الصحراء التي شربت البحر نصّ أدبي

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • أم عفاف
    غرس الله
    • 08-07-2012
    • 447

    الصحراء التي شربت البحر نصّ أدبي

    زغاريد الفرحة بحّت بداخلي ،نواقيس النّداء يرهقها الوجيب ،متعبة أنا يراودني الهروب إليك .يقف سلطان جائر بين الرّحيل وبيني .
    أماطله وأغتصب من الدّوار بشرى يزفّها طوفان اختلاجاتي ...تتلاشى سلطة القهر وينحني الإرهاق.تترنّح أمام سطوة العشق غيمة الأشواق .
    هاك عمري ! أحص ما بقي فيه ،عدّ السّاعات الّتي سيكون فيها مولد للانتظار، وموسم للّقاء ...تلك هي ساعات عمري الرّاهبة في محراب سؤالك .
    تلك هي ساعاتي تدوّن قلق عينيك وهما تبحثان في الغابة عن نخلة عانقت طفولتها صباك ،عن نخلة أباحت عطرها وألقت بشموخها بين يديك.
    تهاوى في لحظة جدار مقاومتي فاحتضنت طيفا من النور وزرعت الفراش حول وسادتي وأسجيت قلمي ونمت ....
    ها أنّي أستيقظ ..أوقظ طيف النّور الّذي يعانقني في وداعة وأبعث الحرارة في دمي وأهمس مخافة إزعاج طيفي :" صباح الطّيب يسكبه النّدى عذبة جدائله ولؤلؤه رقراق ،صباح الخصب يسدله هيام الرّوح ولوعة العشّاق ،صباح الشمس تثخنها جراح الخجل وثورة الإشراق..."
    أعود إليكم إلى اجترار حلم أختزله في مجموعة من الأرقام وحزمة من الأوراق
    أعود لأقول :" معي منكم في كل شروق حبّة فستق ومع كل ّ شروق حبّة إلى حين اللّقاء .وويلي إن صمتت خشخشة المرمر الّذي يحضن سندس الصّحراء قبل اللّقاء ،ويلي لو أصابني فيروس الكرم فمنحت من أسراري الممنوعة حفنة .قد ينتهي الزّمن إلى الصّيام ،قد يهطل الشروق والغروب بحرا من الظّلام ،وتتصلّب شراييني وأنسى ...أنسى أنّني كنت أقرب إليك من لحظك، وأقرب إلى قلبك من نبضك ،وأنّني كنت يوما ضلعا في قفص صدرك ،فأعدني بالله عليك ،
    أعدني حيث كنت واكتبني استثناء على جدار صدّك .
    سأركع لأقبّل الثّرى في حقل كفّيك فأعدني بربّك إليك ...وشدّني طويلا إلى صحراء لا تشبه الصّحاري لأنّها استطاعت يوما أن تشرب البحر .
    ..سآتي والبحر في كأسي ،سآتي وإن رفضت عنف المجيء سأركب البحر ثأرا لأمس غابر.فلا أحد هزم البحر ولا أحد يجرؤ أن يكون رحبا كالبحر سواكم.
    موجتي تاهت خطاها
    هدّها الإبحار طفوا
    شوقها الطاّمي رماها
    صوب أرض مرمر
    ينبت الإبداع عندا
    في ثراها
    أتراها ؟
    أمعن التّيّار صدّا في مداها
    فدعاها
    موكب التّرحال
    ترسيه الصّحاري في قراها
    ويح مائي .. !
    ويح مائي ما قراري والأرض عطشى ؟
    أو يرضى الماء منّي بالفرار؟
    هل أكون ظلّ غيمة ؟
    أو أكون قلب عتمة ؟
    روح صخرة بالوعار؟
    ويح مائي !قد يعود البحر فيضا من وقار .
    قد يعود البحر وعدا بالعمار
    قد يصير البحر بحرا مستعارا
    ليس يعني ذاك شيئا
    إنّما يعني حلولي
    طيف حلم بالدّيار.
    حين رفعت قلمي لأخطّ البيت الأوّل من القصيد، إنّما كنت أقصد التّواصل مع شاعر شدّ إعجابي ،ورغبت في التّواصل معه حين كنت في حضن الصّحراء ولم يتسنّ ذلك .إلاّ أنّني أجدني لا أقصد بالكتابة سواكم ،وأنّي أسيرة قلمي يحكمه التّورّط في هواكم، وأنّني مهما احترفت التّمرّد على الحصون، فلن يطال تسلّقي مداكم ،
    ولئن كنت جدول ماء يتلمّس في السّهل طريقا ،يقتفي فيه خطاكم ،فإنّ الصّخر رام سطوه أن يكون الماء عينا في حماكم ،فاقبلوني هديّة صاغها اليمّ ومطلقا لا تسألو ا :" في الطّريق من رماكم ؟"
    فما المسؤول بأعلم من السّائل ،فوحدهم الأطفال يعبثون بدائرة السّؤال .
    ووحدي أعلم حقيقة أنّني طفلة ،طفلة تكرّر أخطاءها .طفلة يطلب منها أن تشرع في تفصيل كفنها إلاّ أنّها لا تملك جرّ الزّمن إلى الوراء لتعود ملاكا ولا إلى الأمام لتصير امرأة ...
    طفلة تتحسّس الصّعود إلى جبل النّسيان فتتعثّر خطاها عبر مسالك غاية في الهلع .أقنعة الرّعب تحاصرها وأمّها ما علّمتها كيف تقي طراوة قدميها من الحصى الّذي له رؤوس كالإبر، أمّها تمرّست الحفاء على الجمر إلى أن صارت في خشونة الصّخر قدماها .أمّها ما عاد بقدرتها ثني أصابع يدها لأنّها حينما الأعراس حنّت للقمر أوقدت في الشّمع ليلا حتّى احترقت يداها .
    يعاود الألم قلبي الحمامة .
    يعاودني الحلم حتّى النّخاع ..
    تتملّكني رغبة في السّجود ...
    الأرض تناديني ...
    تذكّرني بحقّها في أنفي وجبيني ...
    سأصلّي ،
    سأصلّي لا تستحثّيني ،
    سأصلّي إلى أن أعرف أنّ في السّجود نهاية جنوني ...
    أيّ وهم أوقعتني فيه أيّتها السّمكة الّتي لم تقنع بنعمة الماء ،فتسحّبت تناشد الصّحراء ؟
    أيّ وهم سقيتني ؟ لأقتفي أثر التّرحال ...وأجدل من سنوات عمري شبكة تتقاذفها طيّات الغربة .
    رؤاي تطاردني ،سذاجتي ما عادت تغفر عثراتي ولا تبرّر طيشي أنياب عزلتي .
    وأنا !أنا ما عدلت يوما عن مراودة الأمنيات المعلّقة وما كفّ المجهول عن مشاكستي حتّى إذا داهمني الدّمع رحلت إليك .
    أنا واللّيل وبقايا صور وأشلاء حلم يراودني فأرتق اهتراءاته ...في زاوية تقبع أسمال ذكريات ضبابية بلون الزئبق.
    شفق تلوح خلفه عاصفة حبلى ،العطش يفترش هضابي وسهولي قاحلة ...
    هل تلد العاصفة مطرا ؟فترتوي تخومي ،وتنطلق الدّماء سائقة قطعان الأماني إلى ضفاف الفرات ؟هل يكتظّ الوجد ليلة ،فيحشرني في زمرة من منّ عليهم الخالق بقلوب خفّاقة تفرّ منها وإليها الدّماء ،كلّما انهمر سيل اللّهب وانخفض مستوى المالح ؟
    هل ...وآلاف الأسئلة يقطعها رنين مباغت .هذا أنت !لماذا لا تنفعل هذه القبضة من البلاستيك ؟لماذا لا تقفز تلك القفزات الّتي تضطرب لها حركة الأرض وترقص لها سائر الأفلاك في الفضاء ...؟
    مزيج من الغيظ المكتوم والحنق يحيلاني إلى حالة من الإحباط ...
    ثمّ لماذا يعنّ لك أن تكلّمني الآن بالذّات ؟ولماذا يفسد عليّ صوتك حالة السّكينة الّتي تملّكتني ؟يأخذني من لحظات سرمديّة يجود بها قلمي وأوراقي فترتفع روحي قليلا ،وتسمو .هذه الرّوح الّتي أجدها الآن بين يديك لا تطال السّماء لتعتلي قبّة من قبابها وتتّشح غيمة من غيماتها وتنام في سلام .ولا تهنأ بموطئ قدم على الأرض لتمدّ فيه جذورها وتروي براعمها من مخزون نمائها .
    تلك هي روحي الّتي صفعتها نبرات صوتك ففرّت من أمامها الكلمات وانسكبت قطرات الحبر وساحت لترسم إلها عاجزا وإلهاما أخرس .
    لماذا ؟لماذا يأتي صوتك بكلّ هذا الفزع ؟لماذا يزرع الفزع بياضا ممتدّا ..وصحراء تشرب من البحر ولا ترتوي ...لماذا لم تمدّ في حبل الغياب يوما آخر ؟ليلة أخرى ؟ساعة فقط كانت تكفي ....
    :" دثّريني في حرير صوتك ،ولفّيني في قطن صخبك وصمتك ..ألبسيني عباءة همسك واجعليني طيفا ينسكب غيثه مع خصلات سحرك .."
    " رشّني حبيبي بخمر جنوبك ..ودعني أكتحل كلّ مساء بأخايل وحيك ،وأتطيّب بالصّبر على يوم لا يأتي ،ونهارات تحكم غلق أبوابها دون فجر يطلع ،وترخي جلباب سوادها كلّما مرّ خيالي بإحدى النّوافذ .
    دعني أكفكف عبرات وهمي عسى عبرة توقف الطّوفان فتفيض أنهار وجدي على وجنتيك ،فتنثني الأرض على نفسها وتعكس دورانها ،حتّى إذا أدركت طفولتنا وأخذها المشهد وسهت عن إدراك القمر لذرّة من الزّمن سرقنا المستحيل من عيونها وفتحنا السّماء شهدا وصرت إليّ كما يصير اللّيل للصّباح ..وصرت إليك كما يصير الصّباح لصحوة لا ريب فيها ...
    يهزّني صوتك العصفور كغصن كلما زادت رقّته زاد عناده ..وتجثم قطعة البلاستيك في غير اكتراث تتربّص بأنفاسي ،تسرقها نفسا نفسا ....وتلقي بحقائب عمري خلفها في قسوة .
    لا الشمس ستعود من حيث جاءت ولا الأرض ستعدل عن تحالفها مع الرّيح لينسجا معا سنفونيّة البين عساهما ينجحان في بعث الحياة في قطعة البلاستيك فتتزامن صحوتها مع صحوتي على صوتك وهو ينسحب ...يغور ..وتهوي الصّور وتتجلّى الحقيقة حين تمتد يمناي ،تتحسّس موضع الألم فإذا بريعم بحجم حبّة الفستق يمدّ جذوره عميقا في فؤادي يحمل إليه وعدا أخضر ...
  • أبوقصي الشافعي
    رئيس ملتقى الخاطرة
    • 13-06-2011
    • 34905

    #2
    أستفز الصباح بعينيك
    لتستنفر الشمس عذرية الغيوم
    أداعب لون الورد
    أملأ روحي بأنفاسك
    فلا تطرديني من لغة أنوثتك
    سترتبك الأبجدية برمشك
    نظراتك تتحرش ببواقي قصيدتي
    ترسمني فواصل تنهيدة قديمة
    يحملني الوتر سنبلة شوق
    يتناثر القمر بخصرك
    حقيبة صمت ٍ و صلاة مطر
    تشيعين حطام الليل
    يحتكر عبيرك زلال الخفقات
    تغسل بدواة الحنين
    عطش القوافي
    كأن الزهور تنسل من أزقة صمتك
    لتطوقني الأشواق
    جدوة ً بسلاف شهوة متمردة .

    القديرة جدا / أم عفاف
    برغم طول النص إلا أنه شيق و ممتع للغاية
    فهل من مزيد ؟
    نص أدبي أختصر اللغة
    نثرا و شعرا و بلاغة
    و انهمر فيض مشاعر
    حب شوق عتاب روحانية
    ما أبقيتي لنا أستاذتي القديرة
    أهلا بك معنا
    نرحب بيراعك القوي جدا
    ونتشرف بتواجدك معنا أيتها الجليلة
    تقديري و تحية تليق بسمو المعنى



    كم روضت لوعدها الربما
    كلما شروقٌ بخدها ارتمى
    كم أحلت المساء لكحلها
    و أقمت بشامتها للبين مأتما
    كم كفرت بفجرٍ لا يستهلها
    و تقاسمنا سوياً ذات العمى



    https://www.facebook.com/mrmfq

    تعليق

    • شيماءعبدالله
      أديب وكاتب
      • 06-08-2010
      • 7583

      #3
      الله ما أجملك

      الراقية أم عفاف
      ما هذه التحفة الفنية المدهشة
      أبدعت وأجدت وكتبت بعناية ولغة مشوقة ماتعة وجاذبة
      رأيتها طويلة ...ولكن حين قرأت استرسلت ومددت البصر حتى أفق الحروف ليشرق النص في عيني
      رغم الشجن ومسحات الحزن إلا إن الطيف كان مزهوا ما بين السطور ورائحة البحر تباغتنا مع موجة الكلمات
      والحرف دافئ شفيف مرهف الحس كروعتك
      لم اقتطع منها جزءً فكلها حدثتني وكنت منصتة بسكون مع هيبة البحر
      سلمت على هذا العطاء وهذا الحضور الطر الخضل
      سرني هنا
      محبتي وشتائل الورد لقلبك

      تعليق

      • ريما الجابر
        نائب ملتقى صيد الخاطر
        • 31-07-2012
        • 4714

        #4
        رهافة حس وجمال كلمة
        ورونق طغى على السطر
        حتى بتنا نرتقب الإصباح
        لعلنا نجيد الإفصاح
        ونروي عطش الكبود من ربيع الحرف
        وسمو المعنى
        http://www.pho2up.net/do.php?imgf=ph...1563311331.jpg

        تعليق

        • سميرة رعبوب
          أديب وكاتب
          • 08-08-2012
          • 2749

          #5
          مشاعر امتزجت بين شوق وعشق وغرام وحنين ، ألوان من ربيع القلب نبضتْ بها روحك الراقية
          أستاذتي الجميلة أم عفاف ، فشكلت أجمل تحفة أدبية يتعانق فيها الخاطر والشعر والبوح الشفيف
          جميـلة أنتِ وجميل هو يراعك ..
          مودتي والجوري ~
          رَّبِّ
          ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا




          تعليق

          • أم عفاف
            غرس الله
            • 08-07-2012
            • 447

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة قصي الشافعي مشاهدة المشاركة
            أستفز الصباح بعينيك
            لتستنفر الشمس عذرية الغيوم
            أداعب لون الورد
            أملأ روحي بأنفاسك
            فلا تطرديني من لغة أنوثتك
            سترتبك الأبجدية برمشك
            نظراتك تتحرش ببواقي قصيدتي
            ترسمني فواصل تنهيدة قديمة
            يحملني الوتر سنبلة شوق
            يتناثر القمر بخصرك
            حقيبة صمت ٍ و صلاة مطر
            تشيعين حطام الليل
            يحتكر عبيرك زلال الخفقات
            تغسل بدواة الحنين
            عطش القوافي
            كأن الزهور تنسل من أزقة صمتك
            لتطوقني الأشواق
            جدوة ً بسلاف شهوة متمردة .

            القديرة جدا / أم عفاف
            برغم طول النص إلا أنه شيق و ممتع للغاية
            فهل من مزيد ؟
            نص أدبي أختصر اللغة
            نثرا و شعرا و بلاغة
            و انهمر فيض مشاعر
            حب شوق عتاب روحانية
            ما أبقيتي لنا أستاذتي القديرة
            أهلا بك معنا
            نرحب بيراعك القوي جدا
            ونتشرف بتواجدك معنا أيتها الجليلة
            تقديري و تحية تليق بسمو المعنى
            أخي العزيز قصي لقد أخجلتني كلماتك ،وما أبقيت لي غير انحناءة بسيطة أرد بها على كل هذا الإطراء .
            من قلبي كل امتنان العالم وعسى يكفّر عشقنا لهذه الفاتنة عن تقصيرنا تجاهها .
            ما اكتسبت شيئا ذا قيمة غير عشقها ،وحده حلّق بي بعيدا ،حملني شراع الحرف،ألحقني بمن كان لي فخر لقياهم .
            أخي العزيز مازال لنا لقاءات أخرى بحول الله .
            تقبل محبّتي

            تعليق

            • أم عفاف
              غرس الله
              • 08-07-2012
              • 447

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة شيماءعبدالله مشاهدة المشاركة
              الله ما أجملك

              الراقية أم عفاف
              ما هذه التحفة الفنية المدهشة
              أبدعت وأجدت وكتبت بعناية ولغة مشوقة ماتعة وجاذبة
              رأيتها طويلة ...ولكن حين قرأت استرسلت ومددت البصر حتى أفق الحروف ليشرق النص في عيني
              رغم الشجن ومسحات الحزن إلا إن الطيف كان مزهوا ما بين السطور ورائحة البحر تباغتنا مع موجة الكلمات
              والحرف دافئ شفيف مرهف الحس كروعتك
              لم اقتطع منها جزءً فكلها حدثتني وكنت منصتة بسكون مع هيبة البحر
              سلمت على هذا العطاء وهذا الحضور الطر الخضل
              سرني هنا
              محبتي وشتائل الورد لقلبك
              أختي العزيزة شيماء ،أنا في الواقع كاتبة قصة ولكن ولأنني أعرف أن ما كتبت ليس قصة فقد نشرته في قسم الخاطرة وأنا أتوقع ألا يدخل أحد هنا
              غير أنّني تفاجأت حين وجدت كل هذا الاهتمام .حقيقة أنا جدّ ممتنّة ولا أجد الكلام الذي به أرد على ما حبتني به فقراتكم .
              ماذا عساني أقول ؟
              شكرا من أعماقي
              محبّتي ،محبّتي الصادقة .كان تعليقك لوحة ساحرة المعاني .

              تعليق

              • ربيع عقب الباب
                مستشار أدبي
                طائر النورس
                • 29-07-2008
                • 25792

                #8
                كتابة من طراز رفيع
                لا يخطو خطويها إلا الكبار
                و لا يعطيها ما تحمل لتكون بكل هذا الجمال إلا من نال منه سهم الحب
                و أحرقته الأشواق .
                كنت هنا بين فصل مدهش من رواية طازجة
                لها العطم و الرائحة المميزة
                لأنها جملت بنفيس اللغة و أغوار النفس !
                سوف انتظر الفصل التالي ، و أنا على قدم و نصف ، لأرى إليما تصلين بنا

                أزعم أن ما قدمت وجبة روائية دسمة
                و أزعم أن مكانها ليس هنا
                بل هناك في ملتقى الرواية
                و إن ظلت هنا يجب أن تثبت ليتعلم من يتعلم مثلما تعلمت !

                تقديري و احترامي
                sigpic

                تعليق

                • أم عفاف
                  غرس الله
                  • 08-07-2012
                  • 447

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة ريما الجابر مشاهدة المشاركة
                  رهافة حس وجمال كلمة
                  ورونق طغى على السطر
                  حتى بتنا نرتقب الإصباح


                  لعلنا نجيد الإفصاح
                  ونروي عطش الكبود من ربيع الحرف
                  وسمو المعنى
                  العزيزة ريما الجابر .
                  كنت سيئة المزاج قدخلت وحين قرأت تدخّلك معتزمة الرّدّ لم أملك إلا أن أبتسم من قلبي .
                  كم كان كلامك ظريفا لطيفا ،بلسما لكلّ جرح .
                  شكرا عزيزتي ،أتمنى أن أكون فعلا أهلا لكلّ هذا الفيض من الإعجاب .
                  محبّتي

                  تعليق

                  • أمنية نعيم
                    عضو أساسي
                    • 03-03-2011
                    • 5791

                    #10
                    الرائعه مثيرة التساؤلات ام عفاف :
                    بدأت النص بنهاية الفرح في داخلك واحتباس النغم لفقد عزيز حال بينك وبينه " سلطان جائر " هكذا وصفتيه وهكذا لمست حنينك اليه في فقرتك الثانيه حين كتبت "ها أنّي أستيقظ ..أوقظ طيف النّور الّذي يعانقني في وداعة وأبعث الحرارة في دمي وأهمس مخافة إزعاج طيفي :" صباح الطّيب يسكبه النّدى عذبة جدائله ولؤلؤه رقراق ،صباح الخصب يسدله هيام الرّوح ولوعة العشّاق ،صباح الشمس تثخنها جراح الخجل وثورة الإشراق...""
                    ومع ذلك رأيتك تصرين على ارجاعنا لحلمك الغائب فيه تغاريد الفرح وخوفك من الكشف عن أسرارك التي كنزتها لفترة طويله خوفاً من أن تضيع ملامح من احببت في زحمة الشرح والبيان ...في قولك " ،ويلي لو أصابني فيروس الكرم فمنحت من أسراري الممنوعة حفنة .قد ينتهي الزّمن إلى الصّيام ،قد يهطل الشروق والغروب بحرا من الظّلام ،وتتصلّب شراييني وأنسى ...أنسى أنّني كنت أقرب إليك من لحظك، وأقرب إلى قلبك من نبضك ،وأنّني كنت يوما ضلعا في قفص صدرك ،فأعدني بالله عليك ،
                    أعدني حيث كنت واكتبني استثناء على جدار صدّك ."
                    أظنني لمحت صورة الزوج الهاجر ؟؟؟ ربما أكون مخطئه سيدتي ولكن هذه الفقرة اوحت لي بذلك فاعذريني ان كنت ابتعدت عن روح نصك المفعم بالجمال .

                    موجتي تاهت خطاها
                    هدّها الإبحار طفوا
                    شوقها الطاّمي رماها
                    صوب أرض مرمر
                    ينبت الإبداع عندا
                    في ثراها
                    أتراها ؟
                    أمعن التّيّار صدّا في مداها
                    فدعاها
                    موكب التّرحال
                    ترسيه الصّحاري في قراها
                    ويح مائي .. !
                    ويح مائي ما قراري والأرض عطشى ؟
                    أو يرضى الماء منّي بالفرار؟
                    هل أكون ظلّ غيمة ؟
                    أو أكون قلب عتمة ؟
                    روح صخرة بالوعار؟
                    ويح مائي !قد يعود البحر فيضا من وقار .
                    قد يعود البحر وعدا بالعمار
                    قد يصير البحر بحرا مستعارا
                    ليس يعني ذاك شيئا
                    إنّما يعني حلولي
                    طيف حلم بالدّيار."

                    هذه الأهزوجة العابقة بقلب حرة تريد لو تكون على العهد رغم الجفاء ...رائعه وربي

                    "ووحدي أعلم حقيقة أنّني طفلة ،طفلة تكرّر أخطاءها .طفلة يطلب منها أن تشرع في تفصيل كفنها إلاّ أنّها لا تملك جرّ الزّمن إلى الوراء لتعود ملاكا ولا إلى الأمام لتصير امرأة ..."

                    حيرة تملكتني في هذه الفقره ففيها من الرفض الكثير وفيها من الاستسلام ايضا الكثير ...وخاصة عندما أنهيت الفقرة بالسجود والاستغفار لزلة ترينها ولا يعلمها سواك ...ما زلت مستمتعه بسرد ك الاحجيه أو المتاهه وأحاول جاهده الخروج من تلافيف عقلك ببعض فهم أو باب للنجاه ...رائعه !
                    "رنين مباغت"
                    "مزيج من الغيظ المكتوم والحنق يحيلاني إلى حالة من الإحباط ..."
                    "تلك هي روحي الّتي صفعتها نبرات صوتك ففرّت من أمامها الكلمات وانسكبت قطرات الحبر وساحت لترسم إلها عاجزا وإلهاما أخرس ."
                    "يهزّني صوتك العصفور كغصن كلما زادت رقّته زاد عناده ..وتجثم قطعة البلاستيك في غير اكتراث تتربّص بأنفاسي ،تسرقها نفسا نفسا ....وتلقي بحقائب عمري خلفها في قسوة ."

                    كل هذا من مكالمة هاتفيه ؟؟؟
                    كنت تودينها وحين اتت تغضبين ...!
                    وتتسمرين في حلم أفاق على صوته في البعد وتسكن روحك هنيهه تشي بها رغبتك في البقاء
                    وهذا البريعم النابت حيث ضربات القلب سيفي بالوعد حتماً وسيأتي قاطف له كما تشتهين
                    غاليتي المبدعه ام عفاف
                    أجدت الحالة بكل اقتدار
                    ورسمت لنا بلغة قوية صادقه الكثير من المواقف النفسيه التي تمر بها كل انثى تتمنى الأستقرار
                    وأبدعت في التورية واتعبتني صورك فأطلت المكث في بستانك
                    سعيدة جداً لاختيارك صيد الخاطر لمعزوفتك هذه وأظنك ما اسأت أبداً القرار
                    مرحباً بك وأهلاً في بيتك الثاني ...
                    كل الاحترام والتقدير لأجلك .
                    [SIGPIC][/SIGPIC]

                    تعليق

                    • أم عفاف
                      غرس الله
                      • 08-07-2012
                      • 447

                      #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة أمنيه نعيم مشاهدة المشاركة
                      الرائعه مثيرة التساؤلات ام عفاف :
                      بدأت النص بنهاية الفرح في داخلك واحتباس النغم لفقد عزيز حال بينك وبينه " سلطان جائر " هكذا وصفتيه وهكذا لمست حنينك اليه في فقرتك الثانيه حين كتبت "ها أنّي أستيقظ ..أوقظ طيف النّور الّذي يعانقني في وداعة وأبعث الحرارة في دمي وأهمس مخافة إزعاج طيفي :" صباح
                      الطّيب يسكبه النّدى عذبة جدائله ولؤلؤه رقراق ،صباح الخصب يسدله هيام الرّوح ولوعة العشّاق ،صباح الشمس تثخنها جراح الخجل وثورة الإشراق...""

                      ومع ذلك رأيتك تصرين على ارجاعنا لحلمك الغائب فيه تغاريد الفرح وخوفك من الكشف عن أسرارك التي كنزتها لفترة طويله خوفاً من أن تضيع ملامح من احببت في زحمة الشرح والبيان ...في قولك " ،ويلي لو أصابني فيروس الكرم فمنحت من أسراري الممنوعة حفنة .قد ينتهي الزّمن إلى الصّيام ،قد يهطل الشروق والغروب بحرا من الظّلام ،وتتصلّب شراييني وأنسى ...أنسى أنّني كنت أقرب إليك من لحظك، وأقرب إلى قلبك من نبضك ،وأنّني كنت يوما ضلعا في قفص صدرك ،فأعدني بالله عليك ،
                      أعدني حيث كنت واكتبني استثناء على جدار صدّك ."
                      أظنني لمحت صورة الزوج الهاجر ؟؟؟ ربما أكون مخطئه سيدتي ولكن هذه الفقرة اوحت لي بذلك فاعذريني ان كنت ابتعدت عن روح نصك المفعم بالجمال .

                      موجتي تاهت خطاها
                      هدّها الإبحار طفوا
                      شوقها الطاّمي رماها
                      صوب أرض مرمر
                      ينبت الإبداع عندا
                      في ثراها
                      أتراها ؟
                      أمعن التّيّار صدّا في مداها
                      فدعاها
                      موكب التّرحال
                      ترسيه الصّحاري في قراها
                      ويح مائي .. !
                      ويح مائي ما قراري والأرض عطشى ؟
                      أو يرضى الماء منّي بالفرار؟
                      هل أكون ظلّ غيمة ؟
                      أو أكون قلب عتمة ؟
                      روح صخرة بالوعار؟
                      ويح مائي !قد يعود البحر فيضا من وقار .
                      قد يعود البحر وعدا بالعمار
                      قد يصير البحر بحرا مستعارا
                      ليس يعني ذاك شيئا
                      إنّما يعني حلولي
                      طيف حلم بالدّيار."

                      هذه الأهزوجة العابقة بقلب حرة تريد لو تكون على العهد رغم الجفاء ...رائعه وربي

                      "ووحدي أعلم حقيقة أنّني طفلة ،طفلة تكرّر أخطاءها .طفلة يطلب منها أن تشرع في تفصيل كفنها إلاّ أنّها لا تملك جرّ الزّمن إلى الوراء لتعود ملاكا ولا إلى الأمام لتصير امرأة ..."

                      حيرة تملكتني في هذه الفقره ففيها من الرفض الكثير وفيها من الاستسلام ايضا الكثير ...وخاصة عندما أنهيت الفقرة بالسجود والاستغفار لزلة ترينها ولا يعلمها سواك ...ما زلت مستمتعه بسرد ك الاحجيه أو المتاهه وأحاول جاهده الخروج من تلافيف عقلك ببعض فهم أو باب للنجاه ...رائعه !
                      "رنين مباغت"
                      "مزيج من الغيظ المكتوم والحنق يحيلاني إلى حالة من الإحباط ..."
                      "تلك هي روحي الّتي صفعتها نبرات صوتك ففرّت من أمامها الكلمات وانسكبت قطرات الحبر وساحت لترسم إلها عاجزا وإلهاما أخرس ."
                      "يهزّني صوتك العصفور كغصن كلما زادت رقّته زاد عناده ..وتجثم قطعة البلاستيك في غير اكتراث تتربّص بأنفاسي ،تسرقها نفسا نفسا ....وتلقي بحقائب عمري خلفها في قسوة ."

                      كل هذا من مكالمة هاتفيه ؟؟؟
                      كنت تودينها وحين اتت تغضبين ...!
                      وتتسمرين في حلم أفاق على صوته في البعد وتسكن روحك هنيهه تشي بها رغبتك في البقاء
                      وهذا البريعم النابت حيث ضربات القلب سيفي بالوعد حتماً وسيأتي قاطف له كما تشتهين
                      غاليتي المبدعه ام عفاف
                      أجدت الحالة بكل اقتدار
                      ورسمت لنا بلغة قوية صادقه الكثير من المواقف النفسيه التي تمر بها كل انثى تتمنى الأستقرار
                      وأبدعت في التورية واتعبتني صورك فأطلت المكث في بستانك
                      سعيدة جداً لاختيارك صيد الخاطر لمعزوفتك هذه وأظنك ما اسأت أبداً القرار
                      مرحباً بك وأهلاً في بيتك الثاني ...
                      كل الاحترام والتقدير لأجلك .
                      ما أوجع الغياب ... حري بي أن أجمع كل عبارات الاعتذارلأقدمها لكل الذين منحوني اهتمامهم علها تكفر عن تقصيري تجاههم .آسفة ,وهل تكفي ؟ أحب أن أعود .لأنني فعلا أحب هذا المكان وأجد فيه ما لا أجد في مكان آخر.
                      العزيزة أمنية تفلت مني الكلمات ولا أجد ما أبرر به جحودي . محبتي لما كتبت هي التي حركت إصراري على الحضور والرّدّ .
                      أحببت أيضا حضورك الجميل وروحك الشفيفة بين الكلمات . مجبّتي .

                      تعليق

                      • سليمى السرايري
                        مدير عام/رئيس ق.أدب وفنون
                        • 08-01-2010
                        • 13572

                        #12
                        كنتُ هنا أعانق حرفا من نور أضاء جوانب كثيرة
                        وأصابتني بعض الدهشة و أنا أطوي مسافات النص بحثا عن النهاية
                        و وجدتني في الآخر، لا أملّ ولا أريد المغادرة....

                        رائعة جدّا هذه القصة أو لنقل الرواية التي كم كم نتمّى أن تواصلي و تضيفي لها أكثر
                        لتخرج إلى النور في كتاب ورقيّ نستمتع به.

                        أم عفاف العزيزة،
                        أعتذر لأنّي ضيّعت وقتا كثيرا قبل أن أحتوي بين ذراعيّ هذا الجمال.

                        بوركت سيّدتي، ولك حفنة ياسمين تونس الخضراء.




                        لا تلمني لو صار جسدي فاكهة للفصول

                        تعليق

                        • محمود قباجة
                          أديب وكاتب
                          • 22-07-2013
                          • 1308

                          #13
                          الله الله ما أروعك
                          فيض من المشاعر يكتنفها النص
                          أبحرنا في صحراء ليست كالصحاري
                          صحراء تلعق ماء البحر و تعود مخضرة و مزهرة
                          نثر بعمق المشاعر الرقراقة الصافية
                          لا شية فيها


                          تقديري لكم
                          اخت ام عفاف

                          تعليق

                          • مهدية التونسية
                            أديبة وكاتبة
                            • 20-09-2013
                            • 516

                            #14
                            يا الله ماأروعك
                            هنا في هذا النص
                            جمعت كل الجمال
                            الخاطرة في صورها في تشبيهاتها
                            والقص في السرد
                            ثم الاحساسالذي ينبض به حرفك
                            من اول الكلمة لآخر كلمة في نصك الراقي
                            فعلا اصابتني الدهشة لقدرتك
                            الفائقة في تطويع القلم
                            هنا لم تكن الصحراء
                            لا والله بل كانت واحة جميلة فيها الحرف مخصب
                            أنا أرفع لك القبعة سيدتي
                            ماأجملك
                            واتمنى ان تعودي
                            لتتحفينا بروعة ماتنثرين
                            كل الحب لك والاحترام


                            http://www.youtube.com/watch?v=RkH_701__k0











                            لاتسأل القصيدة عن دمها عن حرفها المغدور بهجر المكان
                            لاتسأل فويلها الكلمات حين يسيل دمعها على خد الورق!

                            تعليق

                            • حور العازمي
                              مشرفة ملتقى صيد الخاطر
                              • 29-09-2013
                              • 6329

                              #15
                              نص رائع عميق الفكرة والمعنى
                              مرهف الإحساس مبدع للكلمة

                              عزيزتي / أم عفاف
                              ابداع غاليتي
                              تعايشت بنصك الجميل
                              الذي صورتي لنا فيه صور عميقة جميلة

                              تقديري والياسمين
                              حور

                              تعليق

                              يعمل...
                              X