الوثيقة ...

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عبد الفتاح أفكوح
    السندباد
    • 10-11-2007
    • 345

    الوثيقة ...

    [align=center]الوثيقة
    ... ثم ودعهم على أمل اللقاء بهم بعد عصر اليوم المعلوم لديهم جميعا، بعد اتفاق جرى ليلا بينهم، ولم يشهد تفاصيل اللقاء الذي تقدمه أحد سواهم، وكذلك استأثروا بالقصد والغاية منه لأنفسهم دون غيرهم ...
    فلما جاءهم يسعى بتلك التي وعدهم بها، وجدهم في انتظاره، لم يتخلف منهم أحد، ثم ما إن جلس بالقرب منهم، حتى أخرج ظرفا صغيرا من محفظته السوداء، فتخطفوه بأعينهم، وكادوا يثبون عليه بأيديهم، لكنهم تمالكوا أنفسهم بمشقة لا يقدر شدتها إلا هم، ولا يعلم قدر الجهد الذي بذلوه من أجل الحفاظ على هدوئهم وتوازنهم، وفي سبيل ملازمة أماكنهم إلا من هو بينهم ...
    حاولوا عبثا أن يظهروا أمام الرجل بلباس الروية وحال الرزانة والوقار، واجتهدوا في إيهامه بأنهم غير مهتمين كثيرا بما في الظرف الذي بين يديه، ولا مستعجلين معرفة خلاصة محتواه ...
    قرأ الرجل في أعينهم التي لا تكاد تثبت في مكانها ما حسبوا أنهم قادرين على وأده وإخفائه، وأفصحت له ملامح وجوههم بنطق مبين عن شدة وجموح فضولهم، وعن طمعهم الملتهب، ولما أحس منهم ما لم يفصحوا عنه بألسنتهم، وانكشف له جليا ما في صدورهم يضمرون، فتح الظرف، وأخرج منه الوثيقة، ثم بدأ يقرأ ...
    د. عبد الفتاح أفكوح - أبو شامة المغربي
    aghanime@hotmail.com
    [/align]
  • محمد الزروق
    تلميذكم المحب
    • 10-10-2007
    • 877

    #2
    المشاركة الأصلية بواسطة أبو شامة المغربي مشاهدة المشاركة
    [align=center]الوثيقة


    حاولوا عبثا أن يظهروا أمام الرجل بلباس الروية وحال الرزانة والوقار، واجتهدوا في إيهامه بأنهم غير مهتمين كثيرا بما في الظرف الذي بين يديه، ولا مستعجلين معرفة خلاصة محتواه ...
    قرأ الرجل في أعينهم التي لا تكاد تثبت في مكانها ما حسبوا أنهم قادرين على وأده وإخفائه، د. عبد الفتاح أفكوح - أبو شامة المغربي
    aghanime@hotmail.com
    [/align]
    لا جدل أن أسلوبك جميل في الكتابة رغم لجوئك إلى الإطناب والذي (وفق معرفتي البسيطة بقواعدها) لا يتمشى مع ق. ق . ج ...
    ووصفك ببساطة حسب فهمي غير العميق للقصة يصف بإتقان الحالة التي تنتاب من ينتظر وصية ثري راحل , هم له ورثة .. يوهمون الناس بالحزن .. أما شغلهم الشاغل فهو الوصية - الوثيقة ..
    ننتظر المزيد من إبداعك ..

    ربما ننفق كل العمر كي ننقب ثغرة
    ليمر النور للأجيال مرة.

    تعليق

    • عبد الفتاح أفكوح
      السندباد
      • 10-11-2007
      • 345

      #3
      أهلا وسهلا ...

      [align=center]بسم الله الرحمن الرحيم
      سلام الله عليك أخي الكريم
      محمد الزروق
      ورحمته سبحانه وتعالى وبركاته
      وبعد ...
      لك في البدء نجم الشكر اللامع في الظلماء، وشمس التقدير الساطعة في السماء، على إطلالة حروفك السنية في هذه الرحاب القصصية، ومما أراه جديرا بالذكر في هذا المقام لأبي العلاء المعري، ما خطه أو أنشده ذات يوم:
      من الناس من لفظه لؤلؤ * يبادره اللقط إذ يلفظ
      وبعضهم قوله كالحصا * يقال فيلغى ولا يحفظ

      والله تعالى أسأل أن يجعل كل كلمة نخطها باليمين من جنس ما ينفع الناس ويمكث في الأرض، وأن يباعد بيننا وبين كل زبد سيذهب آجلا أم عاجلا جفاء وهباء منثورا ...
      حياك الله
      د. عبد الفتاح أفكوح - أبو شامة المغربي
      aghanime@hotmai l.com
      [/align]

      تعليق

      • حسين ليشوري
        طويلب علم، مستشار أدبي.
        • 06-12-2008
        • 8016

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة عبد الفتاح أفكوح مشاهدة المشاركة
        الوثيقة
        ... ثم ودعهم على أمل اللقاء بهم بعد عصر اليوم المعلوم لديهم جميعا، بعد اتفاق جرى ليلا بينهم، ولم يشهد تفاصيل اللقاء الذي تقدمه أحد سواهم، وكذلك استأثروا بالقصد والغاية منه لأنفسهم دون غيرهم ...
        فلما جاءهم يسعى بتلك التي وعدهم بها، وجدهم في انتظاره، لم يتخلف منهم أحد، ثم ما إن جلس بالقرب منهم، حتى أخرج ظرفا صغيرا من محفظته السوداء، فتخطفوه بأعينهم، وكادوا يثبون عليه بأيديهم، لكنهم تمالكوا أنفسهم بمشقة لا يقدر شدتها إلا هم، ولا يعلم قدر الجهد الذي بذلوه من أجل الحفاظ على هدوئهم وتوازنهم، وفي سبيل ملازمة أماكنهم إلا من هو بينهم ...
        حاولوا عبثا أن يظهروا أمام الرجل بلباس الروية وحال الرزانة والوقار، واجتهدوا في إيهامه بأنهم غير مهتمين كثيرا بما في الظرف الذي بين يديه، ولا مستعجلين معرفة خلاصة محتواه ...
        قرأ الرجل في أعينهم التي لا تكاد تثبت في مكانها ما حسبوا أنهم قادرين على وأده وإخفائه، وأفصحت له ملامح وجوههم بنطق مبين عن شدة وجموح فضولهم، وعن طمعهم الملتهب، ولما أحس منهم ما لم يفصحوا عنه بألسنتهم، وانكشف له جليا ما في صدورهم يضمرون، فتح الظرف، وأخرج منه الوثيقة، ثم بدأ يقرأ ...
        اللغة؟ ما أروعها؛
        السرد؟ ما أسلسه؛
        المضمون؟ (؟!!!)،
        لكن هذه ليست قصة قصيرة جدا.
        تحياتي إليك أخي عبد الفتاح أفكوح و إن بعد حين من الدهر(
        10-05-2008).
        sigpic
        (رسم نور الدين محساس)
        (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

        "القلم المعاند"
        (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
        "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
        و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

        تعليق

        يعمل...
        X