القصيدة في المحرقة ..والقبيلة ترقص . . !
قالوا أني متقلبة المزاج، غريبة الأطوار
أتوهم شمسا في الليل
وقمرا في النهار
فابتسمت ..
ليس لأني لا أملك أي مبررات
بل كان يغمزني قمر النهار ..!
لا أدري كيف أشرح تلك العلاقة الحميمة بين الأرض والمطر
وذلك الإتفاق السريّ بين الكتابة والقدر..
كيف يزود قلم مدفعية بالبارود.. ويرصّع بقرنفله عنق النخيل والفجر!
كيف أفسر ذلك التشابه العجيب بين غصن زيتون
وجناح دوريّ صغير ، يغيب كل شتاء ولا يغيب!
وذلك الإختلاف بين رقصة العندليب
فوق الخيط الأشقر
ورقصته فوق الدفتر !
كيف أخبرهم أن الجاذبية ليست كما قال نيوتن
والنسبية هي أن تحيا بقدر ما تموت
وتموت بقدر ما تحيا ...
وأن اختراع المصباح لم يكن اكتشافا
بل مستوحا من حرف
كان يمشي وحيدا في الغابة!
يا سادة..
الشعر ليس لقيطا
تحبل به الغمائم طويلا
تنزف كثيرا ..دمعا ..ومطرا.. ومدنا ..
لأتألم أنا .. وأموت كشجرة عارية الصنوبر
لا تملك شيئا تقدمه لمولودها
لا ظل .. لا ثمر..
فقط اسم تعزفه كقيثارة وحيدة الوتر !
لم يفهموا ... لم يفهموا
طلبوا الوصفة ..
وصفة تحضير القصيدة ..
وعنوان القصيدة ...
قلت خذوا هذه كمثل ..
مرة حمل العدو سيفا ودغدغني
حتى ما عدت أدري
أأبكي من موت أو من ضحكِ ؟!
فكتبتني قصيدة على عجل
أسميتها "جدل عقيم في خاصرتي"
ضحكوا .. وضحكوا
أطلقوا النكات سخرية
وقهقهوا
وأنا أيضا ضحكت ..
ضحكت ..حزنا ..شفقة
ضحكت موتا ..
.
.
تعليق