ما معنى العبودية؟ أليس مجرد لعب بالتعاريف؟

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • حنين حمودة
    أديب وكاتب
    • 06-06-2010
    • 402

    ما معنى العبودية؟ أليس مجرد لعب بالتعاريف؟

    نغير تعريف الأشياء.. لتصير اسماء مقبولة لا ضير فيها.

    يقف المتدين ويقول: أنتم تسمون الربا فائدة

    واقول: والأعتى من ذلك تسمية العبودية عمالة!

    يقول: هذا عمل يأخذ أجرا عليه ليس إلا

    وأقول: لقد اشتريت منه سنتين من حياته!

    يضحك بقدر، ويبكي بقدر.

    --


    فكرت كثيرا في معنى العبودية:



    "نفسي أصيح أخانق..



    لا أريد أن أسمع هذه الموسيقى!



    وطّوا الصوت لا استطيع النوم!



    لاأريد أن أنام.. لا أريد ان أفعل



    الرائحة مزعجة.. لا تضعوها!



    تقول بوجهي بكل عنجهية: خطأ



    مش زاكي!"





    الحرية أن يكون لي خيار أن أفعل..



    هل هذا يعني بأني أطالب بالوقاحة؟



    وهل بين الوقاحة والصراحة إلا شعرة؟!



    وهل أكثر إنسانية من أن أخطئ وان أعتذر؟!



    --



    ما معنى العبودية؟



    العبودية أن لا تعرف اللغة وأن ترتع في قيود الجهل.


    كثيرا ما فكرنا بأيهما اكثر ابتلاءً الأعمى ام الأصم؟

    وتوصلت إلى أنه الأصم دون أدنى شك!

    عزيزتي شاندرا تعيش هذا الابتلاء بإراة لا تعيها!

    ليست من الذكاء لتتعلم اللغة، أو لتتعلم أي شيء.

    ليس لديها الرغبة ولا تشعر بالحاجة.

    تعيد اجترار المجلات التي بين يديها، وأشك بقدرتها على القراءة.

    تبعث المال لزوجها، وتفكر في صرف ما يتبقى في الشراء..

    أحاول أن أفهمها أن عليها أن تضع مالها في عمل منتج يدر عليها لاحقا.

    أظنها فهمت..

    عندما طلبت منها أن تحضر لي علبة الكريم.(بعد6شهور)سألت: الأحمر؟

    وتساءلت عن هذا الأحمر.. فأحضرت لي العلبتين " الصفراء والخضراء"

    وتساءلت في نفسي إن كانت قد فهمت أي شيء مما تحدثنا "أقصد تحدثتُ" فيه معها؟



    أدعوها لتجلس على الكنب أمام التلفاز معي.. لكنها كثيرا ما تفضل أن تجلس في الصف الثاني خلفي!!

    تستعذب العبودية.. !!

    هل تحتاج الحرية إلى تعلم؟!

    لكن

    العصفور يعرف الحرية فطرة!

    لكن فطرتنا، للأسف، قد شوهت!

    نعاني من أزمة في الأخلاق..

    وهل كانت الأخلاق إلا متلازمة للحرية؟

    ألم ترافق البشرية من زمن سيدنا آدم، وجاء سيدنا محمد ليتممها؟

    فوُجدت لتهذب الحرية وتشذبها، وتضع حدا لمنع انفلاتها؟!



    كنت أظنني في زمن قد محيت فيه العبودية، وصارت خبرا يتداول كحديث سفينة نوح..

    لكن اكتشاف وجودها وتفشيها في أمة (لا إله إلا الله) جعلني أبحث عن السفينة..

    وعن سعد بن أبي وقاص وربعي بن عامر جديد:


    ليخرج من شاء* من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد



    ومن ضيق ا لدنيا إلى سعة الآخرة



    ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام




    فمن شاء فليؤمن-ومن شاء فليكفر

    لا إكراه في الدين-قد تبيّن الرشد من الغي



    27-8-2012
  • جلاديولس المنسي
    أديب وكاتب
    • 01-01-2010
    • 3432

    #2
    الرائعة .... حنين
    ارفع متصفحك
    ولي عودة معكِ غاليتي

    تعليق

    • غالية ابو ستة
      أديب وكاتب
      • 09-02-2012
      • 5625

      #3



      العصفور يعرف الحرية فطرة!

      لكن فطرتنا، للأسف، قد شوهت!

      نعاني من أزمة في الأخلاق..

      وهل كانت الأخلاق إلا متلازمة للحرية؟

      ألم ترافق البشرية من زمن سيدنا آدم، وجاء سيدنا محمد ليتممها؟

      فوُجدت لتهذب الحرية وتشذبها، وتضع حدا لمنع انفلاتها؟!



      كنت أظنني في زمن قد محيت فيه العبودية، وصارت خبرا يتداول كحديث سفينة نوح..

      لكن اكتشاف وجودها وتفشيها في أمة (لا إله إلا الله) جعلني أبحث عن السفينة..

      وعن سعد بن أبي وقاص وربعي بن عامر جديد---------------لا اله الا الله

      موضوع بهذا الزخم من الانسانية هه

      أجده بلا مرور يذكر ولو ان الاخت جلاديولس بمائة
      لكن----------شيء محزن والله
      تحياتي واحترامي يا حنين
      مواضيعك تستحق الوقوف والقراءة

      تحياتي --حبي وكل ودي

      يا ســــائد الطيـــف والألوان تعشــقهُ
      تُلطّف الواقـــــع الموبوء بالسّـــــقمِ

      في روضــــــة الطيف والألوان أيكتهــا
      لـــه اعزفي يا ترانيــــم المنى نـــغمي



      تعليق

      • عبد العزيز عيد
        أديب وكاتب
        • 07-05-2010
        • 1005

        #4
        لم تفسد الأخلاق أستاذة حنين حمودة إلا عندما سميت الأشياء بغير مسمياتها ، حتى أن حربا فكرية وسياسية تدور رحاها الآن في المجتمع المصري بين من يريدون تفعيل الشريعة الإسلامية ، ومن يريدون الإبقاء على الحرية المطلقة تحت مسمى الإبداع ، حيث تتعارض الحرية المطلقة مع ضوابط الشريعة وأحكامها . خاصة أن كل فكر وكل رأي وكل قول وكل فعل عند أصحاب الطرف الثاني يجب أن يبقى في إطار الحرية مادام اسمه إبداعا ، وشتان بين هذه وتلك لو أنصفوا .
        أما العبودية فهي لله وحده سيدتي ، ومن جعل منها جزءا لغير الله حتى ولو كان هذا الغير هو نفسه أو هواه ، فقد أرود نفسه موارد الشقاء ، ووجد الحياة بلا حياة واشتاق إلى الموت فلا يجده .
        ملحوظة :
        لست أدري لماذا عندما قرأت موضوعك هذا الرائع والراقي أستاذتي ، تذكرت قولة سمعتها في صدر شبابي ولم أتوقف عندها ولم أبحث في مدى صحتها أو تطابقها . تقول أن : الفارق بين السياسي والأديب ، هو أن الأول كالأسد ينقض على الفريسة مباشرة فيقتلها ويلتهمها في لحظة واحدة ، أما الأديب فكالأفعى يتربص للفريسة ويحوم حولها ، ويأتيها من حيث أمانها ، فيميتها موتا بطيئا ، ثم يبتلعها فلا يبقي منها أثرا .
        فهل هذا صحيح ؟!
        الأحرار يبكون حريتهم ، والعبيد يبكون جلاديهم

        تعليق

        • حنين حمودة
          أديب وكاتب
          • 06-06-2010
          • 402

          #5
          شكرا أستاذة جلاديولس لإهتمامك بمقالي.
          أود من كل قلبي أن أتحاور في هذا الموضوع المؤرّق!
          عندما كانت الدنيا تقول لي: اِكذبي فكل الناس يكذبون.
          كنت أقول: وإن فعلوا، لكني أبدا لا أفعل!
          كان يكفيني أن ألوذ بمبادئي..
          حين تردّت الصحة، انكسرنا لأسلوب حياة كثيرا ما حاربنا الانكسار له..
          وصار عندنا خادم.
          ينخزني ضميري!
          أنا لا أقبل بالعبودية!
          أنا أحسن المعاملة.. (لكن ليست المعاملة مركز اهتمامي).
          أنا أشعر بالمسؤولية وبالحرج
          فلو لم اكن من المشترين ( عفوا.. أقصد المستخدِمين)
          لما رجحت تجارة البائعين (مكاتب الخدمات).
          ولما صار فقراء آسيا يربون بناتهم على امل أن يكبرن ويصرن خدما في البلاد العربية، بعد أن كان محصورا على فقاعة النفط في الخليج.

          أكرر شكري
          التعديل الأخير تم بواسطة حنين حمودة; الساعة 24-09-2012, 11:33.

          تعليق

          • غسان إخلاصي
            أديب وكاتب
            • 01-07-2009
            • 3456

            #6
            أختي الكريمة حنين المحترمة
            مساء الخير
            هلا وغلا بعد زمان ، شو هالغيبة ........
            العبودية هي لله وحده ، وهذه بدهية لاجدال فيها .
            صدقت .
            نعم هناك بين الشيء ونقيضه شعرة ، حتى يعرف الإنسان حدوده على مبدأ ( لا إفراط ولا تفريط ) والوسطية هي المعيار المنطقي في الحياة .
            سيدتي :
            الحرية تُولد مع الإنسان ، وتعيش في كيانه ، وشتان بين الحر والعبد في التكوين الجسدي والفكري والسلوكي.
            الحرية خُلُق قويم ولكن لمن يقدّرها ويعرف حدودها .
            لمعلوماتك نظام العمالة في الخليج فيه نوع من العبودية ، ويجب دراسته جيدا .
            تفحّصي علاقة أرباب العمل مع الخادم أو الخادمة تجدي العبودية واضحة ، وحتى أن العمالة الأسيوية يسمون رب العمل ( أرباب ) .
            ماشاء الله عليك يا أخي ( عبد العزيز ) ماهذا التشبيه المريع ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ واوووووووووووو .
            ننتظرك أختي حنين حمودة ، فلا تتأخري ....
            تحياتي وودي لك.
            التعديل الأخير تم بواسطة غسان إخلاصي; الساعة 07-01-2013, 10:51.
            (مِنْ أكبرِ مآسي الحياةِ أنْ يموتَ شيءٌ داخلَ الإنسانِِ وهو حَيّ )

            تعليق

            • حنين حمودة
              أديب وكاتب
              • 06-06-2010
              • 402

              #7
              الأخ عيد،
              الفارق بين العسكري والسياسي هو ما وصفت، فالعسكري يغيّر بحد السيف، أما السياسي فيدور ويحاور.
              تأثير الأدب مختلف،
              يقول خليل السكاكيني:
              ... وللأدب تأثير كبير في حياة الأمم ، خذ أُمة ضعيفة فبثّ فيها أدباً قوياً فإنك لا تلبث أن تراها وقد تجدّد شبابها وكبرت نفوسها واتسعت آمالها واقبلت على الحياة كأنك طعّمتها بدم جديد . والأمة القوية المملوءَة حياة إذا أهملت أدبها القوي فإنها لا تلبث أن تصير إلى الانحلال فالفناء .

              تقديري

              تعليق

              • نجاح عيسى
                أديب وكاتب
                • 08-02-2011
                • 3967

                #8
                يا سيدتي الفاضلة ..موضوعك يستحق أكثر من وقفة ، وأكثر من رأي
                لأنه يتكلم عن فكرتين ..
                أولاً العبودية ..التي أطلقتيها حضرتك على العمالة ..أو استخدام الوافدين والوافدات
                ألاسيويين ..في الأعمال البيتية كمساعدات لربات البيوت ، أو كسائقين وعمال نظافة
                ومراسلين في المؤسسات الخاصة أو العامة .
                يا سيدتي الفاضلة فلنكن متبصّرين جيداً قبل أن نطلق على هذا الشأن لقب (عبودية )
                وها أنا اقرأ كلماتك التي قلتيها حضرتك ( عندما تردّت الصحة) ...كان من الضروري
                أن تستعيني بخادمة ...أليس كذلك .فهل استعبدتيها ( ببلاش )مثلاً ....؟
                ودون أجر ..ألا تتقاضى مع نهاية كل شهر مبلغاً ترسله لآسرتها هناك يتدبرون به حياتهم ؟
                أيهما افضل أن تبقى في بلدها تلوك الجوع وتعاني الحرمان هي واسرتها ، أم أن تعمل
                وتتقاضى أحراً يسدّ رمقهم جميعاً ؟
                ولماذا تقولي ان هذا إستعباداً ؟؟ هذا عمل عاديّ ...
                ودعكِ ممن يقولون أنهم مظلومون ومُستغلون ..ومساكين ..
                صدقيني أن هذا أفضل لهم من حياتهم البائسة في
                بلادهم الفقيرة .
                طالما نحن نعاملهم بما يرضي الله ويرضى ضمائرنا ، ولا نأكل حقوقهم .
                ولنتساءل معاً ..ألا يُعتبر الخادم أو الخادمة اليوم وفي عصرنا المجنون هذا من اهم متطلبات
                الحياة لربات البيوت والأمهات العاملات داخل البيت وخارجه ؟
                ماذا ستفعل الآم العاملة المسكينة ، وكيف ستستطيع التوفيق بين
                متطلبات عملها أيّاً كان ، وبين بيتها وأطفالها ودراستهم ومسؤولياتها تجاههم ..
                وشؤو البيت من طبخ ..وغسل وتنظيف وترتيب وكوي وغيره ...
                إلى جانب بعض المتطلبات الإجتماعية وفي أضيق الحدود ..!!
                طيب ..واولئك المسنين ..لو كان في بيت أحدنا حمٌ أو حماة ..أو أم أو أب
                ولا نستطيع أن نخدمه ونقوم بواجبنا تجاهه على أكمل وجه ، إلى جانب مسؤولياتنا
                الأخرى ..ألا نحتاج إلى مساعدة في رعايتهِ ؟
                ثم هل تظنيهم أغبياء ..أو يستعذبون ما سميتيه العبودية ...؟؟؟
                لا تخافي عليهم ..فكما يوجد بيننا (ولنعترف ) بعض المستغلين
                أو عديمي الضمائر ..والمعتدين والظالمين .. يوجد بينهم ايضاَ ، الكثير من الحاقدين
                والمجرمين ..واللصوص وخبيثي النفوس ..
                إذن هي ( معادلة )متكافئة الأطراف ..
                أنا كان عندي فتاة اسيوية ..تعيش كأنها أحد أفراد الأسرة ، لم تشعر يوما أنها مستعبَدَة
                بل بالعكس أصبحت تشعر أنها واحدة منا ، ولها حقوقا علينا كأحد بناتنا .
                واصبحت متطلبة ..وقحة ..متمردة ..كثيرة الكلام ..صرت أتوجّس من تصرفاتها وكثرة
                خروجها من المنزل ..بأتفه الحجج .
                فاستغنيتُ عنها وقرّرتُ ألا أعيدها ..وسأكتفي بأي فتاه من بلدي .
                فلا تصغي لوخز ضميرك ..أنا أستطيع أن ألمس من بين كلماتك ، انك إنسانة ...كريمة الخلق
                هادئة الطباع ، صاحية الضمير ..تؤمنين بحقوق البشر ..كما أمرنا الله بها .فلماذا
                تجلدين نفسك هكذا يا عزيزتي ؟؟؟؟

                تعليق

                • نجاح عيسى
                  أديب وكاتب
                  • 08-02-2011
                  • 3967

                  #9






                  استاذة حنين طابت أوقاتك
                  لقد نسيت في غمرة انغماسي في موضوع العبودية ..
                  ان أعرّج على الفكرة الأخرى لموضوعك القيّم
                  ألا وهي ...مسألة المُسميات ..والتي طلعت علينا
                  وسائل التحديث والترقيع والتجميل والتّدليس ، في
                  هذا المجال بمسمياتٍ ..جديدة ..تُساير العصر والموضة ..
                  نعم الموضة ..فكل حياتنا اليوم أصبحت تساير الموضة الحديثة
                  بصرعاتها ، وتجديداتها .وجنونها ، وتزويرها الذي أطلقوا عليه تجميلا .
                  وعلى سبيل المثال لا الحصر أصبحنا نطلق على الكفر والإلحاد ( علمانية )
                  وعلى السير الأعمى خلف حضارات وتراث ومعتقدات وطقوس هي أبعد
                  ما تكون عن ديننا وحضاراتنا ومعتقداتنا وتراثنا الأصيل ..
                  (تقدُّم وتحضُّر )
                  وعلى الزندقة ..والتنكُّر للمباديء واللأخلاق والفضائل وتراث الأجداد ( حداثة )
                  وعلمونا ولقنونا كي نُلقّن أبنائنا ..أن اعتناق المباديئ الإسلامية ، من لباس
                  ورموز ..وممارساتٍ يعتبرُ ( تزمّت ، وتخلُّف ..وتطرُّف ) يقود بالتالي إلى وحش
                  يسمى ( الإرهاب ) ..
                  كما قاموا بمحوِ كلمة ( العدو )من قواميسنا ، واستبدلوها بكلمة أكثر
                  أناقة ..وأصبح ذلك العدو ...يُدعى ( الآخر ) ..
                  وأصبح علينا أن نستوعب هذا الآخر ..بفكرهِ ومعتقداتهِ وثقافتهِ ..وتسلّطهِ
                  وهمجيتهِ ..وإعتداآتهِ ..( ودعسِهِ في بطوننا وفوق صدورنا ورقابنا )
                  وأن نتمتع بسعةِ الصّدر والحِلم الفضفاض ..والصبر والحكمة ..والتي تقول
                  ( طول العمر يوصل للأمل )
                  والقائمة تطول من تلك المسميات الحديثة يا صديقتي ..
                  ****
                  صباحك ومساؤك بلون الآمل ...
                  وعذرا للإطالة .وشكرا لهذا الطرح الراقي ، واحب ان انوّه إلى أن :النفوس الكريمة
                  دائما تستحق الوقوف عند كلامها وفكرها وتحيتهُ بأفضل ما يكون
                  السلام . فكل التحايا والتقدير ...استاذة حنين .
                  التعديل الأخير تم بواسطة نجاح عيسى; الساعة 08-10-2012, 09:07.

                  تعليق

                  • حنين حمودة
                    أديب وكاتب
                    • 06-06-2010
                    • 402

                    #10

                    العزيزة أستاذة نجاح،

                    وددت من كل نفسي أن يأتيني ردصريح مباشر كردك. أعرف بأن هذه هي أفكار المعظم في زمننا هذا، لكن من الواضح أنمصارحة كهذه تحتاج إلى الجرأة.

                    عزيزتي، أنا أرى أن واقعنا برمتهبحاجة إلى قلب.

                    ماذا تفعل الأم العاملة؟ ماذاتفعل الأم العاملة في أوروبا وأمريكا؟!

                    هل عندهم خدم في البيوت كحالنا؟!

                    ستقولين: هناك عندهم الحضاناتوالمدارس، وحالهم غير حالنا.

                    أقول: إذن علينا أن ننظر هذاالنقص لدينا ونسده. أنا لا أدرس لأحصل أعلى الشهادات ثم أحضر جاهلة لا تعرف حتىنطق العربية لتربي ابني!

                    آلمني الحديث عن كبار السن، وهوحديث الواقع الذي أعيشه كما تعيشينه..

                    صار عليّ أن أحضر خادمة لتردجميل أمي عليّ!

                    كان التعليق على نكسة اليونانالإقتصادية: دخلهم يتيح لهم أكل السردين، وهم يأكلون الكافيار.

                    وأظننا أسوأ بدرجات.

                    يكبر الأولاد، ويُترك بيتالعائلة للأم والأب أو أحدهما. بيت كبير كثير المتطلبات. نحضر خادمة، وتلفزيون. (قضيناحاجتهم).

                    لا نفكر بأن أبناءنا بحاجةإليهم. المسافة بعيدة بين البيتين. البنزين غالٍ، والزحمة قاتلة.

                    نزور الأجداد مرة في الأسبوع.

                    حين يحتاج الجد كأس ماء تهبالخادمة لتلبيته. يقول لها: شكرا.

                    ولو هب الحفيد له لقال سعيدا منشرحالصدر: يرضى عليك يا حبيبي. الله يبارك فيك.

                    كم يخسر أبناؤنا!

                    كان هناك خدم في كل العصور، إحدىالصديقات قالت لي: الرسول صلى الله عليه وسلم كان له خادم، ورددت أنه مع ذلك كانيخصف حذاءه. أنا لا أمانع بل أطالب أن يخدمنا أهلنا. كيف نستورد من يخدمنا – وهموحدهم قصة يجب تمحيصها من الناحية النفسية والتربوية والمادية من كلا الطرفين –

                    انا مريضة، لماذا لا تخدمني فتاةمن دمي ولغتي؟

                    لماذا لا نضع من الحقوق ما يحفظلها كرامتها؟

                    لماذا على من يخدمني أن يترك قلبه وراءه آلافالأميال

                    ويعد الأيام المتبقية من حبسه منأول يوم؟؟

                    وددت لو أن الأهل قريبون تزورهم.تطمئن عليهم بين الحين والآخر.

                    وددت لو أنها تعرف العربيةلنتبادل الود بلغة تداعب القلب غير لغة الابتسام.

                    وددت لو ساعدتها في الدراسة!

                    وددت لو أنها تتذكر حين تصيرعجوزا أحلى أيام قضتها مع حنين!!

                    وللحديث بقية


                    تعليق

                    • غسان إخلاصي
                      أديب وكاتب
                      • 01-07-2009
                      • 3456

                      #11
                      أختي الكريمة حنين المحترمة
                      مساء الخير
                      لا زلت أنتظر ردك لكي أكمل لك بعض الأحداث لقصة مؤلمة بدأتها الأخت نجاح برواية بعض أحداثها .
                      وبذلك أكون قد أرضيت ضميري وقلت كل ما أحمله في نفسي في موضوع هام كهذا .
                      لا تتأخري لو سمحت .أرجو أن تكوني بخير .
                      تحياتي وودي لك
                      (مِنْ أكبرِ مآسي الحياةِ أنْ يموتَ شيءٌ داخلَ الإنسانِِ وهو حَيّ )

                      تعليق

                      يعمل...
                      X