قراءة في خاطرة الأديب مختار سعيدي
"حلم أكبر منّي"
قراءة سلطان الصبحي
مؤسس المدرسة المثالية
"القراءة على منهج النقد بالمدرسة المثالية
مؤسس المدرسة المثالية
"القراءة على منهج النقد بالمدرسة المثالية
خاطرة
حلم أكبر مني
تزورني كالطيف ، و السراب هي و أنا الملهوف،
تضاجع حلمي من بعيد ،
و تغتصب في قربي الأمل الوحيد،
و ينطوي القلب بخيبته ، و ينثني الشغف المقهور،
نوبة عشق هي الأعصاب منها تحترق، و القلب و الوجدان ،
و تنهار النفس لما تودعني
و يختفي صدى الهمس الجميل في غيبتها ،
، و على أثير الشوق دائما تحدثني ،
تقترب حتى أكاد المسها ،
و تبتعد كأنها الزمن عندما ينفلت،
أيااااا مقيدة العزم و البدن ، و الروح في فضاء العشق يهيم ،
لا أنت سكنت جسدي و لا روحي أدركت في ذاتك سر الكيان ،
هذا صهيل القلم ممزوج بأنين القلب على مشارف مدينتك ،
فاسمعيه ،
انه يعلن الرحيل ...
سأحمل معي همساتك ...
و سأحمل معي بسماتك....
سأحمل معي باقات ازهار من كلماتك ،
و أترك لك في المحراب الذي كان يجمعنا أسرار مكنوناتي ،
و أجمل حنين و بعضا من ذكريات ..
لأنك أكبر من حلمي ، و أنا أصغر من أمنياتك،
مختار سعيدي
تزورني كالطيف ، و السراب هي و أنا الملهوف،
تضاجع حلمي من بعيد ،
و تغتصب في قربي الأمل الوحيد،
و ينطوي القلب بخيبته ، و ينثني الشغف المقهور،
نوبة عشق هي الأعصاب منها تحترق، و القلب و الوجدان ،
و تنهار النفس لما تودعني
و يختفي صدى الهمس الجميل في غيبتها ،
، و على أثير الشوق دائما تحدثني ،
تقترب حتى أكاد المسها ،
و تبتعد كأنها الزمن عندما ينفلت،
أيااااا مقيدة العزم و البدن ، و الروح في فضاء العشق يهيم ،
لا أنت سكنت جسدي و لا روحي أدركت في ذاتك سر الكيان ،
هذا صهيل القلم ممزوج بأنين القلب على مشارف مدينتك ،
فاسمعيه ،
انه يعلن الرحيل ...
سأحمل معي همساتك ...
و سأحمل معي بسماتك....
سأحمل معي باقات ازهار من كلماتك ،
و أترك لك في المحراب الذي كان يجمعنا أسرار مكنوناتي ،
و أجمل حنين و بعضا من ذكريات ..
لأنك أكبر من حلمي ، و أنا أصغر من أمنياتك،
مختار سعيدي
العنوان
حلم أكبرمني
عنوان النص يثير شجوننا حينما نشعر بالمأساة وهي ترسم حروفها الحائرة بهذه الكلمات
العنوان الذي كان في عمقه شعور حزين واي حزن وفيه يعترف بالانهزام والانكسار
فما أصعب وأقسى على النفس الانسانية أن ترضى بالخيبة وان تعيش واقعها وداخلها يحترق
وكانّه يقول قولة بطل تيبه..ان الالام والاحزان علمتني أن أذعن للحياة
حلمه مايزال نكرة لديه لايعرف عنه الكثير لأنّه أكبر من ادراكهالعنوان يثير فينا الرغبة لنتعرف على
حلم كاتبنا مختار سعيدي فلا شك أنّه سيكون حلما يفوق الوصف كلنا نحلم منذ سنوات وانا
أقول"وأمضي في طريقي نحو حلم مخضب بالدموع"
وهنا نجد أن كاتبنا يجهل ماهية الحلم وكيف الوصول اليه مما جعله يختار هذا العنوان
ومن هذا العنوان نستشّف الينابيع التي بدأت تجف داخل نهر عذب يحرم من الارتواء منه
وقدم الحلم على نفسه لأهمية وقدر وعشق هذا الحلم الذي عاش معه سنوات
وأكتشف أخيرا أنّه أكبر منه ونحن هنا نتوق الى رحلة كاتب هذا النص مع حلمه
نكتشف ذاته وجزءا من أسرار أفكاره ونتعرف من خلال مضمون النص على هذا الحلم
حلم أكبرمني
عنوان النص يثير شجوننا حينما نشعر بالمأساة وهي ترسم حروفها الحائرة بهذه الكلمات
العنوان الذي كان في عمقه شعور حزين واي حزن وفيه يعترف بالانهزام والانكسار
فما أصعب وأقسى على النفس الانسانية أن ترضى بالخيبة وان تعيش واقعها وداخلها يحترق
وكانّه يقول قولة بطل تيبه..ان الالام والاحزان علمتني أن أذعن للحياة
حلمه مايزال نكرة لديه لايعرف عنه الكثير لأنّه أكبر من ادراكهالعنوان يثير فينا الرغبة لنتعرف على
حلم كاتبنا مختار سعيدي فلا شك أنّه سيكون حلما يفوق الوصف كلنا نحلم منذ سنوات وانا
أقول"وأمضي في طريقي نحو حلم مخضب بالدموع"
وهنا نجد أن كاتبنا يجهل ماهية الحلم وكيف الوصول اليه مما جعله يختار هذا العنوان
ومن هذا العنوان نستشّف الينابيع التي بدأت تجف داخل نهر عذب يحرم من الارتواء منه
وقدم الحلم على نفسه لأهمية وقدر وعشق هذا الحلم الذي عاش معه سنوات
وأكتشف أخيرا أنّه أكبر منه ونحن هنا نتوق الى رحلة كاتب هذا النص مع حلمه
نكتشف ذاته وجزءا من أسرار أفكاره ونتعرف من خلال مضمون النص على هذا الحلم
وقفة على أعتاب النصffice
ffice" />>>
بداية.. كانت خاطرة "حلم أكبر منّي" من النصوص القيَمة والتي تحتاج الى دراسة
مستفيضة والخروج منها بمهارات جديدة وعالية ودقيقة في التحرير العربي>>
ولعلّ مايميّز هذا النص القدرة الفائقة في السرد والمخزون اللغوي>>
والمعرفي لكاتب هذا النص الذي استطاع بحرفته الأدبية وفكره الناضج>>
أن يرسم الصور على الحروف ويرسم بدقة المشاهد العامه الخارجية ومايعتلج>>
في النفس الانسانية عامة والنفس الرفيفة المثقفة بصورة خاصة>>
باستخدامه المفردات التي تعشقها النفس والتي تحرك العاطفة>>
سواء من الفاظ الطبيعة أوالورود الى الشوق والحنين ومزجهما بصورة>>
جديدة وتراكيب مبدعة فضلا عن استخدامه الشطر الشعري مع النثري >>
ورفع الجرس الموسيقي وخاصة مع البداية وهدوء الايقاع العام أحيانا مع استخدام بعض
الحروف والصلة التي تساهم في رفع ايقاع النص >>
وهذا ماتنادي به المدرسة المثالية في حركة التجديد التي تشهدها الساحة >>
الأدبية لتكون لمثل هذه الكتابات والنصوص هوية أدبية تستهوي كثيرا من الاقلام..>>
>>
أعود فأقول أبدع كاتب النص حينما أتاح للنفس أن ترتاح من خلال >>
الوقفات الجميلة بين العبارات وبين كل مقطع ليأخذ القارئ نفسا عميقا ويتابع..>>
بناء النص جاء قويا ومتقنا من خلال نسيج متكامل يشد بعضه بعضا>>
وكان النص يتألف من ثلاثة مقاطع ساهم المقطع الثاني والثالث بكشف بعض خفايا
النص بصورة مدهشة سنتحدث عنها في وقتها
النص جاء مطابقا لقواعد المدرسة المثالية بل يمثل نموذجا مهما لها
وبناء راسخا لمهارات جديدة ولتأصيل فكرة المدرسة المثالية من خلال
فكر ثاقب وأديب متمكن في مجال الخاطرة لتبرز هويتها وتتضح بجلاء لاشك فيه
البناء الفني للنص
ffice
ffice" />>>
تضاجع حلمي من بعيد ،
و تغتصب في قربي الأمل الوحيد،ffice
ffice" />>>
تضاجع حلمي من بعيد ،
و تغتصب في قربي الأمل الوحيد،>>
أيااااا مقيدة العزم و البدن ، >>
> >
و الروح في فضاء العشقيهيم ،
>>
لا أنت سكنت جسدي>>
>>
و لا روحي أدركت في ذاتك سر الكيان ،>>
> >
يناديها ويشد انتباهها منذ البداية وكأنّه يتساءل بحسرة ويناديها بالم >>
وهي التي طالما أغدقت عليه وانهمرت لها دموعه وابتسم لدلالها >>
وجدانه ..يقول لها وبنفس تحمل فوق رواقها الاسى والحيرة يعترف بمرارة أنّك مازلت بعيدة عنّي رغم عشقي لك رفضت جسدي سكنا لك ومع ذلك روحي المتعطشة التي تعانقك ظلالك كل لحظة لم تدرك -وكلمة ادراك لها مدلول حقيقي- كنه السر الذي يحمله كيانك >>
أيااااا مقيدة العزم و البدن>>
> >
> >
ويناديها بأسى و بمرارة أياااا من كانت السبب في تقييد عزمي وبدني ومن هذا نجد علامة على أن ناصية اللغة كانت حلما يراوده >>
نعم.. وصاحبنا يؤكد أنّ المكوث معها يثني العزم عن بعض النواحي >>
الحياتية وايضا مقيدة بدنه وفيه دلالة على أنّ التفرغ للمعرفة هو القيد >>
الذي وجد صاحبنا أن الفكاك منه مستحيل والمحاولة نتائجها وخيمة >>
خاصة الانكسار النفسي وما يحمله من نتائج الانطواء والاحتراق وغيره>>
> >
> >
و الروح في فضاء العشقيهيم ،>>
> >
يناديها مستفهما مستغربا نداء يخرج من أعماق نفسه>>
يجلجل في فضاء بعيد لعلّها تسمعه وترقّ لحاله وزيادة الالف في أيااااا لها دلالات واضحة ولنحاول أن ننطقها
>>
ولكن دعونا لحظات لنبحر سويا على متن الحروف حينما يداعبها الموج >>
لنقرا العبارة الاولى "مقيدة العزم والبدن" لم يضع الكاتب فاصلة بينهما >>
وعطف الروح ومزجها بالعبارة في فضاء العشق يهيم.. يطرب من هذا >>
المزج القارئ العادي أماّ القارئ المتأمل فيدرك ذلك>>
ولنلقي نظرة خاطفة ونقرأ العبارة الثانية حاول الكاتب التشويش علينا >>
بعدم وضع الفاصلة ليترك للقارئ الحرية في التقاط المعنى فلو توقفنا على كلمة الروح>>
لأصبحت نهاية العبارة الاولى وما يؤكد ذلك الفعل المضارع يهيم والسياق يشير الى تهيم>>
ونحاول أن نقرأها "الروح في فضاء العشق تهيم>>
ولكن لم يكن يقصد الكاتب هذا المعنى انما حاول في العبارة الاولى ان يصنف الخسائر الى صنفين العزم والبدن وهي تتعلق بالجسد والروح ..>>
واما العبارة في فضاء العشق يهيم" وكأن كاتبنا حاول أن يختزل المعنى ويجاوب على سؤال لمن اراد أن يسأله عن حلمه واستخدم كلمة "فضاء" ولها مدلولات تفيد الامحدود والواسع والمكان الممتد والروح هي التي تنطلق بدون حدود أو حواجز وكأنّه يشير الى اللغة التي لاحدود لها وهو الذي عشقها و يعشقها حد الجنون>>
ومن هنا يمكن قراءة المعنى من عدة زوايا وخاصة وانّ هناك تكثيف للمعاني وقراءة مختلفة للصور حسب ادراك كل شخص>>
واذا كان الشاعر هناك وصفها بالبحر فهنا وصفها الشاعر بالفضاء>>
بصيغة نكرة مما يفيد العموم ولكنّه أضافها الى العشق لنستوضح المعنى >>
بعشق اللغة>>
هذا صهيل القلمممزوج بأنين القلب على مشارف مدينتك ،
فاسمعيه ،
انه يعلن الرحيل ...>>
وهنا أبان صراحة عن المعنى بقوله"صهيل القلم">>
وهذه الصورة وان كانت مكررة لكن الجديد فيها قدرته على مزج الصورة بصورة أخرى فنجد هناك صورتان>>
ثوران القلم وأنين القلب ليلفت انتباهنا بأنّ حروفه>>
ليست حروفا مصفوفة وانما هي تحمل فيها أعماقها لهيب العاطفة>>
> >
يناديها بكل كبرياء أغدقته عليه ..يناديها بكل شعوره>>
> >
هذا صهيل القلم ولم يقل صرير.. والصهللة تعطي مؤشرا لعدة مدلولات>>
يلفت انتباها بأنّ هذه الحروف ثائرة لما يتركه معنى صهيل من معاني >>
التدفق بكل درجاته ملتهبة من أعماق قلب شاخ دون أن يحتويه احد ..>>
يعلن للجميع بأن صهيل القلم الذي يشرخ الظلام لم تكن أحرف صماء بل >>
لشدة ثورانها ذابت منها عواطفي لتمتزج بحروفي التي أكتبها لهيبا >>
حارقا على شرفات مدينتك التي أجدك دوما فيها وذكر شرفات لمدلولاتها >>
وخاصة مكانها المرتفع من البناء وهنا يرسم لنا المكان بكل تفاصيله >>
الذي يرتسم في الفكر ولفظة "مدينتك " المدينة التي تتواجدين فيها >>
..تكتبين فيها أفكارك ولايقصد المدينه الفاضلة كمدينة ارسطوا لانّ هذه >>
المدينة لاوجود لها ولكنّه يقصد المدينة التي تحتضن القلم وتتلاقى فيه >>
أجمل همسات اللغة ..واستخدم اسم الاشارة "هذا" دلالة على هذا النص >>
الذي بين أيدينا لروعته وهوايضا يقصد حروفه ورفعة قدرها >>
ومن أجل أن يكون النص نابضا قام الكاتب بوضع كلمة>>
"فاسمعيه" وكيف نستمع >>
للحروف؟ وهو يريد أن يخبرنا بأنّ صوتي ينبض فوق الحروف إسمعيه >>
اشارة بأنّ للغة صوت >>
ونتساءل كيف نتعلم الاستماع للصوت عن طريق الحروف؟>>
وهو يوجه انتباهنا بل يأمرنا بالاستماع رغم أنّ الضمير يعود اليها >>
ليترك أثرا وجدانيا في نفوسنا من خلال مداعبة اللغة والتي جعل لها كيانا داخل كيان مستفيدا بفعل الامر لتبرز على الصورة كيان أنثى>>
متجددة فضلا عن ترك الأثر الذي يعمّق المشهد ونتابعه بكل حواسنا وخبراتنا فالعبارة الاولى "هذا صهيل القلم..." كانت عبارة مسبوكة جرسها عاليا باستخدامه الصاد لنتابع النص ثم استخدم حرف الزاء في "ممزوجا ثم استخدم لفظة"فاسمعيه" متدرجا في الايقاع الموسيقي فضلا عن استخدامه حروف المد الياء في صهيل واسمعيه والواو في كلمة "ممزوجا" والالف في كلمة مشارف ليعطي نفسا أطول للصوت وله دلائل نفسية ويترك لنا نصا يتضمن مهارات عالية ودقيقة لانريد أن نتوسع بها ولكن تكفي هذه الاشارة لها>>
> >
إنّه يعلن الرحيل ..>>
> >
ما أجمل هذه العبارة لتكون خاتمة المقطع الثاني الذي أبدع الكاتب في >>
ربطه عضويا وموضوعيا مع المقطع الاول ونجد الربط المتقن مابين >>
المقطع الثاني والمقطع الثالث وفيه يكشف لنا الكاتب اكثر عن حلمه >>
لنحاول الجزم بذلك أو نفيه رغم أنّ الناقد قد يتحدث عن معاني لم تخطر >>
على بال الكاتب لأنّ النص المبدع يكون لحظة تنوير تمتزج فيه كل >>
المكونات الثقافية والصور والخبرات الحياتيه لينزف الكاتب حروفا >>
سحرية لايدرك كثيرا من كنهها ولايرغب في اطالة النظر بها تماما كما الناقد>>
وهذه النصوص التي لها مدلولات مختلفة ومعاني متكاثفة من خلال >>
الوجه العام للنص والذي يحتمل وجوها عديدة الاّ أننّا نقول لايمكن لأديب >>
وصل الى هذه المرحلة أن تشقيه وأن تقيّده ،ويسلب فكره أي مخلوق كان>>
سوى اللغة التي عشقها عشقا يفوق الجنون إنَها حمامتي البيان الساحر الناصع.. الأنثى التي يشكلها كيفما شاء مبتعدا بها عن المصطلحات الفاطمية >>
> >
إنّه يعلن الرحيل>>
> >
راقية هذه العبارة التي ترسم في خيالنا الطبول وهي تقرع في الطرقات >>
تعلن الرحيل ولفظة يعلن من الاعلان لها مدلولات مختلفة فضلا عن >>
استخدام الفعل المضارع ليجعلنا نعيش لحظات الرحيل واشار اليه وهنا >>
فيه تعميق للمعنى وتعميق للجرس وخاصة حينما أكد ذلك بحرف التوكيد >>
لنعيش لحظات نرسم صورة الرحيل ونتساءل كيف يعلن الرحيل ؟ وباي صورة؟>>
وتجرنا هذه العبارة الى أخذ نفس نتوقف فيه عن القراءة ليترك لدينا الاستعداد النفسي والفكري لمتابعة أهم مقطع نستجلي فيه الحقيقة ويكشف لنا الغطاء عن شخصيته >>
> >
ولو حاولنا أن نستجلي العمق الدلالي لبعض العبارات لتوقفنا عندها كثيرا
ولكن حاولنا عدم الاستطراد حتى نعطي التحليل العام للنص حقه
"الخاتمه"
يعتبر هذا النص والمعنون "بحلم أكبر مني" للكاتب والأديب مختار السعيدي
من روائع النصوص التي كتبت على قواعد المدرسة المثالية وفيه يتحدث عن حلم أكبر منه
وهذا الحلم يتحدث عن وجه مشرق من عشق لغتنا العربية
وقد استطاع الكاتب من خلال تمكنه من اللغة ونضجه الفكري والمعرفي أن يترك لنا نصاً مميزا
وفيه ترك الكثير من المهارات المختلفة في لغتنا سواء بلاغية أو صوتيه أو تراكيب جميلة
وقد حاول التركيز على استخدام بعض الحروف لتؤدي معاني مختلطة وتعطي النص زخما من الابداع
فضلا بأنّ الكاتب استطاع أن يستخدم ببراعة المفردات ويضعها في مكانها الصحيح
جاء النص خاليا من أدنى ضعف سواء في العبارات أو الأخطاء النحوية
كما استطاع الكاتب أن يختزن لنا النص ليعطي له قيمة أدبية
النص جاء على قواعد ومبادي المدرسة المثالية
تضمن النص الاهتمام بالجرس الموسيقي وبعمق المعاني وجمال التركيب
نتمنى لأستاذنا مختار السعيدي كل توفيق وأن نراه يوما اسما لامعا في سماء الأدب
وهو فعلا كذلك ..واراه بأنّه كاتب لايشق له غبار..أمده الله بالصحة والعافية

بداية.. كانت خاطرة "حلم أكبر منّي" من النصوص القيَمة والتي تحتاج الى دراسة
مستفيضة والخروج منها بمهارات جديدة وعالية ودقيقة في التحرير العربي>>
ولعلّ مايميّز هذا النص القدرة الفائقة في السرد والمخزون اللغوي>>
والمعرفي لكاتب هذا النص الذي استطاع بحرفته الأدبية وفكره الناضج>>
أن يرسم الصور على الحروف ويرسم بدقة المشاهد العامه الخارجية ومايعتلج>>
في النفس الانسانية عامة والنفس الرفيفة المثقفة بصورة خاصة>>
باستخدامه المفردات التي تعشقها النفس والتي تحرك العاطفة>>
سواء من الفاظ الطبيعة أوالورود الى الشوق والحنين ومزجهما بصورة>>
جديدة وتراكيب مبدعة فضلا عن استخدامه الشطر الشعري مع النثري >>
ورفع الجرس الموسيقي وخاصة مع البداية وهدوء الايقاع العام أحيانا مع استخدام بعض
الحروف والصلة التي تساهم في رفع ايقاع النص >>
وهذا ماتنادي به المدرسة المثالية في حركة التجديد التي تشهدها الساحة >>
الأدبية لتكون لمثل هذه الكتابات والنصوص هوية أدبية تستهوي كثيرا من الاقلام..>>
>>
أعود فأقول أبدع كاتب النص حينما أتاح للنفس أن ترتاح من خلال >>
الوقفات الجميلة بين العبارات وبين كل مقطع ليأخذ القارئ نفسا عميقا ويتابع..>>
بناء النص جاء قويا ومتقنا من خلال نسيج متكامل يشد بعضه بعضا>>
وكان النص يتألف من ثلاثة مقاطع ساهم المقطع الثاني والثالث بكشف بعض خفايا
النص بصورة مدهشة سنتحدث عنها في وقتها
النص جاء مطابقا لقواعد المدرسة المثالية بل يمثل نموذجا مهما لها
وبناء راسخا لمهارات جديدة ولتأصيل فكرة المدرسة المثالية من خلال
فكر ثاقب وأديب متمكن في مجال الخاطرة لتبرز هويتها وتتضح بجلاء لاشك فيه
قراءة تحليلية للنص

تزورني كالطيف ، و السراب هي و أناالملهوف،>>
> >
> >
بدأ كاتب النص الأديب المبدع مختار السعيدي بالفعل المضارع >>
"تزورني" واختيار هذه اللفظة تعطي مدلولات متنوعة ترسم بعض الحيرة في >>
ذهن القارئ ومن أول كلمة، ليجعله يتابع النص فضلا عن استخدام >>
"حرف الزاء" لرفع الجرس الموسيقي منذ البداية ليشّد القارئ>>
ولو حاولنا أن نتوغل قليلا في الفعل المضارع تزورني>>
وهذا الفعل له دلالة الحاضر والمستقبل وهنا نعرف أن حلمه لم يهجره بل يزوره ولكنّه شًبه زيارته بالطيف>>
وأضمر اسم الاشارة في البداية ليخلق فينا تساؤلا نفسيا.. >>
هل سيصرح بالحلم؟ وماذا تراه يكون؟>>
> >
فهمنا منذ البداية أنّ حلمه يزوره ولكنّه كالطيف >>
> >
وهنا تبرز لنا معاني جديدة الحلم يزوره فعلا؟ ولكن زيارته قصيرة جدا >>
> >
شبهها بالطيف ولكن علينا أن نتابع لنتعرف على كيفية الزيارة وعددها >>
ومكانها وهل يقصد الزمن بلفظة الطيف أم مدلوله الحقيقي ونتساءل >>
ماهي العلاقة التي تربط المشبه بالمشبه به ولكن علينا أن نستمر في >>
قراءتنا لنعرف أكثر وربما هناك عبارة تشرح عبارة غامضة>>
> >
تزورني كالطيف>>
والسراب هي>>
> >
وهنا نجد قمة الابداع حيث عطف العبارة الثانية على الاولى>>
مستخدما تمكنه في الاساليب الفنية واختيار المفردة التي تؤدي عددا من المهارات والمعاني التي ترتفع بقيمة النص>>
ولكن الأجمل أنّه ترك جوابا لسؤال ربما يدور في ذهن القارئ >>
مدى حقيقة هذا الحلم فياتي الجواب>>
> >
"السراب هي" ونجده يصّر على اخفاء حقيقة حلمه ويكتفي الى الاشارة >>
اليه في العبارة السابقة ويثير فينا التفكير بين الخيط الدقيق الذي يربط الطيف بالسراب>>
ومن هنا وبحرفية فنان ماهر كانت البداية في غاية الابداع مما أعطى
النص الرغبة لدى القارئ بالمواصلة>>
ونبحر في النص فنشاهد صورا جديدة تثير فينا الرغبة لمعرفة أكثر عن ما يريد أن يقوله :">>
خاصة وأنّه صرّح بلهفته وشوقه له وهذا الأمر يزيد رغبتنا في معرفة حلم صاحبنا>>
> >
> >
بدأ كاتب النص الأديب المبدع مختار السعيدي بالفعل المضارع >>
"تزورني" واختيار هذه اللفظة تعطي مدلولات متنوعة ترسم بعض الحيرة في >>
ذهن القارئ ومن أول كلمة، ليجعله يتابع النص فضلا عن استخدام >>
"حرف الزاء" لرفع الجرس الموسيقي منذ البداية ليشّد القارئ>>
ولو حاولنا أن نتوغل قليلا في الفعل المضارع تزورني>>
وهذا الفعل له دلالة الحاضر والمستقبل وهنا نعرف أن حلمه لم يهجره بل يزوره ولكنّه شًبه زيارته بالطيف>>
وأضمر اسم الاشارة في البداية ليخلق فينا تساؤلا نفسيا.. >>
هل سيصرح بالحلم؟ وماذا تراه يكون؟>>
> >
فهمنا منذ البداية أنّ حلمه يزوره ولكنّه كالطيف >>
> >
وهنا تبرز لنا معاني جديدة الحلم يزوره فعلا؟ ولكن زيارته قصيرة جدا >>
> >
شبهها بالطيف ولكن علينا أن نتابع لنتعرف على كيفية الزيارة وعددها >>
ومكانها وهل يقصد الزمن بلفظة الطيف أم مدلوله الحقيقي ونتساءل >>
ماهي العلاقة التي تربط المشبه بالمشبه به ولكن علينا أن نستمر في >>
قراءتنا لنعرف أكثر وربما هناك عبارة تشرح عبارة غامضة>>
> >
تزورني كالطيف>>
والسراب هي>>
> >
وهنا نجد قمة الابداع حيث عطف العبارة الثانية على الاولى>>
مستخدما تمكنه في الاساليب الفنية واختيار المفردة التي تؤدي عددا من المهارات والمعاني التي ترتفع بقيمة النص>>
ولكن الأجمل أنّه ترك جوابا لسؤال ربما يدور في ذهن القارئ >>
مدى حقيقة هذا الحلم فياتي الجواب>>
> >
"السراب هي" ونجده يصّر على اخفاء حقيقة حلمه ويكتفي الى الاشارة >>
اليه في العبارة السابقة ويثير فينا التفكير بين الخيط الدقيق الذي يربط الطيف بالسراب>>
ومن هنا وبحرفية فنان ماهر كانت البداية في غاية الابداع مما أعطى
النص الرغبة لدى القارئ بالمواصلة>>
ونبحر في النص فنشاهد صورا جديدة تثير فينا الرغبة لمعرفة أكثر عن ما يريد أن يقوله :">>
خاصة وأنّه صرّح بلهفته وشوقه له وهذا الأمر يزيد رغبتنا في معرفة حلم صاحبنا>>
تضاجع حلمي من بعيد ،
و تغتصب في قربي الأمل الوحيد،ffice

> >
نلاحظ استخدام الكاتب للفعل المضارع..تضاجع..تغتصب ليؤكد لنا من جديد أنّ حلمه معه يعيش في تقلباته بكل نواحيها النفسية>>
ولنحاول أن نقف برهة عند كلمة "تضاجع حلمي" >>
فكلمة تضاجع لها مدلولات واضحة وأخرى تفيد ايضاح المعنى المزاجي وتقريب الصورة>>
ولكن حينما نتوقف عند هذه العبارة ونجد أنّ الفاعل هي وكأنه يريد أن >>
يقول" تضاجع هي حلمي" وهنا يتركنا في حيرة مع عنوان النص فهناك >>
حلم ولكن خلق هنا كيان اخر "هي" وهنا يذكرنا بمطلع القصيدة المشهورة:>>
أنا البحر في أعماقه الدر كامن= فهل سآل الغواص عن صدفاتي>>
فالبحر يقصد به اللغة عموما والدرر يقصد بها كريم المعاني والاسرار التي لايحيط بها سوى غواص ماهر >>
> >
ونجد دلالة أخرى من خلال المكان >>
الذي يقع بعيدا عن حلمه ولكن أجد أن الكاتب لدية القدرة أن يمرر المعنى من خلال زاوية>>
أخرى ومن هنا سأحاول أن أضع افتراضا لحلمه>>
وأحاول أن البسه من جواهر هذا النص>>
ولنفترض أنّ حلمه امتلاك ناصية البيان>>
والاحاطة بأسرار وخفايا لغتنا العربية>>
وهو بعد سنوات في رحلته مع الحرف اكتشف أخيرا ومن خلال تجربة >>
طويلة وبحث متواصل ليخبرنا حقيقة ماتوصل اليه وأن حلمه أكبر منه >>
وأكبر من أحلامنا >>
وهذه العبارة جاءت تبرز لنا الحالة النفسية التي يصل اليها كثيرا من المبدعين>>
الطريق أمامه طويل والشوق والحنين يزداد التهابا>>
والبعد عن حلمه الذي عاش له سنوات نتيجتها نهاية مأساوية حتمية له>>
ومع بداية النص نجد أن الكاتب يتحدث بعفوية وصدق>>
من خلال اعترافه بالزيارة وهنا نستشف اضماره للفاعل ليخلق فينا الرغبة لمحاولة كشف الستار عن فاعله وكأنّ كاتبنا أراد أن يقول بعد سنوات وانا أتنقل في رحاب المعرفة تزورني بعض المبشرات التي تضمن استمرار النهر العذب الذي أتقلب فيه مابين بسمة ودمعة وشوق ويأس..>>
هذه المبشرات لمحة خاطفة سرعان ما أجد أنّها سراب يتلاشى في دهاليز الحقيقة المرة..وما أقسى هذا الشعور وبالذات على النفس الشاعرة التواقة للإنطلاق>>
>>نلاحظ استخدام الكاتب للفعل المضارع..تضاجع..تغتصب ليؤكد لنا من جديد أنّ حلمه معه يعيش في تقلباته بكل نواحيها النفسية>>
ولنحاول أن نقف برهة عند كلمة "تضاجع حلمي" >>
فكلمة تضاجع لها مدلولات واضحة وأخرى تفيد ايضاح المعنى المزاجي وتقريب الصورة>>
ولكن حينما نتوقف عند هذه العبارة ونجد أنّ الفاعل هي وكأنه يريد أن >>
يقول" تضاجع هي حلمي" وهنا يتركنا في حيرة مع عنوان النص فهناك >>
حلم ولكن خلق هنا كيان اخر "هي" وهنا يذكرنا بمطلع القصيدة المشهورة:>>
أنا البحر في أعماقه الدر كامن= فهل سآل الغواص عن صدفاتي>>
فالبحر يقصد به اللغة عموما والدرر يقصد بها كريم المعاني والاسرار التي لايحيط بها سوى غواص ماهر >>
> >
ونجد دلالة أخرى من خلال المكان >>
الذي يقع بعيدا عن حلمه ولكن أجد أن الكاتب لدية القدرة أن يمرر المعنى من خلال زاوية>>
أخرى ومن هنا سأحاول أن أضع افتراضا لحلمه>>
وأحاول أن البسه من جواهر هذا النص>>
ولنفترض أنّ حلمه امتلاك ناصية البيان>>
والاحاطة بأسرار وخفايا لغتنا العربية>>
وهو بعد سنوات في رحلته مع الحرف اكتشف أخيرا ومن خلال تجربة >>
طويلة وبحث متواصل ليخبرنا حقيقة ماتوصل اليه وأن حلمه أكبر منه >>
وأكبر من أحلامنا >>
وهذه العبارة جاءت تبرز لنا الحالة النفسية التي يصل اليها كثيرا من المبدعين>>
الطريق أمامه طويل والشوق والحنين يزداد التهابا>>
والبعد عن حلمه الذي عاش له سنوات نتيجتها نهاية مأساوية حتمية له>>
ومع بداية النص نجد أن الكاتب يتحدث بعفوية وصدق>>
من خلال اعترافه بالزيارة وهنا نستشف اضماره للفاعل ليخلق فينا الرغبة لمحاولة كشف الستار عن فاعله وكأنّ كاتبنا أراد أن يقول بعد سنوات وانا أتنقل في رحاب المعرفة تزورني بعض المبشرات التي تضمن استمرار النهر العذب الذي أتقلب فيه مابين بسمة ودمعة وشوق ويأس..>>
هذه المبشرات لمحة خاطفة سرعان ما أجد أنّها سراب يتلاشى في دهاليز الحقيقة المرة..وما أقسى هذا الشعور وبالذات على النفس الشاعرة التواقة للإنطلاق>>
تضاجع حلمي من بعيد ،
و تغتصب في قربي الأمل الوحيد،>>
> >
ويواصل أديبنا المبدع مختار السعيدي بالاشارة اليها "هي" وهو اسم اشارة يستخدم للعاقل وغيره وهنا يقصد بها اللغة التي هي من تحقق له حلمه الذي طالما عانقته وغفة هانئة حتى صارت تعيش في أعماقه يشعر بدلالها وينام في أحضانها ويقلبها بين راحتية >>
فتشعر بحنان قلبه وجنون عشقه منذ سنوات بعيدة>>
حتى أصبحت تنبض وسط شرايينه ..حتى شارف القمر على المغيب وهو حبيس سجنها لايستطيع الفكاك منها >>
بل أنّها صارت تغتصب لحظاته الذي يحاول أن يقوم بها بعيدا عنها_ وهنا ربط بين الفعل تضاجع وبين الفعل تغتصب- تغتصب أمله الوحيد في الفكاك منها >>
ونتساءل هل هناك أمل للكاتب للخروج من دائرة سجنها؟>>
> >
ويواصل أديبنا المبدع مختار السعيدي بالاشارة اليها "هي" وهو اسم اشارة يستخدم للعاقل وغيره وهنا يقصد بها اللغة التي هي من تحقق له حلمه الذي طالما عانقته وغفة هانئة حتى صارت تعيش في أعماقه يشعر بدلالها وينام في أحضانها ويقلبها بين راحتية >>
فتشعر بحنان قلبه وجنون عشقه منذ سنوات بعيدة>>
حتى أصبحت تنبض وسط شرايينه ..حتى شارف القمر على المغيب وهو حبيس سجنها لايستطيع الفكاك منها >>
بل أنّها صارت تغتصب لحظاته الذي يحاول أن يقوم بها بعيدا عنها_ وهنا ربط بين الفعل تضاجع وبين الفعل تغتصب- تغتصب أمله الوحيد في الفكاك منها >>
ونتساءل هل هناك أمل للكاتب للخروج من دائرة سجنها؟>>
> >
و ينطويالقلب بخيبته ،ffice
ffice" />>>
> >
و ينثني الشغف المقهور،
>>
نوبة عشق هي الأعصاب منها تحترق،>>
و القلبو الوجدان ،>>
> >
ويستمر كاتب النص بكشف النواحي النفسية البارزة والتي كان لها دور هام في الارتقاء بقيمة النص>>
وهنا نجد الانكسار باستخدام الفعل "ينطوي" والانطواء له صورة >>
واضحة تاثيرها على النفس الانسانية..عندها يتوقف الشغف بها والفعل "ينثني" له دلالات أخرى وكأنّه يشير الى شئ كبير يقف حجر عثرة تثنيه عن شغفه بحب القراءة والرغبة العارمة في الكتابة فيجد الفراغ >>
رغم سنوات الوحدة والعزلة يتساءل"لمن أكتب" لاأحد يستحق ولا أجد >>
من يفهمني لأفرغّ نزيفا ينسكب من عواطفي..حينما يتوقف الحرف رغم >>
العشق المتجذر في كل هباءة مني أشعر بحريق يشعل الاسى ويحرق >>
الوجدان ..وأبان كاتبنا عن النتيجة التي تتركها نوبة العشق بأنّها تعبث >>
بالأعصاب وهذا مثير للحزن ولا يشعر به سوى قلب يعشق ويدرك معنى العشق الحقيقي
>>
و تنهار النفس لما تودعني>>
> >
ويستمر الكاتب في ايضاح التاثيرات النفسية التي بلغت ذروتها حتى >>
إنهارت النفس وكلمة انهارت تترك صورة بليغة فالانهيار يشمل الكيان >>
كاملا نفسيا وماديا وصحيا والانهيار يمثل شئيا كان قائما سواء ماديا >>
محسوسا أو معنويا..وهو هنا يريد أن يوضح أن الانهيار ليس مرة >>
ليرتاح ولكنه يعود حينما تلتئم جراحه ليثيرها مرة أخرى وتذوق النفس >>
طعم مرارة الوداع لتنهار وهي رحلة متجددة يتذوق مرارتها كلما شعر >>
بالفكاك منها حينها تودعه برغبته لأنّها أضاعت شبابه وانطوت في >>
طريقها أحلامه>>
> >
وحينما نتابع نجد أن الحديث عنها يتغير ويعطي مؤشرا جديدا >>
نستوضح ما فرضناه>>
و يختفي صدى الهمس الجميل في غيبتها،
، و على أثير الشوق دائما تحدثني ،
تقترب حتى أكاد المسها ،
و تبتعدكأنها الزمن عندما ينفلت،>>
> >
وهنا يواصل كاتبنا المبدع مختار السعيدي>>
تألقه في قوة السرد ومتانة العبارة وسبكها بطريقة مبدعة >>
ويحاول كاتب النص أن يترك نورا يهتدي به قارئ النص حينما يقرأ العبارة الاخرى" ويختفي صدى الهمس الجميل في غيابها" ونجد شاعرية تركيب "صدى الهمس" فضلا عن رفع الجرس الموسيقي>>
وبهذه العبارة حاول أن يقوم بعملية مبدعة وكنّا نتوقع نهر دموع وحزن بعد الانهيار ولكن أبى الكاتب الاّ أن يخفف حزن كلماته ويفتح نافذة الامل أمامنا>>
فيكتب لها بصدق.. كيف أشعر ببهجة الحياه وقد غابت عني تلك الهمسات والبسمات التي طالما ارتويت منها>>
وحينما أشعر بالاحتراق والرغبة التي تثير فتيل أعصابي ولاأجدها حينما تغيبين عنّي أبحث عن صدى همساتك التي كانت تملأ الأفق ..آآه تلاشت حينما تلاشى ربيع أيامي..وكنت أزعم بأنّي فارسها الوحيد الذي طالما ترنمّ على عمق العشق النابع من أرضها فأجد الكلمات رسائل تعبر الزمن لتصلني عبر الاثير وتعود تحدثني وترسم أحلامي بقطرات الشوق والحنين فأجدها تقترب منّي تحاول أن تلامس النور الثائر في وجداني ..أناديها تتهادى ترقص أمامي تبتسم تقترب أكثر وتحدثني بحديث عذب تمسح من أعماقي رعشات العمر>>
لحظات حالمة صافية وشوق جارف وكاتبنا يشعر بوجودها بين يديه وهاهو يستخدم الفعل"أكاد" بكل مدلولاته وبيان اقترابه من الحلم حتى كاد يلمسه>>
في هذه اللحظات الحالمه وحلمه يناغيه ويحادثه >>
ليجعلنا نبحر بشفافية في عالمه ونتخيل هذا المشهد الوجداني الذي جاء به كاتب النص لتعميق العبارة التي بعدها وايقاضنا من حلم جميل >>
أخبرنا بالاقتراب وهدأت أرواحنا لكنّه أوضح أمرا أخر وهي كما تقترب واشعر بأنّي أستطيع المسها تبتعد >>
ولكن ابتعادها يشبه الزمن عندما ينفلت ..ما أجمل هذا الوصف وما أروع هذه العبارة ,,وهو يثير فينا التفكير والتساؤل متى ينفلت الزمن">>
وهذا الوصف والاقتراب والابتعاد والهمسات وصداها>>
يجعلنا نكتشف بسهولة أنّ هذا الشعور الثائر بكل مكوناته والتناقض والحزن والهموم والعشق وانفلات عرى الاحلام والشعور بالخيبة هذه التناقضات النفسية لاتكون الاّ مع شخص يعشق اللغة بجنون حتى تسيطر على كيانه وتتغلغل في أعماق بحر من الهموم وشوك وجمر لمن أراد أن يبحر في موجها ويقتفي الطريق لأزهارها >>
ويناديها بتعب تنهزم بها نفسه>>
وهنا أنتهي المقطع الأول من النص بعدما كشف لنا عن بعض الصور لحلمه>>
ينتقل الكاتب المبدع مختار السعيدي الى المقطع الثاني>>
وفيه يكشف عن بعض صفات الحلم بل ويرفع الستار عن حلمه الحقيقي الذي استطاع تصويره في ابلغ صورة يعيشها صاحب قلم عشق الحرف منذ سنوات>>
> >

> >
و ينثني الشغف المقهور،
>>
نوبة عشق هي الأعصاب منها تحترق،>>
و القلبو الوجدان ،>>
> >
ويستمر كاتب النص بكشف النواحي النفسية البارزة والتي كان لها دور هام في الارتقاء بقيمة النص>>
وهنا نجد الانكسار باستخدام الفعل "ينطوي" والانطواء له صورة >>
واضحة تاثيرها على النفس الانسانية..عندها يتوقف الشغف بها والفعل "ينثني" له دلالات أخرى وكأنّه يشير الى شئ كبير يقف حجر عثرة تثنيه عن شغفه بحب القراءة والرغبة العارمة في الكتابة فيجد الفراغ >>
رغم سنوات الوحدة والعزلة يتساءل"لمن أكتب" لاأحد يستحق ولا أجد >>
من يفهمني لأفرغّ نزيفا ينسكب من عواطفي..حينما يتوقف الحرف رغم >>
العشق المتجذر في كل هباءة مني أشعر بحريق يشعل الاسى ويحرق >>
الوجدان ..وأبان كاتبنا عن النتيجة التي تتركها نوبة العشق بأنّها تعبث >>
بالأعصاب وهذا مثير للحزن ولا يشعر به سوى قلب يعشق ويدرك معنى العشق الحقيقي
>>
و تنهار النفس لما تودعني>>
> >
ويستمر الكاتب في ايضاح التاثيرات النفسية التي بلغت ذروتها حتى >>
إنهارت النفس وكلمة انهارت تترك صورة بليغة فالانهيار يشمل الكيان >>
كاملا نفسيا وماديا وصحيا والانهيار يمثل شئيا كان قائما سواء ماديا >>
محسوسا أو معنويا..وهو هنا يريد أن يوضح أن الانهيار ليس مرة >>
ليرتاح ولكنه يعود حينما تلتئم جراحه ليثيرها مرة أخرى وتذوق النفس >>
طعم مرارة الوداع لتنهار وهي رحلة متجددة يتذوق مرارتها كلما شعر >>
بالفكاك منها حينها تودعه برغبته لأنّها أضاعت شبابه وانطوت في >>
طريقها أحلامه>>
> >
وحينما نتابع نجد أن الحديث عنها يتغير ويعطي مؤشرا جديدا >>
نستوضح ما فرضناه>>
و يختفي صدى الهمس الجميل في غيبتها،
، و على أثير الشوق دائما تحدثني ،
تقترب حتى أكاد المسها ،
و تبتعدكأنها الزمن عندما ينفلت،>>
> >
وهنا يواصل كاتبنا المبدع مختار السعيدي>>
تألقه في قوة السرد ومتانة العبارة وسبكها بطريقة مبدعة >>
ويحاول كاتب النص أن يترك نورا يهتدي به قارئ النص حينما يقرأ العبارة الاخرى" ويختفي صدى الهمس الجميل في غيابها" ونجد شاعرية تركيب "صدى الهمس" فضلا عن رفع الجرس الموسيقي>>
وبهذه العبارة حاول أن يقوم بعملية مبدعة وكنّا نتوقع نهر دموع وحزن بعد الانهيار ولكن أبى الكاتب الاّ أن يخفف حزن كلماته ويفتح نافذة الامل أمامنا>>
فيكتب لها بصدق.. كيف أشعر ببهجة الحياه وقد غابت عني تلك الهمسات والبسمات التي طالما ارتويت منها>>
وحينما أشعر بالاحتراق والرغبة التي تثير فتيل أعصابي ولاأجدها حينما تغيبين عنّي أبحث عن صدى همساتك التي كانت تملأ الأفق ..آآه تلاشت حينما تلاشى ربيع أيامي..وكنت أزعم بأنّي فارسها الوحيد الذي طالما ترنمّ على عمق العشق النابع من أرضها فأجد الكلمات رسائل تعبر الزمن لتصلني عبر الاثير وتعود تحدثني وترسم أحلامي بقطرات الشوق والحنين فأجدها تقترب منّي تحاول أن تلامس النور الثائر في وجداني ..أناديها تتهادى ترقص أمامي تبتسم تقترب أكثر وتحدثني بحديث عذب تمسح من أعماقي رعشات العمر>>
لحظات حالمة صافية وشوق جارف وكاتبنا يشعر بوجودها بين يديه وهاهو يستخدم الفعل"أكاد" بكل مدلولاته وبيان اقترابه من الحلم حتى كاد يلمسه>>
في هذه اللحظات الحالمه وحلمه يناغيه ويحادثه >>
ليجعلنا نبحر بشفافية في عالمه ونتخيل هذا المشهد الوجداني الذي جاء به كاتب النص لتعميق العبارة التي بعدها وايقاضنا من حلم جميل >>
أخبرنا بالاقتراب وهدأت أرواحنا لكنّه أوضح أمرا أخر وهي كما تقترب واشعر بأنّي أستطيع المسها تبتعد >>
ولكن ابتعادها يشبه الزمن عندما ينفلت ..ما أجمل هذا الوصف وما أروع هذه العبارة ,,وهو يثير فينا التفكير والتساؤل متى ينفلت الزمن">>
وهذا الوصف والاقتراب والابتعاد والهمسات وصداها>>
يجعلنا نكتشف بسهولة أنّ هذا الشعور الثائر بكل مكوناته والتناقض والحزن والهموم والعشق وانفلات عرى الاحلام والشعور بالخيبة هذه التناقضات النفسية لاتكون الاّ مع شخص يعشق اللغة بجنون حتى تسيطر على كيانه وتتغلغل في أعماق بحر من الهموم وشوك وجمر لمن أراد أن يبحر في موجها ويقتفي الطريق لأزهارها >>
ويناديها بتعب تنهزم بها نفسه>>
وهنا أنتهي المقطع الأول من النص بعدما كشف لنا عن بعض الصور لحلمه>>
ينتقل الكاتب المبدع مختار السعيدي الى المقطع الثاني>>
وفيه يكشف عن بعض صفات الحلم بل ويرفع الستار عن حلمه الحقيقي الذي استطاع تصويره في ابلغ صورة يعيشها صاحب قلم عشق الحرف منذ سنوات>>
> >
أيااااا مقيدة العزم و البدن ، >>
> >
و الروح في فضاء العشقيهيم ،
>>
لا أنت سكنت جسدي>>
>>
و لا روحي أدركت في ذاتك سر الكيان ،>>
> >
يناديها ويشد انتباهها منذ البداية وكأنّه يتساءل بحسرة ويناديها بالم >>
وهي التي طالما أغدقت عليه وانهمرت لها دموعه وابتسم لدلالها >>
وجدانه ..يقول لها وبنفس تحمل فوق رواقها الاسى والحيرة يعترف بمرارة أنّك مازلت بعيدة عنّي رغم عشقي لك رفضت جسدي سكنا لك ومع ذلك روحي المتعطشة التي تعانقك ظلالك كل لحظة لم تدرك -وكلمة ادراك لها مدلول حقيقي- كنه السر الذي يحمله كيانك >>
أيااااا مقيدة العزم و البدن>>
> >
> >
ويناديها بأسى و بمرارة أياااا من كانت السبب في تقييد عزمي وبدني ومن هذا نجد علامة على أن ناصية اللغة كانت حلما يراوده >>
نعم.. وصاحبنا يؤكد أنّ المكوث معها يثني العزم عن بعض النواحي >>
الحياتية وايضا مقيدة بدنه وفيه دلالة على أنّ التفرغ للمعرفة هو القيد >>
الذي وجد صاحبنا أن الفكاك منه مستحيل والمحاولة نتائجها وخيمة >>
خاصة الانكسار النفسي وما يحمله من نتائج الانطواء والاحتراق وغيره>>
> >
> >
و الروح في فضاء العشقيهيم ،>>
> >
يناديها مستفهما مستغربا نداء يخرج من أعماق نفسه>>
يجلجل في فضاء بعيد لعلّها تسمعه وترقّ لحاله وزيادة الالف في أيااااا لها دلالات واضحة ولنحاول أن ننطقها
>>
ولكن دعونا لحظات لنبحر سويا على متن الحروف حينما يداعبها الموج >>
لنقرا العبارة الاولى "مقيدة العزم والبدن" لم يضع الكاتب فاصلة بينهما >>
وعطف الروح ومزجها بالعبارة في فضاء العشق يهيم.. يطرب من هذا >>
المزج القارئ العادي أماّ القارئ المتأمل فيدرك ذلك>>
ولنلقي نظرة خاطفة ونقرأ العبارة الثانية حاول الكاتب التشويش علينا >>
بعدم وضع الفاصلة ليترك للقارئ الحرية في التقاط المعنى فلو توقفنا على كلمة الروح>>
لأصبحت نهاية العبارة الاولى وما يؤكد ذلك الفعل المضارع يهيم والسياق يشير الى تهيم>>
ونحاول أن نقرأها "الروح في فضاء العشق تهيم>>
ولكن لم يكن يقصد الكاتب هذا المعنى انما حاول في العبارة الاولى ان يصنف الخسائر الى صنفين العزم والبدن وهي تتعلق بالجسد والروح ..>>
واما العبارة في فضاء العشق يهيم" وكأن كاتبنا حاول أن يختزل المعنى ويجاوب على سؤال لمن اراد أن يسأله عن حلمه واستخدم كلمة "فضاء" ولها مدلولات تفيد الامحدود والواسع والمكان الممتد والروح هي التي تنطلق بدون حدود أو حواجز وكأنّه يشير الى اللغة التي لاحدود لها وهو الذي عشقها و يعشقها حد الجنون>>
ومن هنا يمكن قراءة المعنى من عدة زوايا وخاصة وانّ هناك تكثيف للمعاني وقراءة مختلفة للصور حسب ادراك كل شخص>>
واذا كان الشاعر هناك وصفها بالبحر فهنا وصفها الشاعر بالفضاء>>
بصيغة نكرة مما يفيد العموم ولكنّه أضافها الى العشق لنستوضح المعنى >>
بعشق اللغة>>
هذا صهيل القلمممزوج بأنين القلب على مشارف مدينتك ،
فاسمعيه ،
انه يعلن الرحيل ...>>
وهنا أبان صراحة عن المعنى بقوله"صهيل القلم">>
وهذه الصورة وان كانت مكررة لكن الجديد فيها قدرته على مزج الصورة بصورة أخرى فنجد هناك صورتان>>
ثوران القلم وأنين القلب ليلفت انتباهنا بأنّ حروفه>>
ليست حروفا مصفوفة وانما هي تحمل فيها أعماقها لهيب العاطفة>>
> >
يناديها بكل كبرياء أغدقته عليه ..يناديها بكل شعوره>>
> >
هذا صهيل القلم ولم يقل صرير.. والصهللة تعطي مؤشرا لعدة مدلولات>>
يلفت انتباها بأنّ هذه الحروف ثائرة لما يتركه معنى صهيل من معاني >>
التدفق بكل درجاته ملتهبة من أعماق قلب شاخ دون أن يحتويه احد ..>>
يعلن للجميع بأن صهيل القلم الذي يشرخ الظلام لم تكن أحرف صماء بل >>
لشدة ثورانها ذابت منها عواطفي لتمتزج بحروفي التي أكتبها لهيبا >>
حارقا على شرفات مدينتك التي أجدك دوما فيها وذكر شرفات لمدلولاتها >>
وخاصة مكانها المرتفع من البناء وهنا يرسم لنا المكان بكل تفاصيله >>
الذي يرتسم في الفكر ولفظة "مدينتك " المدينة التي تتواجدين فيها >>
..تكتبين فيها أفكارك ولايقصد المدينه الفاضلة كمدينة ارسطوا لانّ هذه >>
المدينة لاوجود لها ولكنّه يقصد المدينة التي تحتضن القلم وتتلاقى فيه >>
أجمل همسات اللغة ..واستخدم اسم الاشارة "هذا" دلالة على هذا النص >>
الذي بين أيدينا لروعته وهوايضا يقصد حروفه ورفعة قدرها >>
ومن أجل أن يكون النص نابضا قام الكاتب بوضع كلمة>>
"فاسمعيه" وكيف نستمع >>
للحروف؟ وهو يريد أن يخبرنا بأنّ صوتي ينبض فوق الحروف إسمعيه >>
اشارة بأنّ للغة صوت >>
ونتساءل كيف نتعلم الاستماع للصوت عن طريق الحروف؟>>
وهو يوجه انتباهنا بل يأمرنا بالاستماع رغم أنّ الضمير يعود اليها >>
ليترك أثرا وجدانيا في نفوسنا من خلال مداعبة اللغة والتي جعل لها كيانا داخل كيان مستفيدا بفعل الامر لتبرز على الصورة كيان أنثى>>
متجددة فضلا عن ترك الأثر الذي يعمّق المشهد ونتابعه بكل حواسنا وخبراتنا فالعبارة الاولى "هذا صهيل القلم..." كانت عبارة مسبوكة جرسها عاليا باستخدامه الصاد لنتابع النص ثم استخدم حرف الزاء في "ممزوجا ثم استخدم لفظة"فاسمعيه" متدرجا في الايقاع الموسيقي فضلا عن استخدامه حروف المد الياء في صهيل واسمعيه والواو في كلمة "ممزوجا" والالف في كلمة مشارف ليعطي نفسا أطول للصوت وله دلائل نفسية ويترك لنا نصا يتضمن مهارات عالية ودقيقة لانريد أن نتوسع بها ولكن تكفي هذه الاشارة لها>>
> >
إنّه يعلن الرحيل ..>>
> >
ما أجمل هذه العبارة لتكون خاتمة المقطع الثاني الذي أبدع الكاتب في >>
ربطه عضويا وموضوعيا مع المقطع الاول ونجد الربط المتقن مابين >>
المقطع الثاني والمقطع الثالث وفيه يكشف لنا الكاتب اكثر عن حلمه >>
لنحاول الجزم بذلك أو نفيه رغم أنّ الناقد قد يتحدث عن معاني لم تخطر >>
على بال الكاتب لأنّ النص المبدع يكون لحظة تنوير تمتزج فيه كل >>
المكونات الثقافية والصور والخبرات الحياتيه لينزف الكاتب حروفا >>
سحرية لايدرك كثيرا من كنهها ولايرغب في اطالة النظر بها تماما كما الناقد>>
وهذه النصوص التي لها مدلولات مختلفة ومعاني متكاثفة من خلال >>
الوجه العام للنص والذي يحتمل وجوها عديدة الاّ أننّا نقول لايمكن لأديب >>
وصل الى هذه المرحلة أن تشقيه وأن تقيّده ،ويسلب فكره أي مخلوق كان>>
سوى اللغة التي عشقها عشقا يفوق الجنون إنَها حمامتي البيان الساحر الناصع.. الأنثى التي يشكلها كيفما شاء مبتعدا بها عن المصطلحات الفاطمية >>
> >
إنّه يعلن الرحيل>>
> >
راقية هذه العبارة التي ترسم في خيالنا الطبول وهي تقرع في الطرقات >>
تعلن الرحيل ولفظة يعلن من الاعلان لها مدلولات مختلفة فضلا عن >>
استخدام الفعل المضارع ليجعلنا نعيش لحظات الرحيل واشار اليه وهنا >>
فيه تعميق للمعنى وتعميق للجرس وخاصة حينما أكد ذلك بحرف التوكيد >>
لنعيش لحظات نرسم صورة الرحيل ونتساءل كيف يعلن الرحيل ؟ وباي صورة؟>>
وتجرنا هذه العبارة الى أخذ نفس نتوقف فيه عن القراءة ليترك لدينا الاستعداد النفسي والفكري لمتابعة أهم مقطع نستجلي فيه الحقيقة ويكشف لنا الغطاء عن شخصيته >>
سأحمل معي همساتك ...
و سأحمل معي بسماتك....
سأحمل معي باقات أزهار من كلماتك ،
و أترك لك في المحراب الذي كان يجمعنا أسرار مكنوناتي ،
و أجمل حنين و بعضا من ذكريات ..ffice
ffice" />>>
في هذا المقطع >>
> >
وهنا يضع يده على صورة الحلم ،مؤكدا ارتباطه به ارتباطا وثيقا وموضحا المكان الذي كان يلتقي فيه بحلمه>>
يقول :"سأحمل معي همساتك" ونمعن النظر في العبارة فلم يقل"ساحمل همساتك وبسماتك وباقات ازهار...بل يريد تأكيد المعنى من خلال اعادة الكلمة>>
وزيادة "معي" لتأكيد معاني جديرة بالانتباه من خلال مباشرة المعنى وربطه به من خلال "معي">>
وتكرار الكلمة جاءت كثيرة في كتاب الله ولنقرأ صورة الفلق ونتعرف على السبب في اعادة "من شر" >>
وان كان الكاتب احمد حماد في رائعته "عذرا مولاتي">>
يؤكد بأنّه سيجمع الدرر والتي رمز اليها بالهمسات،والبسمات فان صاحبنا يؤكد معنى اخرا وهو تأكيده بأنّه سيحملها معه وهذا يرمز الى معنى الإنتهاء من الجمع الذي قضى سنوات حياته فيه وايضا نستشف منه المرحلة العمرية المتقدمه التي وصل اليها كاتب النص وفي عبارته "سأحمل معي باقات أزهار من كلماتك" نصل الى نتيجة واحدة وهي مخاطبة اللغة التي يراها أجمل شمس تشرق بالانوار على حياته رغم مايجده من سجن وانطواء عن كل ملذات الدنيا لأنّها السحر الذي يجري في دمه فالقلم ،والكلمات رموز حقيقية جاءت في هذا النص المبدع>>
وجاء هذا المقطع بعد أن توقفنا عند عبارة>>
"انه يعلن الرحيل">>
ليربط المقطع الاخير بالثاني فماذا بعد الاعلان عن الرحيل سوى لملمة أهمّ مايملكه الشخص معه>>
وكأنّه رحيل حقيقي واستخدام حرف السين وهي للمستقبل يجعلنا نعيش الحدث ونتابع الرحيل>>
> >
و أترك لك في المحراب الذي كان يجمعنا أسرار مكنوناتي ،
و أجمل حنين و بعضا من ذكريات ..>>
> >
ويخبر حلمه بأنّه وان كان سيرحل بجواهر اللغة الاّ أنّه>>
سيترك في المحراب ..وهنا ذكر المكان الذي كان يجتمع فيه مع حلمه سيترك أسرار مكنونات ذاتي>>
واعتبر أنّ هذا الذي سيتركه سر وجوده الذي عاش له ومن أجله بل سيترك أجمل حنين وبعضا من ذكرياته من خلال ماتركه من نصوص كتبها وهو يشعر بالحنين اليها عندما تفارقه ولها معاني أخرى خاصة اذا تمعنا النظر في "أجمل"وغصنا في نوعية الحنين الذي يقصده كاتبنا الكبير مختار السعيدي وايضا ترك في محرابه بعضا من ذكريات ونلاحظ تبعيض الذكريات وهذا له دلالة رائعة فليست كل الذكريات موجودة وانما هناك ذكريات خاصة جدا وبعضها ضاع من الذاكرة حينما ضاعت من الورق>>
>>
لأنك أكبر من حلمي ،>>
و أنا أصغر من أمنياتك،
>>
و سأحمل معي بسماتك....
سأحمل معي باقات أزهار من كلماتك ،
و أترك لك في المحراب الذي كان يجمعنا أسرار مكنوناتي ،
و أجمل حنين و بعضا من ذكريات ..ffice

في هذا المقطع >>
> >
وهنا يضع يده على صورة الحلم ،مؤكدا ارتباطه به ارتباطا وثيقا وموضحا المكان الذي كان يلتقي فيه بحلمه>>
يقول :"سأحمل معي همساتك" ونمعن النظر في العبارة فلم يقل"ساحمل همساتك وبسماتك وباقات ازهار...بل يريد تأكيد المعنى من خلال اعادة الكلمة>>
وزيادة "معي" لتأكيد معاني جديرة بالانتباه من خلال مباشرة المعنى وربطه به من خلال "معي">>
وتكرار الكلمة جاءت كثيرة في كتاب الله ولنقرأ صورة الفلق ونتعرف على السبب في اعادة "من شر" >>
وان كان الكاتب احمد حماد في رائعته "عذرا مولاتي">>
يؤكد بأنّه سيجمع الدرر والتي رمز اليها بالهمسات،والبسمات فان صاحبنا يؤكد معنى اخرا وهو تأكيده بأنّه سيحملها معه وهذا يرمز الى معنى الإنتهاء من الجمع الذي قضى سنوات حياته فيه وايضا نستشف منه المرحلة العمرية المتقدمه التي وصل اليها كاتب النص وفي عبارته "سأحمل معي باقات أزهار من كلماتك" نصل الى نتيجة واحدة وهي مخاطبة اللغة التي يراها أجمل شمس تشرق بالانوار على حياته رغم مايجده من سجن وانطواء عن كل ملذات الدنيا لأنّها السحر الذي يجري في دمه فالقلم ،والكلمات رموز حقيقية جاءت في هذا النص المبدع>>
وجاء هذا المقطع بعد أن توقفنا عند عبارة>>
"انه يعلن الرحيل">>
ليربط المقطع الاخير بالثاني فماذا بعد الاعلان عن الرحيل سوى لملمة أهمّ مايملكه الشخص معه>>
وكأنّه رحيل حقيقي واستخدام حرف السين وهي للمستقبل يجعلنا نعيش الحدث ونتابع الرحيل>>
> >
و أترك لك في المحراب الذي كان يجمعنا أسرار مكنوناتي ،
و أجمل حنين و بعضا من ذكريات ..>>
> >
ويخبر حلمه بأنّه وان كان سيرحل بجواهر اللغة الاّ أنّه>>
سيترك في المحراب ..وهنا ذكر المكان الذي كان يجتمع فيه مع حلمه سيترك أسرار مكنونات ذاتي>>
واعتبر أنّ هذا الذي سيتركه سر وجوده الذي عاش له ومن أجله بل سيترك أجمل حنين وبعضا من ذكرياته من خلال ماتركه من نصوص كتبها وهو يشعر بالحنين اليها عندما تفارقه ولها معاني أخرى خاصة اذا تمعنا النظر في "أجمل"وغصنا في نوعية الحنين الذي يقصده كاتبنا الكبير مختار السعيدي وايضا ترك في محرابه بعضا من ذكريات ونلاحظ تبعيض الذكريات وهذا له دلالة رائعة فليست كل الذكريات موجودة وانما هناك ذكريات خاصة جدا وبعضها ضاع من الذاكرة حينما ضاعت من الورق>>
>>
لأنك أكبر من حلمي ،>>
و أنا أصغر من أمنياتك،
>>
هنا حاول صاحبنا تعليل الأفعال التي سيقوم بها والسبب الذي جعله يقدم على ذلك ليترك لنا نتيجة واضحة>>
فهي أكبر من حلمي واشار اليها بينما أشار الى نفسه بالضمير أنا وجمع امنيات والحق بها كاف المخاطبة كما في أنّ التوكيديه>>
وقد كان الكاتب بارعا في اخفاء المعنى الحقيقي وهو مايقصده ويحاول أن يوصله الينا وكلنا يعرف أنّ اللغة بحر بلا شاطئ ومهما طال فينا العمر اضعافا مضاعفة لايمكن أن نصل اليها ولكن حينما تصبح في دائرة اهتمامها وتتمناك فقط أن تكون أحد فرسانها فهذا غاية المطلب فأقصى أمنيات اللغة تحقق لها وأي أمنية أكبر من أن تحضى بكلام الله وهذا شرف مابعده شرف أن يكون كلام الله مكتوبا باللغة العربية بل فيه تحدي>>
لمن يمتلك القلم أي قلم أن يأتي بمثله فالقران منجم لايمكن لأحد أن يحتوي أسراره ولن يدرك الانسان منها سوى ماوصل اليه في عالمها الساحر.>>
>>
لأنّك أكبر مني .. جاء السطر الأخير في النص رائعا لما فيه من ربط مبدع من عنوان النص
ولنلاحظ الكثير من النكت البلاغيه وايضا نلاحظ أكبر -أصغر -قريب بعيد
فهي أكبر من حلمي واشار اليها بينما أشار الى نفسه بالضمير أنا وجمع امنيات والحق بها كاف المخاطبة كما في أنّ التوكيديه>>
وقد كان الكاتب بارعا في اخفاء المعنى الحقيقي وهو مايقصده ويحاول أن يوصله الينا وكلنا يعرف أنّ اللغة بحر بلا شاطئ ومهما طال فينا العمر اضعافا مضاعفة لايمكن أن نصل اليها ولكن حينما تصبح في دائرة اهتمامها وتتمناك فقط أن تكون أحد فرسانها فهذا غاية المطلب فأقصى أمنيات اللغة تحقق لها وأي أمنية أكبر من أن تحضى بكلام الله وهذا شرف مابعده شرف أن يكون كلام الله مكتوبا باللغة العربية بل فيه تحدي>>
لمن يمتلك القلم أي قلم أن يأتي بمثله فالقران منجم لايمكن لأحد أن يحتوي أسراره ولن يدرك الانسان منها سوى ماوصل اليه في عالمها الساحر.>>
>>
لأنّك أكبر مني .. جاء السطر الأخير في النص رائعا لما فيه من ربط مبدع من عنوان النص
ولنلاحظ الكثير من النكت البلاغيه وايضا نلاحظ أكبر -أصغر -قريب بعيد
ولو حاولنا أن نستجلي العمق الدلالي لبعض العبارات لتوقفنا عندها كثيرا
ولكن حاولنا عدم الاستطراد حتى نعطي التحليل العام للنص حقه
"الخاتمه"
يعتبر هذا النص والمعنون "بحلم أكبر مني" للكاتب والأديب مختار السعيدي
من روائع النصوص التي كتبت على قواعد المدرسة المثالية وفيه يتحدث عن حلم أكبر منه
وهذا الحلم يتحدث عن وجه مشرق من عشق لغتنا العربية
وقد استطاع الكاتب من خلال تمكنه من اللغة ونضجه الفكري والمعرفي أن يترك لنا نصاً مميزا
وفيه ترك الكثير من المهارات المختلفة في لغتنا سواء بلاغية أو صوتيه أو تراكيب جميلة
وقد حاول التركيز على استخدام بعض الحروف لتؤدي معاني مختلطة وتعطي النص زخما من الابداع
فضلا بأنّ الكاتب استطاع أن يستخدم ببراعة المفردات ويضعها في مكانها الصحيح
جاء النص خاليا من أدنى ضعف سواء في العبارات أو الأخطاء النحوية
كما استطاع الكاتب أن يختزن لنا النص ليعطي له قيمة أدبية
النص جاء على قواعد ومبادي المدرسة المثالية
تضمن النص الاهتمام بالجرس الموسيقي وبعمق المعاني وجمال التركيب
نتمنى لأستاذنا مختار السعيدي كل توفيق وأن نراه يوما اسما لامعا في سماء الأدب
وهو فعلا كذلك ..واراه بأنّه كاتب لايشق له غبار..أمده الله بالصحة والعافية