من سلسلة قراءاتي
قراءة في قصة " وجع استثنائي "
وجع استثنائي !!
كان قلبه متعبًا فأراحه على وسادة من ورق ..
فإذا الكلمات تسرق نفسها في مظاهرة شعرية !
.........
تتدفق الكلمات لتروي ظمأ القارئ ويتناثر عبقها ليعطر زوايا الكتابة والشعر خاصة .. تقف اللحظات فاغرة فاها لتلج الحروف إلى أعماقها فتصور لنا شعاب وصحارى وواحات العصور .. عصورا اختلفت فيها طقوس الكتابة عند الأدباء والشعراء .. فنقف بدورنا حول حلقة الكلمات لهذه القصة وهي تروي لنا بعض ما يعرفه أولئك الأدباء والشعراء من تعب ونصب ومتعة ولذة وهم يحيكون به ومنه قصيدة .. إنها لحظة المخاض عند الشاعر .. !
تعالوا نقرأ ما تحكيه لنا هذه القصة القصيرة جدا والتي يرويها لنا السارد المبدع مختار عوض ..
نبدأ الولوج لعوالم القصة من بابها الرئيسي : العنوان
يتكون عنوان القصة من كلمتين الأولى : وجع .. والثانية : استثنائي .. وجع استثنائي ذاك هو الباب الرئيسي الذي نلج منه لهذه الوارفة..
وجع .. الوجع آلام تنهش الجسد والنفس وهي متعددة الملامح وقوتها تتفاوت من حالة لأخرى .. استثنائي .. الاستثناء هو حالة تخرج عن الحكم أو القاعدة العامة ..
وإذا ربطنا خيوط السرد التي غزلها لنا كاتب القصة من شرنقتها نجد أن ثمة صلة ما بين العنوان والنص .. ثمة صلة وثيقة جدا ما بين قلب متعب ووجع استثنائي .. ذلك القلب المتعب الذي عضّه الوجع بأنيابه وفتكت به تلك الأسراب من الآلام .. لم يعد قادرا على التحمل .. فاضت شرايينه من الزفرات والآهات وخفت نبضه وتقطّعت أنفاسه فبحث عن طريقة تريحه ولم يجد أنسب من أن يرتاح على وسادة .. لكن ما هي ماهية تلك الوسادة وما نوع القماش المصنوعة منه وما قطرها ومدى تحملها لثقل وجع لذاك القلب المتعب ؟
من خلال الخطوط العريضة التي رسم بها السارد قصته نجد أن هناك خطوط طول وخطوط عرض وتتشابك في ما بينها ليحتضن باطن القصة ظاهرها وتدفئ معانيها حروفها المرتعشة من حمى الوجع
ثمة قلب متعب لشاعر .. ويا ويح قلوب الشعراء كم تتحمّل من وجع بل من أوجاع .. أوليس الشعراء هم ثلة القوم الذين لغتهم المشاعر وما الشعر والشاعر إلا شاعرية وشعور واستشعار لكينونة الإنسان وما يحيط به .. !!
قلب شاعر وما أدراك ما قلب الشاعر .. قلب استثنائي لا يشبه قلوب العامة .. قلب تتلاطم فيه أمواج المشاعر وتعصف به أعاصير الأحداث ويرقّ ويحنّ كما تحنّ الأم .. هو بحنان وتحنان الأم .. له من صفات الأمومة الكثير .. ولهذا حين تحين ولادة قصيدة فهو يعرف حالة المخاض مثلها .. يئن تحت وطأة أوجاع مخاض يتعب قلبه ويزلزل كيانه وتتعرّق مشاعره وتجدب شرايينه من حرارة الآلام حتى ما إن يبدأ الطلق وتخرج القصيدة لتتنفس الحياة .. تسقي صرخة الحياة تلك القصيدة مسافات أعماق الشاعر من الوريد للوريد فيطمئن ويرتاح فيبتسم ابتسامة حنان لهذه المولودة الجديدة .. القصيدة الشعرية
حين كان بطل القصة متعبا أراح قلبه على وسادة من ورق .. لقد حدّد لنا السارد نوع الوسادة وماهيتها .. وحصر نوعها في نوع استثنائي .. وسادة تخرج عن قاعدة الوسائد .. إنها وسادة من ورق .. وحين وضع ناصية قلبه على وسادته الورقية خرجت الكلمات تتنفس الحياة لكن كيف كان خروجها ؟ .. إنها سرقت أنفاسها في مظاهرة شعرية وكلمة " مظاهرة " التي أوردها السارد هنا تشير إلى أن ثمة عنفا مارسه الشعر على بطل القصة .. الشعر رفع راية التظاهر ليتمكنّ من أن يقول رأيه ويكتب رغباته ويعلو صوته .. تنفست الكلمات بل سرقت نفسها في مظاهرة شعرية .. ترى ممّن سرقت الكلمات نفسها من الشعر أم من بطل القصة ؟
عبارة السارد " فإذا الكلمات تسرق نفسها في مظاهرة شعرية " حرف الجر " في " يشير إلى أن السرقة تمت عنوة في مظاهرة والسرقة تتم لشيء مخبئ وهي أخذ الشيء خُفية من الغير .. لقد سرقت الكلمات نفسها من بطل القصة حين كان قلبه مرتاحا من شدة التعب على الوسادة الورقية .. سرقت نفسها من الشاعر أثناء مظاهرة شعرية .. لقد ساعد الشعر الكلمات أن تتنفس الحياة حين قام بالتظاهر وتمرّد على الشاعر .. لم يتحمّل الشعر قهر وظلم الشاعر للكلمات فثار عليه .. لقد مزّق التشرنق الذي كان يحيط به نفسه .. هنا نجد معنى معاكس للعلاقة ما بين الشعر والشاعر .. إذ أن بعض الشعراء كثيرا ما يشتكون من هجر الشعر لهم .. يبحثون عنه فلا يجدونه .. ينادونه فلا يجيبهم .. يستعطفونه فلا يلين لهم .. فتضمر القريحة .. فتكون أفئدتهم فارغة .. ينهشهم القلق من هجر الشعر لهم .. لكن هنا نجد الحالة معكوسة تماما وهذا إبداع من السارد المبدع مختار عوض أن جعل الشاعر هو من يهجر الشعر وليس الشعر من هجر الشاعر .. حالة استثنائية فعلا .. الشاعر في القصة قد هجر الشعر ولم يجالسه ولم يعطي له الوقت ليتنفس الحياة فثار الشعر عليه و قام بمظاهرة لتخرج كلمات القصيدة عنوة فكأنما هي عملية قيصرية .. هذه الولادة للقصيدة لم تكن طبيعية بمخاض طبيعي بل كانت استثنائية .. ولادة القصيدة كانت قيصرية ومؤلمة وموجعة .. لنجد أن حالة الاستثناء تحيط بالقصة من بابها الرئيسي إلى مضمونها وزوايا حبكتها وكذلك عمقها السردي .. وأقول أن السارد هنا لم يكن يقصد الشعر ولا الشاعر وحدهما بل قصد الحالة العامة التي يعيشها المبدع .. لقد هجر الأدباء والشعراء شعرهم وكتاباتهم حتى ضعف نتاجهم – مع كثرته – وصار مثل الزبد .. وما كان من الإبداع .. العملية الإبداعية في الوطن العربي إلا أن تثور وتعلن عن انطلاق مظاهرة يتنفس فيها الإبداع الحياة من جديد .. التعب الذي يعاني منه الإبداع مميت ولو لم يكن هناك حلّ إلا التظاهر فإن الإبداع سيقوم بشراكة مع الأدب والشعر بمظاهرة ضد المبدعين من الأدباء والشعراء .. الحالة الثقافية في الوطن العربي تعرف تعبا ومرضا وحمى الزبد لنتاج لا يعبر عن هموم الإنسان العربي بل هو غثاء كغثاء السيل
وجع استثنائي يحيط كما السوار بالمعصم بالأدب والشعر فهلا عملية قيصرية تعيد إليه حياته وتسعفه بأكسجين الاهتمام به وتطبيب جراحه .. جراح الشعر والشاعر والأديب والأدب كثيرة .. !
وكما أشرت في بداية هذه القراءة هناك أيضا نقطة تضمنتها القصة وهي الحالة التي يكون فيها الشاعر – المبدع بصفة عامة – أثناء ولادة القصيدة .. أو لنقل بصورة أخرى طقوس الشعر عند الشاعر والأديب .. ثمة طقوس مختلفة حسب كلّ شاعر وكلّ أديب ولكل منهما حالة استثنائية يعيشها حين يحين مخاض قصيدة أو نص أدبي .. وتختلف هذه الطقوس من عصر لآخر .. يحكى أن لحظة التدفق الإبداعي عند بعض الأدباء والشعراء كانت تتمّ في حالات خاصة وطقوس معينة قيل أن " كثير عزة" كان يطوف في الرياض المعشبة قبل البدء في الكتابة " والرافعي " كان يقرأ أي كتاب من كتب الأقدمين قبل البدء في الكتابة .. ومنهم من كان يفضل وقت السحر للشروع في كتابته ومنهم من كان يفضل الليل ليكون مؤنسه للشروع في ولادة نص أدبي أو قصيدة .. الطقوس تختلف باختلاف أمزجة الشعراء والأدباء .. ومن أشهر من كتب عن حالة الكتابة كيف تكون ومتى " ابن قتيبة " صاحب كتاب " الشعر والشعراء " والذي فضّل أن تكون الكتابة وقت الفجر ...
ومن الشعراء والأدباء من كان يحب الهدوء ولا يستطيع الكتابة إلا في محرابه ومنهم من كان عنده سواء .. الهدوء والضجيج ليكونا الزمكان الذي تخرج فيه قصيدته أو نصه الأدبي للحياة .. وبطل هذه القصة الرائعة كانت طقوسه ..... أترك لكم أيها القراء الأفاضل معرفة ذلك فالقصة تحكي الكثير لنستمع إليها في هدوء ..
فجر عبد الله
قراءة في قصة " وجع استثنائي "
وجع استثنائي !!
كان قلبه متعبًا فأراحه على وسادة من ورق ..
فإذا الكلمات تسرق نفسها في مظاهرة شعرية !
.........
تتدفق الكلمات لتروي ظمأ القارئ ويتناثر عبقها ليعطر زوايا الكتابة والشعر خاصة .. تقف اللحظات فاغرة فاها لتلج الحروف إلى أعماقها فتصور لنا شعاب وصحارى وواحات العصور .. عصورا اختلفت فيها طقوس الكتابة عند الأدباء والشعراء .. فنقف بدورنا حول حلقة الكلمات لهذه القصة وهي تروي لنا بعض ما يعرفه أولئك الأدباء والشعراء من تعب ونصب ومتعة ولذة وهم يحيكون به ومنه قصيدة .. إنها لحظة المخاض عند الشاعر .. !
تعالوا نقرأ ما تحكيه لنا هذه القصة القصيرة جدا والتي يرويها لنا السارد المبدع مختار عوض ..
نبدأ الولوج لعوالم القصة من بابها الرئيسي : العنوان
يتكون عنوان القصة من كلمتين الأولى : وجع .. والثانية : استثنائي .. وجع استثنائي ذاك هو الباب الرئيسي الذي نلج منه لهذه الوارفة..
وجع .. الوجع آلام تنهش الجسد والنفس وهي متعددة الملامح وقوتها تتفاوت من حالة لأخرى .. استثنائي .. الاستثناء هو حالة تخرج عن الحكم أو القاعدة العامة ..
وإذا ربطنا خيوط السرد التي غزلها لنا كاتب القصة من شرنقتها نجد أن ثمة صلة ما بين العنوان والنص .. ثمة صلة وثيقة جدا ما بين قلب متعب ووجع استثنائي .. ذلك القلب المتعب الذي عضّه الوجع بأنيابه وفتكت به تلك الأسراب من الآلام .. لم يعد قادرا على التحمل .. فاضت شرايينه من الزفرات والآهات وخفت نبضه وتقطّعت أنفاسه فبحث عن طريقة تريحه ولم يجد أنسب من أن يرتاح على وسادة .. لكن ما هي ماهية تلك الوسادة وما نوع القماش المصنوعة منه وما قطرها ومدى تحملها لثقل وجع لذاك القلب المتعب ؟
من خلال الخطوط العريضة التي رسم بها السارد قصته نجد أن هناك خطوط طول وخطوط عرض وتتشابك في ما بينها ليحتضن باطن القصة ظاهرها وتدفئ معانيها حروفها المرتعشة من حمى الوجع
ثمة قلب متعب لشاعر .. ويا ويح قلوب الشعراء كم تتحمّل من وجع بل من أوجاع .. أوليس الشعراء هم ثلة القوم الذين لغتهم المشاعر وما الشعر والشاعر إلا شاعرية وشعور واستشعار لكينونة الإنسان وما يحيط به .. !!
قلب شاعر وما أدراك ما قلب الشاعر .. قلب استثنائي لا يشبه قلوب العامة .. قلب تتلاطم فيه أمواج المشاعر وتعصف به أعاصير الأحداث ويرقّ ويحنّ كما تحنّ الأم .. هو بحنان وتحنان الأم .. له من صفات الأمومة الكثير .. ولهذا حين تحين ولادة قصيدة فهو يعرف حالة المخاض مثلها .. يئن تحت وطأة أوجاع مخاض يتعب قلبه ويزلزل كيانه وتتعرّق مشاعره وتجدب شرايينه من حرارة الآلام حتى ما إن يبدأ الطلق وتخرج القصيدة لتتنفس الحياة .. تسقي صرخة الحياة تلك القصيدة مسافات أعماق الشاعر من الوريد للوريد فيطمئن ويرتاح فيبتسم ابتسامة حنان لهذه المولودة الجديدة .. القصيدة الشعرية
حين كان بطل القصة متعبا أراح قلبه على وسادة من ورق .. لقد حدّد لنا السارد نوع الوسادة وماهيتها .. وحصر نوعها في نوع استثنائي .. وسادة تخرج عن قاعدة الوسائد .. إنها وسادة من ورق .. وحين وضع ناصية قلبه على وسادته الورقية خرجت الكلمات تتنفس الحياة لكن كيف كان خروجها ؟ .. إنها سرقت أنفاسها في مظاهرة شعرية وكلمة " مظاهرة " التي أوردها السارد هنا تشير إلى أن ثمة عنفا مارسه الشعر على بطل القصة .. الشعر رفع راية التظاهر ليتمكنّ من أن يقول رأيه ويكتب رغباته ويعلو صوته .. تنفست الكلمات بل سرقت نفسها في مظاهرة شعرية .. ترى ممّن سرقت الكلمات نفسها من الشعر أم من بطل القصة ؟
عبارة السارد " فإذا الكلمات تسرق نفسها في مظاهرة شعرية " حرف الجر " في " يشير إلى أن السرقة تمت عنوة في مظاهرة والسرقة تتم لشيء مخبئ وهي أخذ الشيء خُفية من الغير .. لقد سرقت الكلمات نفسها من بطل القصة حين كان قلبه مرتاحا من شدة التعب على الوسادة الورقية .. سرقت نفسها من الشاعر أثناء مظاهرة شعرية .. لقد ساعد الشعر الكلمات أن تتنفس الحياة حين قام بالتظاهر وتمرّد على الشاعر .. لم يتحمّل الشعر قهر وظلم الشاعر للكلمات فثار عليه .. لقد مزّق التشرنق الذي كان يحيط به نفسه .. هنا نجد معنى معاكس للعلاقة ما بين الشعر والشاعر .. إذ أن بعض الشعراء كثيرا ما يشتكون من هجر الشعر لهم .. يبحثون عنه فلا يجدونه .. ينادونه فلا يجيبهم .. يستعطفونه فلا يلين لهم .. فتضمر القريحة .. فتكون أفئدتهم فارغة .. ينهشهم القلق من هجر الشعر لهم .. لكن هنا نجد الحالة معكوسة تماما وهذا إبداع من السارد المبدع مختار عوض أن جعل الشاعر هو من يهجر الشعر وليس الشعر من هجر الشاعر .. حالة استثنائية فعلا .. الشاعر في القصة قد هجر الشعر ولم يجالسه ولم يعطي له الوقت ليتنفس الحياة فثار الشعر عليه و قام بمظاهرة لتخرج كلمات القصيدة عنوة فكأنما هي عملية قيصرية .. هذه الولادة للقصيدة لم تكن طبيعية بمخاض طبيعي بل كانت استثنائية .. ولادة القصيدة كانت قيصرية ومؤلمة وموجعة .. لنجد أن حالة الاستثناء تحيط بالقصة من بابها الرئيسي إلى مضمونها وزوايا حبكتها وكذلك عمقها السردي .. وأقول أن السارد هنا لم يكن يقصد الشعر ولا الشاعر وحدهما بل قصد الحالة العامة التي يعيشها المبدع .. لقد هجر الأدباء والشعراء شعرهم وكتاباتهم حتى ضعف نتاجهم – مع كثرته – وصار مثل الزبد .. وما كان من الإبداع .. العملية الإبداعية في الوطن العربي إلا أن تثور وتعلن عن انطلاق مظاهرة يتنفس فيها الإبداع الحياة من جديد .. التعب الذي يعاني منه الإبداع مميت ولو لم يكن هناك حلّ إلا التظاهر فإن الإبداع سيقوم بشراكة مع الأدب والشعر بمظاهرة ضد المبدعين من الأدباء والشعراء .. الحالة الثقافية في الوطن العربي تعرف تعبا ومرضا وحمى الزبد لنتاج لا يعبر عن هموم الإنسان العربي بل هو غثاء كغثاء السيل
وجع استثنائي يحيط كما السوار بالمعصم بالأدب والشعر فهلا عملية قيصرية تعيد إليه حياته وتسعفه بأكسجين الاهتمام به وتطبيب جراحه .. جراح الشعر والشاعر والأديب والأدب كثيرة .. !
وكما أشرت في بداية هذه القراءة هناك أيضا نقطة تضمنتها القصة وهي الحالة التي يكون فيها الشاعر – المبدع بصفة عامة – أثناء ولادة القصيدة .. أو لنقل بصورة أخرى طقوس الشعر عند الشاعر والأديب .. ثمة طقوس مختلفة حسب كلّ شاعر وكلّ أديب ولكل منهما حالة استثنائية يعيشها حين يحين مخاض قصيدة أو نص أدبي .. وتختلف هذه الطقوس من عصر لآخر .. يحكى أن لحظة التدفق الإبداعي عند بعض الأدباء والشعراء كانت تتمّ في حالات خاصة وطقوس معينة قيل أن " كثير عزة" كان يطوف في الرياض المعشبة قبل البدء في الكتابة " والرافعي " كان يقرأ أي كتاب من كتب الأقدمين قبل البدء في الكتابة .. ومنهم من كان يفضل وقت السحر للشروع في كتابته ومنهم من كان يفضل الليل ليكون مؤنسه للشروع في ولادة نص أدبي أو قصيدة .. الطقوس تختلف باختلاف أمزجة الشعراء والأدباء .. ومن أشهر من كتب عن حالة الكتابة كيف تكون ومتى " ابن قتيبة " صاحب كتاب " الشعر والشعراء " والذي فضّل أن تكون الكتابة وقت الفجر ...
ومن الشعراء والأدباء من كان يحب الهدوء ولا يستطيع الكتابة إلا في محرابه ومنهم من كان عنده سواء .. الهدوء والضجيج ليكونا الزمكان الذي تخرج فيه قصيدته أو نصه الأدبي للحياة .. وبطل هذه القصة الرائعة كانت طقوسه ..... أترك لكم أيها القراء الأفاضل معرفة ذلك فالقصة تحكي الكثير لنستمع إليها في هدوء ..
فجر عبد الله
تعليق