حلم
أطْيافُ ضوئك أم ضَوءِ القناديلِ
غنَّت إلي طــوالَ الليلِ يا ليلي
فبتُّ أرقصُ كالأطفال في طربٍ
أطيرُ منتشيًا فـــــوقَ المناديلِ
أقصُّ للنَّجمِ فصلاً من مُغامرتي
من أكذبِ القولِ من نسج ِالأباطيلِ
أصوِّرُ الكونَ قصرًا ضمنَ مملكتي
وشهرزادُ به للصُّبح تحكي لي
أمشي على البََحر لا أخشى به غرقاً
أشاطرُ الموجَ تشييعَ الأساطيلِ
فكم رأيتُ عروسَ البحر جالسةً
على الشواطئ كم هبَّتْ لتقبيلي
حدَّثتُها عن لهيبِ العشقِ فاحترقتْ
وعن ضحايا الهوَى فاستلطفتْ قيلي
وكم توغَّلت وسْطَ الغابِ منفرداً
أسأتُ للأُسْدِ واستهترتُ بالفيلِ
وكم ركبتُ جناحَ الرِّيح تنقُلني
أطوفُ بالكونِ لا أخشى منَ الغولِ
يا ليلةً بتُّ فيها راسمًا قدري
في عالمٍ من خيالٍ غيرِ مأهولِ
*******
أطيافُ ضوئك أم ضوءِ القناديلِ
غنَّت إليَّ طوالَ الليل يا ليلي
فبتُّ أسبحُ في الأجواء منتقلا
من الجزائرِ حتى الشامِ فالنيلِ
نظرتُ في سيَّرِ العشَّاقِ أقرأها
فلم أجدْ غيرَ آهاتِ المواويلِ
آهٍ منَ العشقِ آهٍ منْ لواعجهِ
لحنٌ تردَّدَ من جيلٍ إلى جيلِ
وبعد ليلةِ عزٍّ قد بسطتُ بها
على الخليقةِ عرشًا غيرَ منقولِ
أفقتُ أبكي كما الأطفالِ مُرتجفاً
مزَقت في غَضبٍ كلَّ المناديلِ
قد أحرَقَ الصُّبحُ أحلامي ومملكتي
وذوَّبتْ شمسُه أحْلى تماثيلي
تعليق