الحصان الاسود
*******
عندما يفكر الانسان ويمعن التفكير فانه يصطدم بواقعه ولو كان الواقع مريرا فان الضغوط النفسيه تزداد حده بداخله وقد تجعله لقمه صائغه لليأس ..طريق النهايه...
كان السياج الخشبي يقف امامه دائما ويجعله يشعر بأنه سجينا ورغم انه كان في حظيره واسعه الا انه دائما ما كان يركض بسرعه وينعرج حتي لا يصطدم بذلك السياج الخشبي.
كان كل يوما يقف واضعا رأسه فوق السياج الخشبي يتأمل الوجوه الماره امامه يدقق السمع ولا يفهم ما يقولون ينظر ويري اناسا يضحكون واناسا يمشون ويري ان هذا العالم هو الحقيقي وليس عالمه....
كان يوم تعاسته عندما يضعون في رقبته الطوق ويجعلونه يركض في شكل دائري حول السياج الخشبي ...يشعر وكأنه عبدا لهذا الطوق خادما له...رغم انه اقوي بكثير من مدربه ومن هذا الطوق اللعين...يظل يركض املا ان يجد مخرجا ولكنه لا يستطيع ...تدور الدنيا في عينه دوائر صغيره وكبيره ...يبكي من داخله ويتنفس بعنف ...يحاول الصراخ ولكنه يعجز ...يؤمر فيطيع يلهث من شده التعب لكنه لا يستطيع التوقف...يداهمه الليل فيستلقي علي الارض منهكا ...عيناه بلا نوم...يفكر فيما سيفعل غدا...هل سيركض مجددا ام سيضع راسه فوق السياج متأملا...
ان مجرد ركضه المستمر بلا هدف يشعره بالموت فهو قويا كما يري بما يكفي لتحطيم السياج لكنه لا يعلم كيف يحطمه واذا حطمه ماذا يفعل خارجه ان حياته منذ الصغر في هذا المكان ولا يعرف غيرها حياه لقد اعتاد علي السياج وحصاره.
يدب الصراع اشد المعارك بداخله (يصهل ويصهل) حتي يأتي مدربه ويضربه بالسوط ليسكت صهيله ويسكت ندائا بداخله مطالبا بالحريه.
وهنا يستشعر ان هذا هو القدر سرجا وطوقا وركضا بلا نهايه وتتفاقم المشكله بداخله حتي يشعر ان جسده هو الاخر سياج يحيط بروحه ونفسه يحيط بأحلامه يحيط بكل شئ يتمناه...
وتتوالي الايام وتقل حركاته وتقل سرعته في الركض لينقله مدربه من السياج الخشبي الكبير الي حظيره اقل اتساعا اسموها (اسطبل)لا يستطيع فيها ان يمدد جسده علي الارض...
وتبدأ عيناه في ان تغمض وتخر قواه ويهن جسده ويلاحظه مدربه فيأخذه الي السياج الكبير ويضربه بالسوط ويجبره علي الركض ويركض بسرعه مذهله ويركض ..ويفاجأ الجميع بسرعته المذهله...وفجأه... ينقض مسرعا نحو السياج الخشبي فيصطدم بيه ويسقط علي الارض مرسلا انفاسه الاخيره الي السماء متوسلا منها الرحمه وبالفعل تستجيب له السماء ويتحقق له حلما ولو مره واحده ويلفظ انفاسه الاخيره فوق ارض السياج الخشبي تاركا جسده وتاركا السياج الخشبي لجواد اخر ....
ويدفن في ارضا جرداء يضعون فوقه التراب ويكتب علي لوحه حشبيه وضعت فوقه (الحصان الاسود)
مسجونا وسجني بلا جدران...اكل من اجل ان اعيش...لا حق لي في الكلام ولا الصراخ كطائر بلا ريش .....
_______
*******
عندما يفكر الانسان ويمعن التفكير فانه يصطدم بواقعه ولو كان الواقع مريرا فان الضغوط النفسيه تزداد حده بداخله وقد تجعله لقمه صائغه لليأس ..طريق النهايه...
كان السياج الخشبي يقف امامه دائما ويجعله يشعر بأنه سجينا ورغم انه كان في حظيره واسعه الا انه دائما ما كان يركض بسرعه وينعرج حتي لا يصطدم بذلك السياج الخشبي.
كان كل يوما يقف واضعا رأسه فوق السياج الخشبي يتأمل الوجوه الماره امامه يدقق السمع ولا يفهم ما يقولون ينظر ويري اناسا يضحكون واناسا يمشون ويري ان هذا العالم هو الحقيقي وليس عالمه....
كان يوم تعاسته عندما يضعون في رقبته الطوق ويجعلونه يركض في شكل دائري حول السياج الخشبي ...يشعر وكأنه عبدا لهذا الطوق خادما له...رغم انه اقوي بكثير من مدربه ومن هذا الطوق اللعين...يظل يركض املا ان يجد مخرجا ولكنه لا يستطيع ...تدور الدنيا في عينه دوائر صغيره وكبيره ...يبكي من داخله ويتنفس بعنف ...يحاول الصراخ ولكنه يعجز ...يؤمر فيطيع يلهث من شده التعب لكنه لا يستطيع التوقف...يداهمه الليل فيستلقي علي الارض منهكا ...عيناه بلا نوم...يفكر فيما سيفعل غدا...هل سيركض مجددا ام سيضع راسه فوق السياج متأملا...
ان مجرد ركضه المستمر بلا هدف يشعره بالموت فهو قويا كما يري بما يكفي لتحطيم السياج لكنه لا يعلم كيف يحطمه واذا حطمه ماذا يفعل خارجه ان حياته منذ الصغر في هذا المكان ولا يعرف غيرها حياه لقد اعتاد علي السياج وحصاره.
يدب الصراع اشد المعارك بداخله (يصهل ويصهل) حتي يأتي مدربه ويضربه بالسوط ليسكت صهيله ويسكت ندائا بداخله مطالبا بالحريه.
وهنا يستشعر ان هذا هو القدر سرجا وطوقا وركضا بلا نهايه وتتفاقم المشكله بداخله حتي يشعر ان جسده هو الاخر سياج يحيط بروحه ونفسه يحيط بأحلامه يحيط بكل شئ يتمناه...
وتتوالي الايام وتقل حركاته وتقل سرعته في الركض لينقله مدربه من السياج الخشبي الكبير الي حظيره اقل اتساعا اسموها (اسطبل)لا يستطيع فيها ان يمدد جسده علي الارض...
وتبدأ عيناه في ان تغمض وتخر قواه ويهن جسده ويلاحظه مدربه فيأخذه الي السياج الكبير ويضربه بالسوط ويجبره علي الركض ويركض بسرعه مذهله ويركض ..ويفاجأ الجميع بسرعته المذهله...وفجأه... ينقض مسرعا نحو السياج الخشبي فيصطدم بيه ويسقط علي الارض مرسلا انفاسه الاخيره الي السماء متوسلا منها الرحمه وبالفعل تستجيب له السماء ويتحقق له حلما ولو مره واحده ويلفظ انفاسه الاخيره فوق ارض السياج الخشبي تاركا جسده وتاركا السياج الخشبي لجواد اخر ....
ويدفن في ارضا جرداء يضعون فوقه التراب ويكتب علي لوحه حشبيه وضعت فوقه (الحصان الاسود)
مسجونا وسجني بلا جدران...اكل من اجل ان اعيش...لا حق لي في الكلام ولا الصراخ كطائر بلا ريش .....
_______
تعليق