همساتٌ في آذان البحر ( 2 )
عبد اللطيف غسري
لِقلبِيَ أن يَحْضُنَ الموْجَ حتَّى = يُخالِجَهُ الماءُ نبْضًا وسَمْتَا
وأن يسْألَ الوقتَ كمْ بُعْثِرَتْ في = دروبِ النوَى مِزَقُ الروحِ شتَّى
وكمْ عدَدُ السمكاتِ اللواتي = تحَرَّيْنَ في عُنُقِ الماءِ فَوْتَا
ألِفْنَ مُصافحةَ البحْرِ حتَّى = تمَادَيْنَ فيهِ حياةً ومَوْتَا
مصَابِيحُهُنَّ صُكوكُ التمَنِّي: = عسى ولعلَّ وأنَّى وليْتَا
ولمْ أسْتطِعْ أن أضُمَّ اخْتيارًا = شِفاهَ التباريحِ جرَّاهُ صَمْتَا
فقلتُ تمَنَّيْتُ لوْ فيكَ يَوْمًا = أَزُفُّ منَ الزمَنِ الحُرِّ وقْتَا
فأنْثُرَ بينَ يديْكَ اعْترافي = حُبيْباتِ بوحِ ستخْضَرُّ نبْتَا
وتخْضَلُّ أرْوِقَةُ العِشقِ منها = ومِنْ زهْرها المُشْتهى حِينَ يُؤْتَى
وآتيكَ مُسْتشْرفًا كالسنونو = وأجْترحَ الشدْوَ لي فيكَ نَعْتَا
إناثُ البلابلِ يتْبَعْنَنِي قدْ = سَكِرْنَ بخَمْرِ لِقاءٍ تَأَتَّى
بأنشودةِ العِشْقِ مِنْهُنَّ ضَجَّتْ = حناجِرُ تعْلو على الجُرْحِ صَوْتَا
فكمْ حُلُمٍ أيُّها البحرُ أشْفَى = على المَوجِ في صَمْتِكَ العذبِ مَيْتَا
أتذكُرُ أنَّكَ كُنتَ انْبثاقًا = مِنَ الضوءِ نرْقَى بِرُكْنَيْهِ بَيْتَا
لِنَرْسُمَ قُرْبَكَ بَعْضَ الأمانِي = فلا نسْتحِلَّ مِنَ الحلْمِ سُحْتًا
ونخْلَعَ منْ شَبَقِ السوْءِ مِمَّا = تَلَبَّسَنَا فيكَ كَيْتًا وكَيْتَا
ونملأَ منكَ جِرَارَ انْتِشاءٍ = ونُهْرِقَ وهْمًا مَقَتْناهُ مَقْتَا
نُقبِّلُ مِنْ شَفَةِ الدفْءِ قلبًا = إلينا بآصِرَةِ الشوقِ مَتَّا
من مجموعتي الشعرية الثانية...
عبد اللطيف غسري
لِقلبِيَ أن يَحْضُنَ الموْجَ حتَّى = يُخالِجَهُ الماءُ نبْضًا وسَمْتَا
وأن يسْألَ الوقتَ كمْ بُعْثِرَتْ في = دروبِ النوَى مِزَقُ الروحِ شتَّى
وكمْ عدَدُ السمكاتِ اللواتي = تحَرَّيْنَ في عُنُقِ الماءِ فَوْتَا
ألِفْنَ مُصافحةَ البحْرِ حتَّى = تمَادَيْنَ فيهِ حياةً ومَوْتَا
مصَابِيحُهُنَّ صُكوكُ التمَنِّي: = عسى ولعلَّ وأنَّى وليْتَا
ولمْ أسْتطِعْ أن أضُمَّ اخْتيارًا = شِفاهَ التباريحِ جرَّاهُ صَمْتَا
فقلتُ تمَنَّيْتُ لوْ فيكَ يَوْمًا = أَزُفُّ منَ الزمَنِ الحُرِّ وقْتَا
فأنْثُرَ بينَ يديْكَ اعْترافي = حُبيْباتِ بوحِ ستخْضَرُّ نبْتَا
وتخْضَلُّ أرْوِقَةُ العِشقِ منها = ومِنْ زهْرها المُشْتهى حِينَ يُؤْتَى
وآتيكَ مُسْتشْرفًا كالسنونو = وأجْترحَ الشدْوَ لي فيكَ نَعْتَا
إناثُ البلابلِ يتْبَعْنَنِي قدْ = سَكِرْنَ بخَمْرِ لِقاءٍ تَأَتَّى
بأنشودةِ العِشْقِ مِنْهُنَّ ضَجَّتْ = حناجِرُ تعْلو على الجُرْحِ صَوْتَا
فكمْ حُلُمٍ أيُّها البحرُ أشْفَى = على المَوجِ في صَمْتِكَ العذبِ مَيْتَا
أتذكُرُ أنَّكَ كُنتَ انْبثاقًا = مِنَ الضوءِ نرْقَى بِرُكْنَيْهِ بَيْتَا
لِنَرْسُمَ قُرْبَكَ بَعْضَ الأمانِي = فلا نسْتحِلَّ مِنَ الحلْمِ سُحْتًا
ونخْلَعَ منْ شَبَقِ السوْءِ مِمَّا = تَلَبَّسَنَا فيكَ كَيْتًا وكَيْتَا
ونملأَ منكَ جِرَارَ انْتِشاءٍ = ونُهْرِقَ وهْمًا مَقَتْناهُ مَقْتَا
نُقبِّلُ مِنْ شَفَةِ الدفْءِ قلبًا = إلينا بآصِرَةِ الشوقِ مَتَّا
من مجموعتي الشعرية الثانية...
تعليق