قدرا كان اللقاء
حقا ورب الأرض والسماء
فلايمكن لهكذا خبيئة إلا أن تكون من تقدير منبت الشجر ومحييها بعدالجدب بالماء
كان اللقاء
كوحي ,, يؤذن صاحبه بحمل رسالة
كان ثقيلا في بدايته ,,يزلزل الكيان ,,يهز الوجدان ,, يقتلع الأركان
يتفصد عرقك من هوله وإن كنت في سيبيريا مهلكة الألمان
يخلط أوراقك ,,وإن كانت بيمينك البوصلة وبيسارك الخارطة ,,, حقا تاه الربان
نظرات خجلى ,,فقئ بها في وجهي حب الرمان
خطرات تترى ,, تتمنع في ذاكرة النسيان
نشوان ,,طربان,, هيمان ,,,سكران
قل ماشئت ,,فالعقل يعاني الدوران
كان الصوت ,,,ملاك الوحي
الصوت !!
نعم الصوت
فالأذن تعشق قبل العين أحيانا
الصوت ,, وتريات خمرية
النبرة ,,رواية عالمية
الطبقة ,,مواويل أندلسية
الجميع والكل ,,, مقامات ربانية
الجسد ,,,لاجسد !!1
فالخلق تشكل في هالته النورانية
طيف عابر ,,,مثل سائر ,,ملاك طاهر
دام الوصال في فراديس جنتها
نأكل رمانها ,,ونشتم جلنارها ,,ونتقلب في سندسها واستبرقها
أغدو وأروح على نعيمها -الدنيوي- الأعظم
تتمتع العين بسبحات وجهها
ترتوي الروح من شهي خمر رضابها
أما عناقها !!
فعنااااااااااااااااقها
يتفجر المسك بهيا من خصلاتها
يرسل الجوري شذاه ,,مع أنفاسها
وبعد كل ماسقت
امتد الحبل سماويا ,,,واشتد وقوي
ومازالت النجوى تصعد ,, والسلوى تنزل
حتى أرسلت عوادي الزمان فئران الليل والنهار
فأخذت قرض حبال الحياة ,,,على حين غرة من العشاق
وذات يوم آآآآآآآآآآآه من ذكرى ذلك اليوم
ذات يوم كنا على موعد
نزلت من علوها السمائي
وارتفعت من نزولي الأرضي
حتى التقينا في عالم برزخي بين الأرض والسماء
لتسقيني من شهد الحكمة ,,ورحيق الفكر ,,,ورضاب العشق السرمدي
وفجأة
وبلا سابق إنذار ,,ومع اشتداد الوحي وقوة اتصاله ,, ينقطع الحبل!!!!!!!!!
فارتفعت ,,وارتفعت
وهويتُ على رأسي ثم هويت
مازلت أراها في علوها
هول الموقف ,,, وفجيعة الفراق ,,,أسقط من عينها دمعة فراق ,,سارعتجاذبية قلبي لالتقاطها
حتى ابتعد ملاكي في فضاء لانهائي ,,,قد ضمه ظلامه
وتهاوى جسدي في سابع أراضيه
كسيرا ,, كسيفا ,,أسيفا
وهكذا
انقطع الوحي !!!!
يا ألله همت على وجهي ,,بكيت الدم ,,تهدج الصوت وتقطع ,,وبالصراخ تلفع
صعدت أعالي الجبال أناديها ,,أمد يدي ,,أتطاول برفع مشط قدمي ,,أقفزعساني ألامس سماءها
علني أتشبث ولو بباطن قدمها
لكن
هيهات ,,, هيهات
فقد جرت رياحها ,,بما لاتشتهيه سفني
هيهات ,,,فما مضى قد فات
كنت أغالط النفس ,,أكذب الواقع ,,فأبعث في النفس آمالها
حتى أتاني اليقين
فرأيت روحها تسكن عالم الفناء في مجرة بعيدة
هنا أسقط في يدي
فما كان غيبا صار عين يقين
فلاتسل بعدها عن حالي
تشحط القلب في دمه ,,تمزقت الروح أوصالا ,,تفجر الفؤاد وصار أشلاء
حاولت التعزي وقتها ,,ولكن
مايغني عني مسيري بين الرصافة والجسر
حتى الخنساء تعزت بمصابي عن مصابها في صخر
رأيت روحي تنزع شيئا فشيئا ,,مع عذابات وألم جهنمي
فكل نزعة كانت كصوف مبلول يراد تخليصه من حقل من السفود
رأيت جسدي ,,تتهاوى أركانه ,, سُلِخ الجلد ,, أكل اللحم ,,دق العظم
فلم يبق إلا رسوم ,,, بعد أن كانت محاضنا للمعارف والعلوم
وهكذا ,,استمر الفناء يسرع إلى كلي
حاثا خطاه كريح مرسلة
وأخذت عوادي الزمن تضرب مسامير نعشي
يومها ,,كنت ممدا كأعجاز نخل خاوية ,,أنتظر الانتهاء من صنع النعش,,ليقوم المغسل باستكمال مراسم الجنازة الحية !!
فجأة
وعندما أخذ الزمان آخر مسمار ليضربه في النعش
توقف هدير الرياح
وإذا بصوت يملأ مابين الخافقين
مد يدك ,,التقط حبالي
وإذا بحبل نوراني يصل الأرض بالسماء
فينقشع ظلام الليل الدامس ,,وتسكن الريح ,,وتتساقط المسامير ,,وتتهاوىأعواد النعش واحد إثر آخر
وإذا بعظامي تنشر ,ثم تكسى اللحم ,,, ثم تلبس بالجلد
وإذا بالروح تعود ,,والأنفاس تتصاعد ,,والأطراف تتحرك
وماهي إلا لحظات
يشتد النور ,,تتراجع الظلمة ,,وإذا بالنورانية الملائكية تنزل منعليائها
بابتسانتها الأخآذة ,,, ونظرتها الحانية
جثت بجواري ,,رفعت رأسي المتوسد للتراب ,,وضعته في حجرها
غاصت أناملها في شعري ,,مرسلة شآبيب العطف والبر والإحسان
ربتت على كتفي بحنو
ثم قالت بهمس يسمع الدنيا
يــــــــــــا حبيبي ,,, قد عدت
هنا لم أجد مايسعفني للتعبير
حتى أسرعت دمعة لإنقاذي ,,فخرجت رقراقة منسابة على خدي
لتداعب راحة يدها
قائلة : شــــــــــــــكرا
وها أنا اليوم
سليم معافى ,,,لايسعني إلا الشكر
سيدوم وحينا ,,مادامت الأنفاس
سيعيش حبنا ,,, مابقي الناس
ستلهج دوواوين الأدب بعشقنا ,,,ماتسامر الجلاس
هذه سيرتنا ,,,مضمخة بطيب المشاعر وعطر الإحساس
[ريانية ملائكية ]
تعليق