ملتقى الساخر يدعوكم الليلة لسهرته في الصالون الصوتي ونص الأستاذ جلال داود

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • سليمى السرايري
    مدير عام/رئيس ق.أدب وفنون
    • 08-01-2010
    • 13572

    ملتقى الساخر يدعوكم الليلة لسهرته في الصالون الصوتي ونص الأستاذ جلال داود

    [table1="width:95%;background-image:url('http://upload.arabia4serv.com/images/00809482384827587308.gif');background-color:maroon;border:2px groove orange;"][cell="filter:;"][align=center][align=center][table1="width:75%;background-image:url('http:///up/uploads/images/w-93509fddd2.gif');background-color:#300003;border:2px groove orange;"][cell="filter:;"][align=right]

    ملتقى الساخر يدعوكم :

    إلى سهرة مميزة
    في الغرفة الصوتية يوم الأربعاء 05\09\2012 الساعة 11 مساء بتوقيت القاهرة.


    نص الليلة تحت عنوان :


    ~~~زواج عنكبوتي.~~~

    للكاتب المتميّز :

    ~~ جلال داود ~~

    ربط الموضوع :

    http://www.almolltaqa.com/vb/showthread.php?107614

    برعاية :
    منار يوسف ~ د. فوزي سليم بيترو

    وتحيات :

    فريق الإشراف الأدبي في المركز الصوتي


    الأخوات والأخوة ..ننتظر تفاعلكم الجميل


    De. Souleyma Srairi
    [/align][/cell][/table1][/align][/align][/cell][/table1]


    رابط الموضوع الأصلي والمداخلات


    المشهد الأول : جلس أمام الكمبيوتر يداعب مفاتيح اللوحة بعصبية واضحة يبث شوقاً ( في الماسنجر ) الداخلي .. يضع بكل أناة وصبر رداً حاول جاهداً أن يكون أنيقاً ومنمقاً يفوح منه العشق وما يعتلج بدواخله ويتخيلها باستدعاء صورتها التي أسفل أسمها في المنتدى. تلقى رداً باهتاً هزيلاً لا يتناسب و ما يبثه من رقة .. رداً لا يَمِتُّ إلى ما

    التعديل الأخير تم بواسطة سليمى السرايري; الساعة 05-09-2012, 14:53.
    لا تلمني لو صار جسدي فاكهة للفصول
  • سليمى السرايري
    مدير عام/رئيس ق.أدب وفنون
    • 08-01-2010
    • 13572

    #2
    [frame="1 90"]
    [frame="15 90"]
    زواج عنكبوتي

    ( مسرحية من فصل واحد )

    الأديب جلال داود


    المشهد الأول :

    جلس أمام الكمبيوتر يداعب مفاتيح اللوحة بعصبية واضحة يبث شوقاً ( في الماسنجر ) الداخلي .. يضع بكل أناة وصبر رداً حاول جاهداً أن يكون أنيقاً ومنمقاً يفوح منه العشق وما يعتلج بدواخله ويتخيلها باستدعاء صورتها التي أسفل أسمها في المنتدى.
    تلقى رداً باهتاً هزيلاً لا يتناسب و ما يبثه من رقة ..
    رداً لا يَمِتُّ إلى ما يكتب بأي صِلَة ..
    لم ييأس .. بل أزداد إصراراً ...
    ألقمها كلماتاً أكثر التهابا .. وأنتظر متلهفاً رداً أكثر حرارة ..
    واصلتْ برودها والتفافها حول الكلمات ..
    همهم بكلمات، حمِد الله أنها لن تسمعها منه.
    تأكد أنها مراوغة من الدرجة الأولى ..
    أو ربما الغزل عبر هذا الفضاء الجديد لا زال يكتنفه الغموض و شيء من الحذر .. معها كل الحق إذن في هذه الحالة.
    واصل قذائف حبه وزخات ولهه ولوعته ..
    ظلت ترد عليه وكأنها تهز كتفيها لا مبالية ..


    المشهد الثاني :

    أحسَتْ بأن حرارة إندفاعه قد بدأتْ في التراجع ..
    فبدأتْ هي برفع وتيرة الحديث .. وبدأتْ هجوما معاكسا ومنظَّما ..
    وتيرة الحبيب في تراجع مستمر وكأنه قد بدأ يمل عدم إكتراثها .. أو ربما بدأ تكتيكاً يعتمد التقهقر والتراجع لجَرِّ الطرف الآخر إلى منطقته ثم يبدأ في رمى شباكه بدقة.
    فاجأته برسالة تحيطها قلوب حمراء تقفز في إستفزاز :
    بحبك يا عنكبوتي .. شباكك و لا ( أوهن من بيت العنكبوت ) ولا حاجة .. إنت صياد ماهر .. أساليبك أخطبوطية ..
    ( ثم وضعتْ هنا وجهاً تعبيرياً يمد لساناً أحمراً وكأنه قد شرب للتو عصير كركدي ساخن ) ..

    المشهد الثالث :

    كلَّمتْه .. ولما كلمتْه .. كَلَّ أصبعه من النقر على اللوحة .. وتثاءب .. والليل لا يزال طفلا .. فقد ظل يواصل يومه منذ الصباح الباكر دونما راحة بين العمل وشاشة الجهاز..
    تنقلا ( هو وهي ) من الماسنجر إلى البريد الاليكتروني ..
    ثم إلى صندوق بريد المنتدى ..
    ثم إلى الفيس بوك، وهلم منافذ ومداخل.
    استغربتْ تهربه من الحديث بصوته إلا فيما ندر. إلا أنها حفظتْ نبرة صوته التي سكنتْ تجاويف طبلة أذنها.
    ثم رد عليها في ( بوست ) رداً مغلفاً لا تفهمه إلا هي ..
    فردّتْ بأن وضعتْ وجهاً يعتمر نظارة سوداء كرجال المباحث والمخبرين، وتقصد بذلك ( فِهِمْتَك يا لئيم ) ..

    المشهد الرابع :

    أطفأ الجهاز ورقد ..
    لم تطفيء الجهاز .. و لم ترقد ..
    نقرتْ على أيقونة الماسنجر ..
    لا حياة لمن تدعوه للنزال ..
    هرعتْ إلى البريد ... فكان بلقعا.
    فاقتحمتْ المنتدى، فكان كسابقيه.
    طال أرقه وأيقوناتها التعبيرية تتقافز حول وسادته وأمام جفنيه وخلف مخيخه.. قام إلى الجهاز وكأنه سيفاجأ بمن سيقول له : مش قلتَ حتنوم .. صحيت ليه ؟..
    وجدها تحاول القفز إلى جهازه كقطة تحاول الوصول إلى هدف يؤكل.
    جلس القرفصاء أمام كلماتها ..
    ثم أضمر حاجة .. وأبرم أمراً ..
    فكتب : ( تتجوزيني يا إسفيرية ؟ )
    لم ترتجف أصابعه .. ولكن ظلت عدة انفعالات ترتسم على قسمات وجهه بعدد توقعاته لإجابتها على طلبه ..
    قالت بسرعة : أيوة موافقة.. ( قالتها وكأنها تقبل دعوة للفسحة على الكورنيش ) ..
    ففي هذا الفضاء الإسفيري لا مكان لاحمرار الخدود أمام كلمات الغزل .. والتواري خجلاً وكسوفاً، فالكمبيوتر وأساليبه قد جعل الوجوه ( خناجراً ) والأنامل (سيوفاً بلا أغماد) والخدود في لون ( البَفْتة) ..

    المشهد الأخير :

    غرفة البالتوك الصوتية تضم : الحبيب العنكبوتي والمحبوبة الإسفيرية ووكيل العروس ( وهو عمها وولي أمرها ومتصفح للإنترنت ومواظب عليه ) لأن أبوها مغترب ( بيشتغل عامل تربية نحل بالسعودية على الحدود مع اليمن السعيد مع أنه يحمل دبلوم صنايع ) ومش جايب خبر الإنترنت و لا الفضاء العنكبوتي و لم يسمع بهما قط..
    والشاهِد الأول عضو منبر ومعه المأذون.
    ( المأذون لديه فكرة بسيطة عن الإنترنت وعالم الكمبيوتر ولكنه لم يستخدمهما ) .. وتحمّس للفكرة حتى يكون أول المستخدمين لهذه الخدمة.
    وشاهد ثان عضو بالمنتدى ظل صامتا طوال الوقت.. وعضوة صديقة حميمة للشاهد الثاني وتسكن معه في نفس العمارة، وهي لزوم الزغاريد ( و هي متصفحة وليست عضوة ، قامت بعمل بروفات على الزغاريد ) ..
    وبدأتْ الطقوس العنكبوتية ..
    قال الشاهد : يللا يا شيخنا إتكلم، الخط مفتوح ..
    المأذون تلعثم مستغرباً ومندهشاً وهو ينقل بصره بين الشاشة والإسبيكر والموجودين معه ثم قال و هو يداعب مسبحته الكهرمانية بيد وبالأخرى لحيته : هم دلوقت كلهم معانا في الخط ؟ يعني ما أقدرش أشوفهم ؟
    قال أحدهم بغيظ : أيوة كلهم معانا.. بس مش عاوزين حد يشوفهم ..
    قال و هو يرفع جاجبى الدهشة : هم فين دلوقت ؟
    فقالوا له : العريس في جدة والعروس في الإمارات وأنا وأنت هنا والشاهد التاني في أسكندرية والزغاريد على زميلة ساكنة جنبيهم..
    قال المأذون بصوت خفيض يشوبه الخبث وقليل من الارتياب : اللهم أحفظنا
    قالوا له بصوت واحد : يللا يا شيخنا إبتدي ما تضيعش وقتنا ..
    قال متنحنحاً : العريس موجود ؟
    العريس : حاضر ..
    المأذون : العروس موجودة ؟
    العروس : معاك يا شيخنا .. ( يُسمع صوت بنات يتهامسن في خبث ) ..
    المأذون : صوتِك مش واضح ليه يا بت ؟ عاوزة تغيري رأيك ولا إيه؟
    العروس متنرفزة : سيبك من صوتي و واصل يا شيخنا ..
    المأذون : وكيل العروس فين؟ مالوش حس يعني
    العم وكيل العروس : عاوز بحسي إيه ؟ خلصنا قبل الخط ما يقطع ..
    المأذون : قول ورايا يا عريس : أنا بكامل قواى العقلية وحالتي المعتبرة وعضويتي التامة بالمنتدى أطلب يد إبنة أخيك ياللي بتسمعني على سنة الله و رسوله ..
    الشاهد الثاني هامسا : شوفوا فلسفة شيخنا .. جاب سيرة المنتدى عشان يقولوا الواد فاهم الحكاية ..
    صوت يكرر الجملة خلف المأذون ..
    العروس : يا لهوي .. دة مش صوت خطيبي العنكبوتي ؟
    الشاهد الثاني فرِحا: صراحة دة أنا اللي كررت الجملة إياها ورا المأذون.. و أنا المفروض اللي إتجوزك .. لأني أنا اللي كنت بكتبلك الردود إياها مش هو.. الجدع داك كان بيتكلم معاك بس و ما عندوش أي غرض فيك و ما بيعرفش يكتب زى الكلام الحلو اللي خلاكي تتمسكي بيه، ممكن نغير الأدوار؟ يعني ممكن تتزوجيني ؟

    المأذون : يا أخوانا مش كفاية إنقلابات في البلد كمان بقت في الجواز ؟ الحاصل إيه بالظبط؟
    العم : معليش يا شيخنا .. هنرجعلك تاني .. الظاهر في خلط في الباسووردز وتبادل للأسماء والمراكز..

    ( قبل أن يُسدَل الستار .. يدخل مشرف المنتدى على الخط و هو يؤكد إقالة كل المذكورين أعلاه من المنتدى ويعقد إتفاقا مع المأذون ليكون مأذون المنتدى المعتمد كخدمة جديدة يتم تقديمها من خلال المنتدى ) ..

    في الخلفية ترتفع تدريجيا أغنية مع تغيير طفيف في الكلمات :
    اللي حبيتو قبل ما تشوفو عينيا ... إزاي يغيروه الناس عليّا ) ..

    [/frame]
    [/frame]
    لا تلمني لو صار جسدي فاكهة للفصول

    تعليق

    يعمل...
    X