يا بنتَ ليلِ النّوى والصُّبحِ لم يؤبِ
وأختَ دمعٍ على الأطلالِ مُنسكِبِ
وأختَ دمعٍ على الأطلالِ مُنسكِبِ
وشهقةً عبّأتْ صدري فحلّقَ بي
فكري وأوفرُ حظِّ العِشقِ في الكَذِبِ
فكري وأوفرُ حظِّ العِشقِ في الكَذِبِ
وسَوْرةَ القلبِ مجنوناً بلا أملٍ
يهُزُّهُ الشّوقُ للُّقيا بلا سببِ
يهُزُّهُ الشّوقُ للُّقيا بلا سببِ
وهمسةً عندَ أُذْنِ البدرِ شاحبةً
قد أشعلتْ نارَها في مُلتقى الشُّهُبِ
قد أشعلتْ نارَها في مُلتقى الشُّهُبِ
أرختْ على غافلِ المعنى عباءتها
فقامَ يختالُ في ثوبٍ من الأدبِ
فقامَ يختالُ في ثوبٍ من الأدبِ
فصافحتني حُروفاً لستُ أعرفُها
وغادرتني وفي أنغامِها نسبي
وغادرتني وفي أنغامِها نسبي
طويلةُ الباعِ تُفري أينما قصفتْ
شفيفةُ البوحِ مِغناجٌ لدى الطَرَبِ
شفيفةُ البوحِ مِغناجٌ لدى الطَرَبِ
سكبتُ فيها عُصاراتِ الهوى فإذا
نشوى الحُروفِ تعافُ الخَمرَ في العنبِ
نشوى الحُروفِ تعافُ الخَمرَ في العنبِ
أرسلتُها في رحالٍ يَمَّمتْ قمراً
قد غيّبتهُ غيومُ اليأسِ في النُّوَبِ
قد غيّبتهُ غيومُ اليأسِ في النُّوَبِ
يسري مع الليلِ يذوي في ترحُّلِهِ
وما تزالُ ليالي البُعدِ في الطلبِ
وما تزالُ ليالي البُعدِ في الطلبِ
حتّى يذوبَ مُحاقاً في صبابتِهِ
ومَن يُؤمِلْ وِصالاً في الفضا يخِبِ
ومَن يُؤمِلْ وِصالاً في الفضا يخِبِ
فتفصُلُ العِيرُ والبُشرى تُكلِّلُها
قميصَ يوسفَ مَنسوجاً على السُّحبِ
قميصَ يوسفَ مَنسوجاً على السُّحبِ
قصيدةً من عيونِ القلبِ مَنبَعُها
تجلو العَمى عن عيونِ التائهِ الوَصِبِ
تجلو العَمى عن عيونِ التائهِ الوَصِبِ
فيبصرَ الأرضَ في أفلاكِهِ قمرٌ
وينتشي بالّلقا مَن كانَ في الغَيَبِ
وينتشي بالّلقا مَن كانَ في الغَيَبِ
وأنتِ أوّلُ عشقٍ أنتِ آخرُهُ
ما كانَ يقطعُهُ شوطٌ من الّلعبِ
ما كانَ يقطعُهُ شوطٌ من الّلعبِ
قصيدةٌ أنتِ في عينيَّ أقرؤها
ريمٌ أُغازلُهُ في مرتعٍ خَصِبِ
ريمٌ أُغازلُهُ في مرتعٍ خَصِبِ
يا قبلتي في الهوى ما كنتُ مُتّخذاً
أُخرى وما كانَ شِركُ العشقِ من أرَبي
أُخرى وما كانَ شِركُ العشقِ من أرَبي
وما طرقتُ نساءَ الحيِّ في خَلَدي
حتّى أُلاحقَها بالجهلِ في الحُجُبِ
حتّى أُلاحقَها بالجهلِ في الحُجُبِ
والدّهرُ يُنشِبُ في رأسي مخالبَهُ
فتأكلُ الطيرُ من خبزي وتهزأُ بي
فتأكلُ الطيرُ من خبزي وتهزأُ بي
رِفقاً بمن لا يرى في الكونِ غيرَكمُ
لا تظلِميهِ وبعضُ الظّلمِ في الغضبِ
لا تظلِميهِ وبعضُ الظّلمِ في الغضبِ
وثورةُ العِشقِ قد تُفضي إلى وطنٍ
أكونُ فيهِ أسيرَ الخوفِ والتعبِ
أكونُ فيهِ أسيرَ الخوفِ والتعبِ
وليسَ لي إن طغتْ رُكنٌ فيعصِمُني
حتّى تقطّعتُ بينَ الموتِ والسَّلَبِ
حتّى تقطّعتُ بينَ الموتِ والسَّلَبِ
وما خشيتُ الرّدى حتّى أُسامَ لهُ
وقيدُ شوقيَ في مَغناكِ يرحلُ بي
وقيدُ شوقيَ في مَغناكِ يرحلُ بي
تمامُ صرحِ الهوى وصلٌ يُتوِّجُهُ
أو مِيتةٌ تسكنُ المسكونَ بالكُرَبِ
أو مِيتةٌ تسكنُ المسكونَ بالكُرَبِ
تعليق