ليلة صيف

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • شريف عابدين
    أديب وكاتب
    • 08-02-2011
    • 1019

    ليلة صيف

    تصاعدت الأبخرة من خلايا مخي بعدما انصهرت دوائرها الإلكترونية!
    يا الله!
    ماذا نفعل؟
    هل نحيا في صحراء؟
    .. ضحك البدو!
    فعقبت محتدا: بالطبع ليس لديكم الرطوبة العالية،
    كحال سكان السواحل.
    .. انتشى القاطنون في بنايات حولي لم يقطع عنها التيار،
    خاطبتهم من النافذة:
    إذن هي المحسوبية!
    بالتأكيد نحن مستهدفون ليتوفر لديكم طول الوقت!
    أتصبب عرقا: لم نتأثر على أية حال!
    لدينا من الشموع والمراوح اليدوية والبطاريات الجافة.
    (مجففا العرق) ما نتجاوز به هذه المأساة.
    لن نختلس من كابلاتكم..
    ولن نقطع عنكم التيار..
    استمتعوا!
    (يهز رأسه مشيرا بيده بعلامة الانتظار)
    *
    - اختنقت!
    - اهدأ تماما فالتوتر
    يزيد الظلمة عرقا.
    حاول الاسترخاء ..خاء ..خاء ..
    *
    - لم النووي!؟
    معدل استهلاك الفرد لديكم يتجاوز قليلا المواطن الغربي.
    ماذا لو استعملتم بدلا من مصباحين مصباحا وشمعة؟
    بالإضافة للترشيد، إضفاء الجو الرومانسي؛
    يخفف قليلا حدة الشخصية العربية.
    - وماذا عمن يستخدمون مصباح الكيروسين؟
    - تراث إنساني!
    يا عزيزي لا تقلق،
    سنسعى لدى السعوديين للعناية بذلك الأمر.
    قاطعته مُفْحِمَا: شريحة كبيرة تستخدم الكيروسين، أنى لنا بهذا العدد من الجمال التي تقوم بالنقل؟
    انتفض منتشيا: أصبت وألهمت!
    تلك منحة لا ترد لعلاج أزمة المواصلات لديكم.
    *
    عدلت (ثيرموستات) رأسي،
    جعلته أكثر تبلدا،
    فاعترض قائلا: ليست منطقة استوائية!
    تجاذبت أطراف الحديث مع الحر:
    أتفهم تبعات ظاهرة الاحتباس الحراري،
    لا يقع اللوم عليك بالطبع.
    - نعم نعم كلما اتسع ثقب الأوزون،
    كلما أنجب كائنا متمددا مثلي،
    ههههه.
    *
    خدمة العملاء نفختني بتفاصيل مملة:
    يختبر الخبراء برمجة مسار جديد للإلكترونات،
    للحصول على كهرباء أفضل!
    .. الأسوأ هو رائحة العرق البشعة،
    كرائحة القبر.
    ياه!
    ها أنذا جثة منتفخة!
    حين استدعيت مسئول قاعدة البيانات الخاصة بإدارة الطواريء،
    على الهواء،
    تأملني ثم اقترح متقززا،
    أن أشيد طواحينا للهواء؛
    ثم أطلق الرياح!
    ...أضحكتني أيها الذكي!
    إذا هبت الرياح فما الحاجة للطواحين أو للكهرباء؟!
    رمقني متخابثا ببسمة صفراء ثم مضي!
    *
    أيقظني صوت انفجار!
    تحسست جسدي المنتفخ؟
    هرعت إلى الشرفة.
    ... تقني الإصلاح ملطخا بالدخان؛
    يندب حظه العاثر!
    رائحة الكيروسين تتصاعد؛
    النار تشتعل في جسد آدمي!
    تظاهرة حاشدة تطالب بالاستعجال.
    ثم:
    ....
    يتهادى القاعود رافعا لافتة "عربة إسعاف"
    *
    التعديل الأخير تم بواسطة شريف عابدين; الساعة 01-09-2012, 12:15.
    مجموعتي القصصية الأولى "تلك الحياة"

  • ربيع عقب الباب
    مستشار أدبي
    طائر النورس
    • 29-07-2008
    • 25792

    #2
    ليلة صيف
    بل ليالي صيف مريرة
    نعيشها تحت مظلة العهد الجديد
    لتبعية رفضناها من قديم
    و ما لفظنا شوقنا خادمين
    ليلة صيف حارة و مؤلمة إلي اقصى حد
    سوف تجر وراءها ليال سود
    و هم يتناوبون علينا للعودة بنا إلي زمن الكيروسين
    و فتيل الجاز
    و ربما يريدون بأزمة السولار و البنزين أيضا أن ياتوا لنا بحمير و جمال و أحصنة
    مثل التي قتلوا بها الثوار في ثورة الخامس و العشرين من يناير

    مدهش هذا النزف
    ومدهش هذا التجريب .. و تعال إلي هنا دائما
    لنرى إلي اين وصلنا !

    صباح جميل و مشرق شريف
    sigpic

    تعليق

    • شريف عابدين
      أديب وكاتب
      • 08-02-2011
      • 1019

      #3
      المشاركة الأصلية بواسطة ربيع عقب الباب مشاهدة المشاركة
      ليلة صيف
      بل ليالي صيف مريرة
      نعيشها تحت مظلة العهد الجديد
      لتبعية رفضناها من قديم
      و ما لفظنا شوقنا خادمين
      ليلة صيف حارة و مؤلمة إلي اقصى حد
      سوف تجر وراءها ليال سود
      و هم يتناوبون علينا للعودة بنا إلي زمن الكيروسين
      و فتيل الجاز
      و ربما يريدون بأزمة السولار و البنزين أيضا أن ياتوا لنا بحمير و جمال و أحصنة
      مثل التي قتلوا بها الثوار في ثورة الخامس و العشرين من يناير

      مدهش هذا النزف
      ومدهش هذا التجريب .. و تعال إلي هنا دائما
      لنرى إلي اين وصلنا !

      صباح جميل و مشرق شريف
      مرحبا أستاذي الكبير ربيع عقب الباب
      هو النزف حقا، تخيل على مدى 30 ساعة تنقطع الكهرباء
      ومعها المياه بالطبع
      تجربة لم أعشها على مدى نصف قرن
      وكانت المعاناة التي لم يتحملها أيضا قالب القصة القصيرة جدا
      وأتمنى عدم تكرار التجربتين.
      أشكرك على قراءتك الواقعية وأتفق معك تماما
      دامت إطلالتك الجليلة ومشاعرك النبيلة وكلماتك الجميلة
      ودمت لي أخا وصديقا ومعلما
      تقبل خالص التقدير والود.
      مجموعتي القصصية الأولى "تلك الحياة"

      تعليق

      • ربيع عقب الباب
        مستشار أدبي
        طائر النورس
        • 29-07-2008
        • 25792

        #4
        لا للتراجع
        أقول لك سرا لم يكتشفه أحد !
        بعض ما تكتب تحت مسمى ( القصة القصيرة جدا ) قصصا قصيرة و ليست قصيرة جدا
        ليست المسألة عدد الكلمات شريف فقط


        محبتي
        sigpic

        تعليق

        • ميساء عباس
          رئيس ملتقى القصة
          • 21-09-2009
          • 4186

          #5
          جميلة جميلة
          قرأتها بتأن
          ألاحق أفكارك وخيالك الجميل
          ممتعة
          وراقية كروحك وحرفك الرائع
          ننتظر جديدك ومشاركاتك
          ميساء العباس
          مخالب النور .. بصوتي .. محبتي
          https://www.youtube.com/watch?v=5AbW...ature=youtu.be

          تعليق

          • ريما ريماوي
            عضو الملتقى
            • 07-05-2011
            • 8501

            #6
            نعم وانا اعجبتني ...
            احبك اكثر لما تكن الرمزية فيها المفاتيح
            والاشارات الكافية كي نفهمها...

            شكرا لك، احترامي وتقديري.

            تحيتي.


            أنين ناي
            يبث الحنين لأصله
            غصن مورّق صغير.

            تعليق

            • شريف عابدين
              أديب وكاتب
              • 08-02-2011
              • 1019

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة ربيع عقب الباب مشاهدة المشاركة
              لا للتراجع
              أقول لك سرا لم يكتشفه أحد !
              بعض ما تكتب تحت مسمى ( القصة القصيرة جدا ) قصصا قصيرة و ليست قصيرة جدا
              ليست المسألة عدد الكلمات شريف فقط


              محبتي
              معذرة للتأخير أخي الأستاذ ربيع
              ربما كنت أحاول التعافي من آثار تلك الواقعة
              أشكرك على اهتمامك وتشجيعك
              أتفق معك أن عدد الكلمات ليس معيارا فاصلا
              خالص تقديري وامتناني.
              مجموعتي القصصية الأولى "تلك الحياة"

              تعليق

              • شريف عابدين
                أديب وكاتب
                • 08-02-2011
                • 1019

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة ميساء عباس مشاهدة المشاركة
                جميلة جميلة
                قرأتها بتأن
                ألاحق أفكارك وخيالك الجميل
                ممتعة
                وراقية كروحك وحرفك الرائع
                ننتظر جديدك ومشاركاتك
                ميساء العباس
                مرحبا بالأخت الأستاذة ميساء العباس
                أشكرك جزيل الشكر على اهتمامك وتشجيعك ومرورك البهي
                أجدني بشكل جذري أميل للقصة القصيرة جدا
                خالص تقديري واحترامي.
                مجموعتي القصصية الأولى "تلك الحياة"

                تعليق

                • شريف عابدين
                  أديب وكاتب
                  • 08-02-2011
                  • 1019

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة ريما ريماوي مشاهدة المشاركة
                  نعم وانا اعجبتني ...
                  احبك اكثر لما تكن الرمزية فيها المفاتيح
                  والاشارات الكافية كي نفهمها...

                  شكرا لك، احترامي وتقديري.

                  تحيتي.
                  مرحبا بالأخت العزيزة ريما ريماوي
                  هذه تجربة استثنائية
                  القصة القصيرة فن رائع لكني أنتمي للق ق ج
                  الخيال أساسي والمجاز إجباري
                  أرجو أن أكون عند حسن ظنك
                  خالص تقديري واحترامي.
                  مجموعتي القصصية الأولى "تلك الحياة"

                  تعليق

                  يعمل...
                  X