رسالة إشراقية و(القاص؛محمد سلطان وقص؛كائنات تموت على مهلها)

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد سليم
    سـ(كاتب)ـاخر
    • 19-05-2007
    • 2775

    رسالة إشراقية و(القاص؛محمد سلطان وقص؛كائنات تموت على مهلها)

    رسالة إشراقية و( القاص/ محمد سلطان وقص/ كائنات تموت على مهلها)
    أخي العزيز / محمد سلطان ..
    عزيزي القارئ ..تحية طيبة وبعد
    أسمح لي والقارئ أن أكتب التالي:-
    أولا..القص جميل ومشوّق ,,
    جذبني كقارئ ذواقة" نعم..آه وألف آه ذواقة"..وشدني كباحث عن جماليات ما تحوى النصوص السردية الحكائية..لم ولماذا وكيف؟ ..سأقول لك من من جذبني وشدني وأخذ بتلابيبي,,لا لا ..لم يجذبن من رقبتي هاهاها ولا من أُذنيّ ؛
    من العنوان اللافت " كائنات تموت على مهلها "..الموت وماهية الحياة هو عنوان مثير لأي قارئ ويأخذ بتلابيبه..بلا شك.. وخاصة مفردة "على مهلها تموت"مفردة مصرية تحمل من المعاني كثير والكثير وكأنه الموت البطيء موت الوحدة والمعاناة والشقاء موت المعذبين في الأرض المهمشين على أرصفة الحياة ..فكان لا بد أن أتتبع تلك الحكاية من منبت رأسها لأخمص قدميها .. لأصل إلى المراد من هكذا عنوان مثير..مدغدغ للمشاعر الإنسانية حيث يجد القارئ نفسه يسقط" يهوى" داخل النص ويعيش ثناياه ودقائقه ليري نفسه وواقعه المزري والأليم..كأنه التوحّد مع النصّ.
    ثانيا النصّ ..,,
    كانت بداية النص :((ما يزال مشهده البطيء, وهو يتسحب إلى ركن القاعة الضيقة ليحتفظ بلقيماته اليابسات, وحبات الزيتون الأسمر, فوق أريكته الخشبية))..
    مقدمة ومدخل للقص لا غبار عليه..بل وجاذب للقارئ حيث سيقول في سرهِ: أن البطل يعاني ويعانى في حياته الدنيا وهو يزف نفسه للموت " أتضح هذا لي من اختيارك لمفردة (مشهد) والمُتسقه مع عنوان القصّ.. كمفردة موحية ..و(المشهد) أخ العرب بلهجة أهل مصر هو.. تشييع الجنازة إلى مثواها الأخير على رؤوس الأشهاد ..أذن والأمر كذلك كان ولا بد من إجابة عن لم بداية النصّ؛( ما يزال ) ..وما الذى سيحدث فيما بعد!؟..سأعود إلى هذا لاحقا لو سمحت لي " لأن هناك قراءتان في ما هية المشهد! ..وأهمية ( ما يزال ) ومعناها القصصي..
    *((يا فرحتي بك, وأنت تشذب شاربك وتهندم قوامك, تمرر فرشاة "سحب الوبر" على جاكتة آمالك الفستقية, وتشدني شدا ناحية النافذة, تأمرني أن أنظر.. هناك في البلكونة البعيدة فتاة أحلامك.. أحلامك القرنفلية.. ويا عدم اكتراثك وأنا أُبعد ذراعك, أطوحها أكاد أقضمها, وتكاد تصل إلى السماء وتقترب, أظنك فرحا, عرفتك تعشق الزهو والتلميع, ستسعد حينما أطوحها؟ نعم أعرفك لا يهمك سوى الطبقات العليا))..,,
    سنجد هنا أعلاه مباشرة" حوار داخلي لطيف ومدوّن بعناية "بل.. ومثير أيضا حتى أني أسأل نفسي والقارئ مع من يتحاور بطلنا ..هل يحاور ذاته بصيغتين بضميرين أنا وأنا أخرى..أنا تعبر عن الذات الطيّبة الواقعية وأنا أخرى تعود للذات المتطلعة الباحثة عن وسيلة للصعود على درجات السُلم الاجتماعي بطمع وأنانية وبغير وجه حق إلا من نفاق وتزلف ..,,هذا جائز جدا ,,وربما الحوار الداخلي مثلا يدور بين طرفين بطل القص وأمه أو من هى أكبر منه خبرة وسنا إذا تبحث له عن عروس وهى فرحة بابنها ناصحة له ..هذا جائز أيضا ..ومن الجمال أن القاص غيّب المُتحدث إليه ,,وإن كنت أميل إلى القراءة الأولى وهى الأكثر دِقة حيث البطل منفلج نصفين يتصارعا معا داخله .." وهذا يحسب للقاص ككاتب أستطاع أن يجذب قارئه بلباقة وذكاء مخاطبا القارئ الذواقة مثلي أن هناك ..صراع نفسي بالقص..وبهكذا بدايات استهلالية للقصّ..بين الشئ ونقيضه كوجه مفاضلة وتفضيل..هى جاذبة ومشوّقة للقارئ ..
    * ((أعود وأجذبك ناحية النافذة نفسها, وبنفس الأمر أطلب منك أن تنظر.. إلى هناك .. حيث السقف الخشبي والجدران المستورة بأكياس البلاستيك, وخشخشاتها إن جاءت ريح أمشير الباردة, هل ترى هذا المنزل؟ عبارة عن قاعة واحدة, لو افترضنا أنها قاعة يرتضيها البشر سكنا, انظر كيف تتساقط عليها الأمطار بغزارة, وكيف تنكمش القطة فزعا حينما تندفع القازورات مع وسخ المزاريب إليها, حتى المنحدر الأرضي استقصدها, ترك الميل المتجة نحو فيلا "السمادوني" وغير اتجاهه نحوها))..
    مقارنة رائعة بين ما هنا وما هناك ..وتتسق مع " الأنا تين "..وتمهد وتعرض للقارئ الفروق بين طبقتين من طبقات المجتمع وكيف وأين يعيشا ..ومن ثم ستكون المبرر ليأخذ البطل منحاه الذى يريده ويطمح في الوصول إليه بطريق ملتوى معوج فيما بعد مع تسلسل القصص ..إذ يريد بطل القص (السارد) أن ينتقل من حال إلى أفضل منه وليس لأدنى منه ..هروبا من الفقر طامحا في الثراء سهل المنال...
    *((السواكن أصبحت طيّعة ورهن إشارتهم..؟))..
    ليس لهذه الجملة الواقفة على السطر وحيدة من معنى .. غير أن المراد منها..أن الحجر والبشر والعواطف والأمطار أضحت طيعة بيد أولي الأمر ممن بيدهم السلطة يسيّرونها تبعا لأوامرهم ..والسواكن ليس المساكن فقط وتوزيعها الفراغي والجغرافي على أرض الوطن فقط ..بل هي كل ما هو ساكن يتحرك بأمر هؤلاء ..ولذ كانت جملة مستقلة بذاتها وكأنها خلاصة ما سبق ووصفه القاص؟!....
    *((بخطى فيلية كان يتحرك بثقل رغم نحافته, يبذل أقصى جهده كي لا يخسر وجبة العشاء المتبقية من وجبة الإفطار, فوجبة الغذاء مشطوبة من برنامجه الغذائي, حبات من الزيتون الأسمر, شريحة لانشون تزن خمسين جراما ونصف, لقيمات من الخبز المقدد, ولا أضواء يستنير بها ليطرد القطة المشاكسة التي زاحمته القاعة.. الولد "فستق" ابن الذين آمنوا ولم يعملوا الصالحات صوّب "بالنبلة" على لمبة الجاز.. هااااه يفرجها ربنا))..
    هنا أسأل نفسي على من يعود هذا الوصف؟( يتحرك بخطى فيلية)..ليس المتكلم قطعا السارد العليم كما يقول بعض أهل الأدب ..ولنسمه (بطل القص الأساس ) وهو يصف لنا البطل الثاني كما يراه والذي سيأتي لاحقا ذكره"..ولكن أليس بطلنا الثاني هو الذى ما زال مشهده السردي يسير ويسر ونحن نسير خلفه؟..نعم هو بلا شك ...أذن الذى يسير بخطى فيلية هو بطلنا الثاني.. فدعونا نسير في مشهده ونقرأ الفاتحة .. قولوا آآآآمين...
    *((الراديو "الترانزسيتور" – صُنع الصين – في بيانه الصبحي صرح أن إنارة العشوائيات في أولويات الحكومة الجديدة.. ومذيعة الشرق الأوسط غسلت فيه الأمل بصوتها الرقراق في برنامج "بصبح عليك))..
    ما زلنا عزيزي القارئ في المشهد المستمر نسير ..ونستمع لراديو " بطلنا الثاني " الذى يتابع ما يحدث في بلاده وكله أمل أن يجد بغيته ويحقق بعض آدميته مع كل فجر جديد ..ربما تصْدق حكوماتنا في بعض ما تصدّعنا به من أماني صعب تحقيقها ولكنّا نعيشها وعليها في أحلام يقظتنا ومنامنا.. و لــ نسير بخطوات ثابتة فيلية مع المشهد لنرى ..
    *((عم سنوسي حاول مرارا مقابلة رئيس الحي.. عم سنوسي يلتحف البرد غطاء كل ليلة, عم سنوسي يُكمل عشاءه نوم, عم سنوسي لديه بطانية واحدة من صوف الغنم _ أرسلها له فاعل خير _ وحصيرة وكلب مربوط أمام المنزل, رئيس الحي لم يخبره أحد بشكواه.. رئيس الحي يصلي ويصوم, وحج بيت الله ثلاث مرات.. رئيس الحي لا يقصر أبدا مع المواطنين, ولا يتوانى لحظة في أداء واجبه الوطني.. رئيس الحي لا يعرف عم سنوسي, لكنه يعرف الكلب المربوط أمام منزل عم سنوسي, فكلما مرت به سيارة الوحدة أمام المنزل نبح وثار, وشب على قدميه فرحا بالحكومة الجديدة))...
    هل قرأتم ؟ أخير.. ظهر لنا عم سنوسي بطلنا الثان وما كنا نتلهف على رؤيته لنتوحد معه ومع قضاياه ..عم سنوسي يا عم سنوسي؟..ما مشكلتك التى تؤرقك وما قضيتك التى تنغص حياتك؟.. يا عم سنوسي لم لا تسم نفسك عم منسي ؟..أنت وأمثالك من المنسيين وأنت زعيمنا والمتحدث الرسمي باسمنا وكيلا ونائبا عنا أجمعين.. كلنا أنت يا عم سنوسي.." ومن هنا أظن أن القاص كرر..عم منسي كذا عم منسي مذا.. ليطفى شيء من الحميمية والتلاصق والتوحد مع بطلنا الثانى عمنا سنوسي طيّب الله ثراه ووسع الله مدخله ..و,,الآفت لنظر قارئ مثلي ذواقة.. أن يرى" رئيس الحي "بهذا الوصف الديني وأنه لا يقصّر أبدا مع مواطنيه وبنفس الوصف نرى أن " الرئيس"لا يعرف سوي " الكلب..كلب عم سنوسي" الثائر دوما والنابح كلما رأي رئيس الحى مارا عليه..وكأن الرئيس لا يهتم إلا بمن ينبح نباحا عاليا ويغمض عينيه عن كثير وكثير !؟ ..وللأمانة ..أجد هذه الفقرة من أروع فقرات القص وفيها سخرية هادفة وإسقاطات غاية بالأهمية والرونق و "لربما لن يستوعبها إلا من يعيش داخل القطر المصري و يعرف ما حدث ويحدث بعد ثورة يناير 2011 ",,
    *((على مكتب الموظف المختص بتلقي شكاوى المواطنين, ترك الرجل شكواه مدعومة بختمه المدوّر, فهو يجهل القراءة والكتابة, ولا يستطيع نقش التوقيع بالطريقة التي ينقشها الأساتذة, والمرسومة كرسمة أولاد الزوات. هل تعلم فحوى الطلب؟ عم سنوسي اعتاد على البطانية الوبر ولا يكره قطته, وأنت معتاد على فرشاة سحب الوبر وتنزعج من صوت الكلب..))..
    .. هنا سنعرف ما هية المشكلة ..إذ ترك عم منسي شكواه " طلبه" على مكتب الموظف الحكومي المختص...كما وسنجد أسئلة متبوعة بعلامات استفهام..لا تتطلب إجابة بمقدار أستنكاريتها وإنكشاريتها هاهاهاها" هل تعلم فحوى الطلب؟"وكأن الطلب أمر مستغرب مُنكر أو صعب المنال بعيد بعيد مُحال تحقيقة كحُلم ..بعد ثورة كانت حلما لنا عيش حرية كرامة إنسانية !؟...ثم نُفاجئ بقول الكاتب:....
    *((الغريب أنك لاتنزعج هكذا من "ماستيف" ذي الفراء القصير الناعم.. والأغرب أنك تشتري له الكبدة المشوية بنفسك, وترجع بها من الشارع الخلفي كي لا يشمها كلب عم سنوسي, تقف مصلوبا تحت نافذتها كأن عليك ذنبا, لا تجرؤ على الحركة حتى تتأكد أن "ماستيف" شبع تماما.. ثم تمنحك الإذن فتنصرف.. فهل عرضت الطلب على رئيس الحي؟))..
    بهذه الفقرة أعلاه ..رغم أنها ضمن الفقرة السابقة عليها.. أرى أنها " شتت عقلي " كونها دون فواصل؟..مع أنى ذواقة كما قلت لكم آنفا..ولنسأل أنفسنا الآن :لمن الحديث المكتوب هذا ( الغريب أنك) من المخاطب ؟..وما الإزعاج هنا ؟,,
    أظن القاص لم يوفق ألبته كى يفهمه القارئ العابر سبيل ..ولكن وكما أفعل دوما بكل قراءاتي القصصية أن أقف بصف القاص أبحث له عن مخارج ومبررات وأتوحد مع ما يكتب..سأقول: البطل الأول " السارد ..الأنا الأولى" عاد ليخاطب نفسه مرة أخرى ويحدثها أنها ..كيف تنزعج من عم منسي وشكواه ولا تزعج من كلب الجيران" ماستيف "وكيف يسهر الليل تحت قدمي كلب ليشبع ويقف مصلوبا تحت شباك الحبيب لتأذن_ تئذن_ له بالانصراف!!؟؟ ..ثم تنتهيي الفقرة بسؤال ثان هلا عرضت الطلب على رئيس الحي؟..بديهى أن السائل هنا هو عم منسي إذ يتعجل الاستجابة لطلبه ..وماذا سيطلب عمنا منسي من الرئيس؟.......
    *((في صباح دافيء قليل المطر, كان أمشير هادئ الطبع في ذلك اليوم, جاء عم سنوسي إلى المكتب آملا في وجه الموظف خيرا, وحينما رأيته, اختبأتُ خلف ستار النافذة "الطحيني" اللون.. لكن الشجار الذي علا ونشب بين الرجل ورئيس الحي أجبرني على مواجهة المسئولية, فالخطأ كان خطئي بالتأكيد.. وجلّ من لا يسهو.. رغم أن الأمر لا يستحق كل هذا الصوت العالي, إلا أن الرجل حقا ما طلب المستحيل, ورأيت من اللائق أن أحل أنا الموضوع بعيدا عن جعجعة رئيس الحي, سألته:
    ((- يا ولدي هي نومة أم أكثر؟- كم مترا يكفيك ياعم سنوسي؟
    من هنا وآت بعون الله .. سندخل أنا وأنت عزيزي القارئ في إشكاليات سردية أصعب مما مرّت بنا آنفا! ..لا أقصد من ناحية البناء السردي فقط ..ولا من ناحية التكثيف وبناء الشخصيات من الخارج ومن الداخل ..ولا من ولا من نحو وصرف وخلافه ..بقدر ما يهمني الآن.. فك تلك العقدة القصصية ..حيث سنقرأ أن بطلنا السارد ليس مكتملة شخصيته القصصية بما يكفى ..حيث شد وجذب و..وتصارع نفسه في أقول وردات أفعال.. تنم عن صباينة البطل بعدم إكتمال شخصيته ونضجها .. ما كان يجب أن تكون بهكذا تبريرات مطوّلة لا تترك صغيرة ولا كبيرة إلا ووضحها القاص للقارئ !؟..ومن ثم أقول؛ بالقص مشاكل فنية عديدة ..تحتاج من الكاتب أن يعود مرة أخرى للقص........,,
    ..وأخيرا..وبعدما قرأنا الآن سؤال بطلنا الأول محاولا حل العقدة : كم مترا يكفيك يا عم سنوسي ؟ ثم إجابة عمنا سنوسي هى نومه وألا أكثر يا ولدي ؟..أذن القص انتهى وفهم القارئ أن بطلنا عمنا سنوسي يطالب بمقبرة لتكون خاتمة مُشرّفة لحياته المُعدمة !! .....
    تتمة القص موجودة بالصفحة التالية........................................... ...................................
    ( لا محل لها هنا ...بعدما انتهت القصة بمعرفة طلب عم سنوسي!! وإن الشاب سيساعده؟؟)
    ثالثا,, تعليق موجز..,,
    ...نجد أن الحكاية الأساس هي رحلة عم سنوسي في البحث عن مقبرة لجسده الحيّ ..ويعانى الأمرين في رحلته باحثا عنها لتسع جسده..بصبر وإصرار لا يلين أن معه الحق وأقل ما يجب أن تقدم له حكومته ..وســ سنجد حكاية أخرى على تماس إلا وهى حكاية" السارد الشاب" الذي يبحث عن حياة سهلة منعمة مكرمة بأن يصل إلى الرئيس وبيته وكلبه وأبنته ..بزلة ونفعية مُنكرة تحت مقولة الغاية تبرر الوسيلة ميكافيلية ..وما يربط الخيطين السرديين هو ذاك الحوار الداخلي ( أنا , وأنا معارضة ناصحة متديّنة ) ...,,وكل ما قرأنا من سرد طويل مطوّل ..وبين ما كُتب بلغة عامية محكية مصرية وما كتب بلغة عربية مفهومة صحيحة ما هو إلا تبريرات _...ر..._لا تناسب ومقام القصّ القصير ..خاصة أن الفكرة العامة بالقص فكرة ممتازة تستحق أن يُعمل عليها بجودة أكثر والقاص يمتلك أدواته..وإن كان الحال كذلك مع القاص فكان عليه أن يفصلهما ويكتب كل منهما بقص مستقل!؟.........
    ولكن ..لم أعجبتُ أنا وكثير من القراء ( لهم تعليقات عديدة هناك) بالقصّ؟..
    لشيئين..الأول التشويق الذي أجاد فيه الكاتب وأخذ بتلابيب القارئ..والثاني وهو الأهم التعاطف ..نعم لأننا وجدنا أنفسنا مع عمنا سنوسي المُعدم ..رأيناه البطل الذى يعبّر عنا وعن آمالنا فسرنا معه في رحلته منذ البداية حتى نهايتها بحصوله على مترين في متر ونصف..مقبرة له وهو حيّ يرزق !!.. وسعدنا إيما سعادة بحصوله على "تصريح ببناء"مقبرة ..ولا نعرف هل سيُدفن في تصريح بناء ورقي أم في مقابر الصدقات بعكس ما تمنى ؟!..و
    ألخ من جمالية تلك الخاتمة الحزينة والتى كان ( يجب أن يعمل عليها الكاتب ..عوضا عن زوائد لا تتفق مع نهاية الحدث الأعلى بالقص ألا وهو الخاتمة ..هذا إن كان ولا بد فاعلا !؟ )...
    وأكتفي ......
    آه نسيت أن أتحدث عن بداية القص
    ((ما يزال مشهده البطيء, وهو يتسحب إلى ركن القاعة الضيقة ليحتفظ بلقيماته اليابسات, وحبات الزيتون الأسمر, فوق أريكته الخشبية))..,,لكون مفردة " مشهده البطيء" مصرية المنبع والدلالة فقد يعترض على تلك المقدمة للقص معترض ..ولذ ربما ..أقول ربما ( لا أفرض رأيا ) لو بدأ القاص قصته بالمنولوج الداخلى بين " الأناتين" مباشرة دون مقدمة .. وأستمر الحبل السردي ..إلى أن وصل ..وأخذ تصريح بناء المقبرة للعم سنوسي ثم وصف لنا كقراء المشهد أنه رأي ورأي من حال القاعة الضيقة التى يعيش فيها عم سنوسي لكان أوقع ولكان القاص أُجبر جبرا على التكثيف أكثر.. ولظهر للقص حبل سردي متناغم سهل منساب سيال يتلائم وأسلوب كتاباته القصصية التى قرأنا له من قبل....ولكن لم لا نقف بصف القاص ونقول أنها تجربة ( لبناء رواية تؤصل لأدب ما بعد ثورة يناير )..نعم..تجربة جيدة جيدة ولتكن ..التجربة نواة لرواية نستمتع بها ......
    بس خلاااااااااص........
    قبلاتي لعمنا سنوسي المنسي ....
    وتحياتي لأخي العزيز / محمد سلطان ..
    وللقارئ الكريم...
    استمعت للقص " أمس بالغرفة الصوتية "فقلت لنفسي فلأكتب
    ما دار بذهنى وقتئذ ولا أحبسه عنكم هاهاهاهاهاها هاهاهاهاها
    خلوة أحبسه دي ؟...
    وليس كل ما يُقال بالغرفة الصوتية أيه ؟ أيه ؟....
    يُكتب ........
    ‏22‏/09‏/2012
    التعديل الأخير تم بواسطة محمد سليم; الساعة 29-09-2012, 15:23.
    بسْ خلااااااااااااااااااااااااص ..
  • محمد سليم
    سـ(كاتب)ـاخر
    • 19-05-2007
    • 2775

    #2
    النص :
    كائنات تموت على مهلها .. !!
    القاص : محمد سلطان


    ما يزال مشهده البطيء, وهو يتسحب إلى ركن القاعة الضيقة ليحتفظ بلقيماته اليابسات, وحبات الزيتون الأسمر, فوق أريكته الخشبية
    .
    يا فرحتي بك, وأنت تشذب شاربك وتهندم قوامك, تمرر فرشاة "سحب الوبر" على جاكتة آمالك الفستقية, وتشدني شدا ناحية النافذة, تأمرني أن أنظر.. هناك في البلكونة البعيدة فتاة أحلامك.. أحلامك القرنفلية.. ويا عدم اكتراثك وأنا أُبعد ذراعك, أطوحها أكاد أقضمها, وتكاد تصل إلى السماء وتقترب, أظنك فرحا, عرفتك تعشق الزهو والتلميع, ستسعد حينما أطوحها؟ نعم أعرفك لا يهمك سوى الطبقات العليا.

    أعود وأجذبك ناحية النافذة نفسها, وبنفس الأمر أطلب منك أن تنظر.. إلى هناك .. حيث السقف الخشبي والجدران المستورة بأكياس البلاستيك, وخشخشاتها إن جاءت ريح أمشير الباردة, هل ترى هذا المنزل؟ عبارة عن قاعة واحدة, لو افترضنا أنها قاعة يرتضيها البشر سكنا, انظر كيف تتساقط عليها الأمطار بغزارة, وكيف تنكمش القطة فزعا حينما تندفع القازورات مع وسخ المزاريب إليها, حتى المنحدر الأرضي استقصدها, ترك الميل المتجة نحو فيلا "السمادوني" وغير اتجاهه نحوها..

    السواكن أصبحت طيّعة ورهن إشارتهم..؟

    بخطى فيلية كان يتحرك بثقل رغم نحافته, يبذل أقصى جهده كي لا يخسر وجبة العشاء المتبقية من وجبة الإفطار, فوجبة الغذاء مشطوبة من برنامجه الغذائي, حبات من الزيتون الأسمر, شريحة لانشون تزن خمسين جراما ونصف, لقيمات من الخبز المقدد, ولا أضواء يستنير بها ليطرد القطة المشاكسة التي زاحمته القاعة.. الولد "فستق" ابن الذين آمنوا ولم يعملوا الصالحات صوّب "بالنبلة" على لمبة الجاز.. هااااه يفرجها ربنا.

    الراديو "الترانزسيتور" – صُنع الصين – في بيانه الصبحي صرح أن إنارة العشوائيات في أولويات الحكومة الجديدة.. ومذيعة الشرق الأوسط غسلت فيه الأمل بصوتها الرقراق في برنامج "بصبح عليك".

    عم سنوسي حاول مرارا مقابلة رئيس الحي.. عم سنوسي يلتحف البرد غطاء كل ليلة, عم سنوسي يُكمل عشاءه نوم, عم سنوسي لديه بطانية واحدة من صوف الغنم _ أرسلها له فاعل خير _ وحصيرة وكلب مربوط أمام المنزل, رئيس الحي لم يخبره أحد بشكواه.. رئيس الحي يصلي ويصوم, وحج بيت الله ثلاث مرات.. رئيس الحي لا يقصر أبدا مع المواطنين, ولا يتوانى لحظة في أداء واجبه الوطني.. رئيس الحي لا يعرف عم سنوسي, لكنه يعرف الكلب المربوط أمام منزل عم سنوسي, فكلما مرت به سيارة الوحدة أمام المنزل نبح وثار, وشب على قدميه فرحا بالحكومة الجديدة.

    على مكتب الموظف المختص بتلقي شكاوى المواطنين, ترك الرجل شكواه مدعومة بختمه المدوّر, فهو يجهل القراءة والكتابة, ولا يستطيع نقش التوقيع بالطريقة التي ينقشها الأساتذة, والمرسومة كرسمة أولاد الزوات. هل تعلم فحوى الطلب؟ عم سنوسي اعتاد على البطانية الوبر ولا يكره قطته, وأنت معتاد على فرشاة سحب الوبر وتنزعج من صوت الكلب.. الغريب أنك لاتنزعج هكذا من "ماستيف" ذي الفراء القصير الناعم.. والأغرب أنك تشتري له الكبدة المشوية بنفسك, وترجع بها من الشارع الخلفي كي لا يشمها كلب عم سنوسي, تقف مصلوبا تحت نافذتها كأن عليك ذنبا, لا تجرؤ على الحركة حتى تتأكد أن "ماستيف" شبع تماما.. ثم تمنحك الإذن فتنصرف.. فهل عرضت الطلب على رئيس الحي؟

    في صباح دافيء قليل المطر, كان أمشير هادئ الطبع في ذلك اليوم, جاء عم سنوسي إلى المكتب آملا في وجه الموظف خيرا, وحينما رأيته, اختبأتُ خلف ستار النافذة "الطحيني" اللون.. لكن الشجار الذي علا ونشب بين الرجل ورئيس الحي أجبرني على مواجهة المسئولية, فالخطأ كان خطئي بالتأكيد.. وجلّ من لا يسهو.. رغم أن الأمر لا يستحق كل هذا الصوت العالي, إلا أن الرجل حقا ما طلب المستحيل, ورأيت من اللائق أن أحل أنا الموضوع بعيدا عن جعجعة رئيس الحي, سألته:

    -
    كم مترا يكفيك ياعم سنوسي؟

    -
    يا ولدي هي نومة أم أكثر؟


    وفور إجابته, ترقرقت دمعة خفيفة في مقلتيه, وبرقت, حاولتُ أن أطيّب خاطره, لكن رفض أية محاولة, كان تمسكه أشد حتى تتم الموافقة على الطلب الذي قدمه منذ أكثر من ثلاث سنوات, ثم سرح طويلا, كأنه يتخيل جثته المرمية على آريكة خشبية في قاعة ضيقة, لا يسكنها سوى حيوان هزيل, لو تذكره عزرائيل في ليلة قارسة من ليالي أمشير, أو في سنة من السنوات الماضية قبل أن يوافق له رئيس الحي على الطلب, ما مصير جثته إذن؟

    -
    يا ولدي أنا لم أطلب قصرا, كل ما طلبته مترا بالطول × نصف متر بالعرض, ورحمة بعجوز مثلي مقطوع من شجرة أرجوكم وافقوا على الطلب.

    -
    غدا سيكون جاهزا, وسأذهب معك بنفسي أسلمك المكان والتصريح بالبناء.

    ما استعصى البكاء هذه المرة, رغم كمية الفرح التي خرجت مع الدموع من مقلتيه, ثم صافحني وانصرف, يمطرني وابلا من دعوات تفريج الكرب, كأنه يسابق أمشير الذي أعلن عن نيته السيئة أخيرا.

    لم أكن أعلم أنك بهذه الشفقة, تمتلك وفرة من الرحمة, وتأكد لي أن علاقتك بـ"ماستيف" ليست إلا واجبا نجم عن ضعف إنساني.. تراها أحبتك لطيبة قلبك؟ أم أن لعلاقة الرئيس بالمرؤوس دورها في إنجاح صفقة تبادل القلوب..؟

    كم كنت فزعا حينما رأيتك بهذا الغم عشية أمس! اقتربت منك على غير عادة.. وضعت على يسارك فنجان القهوة المخلوطة بالهيل والقرنفل.. حاولت أن أخفف عن أكتافك زكائب الهم التي حطت عليك فجأة.. رأيت أن أبحر معك في نفس الطقس, وبكل قوتي ضغطت على الدمل: - ما أخبار "ماستيف" ؟ ومن الطبيعي أن ترفض الإجابة, حاولت أن أستنطقك وأفكك من هذا الأسر, لكن ساديتك نحو نفسك كانت أقوى, كيف تطيق وتتحمل هذا التعذيب؟ اعتبرها ماتت أو لم تكن, واعتبره كلبا وراح.. هناك كلب آخر, أكيد هو أحوج لأي رعاية من "ماستيف".. وستكون فرحة عم سنوسي بك أكبر محرض على النسيان.. ما رأيك؟

    وضعت التصريح في جيب الجاكتة, مرفقا بالموافقة على الطلب, قصدت "الحاتي" قبل أن أذهب له مباشرة.. لم أنتظر هدوء أمشير, ولم أكترث بالهطول, شعرتُني فقاعة تطير وتراوغ حبات المطر, كأنني فجأة تخففت من أوزاري, وعدت لتوي من أرض الله الحرام.

    طلبت من "الحاتي" نصف كيلو زيادة, سيكون للغذاء شهية مختلفة تحت أكياس البلاستيك, وللمرة الأولى سيتناول عم سنوسي وجبة الغداء.. قبل اقتربي من الباب بخطوات, شب الحارس الوفي على قدميه الخلفيتين, مراقصا ذيله, غمرتني نشوة فرح عارم, وسعادتي الأكبر أنني لم أنزعج منه, وضعت له طبق الكبدة المشوية, واستغربت عندما رفضه..

    تأكدت من سلامة التصريح وورقة الموافقة.. جهزتهما.. كانت القاعة معتمة من الداخل, تتساقط من السقف مياه أمشير بغزارة, الراديو الترانزستور _ صنع الصين _ يؤكد أن قرار الأمس سيبدأ في التنفيذ من الغد..
    ومذيعة الشرق الأوسط تنعي بغاية الأسى
    والأسف فقدان مصر واحدا من أشرف أبنائها في برنامج
    "كلنا جنود".. والقطة المشاكسة تلمع عينيها في حضن عم سنوسي الممدد دون غطاء على أريكته الخشبية كلوح الثلج
    التعديل الأخير تم بواسطة محمد سليم; الساعة 22-09-2012, 17:53.
    بسْ خلااااااااااااااااااااااااص ..

    تعليق

    • فجر عبد الله
      ناقدة وإعلامية
      • 02-11-2008
      • 661

      #3
      قراءة رائعة أخي محمد سليم
      بالتوفيق للمزيد
      تقديري

      تعليق

      • محمد سليم
        سـ(كاتب)ـاخر
        • 19-05-2007
        • 2775

        #4
        سيدتي ..
        شكرا جزيلا لمروركم ....ودعيني أوضح التالي ...

        بعد أذنكم ؛
        أولا ..لم أكتب قراءة نقدية ولا تفكيكية ..لأني لم أعنون ما كتبت بقراءة ..بل عنونتها بــ (رسالة إشراقية) ..أذن ما كتبت أنا رسالة خاصة وعامة لأخي العزيز محمد سلطان ..و في فحوى القص ..وللقارئ ..
        ثانيا......أعرف أنك ناقدة لها باع ...ومن ثم ما تجدينه من ضحكات مرسومة أو طبيعة ساخرة برسالتي تلك وبغيرها ...هذا ظنا منى أنه يجب إعطاء روح خاصة لكل ما نكتب ( وهى روحي أضعها بكتاباتي..رغما عني غالبا ) كما ويجب أن تكون القراءة النقدية غير متكلفة غير اصطلاحية تعج بمصطلحات أكاديمية خاصة لقارئ المنتديات حيث يبحث عن الحميمة بالعرض والتلاحم مع الكاتب ومن ثم تنشئ ألفه بينهما و..تشجعه على التعليق والمشاركة اتفاقا أو اختلافا ...وعلى ما سبق ستكون الرسالة ..رسالة الكاتب منا وصلت ...ووصلت بطريق سهل بسيط ........
        هذا وحتى يكون نقدي مقبولا خفيفا على ( المنقود ) فيبتسم وأنا أعطيه مما فتح عليّ ربي هاهاهاهاها ...
        وبس خلااااااااااااااااص ....

        شكرا جزيلا أ فجر عبد الله ........
        التعديل الأخير تم بواسطة محمد سليم; الساعة 23-09-2012, 19:34.
        بسْ خلااااااااااااااااااااااااص ..

        تعليق

        • فجر عبد الله
          ناقدة وإعلامية
          • 02-11-2008
          • 661

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة محمد سليم مشاهدة المشاركة
          سيدتي ..
          شكرا جزيلا لمروركم ....ودعيني أوضح التالي ...

          بعد أذنكم ؛
          أولا ..لم أكتب قراءة نقدية ولا تفكيكية ..لأني لم أعنون ما كتبت بقراءة ..بل عنونتها بــ (رسالة إشراقية) ..أذن ما كتبت أنا رسالة خاصة وعامة لأخي العزيز محمد سلطان ..و في فحوى القص ..وللقارئ ..
          ثانيا......أعرف أنك ناقدة لها باع ...ومن ثم ما تجدينه من ضحكات مرسومة أو طبيعة ساخرة برسالتي تلك وبغيرها ...هذا ظنا منى أنه يجب إعطاء روح خاصة لكل ما نكتب ( وهى روحي أضعها بكتاباتي..رغما عني غالبا ) كما ويجب أن تكون القراءة النقدية غير متكلفة غير اصطلاحية تعج بمصطلحات أكاديمية خاصة لقارئ المنتديات حيث يبحث عن الحميمة بالعرض والتلاحم مع الكاتب ومن ثم تنشئ ألفه بينهما و..تشجعه على التعليق والمشاركة اتفاقا أو اختلافا ...وعلى ما سبق ستكون الرسالة ..رسالة الكاتب منا وصلت ...ووصلت بطريق سهل بسيط ........
          هذا وحتى يكون نقدي مقبولا خفيفا على ( المنقود ) فيبتسم وأنا أعطيه مما فتح عليّ ربي هاهاهاهاها ...
          وبس خلااااااااااااااااص ....


          شكرا جزيلا أ فجر عبد الله ........
          أخي الفاضل شكرا لك
          وأنا من عادتي الشفافية على قولة الأخ محمد الموجي يعجبني حين يكتب " شفافية "
          اقرأ ردي أعلاه تجد أنه لا يتضمن ما أشرت إليه هنا
          ومن هذا المنطلق وجب التوضيح
          أولا : لست ناقدة لها باع
          كانت ملاحظاتي أخوية
          ثانيا : أرسلت لك ملاحظات أخوية لم أشأ وضعها هنا تتضمن ما أشرتَ إليه من ضحكات وعبارات أخرى كان فيها بعض خلل وهنات وسهو
          وما فعلت سيدي الفاضل إلا أنني رأيت في القراءة أنها فعلا رائعة .. قلت لا داعي أن أضع في الرد الملاحظات وهذا أفعله أحيانا مع بعض الأعضاء لأني لا أريد إحراج أحد .. مادامت ملاحظات بسيطة أخوية تشير إلى بعض الهنات
          ثالثا : كنت أتمنى أن لا تشير إلى ما أشرت إليه
          رابعا : هي قراءة سيدي الفاضل شئت أم أبيت .. ويكفي أنك وضعتها في قسم النقد السردي وكما يقال " وشهد شاهد من أهلها " أنت بنفسك عنوت " رسالة إشراقية " وإشراقية تشير إلى قسم النقد " إشراقات نقدية " ولو كانت رسالة للأخ محمد لكانت في مكان غير هذا
          عموما .. عذرا لو اقتحمت حرم قراءتك - وهي قراءة - كما هي قراءاتك الأخرى في القسم
          من طبعي أن لا أخلط الأمور لهذا لا أريد خلطا هنا
          أكرر لا داعي " ل ناقدة لها باع " ولرسالة الضمنية التي تضمنها ردك
          شكري وتقديري أخي الفاضل
          التعديل الأخير تم بواسطة فجر عبد الله; الساعة 23-09-2012, 21:49.

          تعليق

          يعمل...
          X