غربةٌ برسم الوطن
أطلق جناحيّ وأحلامي
لأحطم الصمت المركون عند شفتيّ
وأصبح كعصفور الشمس
يلقن أمنياته مفردات النور
* * *
في الظلمة سأطلق العنان لظلي
كي يتوه عنّي
ليجدني خلف حدود الشمس
سأبحث عن وطني التائه في جسدي
وخلف نشوة ابتسامة عابرة
* * *
وطني ظلّي
حيث يرتمي أقيمُ أنا
منذ أن ولدت ُ
وأنا أبحث عن وطني المشتت في صفر الريح
غربةٌ تسكنني وأسكنها
رغماً عنّي وعنها
* * *
في درس الحساب
كانت أرقامي مبعثرة دوماً
وفي درس الجغرافيا
كنت أجد نفسي ملقى ً خارج الخرائط أبداً
حتى في درس العلوم كانت أزهاري تنبت
في الماء بلا تربة تُذكر
أما في درس التاريخ فكنتُ مداداً لكل صفقاتهم المشبوهة
حتى معاجمي وقواميسي كانت مشوهة
إلى أن مزّقت كل الدفاتر المسطّرة
وكسرتُ كل أقلام الرصاص الواهية
فممحاةٌ
كفيلة بأن تلغيني من كل صفحة وطن
* * *
أحياناً أسافر مع أسراب القطا
لأبحث عن أعشاشي في اللامكان
وتارة أخرى أتوه خلف أنفاسي حيث وعورة الجلمود
لأنصت لصدى الريح الماجن
* * *
مرةً
سألت الريح عن وطن ٍ لي
فأجابت عنه
أوراق البردي الشقيّة
وهسهسة السنابل الثقلى
وأجراس القطن المكتنزة
وشرايين النهر السخية
فلملمت أصابعي المرتبكة
وتلمّستُ بعضي
فأيقنت ُ أنّي في لامكان
رغم ظلّي المرتمي أمامي منذ ألفي عامٍ وعام
صيف 2012
عامر عثمان
أطلق جناحيّ وأحلامي
لأحطم الصمت المركون عند شفتيّ
وأصبح كعصفور الشمس
يلقن أمنياته مفردات النور
* * *
في الظلمة سأطلق العنان لظلي
كي يتوه عنّي
ليجدني خلف حدود الشمس
سأبحث عن وطني التائه في جسدي
وخلف نشوة ابتسامة عابرة
* * *
وطني ظلّي
حيث يرتمي أقيمُ أنا
منذ أن ولدت ُ
وأنا أبحث عن وطني المشتت في صفر الريح
غربةٌ تسكنني وأسكنها
رغماً عنّي وعنها
* * *
في درس الحساب
كانت أرقامي مبعثرة دوماً
وفي درس الجغرافيا
كنت أجد نفسي ملقى ً خارج الخرائط أبداً
حتى في درس العلوم كانت أزهاري تنبت
في الماء بلا تربة تُذكر
أما في درس التاريخ فكنتُ مداداً لكل صفقاتهم المشبوهة
حتى معاجمي وقواميسي كانت مشوهة
إلى أن مزّقت كل الدفاتر المسطّرة
وكسرتُ كل أقلام الرصاص الواهية
فممحاةٌ
كفيلة بأن تلغيني من كل صفحة وطن
* * *
أحياناً أسافر مع أسراب القطا
لأبحث عن أعشاشي في اللامكان
وتارة أخرى أتوه خلف أنفاسي حيث وعورة الجلمود
لأنصت لصدى الريح الماجن
* * *
مرةً
سألت الريح عن وطن ٍ لي
فأجابت عنه
أوراق البردي الشقيّة
وهسهسة السنابل الثقلى
وأجراس القطن المكتنزة
وشرايين النهر السخية
فلملمت أصابعي المرتبكة
وتلمّستُ بعضي
فأيقنت ُ أنّي في لامكان
رغم ظلّي المرتمي أمامي منذ ألفي عامٍ وعام
صيف 2012
تعليق