في نفسي أثرا بالغا وألما شديدا وموعظة قاسية على قلبي ،
خرجت في صباح أحد الأيام القليلة الماضية لقضاء بعض أموري ،
ركبت سيارتي ، وجلست فيها بضع دقائق لربط حزام الأمان وتشغيل التكييف ... وماإلى ذلك .
فإذا بي أجد قطة بيضاء بالقرب من السيارة تنظر إلىّ ،
عيناها تنتقلان ما بيني وما بين سيارتي من الأسفل ،
طبعا نحن لانفهم لغة القطط .. وهذا ليس ذنبا نُؤاخِذُ أنفسنا عليه !!
كل ما فهمته أن القطة تريد العبور وتنتظرني حتى أنطلق بسيارتي ،
فالقطط حسب معلوماتي البسيطة ذكية وقد منحها الله تعالى غريزة المُحافظة على حياتها .
ورُغم نظراتها المستمرة إلا أني تباطأت في الحركة .. لاأعلم لماذا !!
وأخيرا تراجعت بسيارتي للخروج من مكان الاصطفاف .
وإذا بي أسمع صوت نونوة ضعيفا جدا يئن !!
[BIMG]http://kittybloger.files.wordpress.com/2012/01/black-cats-pictures-14.jpg[/BIMG]
وحين خرجت من مكاني بالسيارة نظرت إلى مصدر الصوت !!
آآآه
لقد دهستُ بعجلات سيارتي على قطة سوداء صغيرة كانت تحتها !!
وهاهي القطة البيضاء تطبطب على السوداء برفق وهي التي مازالت تتحرك !!
ماذا فعلت ياربي ؟
دعوت الله أن أكون قد مررت على قدمها أو ذيلها فقط !
ولم أستطع الانتظار أكثر من ذلك ،
فرغم أن جسدي كله قد اقشعر من أثر مارأيت وفعلت ،
إلا أنني أعلنت الهروب سريعا حتى لاأرى أكثر من ذلك !!
وذهبت في طريقي وأنا أشعر باكتئاب شديد ..
ولكني أكملت إلى حيث أردت وانتهيت مما أُريد .
القصة لم تنتهي عند ذلك ،
وإنما كانت تلك البداية !!

وكأن الله تعالى أراد أن يُرِيَني حكمةً وموعظةً تظل معي إلى نهاية عمري ،
كنت أتحرك فيما تبقى من القصة بلا وعي مني ،
وإنما كما لو كان هناك من يدفعني إلى فعل مافعلته .
عندما عدت إلى البيت بحثت عن القطة قبل أن أصُف سيارتي ،
وجدتها قد تحركت من المكان إلى أسفل السيارة المُجاورة ..
ولكنها كانت وحيدة وبلا حِراك !!
فقررت أن أنقلها إلى صندوق القمامة بعيدا عن ناظري !!
أخذت بعض المناديل الورقية وحاولت أن أمسك قدمها وكُلّي تَوَتُرٌ وارتباك ،
ولكني لم أستطع تحريكها قيد أنملة وكأنما قد تسمرت في الأرض ،
أو رُبما لم أقوَ على تحريكها ،
أو رُبما هناك حكمة تنتظرني !!
صعدت إلى البيت وكل حُزنِ الدُّنيا يَمْلأُ قلبي .
طلبت من زوجي أن ينقل القطة إلى صندوق القمامة حتى لاتظل أمامي كلما خرجت ،
ضحك مني وقال إن شاء الله .
نزلت في اليوم التالي وإذا بي أجدها موجودة مع حركة لمترين أو أقل !!
ربما نسيَ زوجي أو لم يُعطي الموضوع أهمية كبيرة !!
قررت أن أنقلها بنفسي !!
أخذت بعض المناديل الورقية لأمسكها من قدمها .
فإذا بي أجد أن فروة قدمها قد انسلخت منها !!!
آآآآه
ماأفظع المنظر !!
أهكذا سنكون في قُبورِنا بعد أربع وعشرين ساعة !!؟
اغفر لي ياربي !

تركت كل شيئ وأنا أتجرع مرارة حلقي ،
وصعدت إلى المنزل لأُحضر جاروفا لأرفع جسد القطة به ،
وفعلا .. فبعد أن لففت الجاروف بكيس قمامة رفعت الجسد المُتَمَزِقَ والمُحاطَ بالنمل إلى أن وضعته في صندوق القمامة .
وانطلقت إلى البيت لآخذ حماما عَلّي أهدأ ،
وكأني قد ارتكبت جريمة عمدا وأخفيت آثارها !!
آآآه
أقولها من أعماق قلبي .. وأُحِسُها تُمَزِقُهُ فعلا .
أتخيل نفسي في قبري وجسدي يتحلل بعد أربع وعشرين ساعة !!
والله إنها لَلحظاتٌ شديدةُ القسوة على نفسِ كُلِ من يتخيلها !!
فكيف بمن عاشها مثلي !!
وأنا الآن أبحث في كُل فتاوى العُلماء عن فدية ما ارتكبت لأُكَفِر عن ذنبي ،
وأعيش أياما صعبة ومؤلمة ولاأدري متى ينتهي الألم !!
وأثق أن ماحدث هو رسالة من الله تعالى لي ولغيري ،
وأدعو الله أن أُحْسِنَ فَهم رسالته والعمل بها .
آسفة ..
ورجاءً لاتسخروا ،
ولكنها آلام أعيشها وأردت أن أسطرها علّ غيرى يفهمها وينتفع بها .
سلمى
19/ 6 / 2012
تعليق