حين يأتي الشتاء !

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • ربيع عقب الباب
    مستشار أدبي
    طائر النورس
    • 29-07-2008
    • 25792

    حين يأتي الشتاء !

    حين يأتي الشتاء !

    حين يدخل بيتنا و بيوت الجيران ، نلتف جميعنا ، في حجرتنا ، كل أخوتي و أخواتي ، حتى أبي الغائب دائما ، يكف عن السهر خارج البيت ، و يكون معنا هنا ، حول منقد النار ، نستدفئ ، و على ألسنة الفحم و الخشب ، تتراقص الحكايات ، ما بينها و شفتي أمي أو جدتي ، و كأنها ترسل شياطينها لأبداننا ، فنرتعد كلنا ، و نحدق في وجوه بعضنا بخوف ، و هي تتلوى على الجدران من حولنا ، فنتداخل .. نتداخل ، إلي أن يسرق النعاس أجفاننا ، واحدا بعد واحد ، وننام حيث كنا !
    الخالة عزيزة أم إبراهيم ، تحمل زوجها العجوز ، مع الأشعة الطرية للصبح ، و تلقي به لعين الشمس في حضن جدار بيتنا الكبير ، و قبل أن تنصرف ، تعري ساقيه اللتين تشبهان ساقي المعزة ، فتثيران فزعي حين رؤيتهما ؛ كأنهما خرجتا من حواديت جدتي .. و الخالة عزيزة تهلل للشمس ، ثم تعود لتنادي على ولدها : " تعالي يا سعيد .. و لا خليك أنا عرفاك ، تعالى أنت يا إبراهيم .. أنت جدع و شاطر .. هات علبة دخان و باكو بفره لعمك بيومي ".
    بينما ثلة من الأطفال يهرعون خلفها ، بينهم الزاحف ، و الحابي على رجليه و يديه ، و المتحرك بمساعدة الحائط ، والولد سعيد الذي يكبرني كما قالت أمي بسنة واحدة ، فقد ولد يوم ماتت جاموستنا شمعة حين كانت تعبر طريق السيارات ,
    كما فعلت الخالة عزيزة ، تفعل بقية نساء الحارة ، فمنهن من تخرج بعجلها ، أو جاموستها ، أو ولدها الكسيح ، و تعطيه للشمس .
    ما لم أن أكن أراه ، و كان يضحكني و يؤلمني كثيرا ، هو أختي الصغرى ، التي كانت أمي تجرجرها من شعرها الأكرت ، و بيدها ( كوز ممتلئ بالجاز ) ، ثم تجلسها في الشمس ، و تضع ساقها على كتفها ، بينما ( جعير ) و صراخ أختي ، يكاد يقلب بطن السماء ، و يذهب بالشمس خلف السحاب .
    تسكب أمي من الكوز على كفيها ، ثم تضع على شعر أختي ، و هي تحك و تفرك بقوة ، و رائحة الجاز تطاردنا ، تبعدنا ، و تكاد تجعلنا نتقايأ ما أكلنا من فطور . ثم تخرج من صدرها مشطا كبيرا ، و تبدأ في حرث رأس الحرون ، فتجذبه بقوة ، حتى كأنها تقلعه قلعا . أصرخ فيها : " حرام عليك يامه ..اتركيها ".
    فتنهرني أمي :" حرمت عليك عيشتك يابعيد .. دي هاتفضحنا بقرفها يا روح أمك ".
    بينما تقاوم وحشية أختي ، في محاولتها الانفلات ، بالضغط عليها بساقها ، فيتلم الأولاد على صوتها المدوي ، بينما أمي لا تنتهي ... البنات يغظن أختي ، يكدن لها ، و هي تزداد مقاومة .. وحين تحررت أخيرا ، كانت جديلتان جميلتان ترتميان على كتفيها ، تنتهي كل واحدة بشريط ملون ، بينما أمي تمسح بجلبابها العرق عن وجهها ، و هي أكثر غيظا وتوجعا .
    يومها قررت أن أفوت على أمي ، تلك الفعلة الغريبة ، و أرحم أختي من هذا النكد ، فكنت أخبئ ( كوز الكيروسين ) ، أو أخفي المشط الكبير عنها.. حتى اكتشفت الأمر ، فأمسكت بي ، ووضعتني على حجر جدتي ، التي احتجزتني بقوة ، حتى كادت تزهق روحي ، بينما أمي تدعك عينيّ بالششم الحارق ، و هي تقرصني في فخذي :" لو سبنا البنات من غير نضافة ؛ هيكلكم الواغش ".
    قهقهت جدتي ، و هي تتأمل شيئا بين أصابعها : " أنت بتقولي فيها ياخايبة ، الولد شعره بيشغي ".
    صرخت من حرقة عيني ، و على الأرض كنت أتلوى .. كان قرن شطة يشعل نارا ، و لا مغيث ، بل قهقهات جدتي ، و همسات أمي ، وصوتها المختنق حين تكون حزينة :" عشان تحرم تعمل كده ". قمت راكضا صوب صنبور الماء ، و قبل أن أغترف منه ، كانت كف أمي تحول بيني و بينه .. و الوجع حارق لا ينتهي . أتقافز من الحرقة : " مش هاتعمل كده تاني .. مش هاتعمل ؟ ".
    أخذتني و نزلت بي إلي الأرض ، طرحتني في حجرها ، ثم أخرجت ثديها ، و حلبته على وجهي كله : " مش ها تعملها تاني ؟! ".
    لكنني كنت أخبئ المشط و كوز الكيروسين دائما ، و أربت على كتف أختي ، و عيناي تراقبان نظرات أمي و جدتي ، وحين أراهما تحاصران شعر أختي بعيونهما ، ألتصق بالجدار ، و أتسلل بخفة ، لأكون في الشارع ، أستمتع بمراقبتهما ،
    و أغيظهما معا . برغم العلقة التي تنتظرني ، إلا أني ظللت أفعل هذا دائما !


    الششم : هو خليط من مواد نباتية مع مسحوق حجري مضافا إليه كحل محروق لتخفيف حرقته !
    و هناك تعرف آخر :
    الششم : عين الديك - عيون الديك - شَشم - ششم أحمر - حبّ العروس . عفروس . قُنقُل ، بليع .

    نبات متسلق معمر يصل ارتفاعه إلى 4أمتار أوراقه مركبة وله عناقيد زهرية قرنفلية الشكل قرمزية اللون، الثمار قرنية وكل ثمرة تحتوي على عدد من البذور ذات لون مميز بلونين أسود وأحمر، وعلى هذا سميت البذور بعين الديك.
    و أظن أن الثاني ليس له صلة بالششم المذكور لأنه سام ، رغم أنه كان يستخدم في علاج الكحة و التهابات الجهاز التنفسي
    التعديل الأخير تم بواسطة ربيع عقب الباب; الساعة 10-09-2012, 13:34.
    sigpic
  • عائده محمد نادر
    عضو الملتقى
    • 18-10-2008
    • 12843

    #2
    المشاركة الأصلية بواسطة ربيع عقب الباب مشاهدة المشاركة
    حين يأتي الشتاء !


    أحب المطر و السماء المبللة ، كما أحب الأرض الموحلة ، ما أجمل و أمتع اللعب فيها ، و رؤية من يتزحلقون في طين الشارع ، من الأصدقاء و الكبار أيضا ، فيهلكني الضحك ، و لا يتخلى عني إلا بالتزحلق مثلهم .
    أشم للشتاء رائحة لا أشمها إذا ما رحل ، كما أشم بعده رائحة النعناع ، حين يكون التوت مستويا ، و الشجر أخضر !
    حين يدخل بيتنا و بيوت الجيران ، نلتف جميعنا ، في حجرتنا ، كل أخوتي و أخواتي ، حتى أبي الغائب دائما ، يكف عن السهر خارج البيت ، و يكون معنا هنا ، حول منقد النار ، نستدفئ ، و على ألسنة الفحم ، و الخشب ، تتراقص الحكايات ، ما بينها و شفتي أمي أو جدتي ، و كأنها تبعث فينا شياطين الخوف ، فتحوطنا ، و تملأ الجدران من حولنا بالعفاريت ، فنتداخل في بعضنا البعض ، إلي أن يطرق النعاس أجفاننا ، واحدا بعد واحد !
    وفي الشتاء تكون الفرصة مهيأة ، لأرى مالم أره من قبل ، في باقي الأيام ، فعزيزة أم إبراهيم ، تحمل زوجها العجوز ، مع الأشعة الطرية ، و تلقي به لعين الشمس في حضن جدار بيتنا الكبير ، و قبل أن تنصرف ، تعري ساقيه اللتين تشبهان ساقي المعزة ، فتثيران فزعي حين رؤيتهما ، و هي تهلل للشمس ، ثم تعود لتنادي على ولدها : " تعالي ياسعيد هات لأبوك علبة دخان ".
    بينما ثلة من الأطفال يهرعون خلفها ، بينهم الزاحف ، و الحابي ، و الساند ، والولد سعيد الذي يكبرني كما قالت أمي بسنة واحدة ، فقد ولد يوم ماتت جاموستنا شمعة حين كانت تعبر طريق السيارات ,
    وكما فعلت عزيزة ، تفعل بقية نساء الحي ، فمنهن من تخرج عجلها ، أو جاموستها ، أو ولدها الكسيح ، و تعطيه للشمس .
    ما لم أن أكن أراه ، و سمعت عنه ، و كان يضحكني و يؤلمني كثيرا ، هو أختي الصغرى ، التي كانت تجرجرها أمي من شعرها الأكرت ، و بيدها ( كوز ممتلئ بالجاز ) ، ثم تجلسها في الشمس ، و تضع ساقها على كتفها ، بينما جعير و صراخ أختي ، يكاد يقلب بطن السماء ، و يذهب بالشمس خلف السحاب .
    تسكب أمي من الكوز على كفيها ، ثم تضع على شعر أختي ، و هي تحك و تفرك بقوة ، و رائحة الجاز تطاردنا ، تبعدنا ، و تكاد تجعلنا نتقايأ ما أكلنا من فطور . ثم تخرج من صدرها مشطا كبيرا ، و تبدأ في حرث رأس الحرون ، فتجذبه بقوة ، حتى كأنها تقلعه قلعا . أصرخ فيها : " حرام عليك يامه ..اتركيها ".
    فتنهرني أمي :" حرمت عليك عيشتك أنت و هي .. دي هاتفضحنا بقرفها يا روح أمك ".
    بينما تقاوم وحشية أختي ، في محاولتها الانفلات ، بالضغط عليها بساقها ، فيتلم الأولاد على صوتها المدوي ، بينما أمي لا تنتهي ... البنات يغظن أختي ، و يكدن لها ، و هي تزداد مقاومة .. وحين تحررت أخيرا ، كانت جديلتان جميلتان ترتميان على كتفيها ، بينما أمي تمسح بجلبابها العرق عن وجهها ، و هي أكثر غيظا وتوجعا .
    يومها قررت أن أفوت على أمي ، تلك العملة الغريبة ، فكنت أخبئ ( كوز الكيروسين ) ، أو أخفي المشط الكبير عنها.. حتى اكتشفت الأمر ، فأمسكت بي ، ووضعتني على حجر جدتي ، التي احتجزتني بقوة ، حتى كادت تزهق روحي ، بينما أمي تعمي عينيّ بالكحل الحارق ، و هي تقرصني في فخذي :" لو تركنا البنات من غير نضافة ؛ هيكلكم القمل ".
    قهقهت جدتي ، و هي تتأمل شيئا بين أصابعها : " أنت بتقولي فيها ياخايبة ، الولد رأسه بتشغي ".
    كرهت أختي ، كما كرهت القمل .. وفي الشتاء كنت أتجنب الحديث أو القعود أو النوم جارها ، بل و أحضر تلك الأشياء لأمي ، و أساعدها في تنظيفها ، دون أخواتي الأخريات ، اللائي ميزهن شعر ناعم ، ودائما ما يكون مصفوفا و ممشطا !

    يارب السموات والأرض كم أحببتك اليوم أكثر
    تخيلتك بين ركبتي الجدة يمشط شعراتك ( المكنكرة ) هاهاهاها
    وأحببت كنكرة الشعر
    لكني أكره القمل
    ريبع أنا أخاف من القمل لأنه يصيبني بحساسية غريبة
    أصاب ( إحدى بناتي يوما ) وكدت أموت من الحكة حتى أصبح لون جلدي مزرقا ومحتحرشفا
    كأني مصابة بداء ( الصدفية)
    لكن النص رائعا
    جميلا
    حقيقيا حد اللمس
    كأني كنت معك تلك اللحظة يااااااااه
    أحببته
    نص من لب واقعنا الحقيقي
    من لب ما تعيشه أسرنا المسكينة
    وأنت خير من يصور هذا بكل دقة وعناية وصدق
    ودي وكل عطور الغاردينيا لك ربيعي
    نوارس، وقصور حلقت أفراخ النوارس ، عاليا ترفرف بأجنحة معصوبة صوب المدى نحو القصور تمايلت رقصا، كذبائح ! ماكانت أجنحتها تكاد تحمل ثقل جسمها ركضت خلفها ملهوفة محمومة، يشنقني الأسى حين ابتلعها الجوف، عميقا أسقط من يدي فانهمرت أمطاري، غزيرة. نحن والنصوص القصصية/ وحديث اليوم http://almolltaqa.com/vb/showthread.php?122425






    ,
    .
    التعديل الأخير تم بواسطة عائده محمد نادر; الساعة 09-09-2012, 02:45.
    الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

    تعليق

    • آسيا رحاحليه
      أديب وكاتب
      • 08-09-2009
      • 7182

      #3
      لمَ الحذف أستاذ ربيع ؟
      جميلة حقا القصة .
      يظن الناس بي خيرا و إنّي
      لشرّ الناس إن لم تعف عنّي

      تعليق

      • أم عفاف
        غرس الله
        • 08-07-2012
        • 447

        #4
        هو جزء من رواية ممتعة .
        على القارئ أن يجتهد فيما قبل النّصّ وبعده .
        ألم أقل أن نصوصك تأخذني ؟
        جميل جدا ما تشكّله .والله جميل .
        مع خالص الودّ

        تعليق

        • ربيع عقب الباب
          مستشار أدبي
          طائر النورس
          • 29-07-2008
          • 25792

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة عائده محمد نادر مشاهدة المشاركة
          يارب السموات والأرض كم أحببتك اليوم أكثر
          تخيلتك بين ركبتي الجدة يمشط شعراتك ( المكنكرة ) هاهاهاها
          وأحببت كنكرة الشعر
          لكني أكره القمل
          ريبع أنا أخاف من القمل لأنه يصيبني بحساسية غريبة
          أصاب ( إحدى بناتي يوما ) وكدت أموت من الحكة حتى أصبح لون جلدي مزرقا ومحتحرشفا
          كأني مصابة بداء ( الصدفية)
          لكن النص رائعا
          جميلا
          حقيقيا حد اللمس
          كأني كنت معك تلك اللحظة يااااااااه
          أحببته
          نص من لب واقعنا الحقيقي
          من لب ما تعيشه أسرنا المسكينة
          وأنت خير من يصور هذا بكل دقة وعناية وصدق
          ودي وكل عطور الغاردينيا لك ربيعي
          نوارس، وقصور حلقت أفراخ النوارس ، عاليا ترفرف بأجنحة معصوبة صوب المدى نحو القصور تمايلت رقصا، كذبائح ! ماكانت أجنحتها تكاد تحمل ثقل جسمها ركضت خلفها ملهوفة محمومة، يشنقني الأسى حين ابتلعها الجوف، عميقا أسقط من يدي فانهمرت أمطاري، غزيرة. نحن والنصوص القصصية/ وحديث اليوم http://almolltaqa.com/vb/showthread.php?122425






          ,
          .
          أظنها أصبحت قصة الآن عائدة العزيزة
          أرجو أن تقرئي ثانية
          شكرا كثيرا لمرورك الذي أنتظره دائما
          و لك أن تري الفرق بين الحالتين


          خالص احترامي لزيارتك و قلمك النزيه
          sigpic

          تعليق

          • ميساء عباس
            رئيس ملتقى القصة
            • 21-09-2009
            • 4186

            #6
            الخالة عزيزة أم إبراهيم ، تحمل زوجها العجوز ، مع الأشعة الطرية للصبح ، و تلقي به لعين الشمس في حضن جدار بيتنا الكبير ، و قبل أن تنصرف ، تعري ساقيه اللتين تشبهان ساقي المعزة ، فتثيران فزعي حين رؤيتهما ؛ كأنهما خرجتا من حواديت جدتي .. و الخالة عزيزة تهلل للشمس ، ثم تعود لتنادي على ولدها : " تعالي يا سعيد .. و لا خليك أنا عرفاك ، تعالى أنت يا إبراهيم .. أنت جدع و شاطر .. هات علبة دخان و باكو بفره لعمك بيومي ".
            بينما ثلة من الأطفال يهرعون خلفها ، بينهم الزاحف ، و الحابي على رجليه و يديه ، و المتحرك بمساعدة الحائط ،

            الشتاء كان حاضرا بكل طقوسه هنا
            برد وموقد وحكايات الجدة
            صور تحتكر ذاكرتنا وأبدا
            العنوان دافئ
            المقدمة لذيذة وأنت تفرد طقوس الشتاء هنا
            في هذا المنزل
            فكدت أرى الساحة والأطفال
            كم كان تصويرك لهم رائعا
            يضحكني بكاء
            منظر الأطفال بشتى الأعمار وصفتها بمهارة
            وحدها هذه الصورة تشقيني
            شتلة أطفال ..
            لم؟؟؟
            تلك الصورة جعلتني أتسمر حزنا
            ماأبشع أن ترى البؤس أصبح من عاداتنا
            وتقف متفرجا
            قصة جميييلة داافئة بقلمك
            وقالت الكثير
            هل هي مقطع من رواية؟؟
            الأديب الرائع ربيع
            دام شتاؤك سعيدا
            ودمت متألقا يالعزيز

            ميســاء العباس
            التعديل الأخير تم بواسطة ميساء عباس; الساعة 10-09-2012, 01:58.
            مخالب النور .. بصوتي .. محبتي
            https://www.youtube.com/watch?v=5AbW...ature=youtu.be

            تعليق

            • ربيع عقب الباب
              مستشار أدبي
              طائر النورس
              • 29-07-2008
              • 25792

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة آسيا رحاحليه مشاهدة المشاركة
              لمَ الحذف أستاذ ربيع ؟
              جميلة حقا القصة .
              لم تكن قصة أستاذة
              خانني القص و القلم و الوقت حتى ما عدت أفرق بين قص و خس !
              لكنني عدت بأخرى تشبه ما كان هنا .. ومن الممكن أن نطلق عليها قصة !

              شكرا لسؤالك

              تقديري أيتها القاصة الكبيرة
              sigpic

              تعليق

              • توفيق بن حنيش
                أديب وكاتب
                • 14-06-2011
                • 490

                #8
                لله درّك من مبدع ..لقد جئت شيئا رائعا ...كم كنت بارعا في التصوير :لقد نقلت لنا مشاهد حيّة من ذلك الزّمن الغابر الذي أعربت عنه الأفعال الماضية .لقد أبديت براعة في "صنع" الشّحصيّات لا تجارى وتناولت من الاحداث عاديّها فاعدت إنتاجه وصوغه وحبكته فجعلت منها أحداثا جساما ...ايّها المبدع أشهد أنّك صاحب القمّة

                تعليق

                • آسيا رحاحليه
                  أديب وكاتب
                  • 08-09-2009
                  • 7182

                  #9
                  أنا رأيت الفرق أستاذ ربيع...
                  بدأت القصة من نقطة أخرى ..و انهيتها بطريقة مختلفة ..
                  قولك
                  ..من الممكن أن نطلق عليها قصة..محبط حقا و قد عهدتك واثقا و زارعا فينا الثقة .
                  لست قاصة كبيرة أستاذ ربيع ..مازلت أتعلّم ..و منك تحديدا ..ربما يوما ما ...لا أدري .
                  تقديري و مودّتي دائما .

                  التعديل الأخير تم بواسطة آسيا رحاحليه; الساعة 12-09-2012, 05:21.
                  يظن الناس بي خيرا و إنّي
                  لشرّ الناس إن لم تعف عنّي

                  تعليق

                  • ربيع عقب الباب
                    مستشار أدبي
                    طائر النورس
                    • 29-07-2008
                    • 25792

                    #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة أم عفاف مشاهدة المشاركة
                    هو جزء من رواية ممتعة .
                    على القارئ أن يجتهد فيما قبل النّصّ وبعده .
                    ألم أقل أن نصوصك تأخذني ؟
                    جميل جدا ما تشكّله .والله جميل .
                    مع خالص الودّ
                    نعم هي صفحة من رواية كبيرة
                    و مسيرة حياة
                    أتمنى لو كتبت تفاصيلها قصصا من تلك النوعية
                    و لو صدق تصوري سوف أضمها معا كرواية

                    أستاذتي المبدعة
                    شكرا كثيرا على مرورك .. و على ذوقك ( لكنها إلي ألآن ليست جزءا من رواية )
                    sigpic

                    تعليق

                    • مالكة حبرشيد
                      رئيس ملتقى فرعي
                      • 28-03-2011
                      • 4544

                      #11
                      بينما ثلة من الأطفال يهرعون خلفها ، بينهم الزاحف ، و الحابي على رجليه و يديه ، و المتحرك بمساعدة الحائط ، والولد سعيد الذي يكبرني كما قالت أمي بسنة واحدة ، فقد ولد يوم ماتت جاموستنا شمعة حين كانت تعبر طريق السيارات ,
                      كما فعلت الخالة عزيزة ، تفعل بقية نساء الحارة ، فمنهن من تخرج بعجلها ، أو جاموستها ، أو ولدها الكسيح ، و تعطيه للشمس

                      كان البؤس هنا جميلا حد الوخز
                      وحده الربيع يعرف كيف يضعنا أمام مرآتنا المشروخة
                      ونحن نحاول لملمة ملامحنا التي توزعتها الفاقة
                      أي تاريخ هذا الذي نحسبه بموت العجل والبقرة ؟
                      وأية حياة هاته التي نقف فيها طوابير على عتبة الحرمان ؟
                      كانما مازلنا حيث كنا ...ومازال القمل يرعى في شيبات أرجلنا
                      هل توقف الزمن ....؟ ام نحن الذين توقفنا عند نفس التلة
                      حيث قطع القهر حبلنا السري ؟
                      كنت بارعا ...متميزا كعادتك استاذي القدير
                      شكرا ...شكرا ...شكرا
                      التعديل الأخير تم بواسطة مالكة حبرشيد; الساعة 11-09-2012, 11:26.

                      تعليق

                      • ربيع عقب الباب
                        مستشار أدبي
                        طائر النورس
                        • 29-07-2008
                        • 25792

                        #12
                        المشاركة الأصلية بواسطة ميساء عباس مشاهدة المشاركة
                        الخالة عزيزة أم إبراهيم ، تحمل زوجها العجوز ، مع الأشعة الطرية للصبح ، و تلقي به لعين الشمس في حضن جدار بيتنا الكبير ، و قبل أن تنصرف ، تعري ساقيه اللتين تشبهان ساقي المعزة ، فتثيران فزعي حين رؤيتهما ؛ كأنهما خرجتا من حواديت جدتي .. و الخالة عزيزة تهلل للشمس ، ثم تعود لتنادي على ولدها : " تعالي يا سعيد .. و لا خليك أنا عرفاك ، تعالى أنت يا إبراهيم .. أنت جدع و شاطر .. هات علبة دخان و باكو بفره لعمك بيومي ".
                        بينما ثلة من الأطفال يهرعون خلفها ، بينهم الزاحف ، و الحابي على رجليه و يديه ، و المتحرك بمساعدة الحائط ،

                        الشتاء كان حاضرا بكل طقوسه هنا
                        برد وموقد وحكايات الجدة
                        صور تحتكر ذاكرتنا وأبدا
                        العنوان دافئ
                        المقدمة لذيذة وأنت تفرد طقوس الشتاء هنا
                        في هذا المنزل
                        فكدت أرى الساحة والأطفال
                        كم كان تصويرك لهم رائعا
                        يضحكني بكاء
                        منظر الأطفال بشتى الأعمار وصفتها بمهارة
                        وحدها هذه الصورة تشقيني
                        شتلة أطفال ..
                        لم؟؟؟
                        تلك الصورة جعلتني أتسمر حزنا
                        ماأبشع أن ترى البؤس أصبح من عاداتنا
                        وتقف متفرجا
                        قصة جميييلة داافئة بقلمك
                        وقالت الكثير
                        هل هي مقطع من رواية؟؟
                        الأديب الرائع ربيع
                        دام شتاؤك سعيدا
                        ودمت متألقا يالعزيز

                        ميســاء العباس
                        و كم ضحك الغلام حتى أصابه الكيد حين كانت ضحكة لمن تجمهر حولها
                        فأشبعهن نكاية و حيلة
                        ما أجمل و أسحر تلك الأيام الغفل
                        التي تربعت البراءة على عروشها الفضفاضة !
                        و ما أجمل مرورك أستاذة ميساء !

                        شكري العميق لمرورك المترع بالجمال

                        تقديري و احترامي
                        sigpic

                        تعليق

                        • ربيع عقب الباب
                          مستشار أدبي
                          طائر النورس
                          • 29-07-2008
                          • 25792

                          #13
                          المشاركة الأصلية بواسطة توفيق بن حنيش مشاهدة المشاركة
                          لله درّك من مبدع ..لقد جئت شيئا رائعا ...كم كنت بارعا في التصوير :لقد نقلت لنا مشاهد حيّة من ذلك الزّمن الغابر الذي أعربت عنه الأفعال الماضية .لقد أبديت براعة في "صنع" الشّحصيّات لا تجارى وتناولت من الاحداث عاديّها فاعدت إنتاجه وصوغه وحبكته فجعلت منها أحداثا جساما ...ايّها المبدع أشهد أنّك صاحب القمّة
                          زيارة كبيرة و حافلة لمبدع كبير .. مازلت أتعرف عليه !
                          و أظنني عرفته جيدا ، و لم يكن غريبا عني
                          بل هو من يلازمني
                          و يكتبني على الورق

                          توفيق .. شكرا كثيرا صديقي
                          sigpic

                          تعليق

                          • ربيع عقب الباب
                            مستشار أدبي
                            طائر النورس
                            • 29-07-2008
                            • 25792

                            #14
                            المشاركة الأصلية بواسطة آسيا رحاحليه مشاهدة المشاركة
                            أنا رأيت الفرق أستاذ ربيع...
                            بدأت القصة من نقطة أخرى ..و انهيتها بطريقة مختلفة ..
                            قولك
                            ..من الممكن أن نطلق عليها قصة..محبط حقا و قد عهدتك واثقا و زارعا فينا الثقة .
                            لست قاصة كبيرة أستاذ ربيع ..مازلت أتعلّم ..و منك تحديدا ..ربما يوما ما ...لا أدري .
                            تقديري و مودّتي دائما .


                            شكرا أستاذة آسيا على متابعتك القيمة
                            و انا قصدت ذلك .... أن يبدو الفرق بين الحالتين
                            التواضع دائما سمة الكبار إن كان في محله
                            و أنت في أعيننا كبيرة الشأن و المقام

                            تقديري و احترامي
                            sigpic

                            تعليق

                            • ربيع عقب الباب
                              مستشار أدبي
                              طائر النورس
                              • 29-07-2008
                              • 25792

                              #15
                              المشاركة الأصلية بواسطة مالكة حبرشيد مشاهدة المشاركة
                              بينما ثلة من الأطفال يهرعون خلفها ، بينهم الزاحف ، و الحابي على رجليه و يديه ، و المتحرك بمساعدة الحائط ، والولد سعيد الذي يكبرني كما قالت أمي بسنة واحدة ، فقد ولد يوم ماتت جاموستنا شمعة حين كانت تعبر طريق السيارات ,
                              كما فعلت الخالة عزيزة ، تفعل بقية نساء الحارة ، فمنهن من تخرج بعجلها ، أو جاموستها ، أو ولدها الكسيح ، و تعطيه للشمس

                              كان البؤس هنا جميلا حد الوخز
                              وحده الربيع يعرف كيف يضعنا أمام مرآتنا المشروخة
                              ونحن نحاول لملمة ملامحنا التي توزعتها الفاقة
                              أي تاريخ هذا الذي نحسبه بموت العجل والبقرة ؟
                              وأية حياة هاته التي نقف فيها طوابير على عتبة الحرمان ؟
                              كانما مازلنا حيث كنا ...ومازال القمل يرعى في شيبات أرجلنا
                              هل توقف الزمن ....؟ ام نحن الذين توقفنا عند نفس التلة
                              حيث قطع القهر حبلنا السري ؟
                              كنت بارعا ...متميزا كعادتك استاذي القدير
                              شكرا ...شكرا ...شكرا
                              كانت قراءة ذكية شاملة
                              لم تقف عن حدود الحديث و حركة الأبطال
                              بل رأت ما يراه الباحث و الدارس من قيمة
                              في العمل الأدبي
                              شكرا لأنك من خلال رؤيتك أضفيت على عملي كثيرا من أهمية

                              خالص احترامي و تقديري
                              التعديل الأخير تم بواسطة ربيع عقب الباب; الساعة 17-09-2012, 15:33.
                              sigpic

                              تعليق

                              يعمل...
                              X