على الرَّحى

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • زياد هديب
    عضو الملتقى
    • 17-09-2010
    • 800

    على الرَّحى

    كانَ في عَينيها
    وطنٌ يَسقُطُ جَريحاً
    وشهيدٌ...يستريح
    كُلَّما أدمى الرَّصاصُ ذاكِرَةَ الشَّجر
    رقَصَتْ زَنبَقَةٌ يتيمةٌ
    زغرَدتْ عروسٌ في ليلِها الأبيض
    كانَ في عينيها...حُلُماً أيقظَهُ الحبُّ
    قبل غفوةِ الدَّم
    شَريداً بين ورَع الحُروف
    تُرَدِّدُهُ الأغاني...حيثُما وجَدَ الدَّمعُ وطَناً
    ما زالَ باهِتاً على جبينِ جِدارٍ رابع
    كجدرانِ زِنزانَتِهِ الأخيرة
    لم يَعِ بَلاغَةَ الأرقام
    إلّا حينَ استَدارتِ الحُروفُ خلفَ صَرخَته
    كيفَما زرعَ عينَهُ في المكان
    كان الجِدارُ...رابِعاً
    الحوارُ مُمَتقِعٌ
    الصدى بارِدٌ
    ها هو يُوَدِّعُ هَشيمَ الصور
    يُسافِرُ في البقايا المحَنَّطة
    يَكسِرُ جليدَ العبارة الموشومُ الهَواءُ بها
    يَردَعُ خُصلَتَها الميِّتة
    منذ وقَفَتِ القُضبانُ بين جِدارين
    لا غُربةَ فيكَ
    فأنتَ وحيد
    وكل شئ إلّاكَ غريب
    لا تدعُ أحَداً إلى حائِطِك
    ابكِ وحيداً
    توسَّدْ رصيفكَ المنبوذ
    ثمَّ.....اقتلك
    لتبقى الشَّاهِدَ
    سر حاملاً شِعرَكَ
    جُب قُبورَ الشُّعَراء
    اسكن صمتَكَ المَغموسَ في التُّراب
    لا تُرَدِّدْ أحاديثَهم عنِ الفضيلة، الموت....فقد ازدردوكَ خلسةً
    قِفْ..
    فقط قف في حُلوقِهِم
    قصيدةً بطَعمِ العلقم
    التعديل الأخير تم بواسطة زياد هديب; الساعة 07-09-2012, 18:46.
    هناك شعر لم نقله بعد
  • بثينة هديب
    أديبة وكاتبة
    • 11-09-2011
    • 82

    #2
    وصوت رحاك
    يطحن قلبا ذا قسوة
    هات رحاك واتركني وهدأة الليل
    ألوذ في صمت شعرك
    أختبيء بين جدرانك
    أبكي غربتك عني

    تعليق

    • ربيع عقب الباب
      مستشار أدبي
      طائر النورس
      • 29-07-2008
      • 25792

      #3
      لم أذعنت لريح قاسمتك الخديعة
      و عدت وهي عاريين
      بلا حقيقة إلا ورقة أعطبها الرق
      ولوعة الخرافة النابتة بين الضفاف
      خجل الملائكة
      ضحكات غائب يحن للأموات
      لهاث الظامئة لتناسل الفراغ
      طعم دم الراكضين على نبضها
      لونه
      وانكسار الحزن في عين الغريب ..
      يبرئ صمتها
      عجزها
      يعلنها كوكبا
      و يعلنك نقطة ملونة
      أو محض فرية أنضجها التراب
      تتكسر تحت ضحكتها
      تتجمد ..
      تتوهج فتيلا يشرق حزنها
      فرحها
      عشقها للعفن و الرماد
      كما عشقها للأصداف .. و رمال تحبل بالبحر
      تلده حين يسكرها المخاض
      تضاجع مهج الريح في غائر الأسئلة !


      لكن الشجر سوف يظل صامدا

      برغم أي شىء و كل شيء

      طالما ظل متأبطا غير القابل للمساومة و التراجع

      كنت جميلا
      sigpic

      تعليق

      • آمال محمد
        رئيس ملتقى قصيدة النثر
        • 19-08-2011
        • 4507

        #4
        .
        .
        بين ما كان في عينيها وما كان في عينيه ...قصيدة مثلى
        تداركت الصورة الشعرية بجدارة
        وحققت المعنى الظاهر من غير غموض

        تثبت

        ولي عودة

        تعليق

        • مازن العجوري
          أديب وكاتب
          • 28-08-2012
          • 89

          #5
          نص منتمٍ بامتياز ومحكم الصوغ بلغة تنطق وتحرض بثوريتها
          نص معتق بصوره المكتنزة المشتعلة بالألم والعذابات ولغته الوارفة بظلالها وتراكيبها المثمرة معنىً وإيحاءً ورسالة
          تأمل حسي يفترش المعاناة وينهل منها بصدق التجربة حيث يتحول الأحياء والشهداء إلى أرقام لا يفهم عنصريتها إلا من اكتوى بمهانتها ونارها وحقد من يمارسونها
          لكنها عبرة لا تكتمل كرامتها إلا في قلوب من يستقبلون الموت بإرادتهم الحرة وشرف الحس والمغامرة المكللة بالتضحية والفداء
          مجاز أنسنَ المكان والطبيعة في توليفة انتماء يتكامل فيها الإنسان بالذاكرة النابضة بمكونات الوعي والحس والعاطفة
          وتدفع به خلف بوصلة تشير إلى مرادها من حرية وكرامة وتحدي من أجل ما يستحق أن نوقف من أجله حياتنا في رحيل فاتن يستلب القلوب والعقول ،
          كيف ولا وهو الوطن بأرضه وأمكنته وفضائه وأحبته
          لشهقتكم الشعرية الثورية هنا نرفع أيدينا بالتحية والتقدير
          دمتم بشرف الحس والحرف والروح شاعرنا الحبيب زياد هديب
          دام يراعكم وإبداعكم الرقي

          تعليق

          • مالكة حبرشيد
            رئيس ملتقى فرعي
            • 28-03-2011
            • 4544

            #6
            لا تُرَدِّدْ أحاديثَهم عنِ الفضيلة، الموت....فقد ازدردوكَ خلسةً
            قِفْ..
            فقط قف في حُلوقِهِم
            قصيدةً بطَعمِ العلقم

            ما احوج الفضيلة بايامنا
            الى اوطان حقيقية
            غير اوطان الورق
            ما احوجها الى خرائط ترسم ذاكرة الوجع
            بدل التسبيح والتهليل على قفى الحرمان
            وما تراكم من وجع عند ناصية الاحتراق

            جميل ما قرات هنا استاذ زياد
            كانما نتدثر بالقصيدة من برد السراب

            تعليق

            • سليمى السرايري
              مدير عام/رئيس ق.أدب وفنون
              • 08-01-2010
              • 13572

              #7
              جميل أن تسمو الفضيلة في سماء من غبار
              وتنمو كما عشبة في الرمال

              جميل أن تقف القصيدة في حلوقهم ، فقط لتقول حروفها :
              أنا هنا لم أمت بعد .

              لحرفك بصمة خاصّة جدا أستاذي هديب.

              فائق التحيّة



              لا تلمني لو صار جسدي فاكهة للفصول

              تعليق

              • محمد مثقال الخضور
                مشرف
                مستشار قصيدة النثر
                • 24-08-2010
                • 5517

                #8
                وعلى ذات الرحى
                يدور جزء من الوقت
                وقارئ
                ولون داكن يقترب من النافذة كل يوم
                يضع الغياب في حلق المكان
                وتضعه القصيدة في رحى النسيان

                محبتي وتقديري الكبير

                تعليق

                • وليد مروك
                  أديب وكاتب
                  • 12-11-2011
                  • 371

                  #9
                  ما أقسى مرارة العلقم
                  رغم رشاقة القصيدة المتناهي
                  فراشة تحلق بألوان مزدانة
                  المشهد متدفق بصور رائعة ولغة متمكنة
                  كنت قديرا جدا هنا أستاذ زياد هديب
                  تقبل مروري وتقديري

                  تعليق

                  • أحمد الخالدي
                    أديب وكاتب
                    • 07-04-2012
                    • 733

                    #10
                    كل الحب والجمال هنا ملطخ بالدم ومعتق بالحزن والهيجان القلبي المؤلم ... نص في غاية العمق رائع جدا ابدعت تحياتي لشخصك

                    تعليق

                    يعمل...
                    X