كفى بالموت واعظاً

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • البتول العاذرية
    أديب وكاتب
    • 27-09-2012
    • 1129

    كفى بالموت واعظاً

    كلنا نعلم أن الدنيا دار عمل والآخرة دار مقر. وندرك أن الحياة ليست حياتنا الزائلة التي ينهيها الموت فجأةولسان حاله يقول:انتهى دورك فيها ،ارحل الآن واترك كل ماأنت فيه؛فلاحاجة لك به . وكأنه لم

    يلبث في الدنيا التي أقام فيها دهراً (إلا ساعة من نهار). كأنه لم يتقلب في نعيمها ,ولم يؤذيه بأسها؛ عندها يدرك أن تقديره لها وحرصه عليها وعدم أخذ الحيطة والحذر منها كان أفدح أخطائه؛ كان

    عليه أن يعمر الأرض ويسع في مناكبها؛ فهو خليفة الله في أرضه لكن لايركن إليها ويطيل السعي وراءها وكأنهاحياته الدائمة؛فيلهث وراءالمال والملذات وإعما ر الدور وتزيين القصور وينسى حياته

    الحقيقية الأبدية التي تنتظره؛ فلا وقت لديه للعمل لآخرته؛ فالعبادات شحيحة والمشاغل كثيرة والتسويف حاضر.لم يعد للسفر عدته مع طول الرحلة وقلة الزاد .سئل أبو حازم مالنا نكره الآخرة).

    فأجاب لأنكم عمرتم دنياكم وخربتم آخرتكم؛فأنتم تكرهون النقلة من العمران إلى الخراب) .هذه الحقيقة عرفها من من اصطفى من عباده؛فنراهم يسعون في الأرض كدحاً لكنهم لاينسون آخرتهم.


    الدنيا عندهم ممر ومعبر يتزودونا منها مايبلغهم الأمل ( وإن خير الزاد التقوى). ترى قلوبهم متعلقة بالآخرة ؛فجل العمل لها ؛ فهم في حال عبادة مستمرة حتى وهم في شغل دنياهم ؛ تظل الآخرة

    نصب أعينهم ، وفي فلكها تدور النيات والأعمال . (مالي وللدنيا إنما مثلي كمثل راكب استظل في ظل شجرة ثم راح وتركها).مسافر غير مقيم؛إنما يقطع منازل السفر حتي يصل إلى آخرته.
    أحلام نوم أو كظل زائل
    إن اللبيب بمثلها لا ينخدع

    قال الفضيل بن عياض لرجل :كم أتت عليك؟قال:ستون سنة،قال: فأنت من ستين سنة تسير إلى ربك يوشك أن تبلغ.

    إن امرءاً قد سار ستين حجة
    إلى منهل من ورده لقريب

    ويظل الموت الحقيقة الأكبر التي تفضح حقيقة الدنيا لنا وتزهدنا من الاغترار بها.قال عليه الصلاة والسلام أكثروا من ذكر هادم اللذات) (زوروا القبور فإنها تذكركم الموت).

    فإنك لا تدري إذا كنت مصبحاً
    بأحسن ماترجو لعلك لا تمسي
    كلنا نعلم أن الدنيا دار عمل والآخرة دار مقر. وندرك أن الحياة ليست حياتنا الزائلة التي ينهيها الموت فجأةولسان حاله يقول:انتهى دورك فيها ،ارحل الآن واترك كل ماأنت فيه؛فلاحاجة لك به . وكأنه لم

    يلبث في الدنيا التي أقام فيها دهراً (إلا ساعة من نهار). كأنه لم يتقلب في نعيمها ,ولم يؤذيه بأسها؛ عندها يدرك أن تقديره لها وحرصه عليها وعدم أخذ الحيطة والحذر منها كان أفدح أخطائه؛ كان

    عليه أن يعمر الأرض ويسع في مناكبها؛ فهو خليفة الله في أرضه لكن لايركن إليها ويطيل السعي وراءها وكأنهاحياته الدائمة؛فيلهث وراءالمال والملذات وإعما ر الدور وتزيين القصور وينسى حياته

    الحقيقية الأبدية التي تنتظره؛ فلا وقت لديه للعمل لآخرته؛ فالعبادات شحيحة والمشاغل كثيرة والتسويف حاضر.لم يعد للسفر عدته مع طول الرحلة وقلة الزاد .سئل أبو حازم مالنا نكره الآخرة).

    فأجاب لأنكم عمرتم دنياكم وخربتم آخرتكم؛فأنتم تكرهون النقلة من العمران إلى الخراب) .هذه الحقيقة عرفها من من اصطفى من عباده؛فنراهم يسعون في الأرض كدحاً لكنهم لاينسون آخرتهم.


    الدنيا عندهم ممر ومعبر يتزودونا منها مايبلغهم الأمل ( وإن خير الزاد التقوى). ترى قلوبهم متعلقة بالآخرة ؛فجل العمل لها ؛ فهم في حال عبادة مستمرة حتى وهم في شغل دنياهم ؛ تظل الآخرة

    نصب أعينهم ، وفي فلكها تدور النيات والأعمال . (مالي وللدنيا إنما مثلي كمثل راكب استظل في ظل شجرة ثم راح وتركها).مسافر غير مقيم؛إنما يقطع منازل السفر حتي يصل إلى آخرته.
    أحلام نوم أو كظل زائل
    إن اللبيب بمثلها لا ينخدع

    قال الفضيل بن عياض لرجل :كم أتت عليك؟قال:ستون سنة،قال: فأنت من ستين سنة تسير إلى ربك يوشك أن تبلغ.

    إن امرءاً قد سار ستين حجة
    إلى منهل من ورده لقريب

    ويظل الموت الحقيقة الأكبر التي تفضح حقيقة الدنيا لنا وتزهدنا من الاغترار بها.قال عليه الصلاة والسلام أكثروا من ذكر هادم اللذات) (زوروا القبور فإنها تذكركم الموت).

    فإنك لا تدري إذا كنت مصبحاً
    بأحسن ماترجو لعلك لا تمسي البتول العاذرية
    لتحكي بصمتك بلغة الحرف
    لتترك أثرها على الأسوار
    على ذوب جليد الأنهار
    على الأغصان والأزهار
    لتكن بصمتك حرف يُسمع الأصم ويُري الأعمى
  • شيماءعبدالله
    أديب وكاتب
    • 06-08-2010
    • 7583

    #2
    الغالية بتلول
    حياك
    دائما توظفين الكلمة وفق خاطرك وتنتقي من هنا وهناك من الكلام أحسنه
    لتنضحي لنا أسلوبا جديدا متمازجا ما بين لمساتك وعذوبة ما تقرأين وتضطلعين
    سلمت ودمت
    مودتي وأكثر

    تعليق

    • البتول العاذرية
      أديب وكاتب
      • 27-09-2012
      • 1129

      #3
      دمت أيتها الشيماء مناراً وهادياً لكل جميل فكم تضفين من الجمال والحسن عند المرور وكم تهطل مزنك بعذب الغيث تقديراً لقليل الجهد وكم في مرورك من تحفيز وإثراء
      لتحكي بصمتك بلغة الحرف
      لتترك أثرها على الأسوار
      على ذوب جليد الأنهار
      على الأغصان والأزهار
      لتكن بصمتك حرف يُسمع الأصم ويُري الأعمى

      تعليق

      • أبوقصي الشافعي
        رئيس ملتقى الخاطرة
        • 13-06-2011
        • 34905

        #4
        صدقتي و الله
        ليت قومي يعلمون
        القديرة البتول
        تجيدين الكتابة بكل الطرق
        وفي كل الصنوف
        أتشرف دوما بالقراءة لك
        تقديري و جل احترامي



        كم روضت لوعدها الربما
        كلما شروقٌ بخدها ارتمى
        كم أحلت المساء لكحلها
        و أقمت بشامتها للبين مأتما
        كم كفرت بفجرٍ لا يستهلها
        و تقاسمنا سوياً ذات العمى



        https://www.facebook.com/mrmfq

        تعليق

        • البتول العاذرية
          أديب وكاتب
          • 27-09-2012
          • 1129

          #5
          والسكب يتشرف بمرورك أستاذي الراقي ويزداد حسناً وقبولاً للغير مادمت وقفت به ومنحته من جود كرمك لاحرمنا ضياءشمسك
          لتحكي بصمتك بلغة الحرف
          لتترك أثرها على الأسوار
          على ذوب جليد الأنهار
          على الأغصان والأزهار
          لتكن بصمتك حرف يُسمع الأصم ويُري الأعمى

          تعليق

          يعمل...
          X