مطحنة الشوق

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • مؤيد عبدالله الشايب
    أديب وكاتب
    • 08-03-2012
    • 46

    شعر عمودي مطحنة الشوق

    مطحنة الشوق




    و أمضي لأسأل عنك سنيني
    و كلّ القوافل و الأمكنةْ

    و أبحث في ذكريات حنيني
    و أرض الهوى و خطى الأزمنةْ

    أنا مذ عرفتكِ طلقتُ خوفي
    و أعلنتُ حبي على المئذنةْ

    أنا كم تمنيتُ عودة حبّي
    فهل أمنيات الهوى مُمكنة

    أعدّ قرون بعادكِ عنّي
    و كلّ دقيقة بُعْدٍ سنةْ

    قصائد عشقي تنوحُ بشوقٍ
    و أحرفها قد هَوتْ موهنةْ

    ستبقى على عهدِ حبّكِ تحيا
    إذا كنتِ أنتِ بها موقنةْ

    فلا تبحثي عن عناوين شعري
    فقد عاش دوماً بلا عنونةْ

    أنا لم أدارِ سفائن شوقي
    فأشواق عشقي لكِ معلنةْ

    على موجِ حبّي تتوه بوجدٍ
    و ترحل في وجدها ممعنةْ

    أَضَيعتُ دربي و ما عاد يجدي
    طوافي ببحركِ و القرصنةْ ؟

    ركبتُ لأجل هواكِ جنوني
    و أجنحة الريحِ و الأحصنةْ

    مزجتُ هشيم عظامي بدمعي
    كأني و حبّكِ في مَطحنة

    فكلّ حبيب إذا غاب حيناً
    ستكشف نار الهوى معْدنهْ

    أحاسيس حبّي ستأتيكِ شعراً
    فدعكِ من القيلِ و العنعنةْ

    حديثُ الغرامِ جميل و لكن
    حروف غرامي أنا مُحزنةْ

    فإن أنتِ عدتِ إلى قلبِ حبّي
    ستلقينَ دار الجوى موطنهْ

    على موقدِ العشقِ قد ذابَ شوقاً
    و آهاتهُ من فَمِ المدخنةْ

    يسافرُ في ذكريات هواكِ
    و يعرف ليلُ الأسى ديدنهْ

    بدون حنانكِ يذوي ربيعي
    و تملأ صدر الهوى الأدخنة

    بدون هواكِ بحيرة عشقي
    ستصبحُ راكدة آسنةْ

    نسيتِ قصائدنا يوم كانت
    تطيرُ من الشوق و الدندنةْ

    و أفعالنا عندما قد رجعنا
    لعهدِ الطفولةِ و الشيطنةْ

    أنا لستُ إلا طريد غرامٍ
    براهُ الشقا و رحى الألسنة

    سيصبحُ يوماً بلا أي مأوى
    يفتشُ عن واحةٍ آمنةْ

    يلوذ إليها لينزف عشقاً
    و يعرف ظلّ الأسى مكمَنهْ

    أنا لستُ إلا أمير حكايا
    و سلطان عشقٍ بلا سلطنةْ

    أنا راهبٌ في معابد حبّي
    و لن أستقيلَ من الرهبنةْ

    حقنتُ المحبةَ في كلّ عرقٍ
    و أطراف جسمي جَثتْ مُدمنةْ

    وَشمتُ هواكِ على كلّ حرفٍ
    أَيحتاجُ حبي إلى بَرهنةْ ؟

    خذيني كنحلٍ يلمّ الرحيقَ
    و لن يوقفَ المصّ و الطنطنةْ

    خذيني إلى عالمٍ من شعور
    و كوني بسِفْر الهوى مُؤمنةْ

    خذيني إلى دوحة في خيالي
    لِتُشْفى جراح الهوى المزمنةْ

    خذيني إلى جنةٍ في هواكِ
    و بُثّي عطوركِ يا سَوْسَنةْ
  • خالدالبار
    عضو الملتقى
    • 24-07-2009
    • 2130

    #2
    شاعرنا المتيم ...المؤيد تحية عطرة
    ما أجمل هذا التوجد
    عتاب رقيق للشاعر المتيم
    اسجل اعجابي بمعنى النزف
    والتدفق الولع
    ودي ومحبتي وتقديري
    التعديل الأخير تم بواسطة خالدالبار; الساعة 22-09-2012, 14:02.
    أخالد كم أزحت الغل مني
    وهذبّت القصائد بالتغني

    أشبهكَ الحمامة في سلام
    أيا رمز المحبة فقت َ ظني
    (ظميان غدير)

    تعليق

    • جلاديولس المنسي
      أديب وكاتب
      • 01-01-2010
      • 3432

      #3
      يوجد من يتفنن باللغة ويبحر سطحيا في جمالياتها... فيكتب ويكتب لوحات فنية
      اراها بلا روح وقد يموت الحس فيها .
      هنا أستاذي الفاضل لغاك تصل والمعنى نزيف على الأبيات
      لمست هنا الحس وقدرته على أن يجعلنا نحيا المعنى ونستشعره بل ننادي وإياك به.
      كل التحايا لما قرأت هنا من جمال

      تعليق

      • مؤيد عبدالله الشايب
        أديب وكاتب
        • 08-03-2012
        • 46

        #4
        الأستاذ العزيز "خالد البار"
        أشكرك على مرورك الجميل
        و حضورك الرائع
        مودتي و تقدير
        ي

        تعليق

        • مؤيد عبدالله الشايب
          أديب وكاتب
          • 08-03-2012
          • 46

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة جلاديولس المنسي مشاهدة المشاركة
          يوجد من يتفنن باللغة ويبحر سطحيا في جمالياتها... فيكتب ويكتب لوحات فنية
          اراها بلا روح وقد يموت الحس فيها .
          هنا أستاذي الفاضل لغاك تصل والمعنى نزيف على الأبيات
          لمست هنا الحس وقدرته على أن يجعلنا نحيا المعنى ونستشعره بل ننادي وإياك به.
          كل التحايا لما قرأت هنا من جمال
          أشكرك على ما نثرت من جمال
          لروحك مني باقة ورد
          تحيتي و تقديري

          تعليق

          • هيثم ملحم
            نائب رئيس ملتقى الديوان
            • 20-06-2010
            • 1589

            #6
            ركبتُ لأجل هواكِ جنوني
            و أجنحة الريحِ و الأحصنةْ

            مزجتُ هشيم عظامي بدمعي
            كأني و حبّكِ في مَطحنة
            فكلّ حبيب إذا غاب حيناً
            ستكشف نار الهوى معْدنهْ

            سلمت وطبت
            شاعرنا المتيم: مؤيد الشعر الراقي
            نثرت فأبدعت وجودت فأطربت
            رائعة بكل المقاييس عذبة ومؤئرة
            دمت شاعراً متألقا
            ولك تحيتي وتقديري
            sigpic
            أنت فؤادي يا دمشق


            هيثم ملحم

            تعليق

            يعمل...
            X