إلى متى
إن كان قلبي في هواكِ تشتتا
عصفور حبّكِ من يَدي لن يفْلتا
لا تحسبي أشواقهُ قد تنتهي
و كأنها مثل الزجاجِ تَفتتا
لا لستُ أدري ما الذي في خافقي
هذا الذي جرّبتُهُ لن يُنْعتا
لا تسألي أين الأغاني هل مضتْ ؟
أين الذي قد كنتُ أم أين الفتى ؟
من لي سواكِ إذا الحروف تَخدّرتْ ؟
من لي إذا جيشُ العواذل قد أتى ؟
قد طال سجني في جنون تخوفي
و أتى زمان توجعي كي يشْمتا
غرقتْ قوافي الشعر في آهاتها
و الحزن أصبح في القصائد لافِتا
فإلى متى يغتالُ بعدكِ فرْحتي
و قوافلي تلقى العذاب إلى متى ؟
من بعد هجركِ لم تعد لي روضة
جفّ الندى و القلب أضحى مُصْمَتا
سيراكِ طيفاً في سُرادق خلوتي
أو كلما بين الوجوه تَلفتا
ذاق الشقا و تبلدتْ أيامه
لا صيف يحضنُ حزن قلبي أو شتا
لكنه رغم المواجع لم يزلْ
في معبد الأشواق يحيا قانتا
لا تطلبي منه الرجوع عن الهوى
أو تطلبي من وجدهِ أن يَسْكتا
من قبل حبكِ كان عمري مقفراً
و أتيت أنتِ فكان حبّكِ منْبتا
أصداء حبّكِ في رعاف قصائدي
هيهات رغم أنينها أن تخْفتا
هو سوف يسكنُ في القصائد كلّها
و حروفهُ عن بوحها لن تَصْمتا
تغزو الهواجس أرضَ حبي عنوةً
سيف سيبقى فوق عشقي مُصْلتا
أين الحنين أيا ملاذ مواجعي
أدعو الإلهَ بأن يعودَ و يَثْبتا
ألوان حبّكِ لن تغادر لوحتي
هيهات يوماً أن تذوب و تَبْهتا
يا رقة حار الحلا في وصفها
لن يُستطاع مثيلها أن يُنْحتا
هذا الغرام قصيدة لا تنتهي
هو في حياتي لن يكون مُؤقتا
تعليق