عيد ولكن ...

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد حسن بوكر
    أديب وكاتب
    • 01-10-2012
    • 48

    عيد ولكن ...

    عيـد ولكــن . . .


    اليوم عيد الفطر المبارك ، الناس سعداء ، والنفوس مبتهجة ، والأطفال فرحون بملابسهم الجديدة .
    انتظم الناس في مصلى العيد بانتظار الصلاة ، وخطبة الشيخ ( صالح ) بهذه المناسبة العظيمة ، وبعد انتهاء هذا المشهد الإيماني أستقل الجّدُّ سيارة ابنه الفارهة وهو يحمد الله في نفسه على أن مدَّ في عمره حتى رأى أحفاده حوله ، وهذه النعمة التي يرفل فيها ابنه ( عثمان ) .
    قال أحمد الصغير لجده بعد عودتهم إلى المنزل وهو يقبل رأسه ويستعيد في خاطره الجدل الذي دار بين أبيه وجده حول مخالفة الطريق وهم عائدون من الصلاة :
    ـ من العايدين يا جدي .. وكل عام وأنتم بخير .
    رد عليه جده مبتسما ومربتا على رأسه
    ـ بارك الله فيك يا حبيبي
    وضع الصغير أحمد غترته وعقاله على علاقة الملابس ، بينما جلس الجد على قعادته الموضوعة في غرفته الداخلية من بيت العائلة والمشرفة على الصالة .
    توافد بقية أفراد العائلة ، وقبلوا رأس جدهم باحترام ومحبة قائلين له :
    ـ من العايدين يا جدنا الغالي .. الله يعيده علينا وعليك بالخير والعافية .
    رد عليهم الجد بحنان ودعاء كريم :
    ـ عيدكم سعيد .. والله يوفقكم دنيا وآخره .
    فتيات العائلة يتحركن بهمة ونشاط ويقمن بإعداد طعام الإفطار ... بعد دقائق جاء بندر داعيا جده إلى سفرة الطعام المعدة :
    ـ هيا يا جدي .. الفطور جاهز .. تعال هنا .. اجلس جواري .
    نظر الجد إلى أصناف الطعام وهو يرى أمامه أشياء غريبة على السفرة .. جبنة .. مربى .. زيتون .. حلاوة طحينية ....إلخ ، أصنافا لم يتعود أن يراها في مثل هذه المناسبة .
    قال حفيده أيمن : هيا يا جدي باسم الله .
    مد الجد يده إلى رقائق موضوعة في صحن بلاستيكي وسأل :
    ـ ما هذا ؟
    ـ شبس .
    ـ هـه ...والله عشت وشفت الناس يأكلون ( امجبس ) .
    ثم مد يده إلى صحن آخر فيه دوائر غريبة
    ـ وهذا ؟
    ـ مورتديلا .
    ـ تريلا !
    ـ يا جددددددددي . . هذي أطعمة ومأكولات حديثة
    تنهد الجد بحسرة وهو يقول :
    ـ إيه .. الله يرحمك يا ذاك الزمان .. أقول لكم : هَبَوا لي كسرة عيش وشوية إيدام . . قال كلمته تلك وهو ينهض متجها إلى غرفته ليستقر متكئا على قعادته ، ويرحل إلى الزمن الجميل .
    نظر الجد إلى سقف غرفته مسافرا بفكره إلى الماضي ، وكأن شريطا من الذكريات الجميلة يمر أمامه ، لا يقطعها عليه إلا مرور أحد أفراد العائلة متجها إلى غرفته ليلقي بجسده الذي أنهكه السهر على السرير .
    ـ يا أللاااااااااااااـه .... هذا بيتنا القديم ، وهذه أزقة حارتنا القديمة ..
    في ليلة العيد تتحول البيوت إلى حركة نشطة ، النساء يجملن الدور استعدادا لزيارات المعيدين ، ويفرشن البطانيات على القعايد المطلية بألوان زاهية من البوية ، ويكسون المخدات بأكياس قماشية ملونة ومزينة بشرائط من الدانتيلا المشغولة ، يرتبن الفناجين ودلال القهوة وأطباق الحلويات المحلية الصنع على الطاولات الخشبية ، ويصففن آنية العطور والعود والمباخر على طاولات أخرى ، ولا يغمض لهن جفن حتى يتأكدن من اكتمال لوازم البهجة في دورهن الشعبية العتيقة .
    من الأزقة الضيقة يخرج الرجال إلى المصلى لأداء صلاة العيد ، بعضهم يمسك بطفل صغير يرفل في ثوبه الجديد ويتزين بغترة وعقال جعلته مرتبكا كثير الحركات ، يحافظ عليها من السقوط كلما هبت نسمة صباحية .. بعضهم ترك طفلتين تبكيان ورفض اصطحابهما معه .
    هذا بيت عيسى ، وهذه عُشَّة حَسْنة ، وهذا العم سالم الميسور الحال ـ لأنه يملك دكانا لبيع المراكب وأدوات البحر ـ يرتدي ثوبه الجديد وعمامته المزركشة ، وحذاءه المستورد من عدن .. والذي كلما داس عليه أصدر بعض الأصوات التي تلفت أنظار الناس إليه فيبادرونه بتهنئة غامرة
    ـ عيدك مبارك يا عم سالم .. وملبوس العافية إن شاء الله
    بعد انقضاء صلاة العيد يتبادل الرجال عبارات التهنئة ويتعانقون تعبيرا عن المحبة ، ثم يعودون إلى بيوتهم مشيا على الأقدام ، ويقطعون المسافة بين المصلى وبيوت الحارة بأحاديث المودة وضرب المواعيد لزيارات متبادلة .
    في الصباح الباكر لأول أيام عيد الفطر المبارك تنهمك النساء في إعداد وجبة الإفطار ، فترى الأدخنة تتصاعد من أحواش الدور الشعبية والعِشَش .. وروائح الخبز والشواء تداعب أنوف المارة .
    تقف النساء خلف المواقد ( الموافيه ) يشعلن النار في حطب السَّلَم ويتركنه يتقد حتى يصبح جمرا ، ثم يقرِّصن عجين الحَب ( الذرة الرفيعة ) المخمَّر أقراصا من العيش الحامض ، أو أقراصا من عجين الدقيق الأبيض ، ثم يضعن تلك الأقراص على أكفهن المحناة ، ثم يولجنها في فوهة التنور ويخبزنها بسرعة في جانبه ، ثم يضعن أسماك العربي المُمَلَّحة في قاعه .
    بعد الإفطار يبدأ الرجال رحلة التزاور والمعايدة فيما بينهم .. تتعالى أصواتهم وصيحات نداءاتهم على أبواب بعضهم :
    ـ يا بو .......
    ـ أقْدُمْ .. أقْدُمْ .. تفَضَّلْ
    ويبدأ العناق بين المهنئين ، فيتواصل المتباعدون ، ويتصالح المتخاصمون ، ويجتمع المتفرقون ، وتصفو القلوب ، وتزهر الابتسامات البيضاء على الشفاه .
    يسكب الزائرون كؤوس التهنئة الحارة ، ويصب صاحب الدار القهوة في فناجين فخارية جميلة ، أو يسكب الشاي الأحمر في كاسات زجاجية صغيرة منقوشة بماء الذهب ولها مقابض زجاجية صغيرة ويقدمها لزائريه ناثرا فُلَّ الكلام
    ـ أهلا وسهلا .. زارتنا البركة .. عيدكم سعيد ومبارك إن شاء الله .
    يتنقل المعيدون بين البيوت حتى يقترب الظُّهر فيعودون إلى منازلهم ببطون متخمة .. وحموضة فاضت إلى الصدور مما شربوا من أشربة وأكلوا من أطعمة وحلويات ترضية ومجاملة لمضيفهم .
    أطفال وطفلات الحي ينتشرون في الأزقة .. يطرقون أبواب الجيران .. يقدمون التهنئة لأهل الدار .. ويحصلون على هدايا العيد من حلويات أو نقود ، ثم يخرجون إلى الأزقة ليعبروا عن سعادتهم بالعيد باشعال ( الطراطيع ) ، أو إنفاق عيدياتهم في المراجيح الشعبية المنصوبة في ساحة الحي الواسعة .
    عصرا يخرج النساء في ملابسهن الزاهية ، وزينتهن الجميلة من كحل وحناء وحُسْن ، وأطيابهن وزهورهن الفوَّاحة من فُلٍّ وكاذٍ وبعيثران ليزرن بعضهن بعضا ، أما الرجال فيجتمعون في أماكن فسيحة خارج الحارة لممارسة بعض الألعاب أو الرقصات الشعبية ابتهاجا بالعيد السعيد .
    ـ آااااااااااااه يا ذاك الزمان
    خرج الجد من بحر ذكرياته بآهة وحسرة على زمن طويت سجلاته ، وعادات يبست أوراقها ، وبهجة أفلت في غيابت الماضي رافعا صوته مناديا حفيدته :
    ـ يا داليا ... هَبي لي وأنا جدك فنجان قهوة بحرة ( مُرَّة ) .. الله يرضى عليك
    لم يرد عليه أحد .. لأن الكل قد غط في نوم عميق .. ليستيقظ ليلا .. ويعاود السهر من جديد .
    عاد إلى قعادته وفي قلبه غصة طازجة .. وعلى شفتيه الجافتين أربع كلمات مرتعشة :
    ( الله يرْحَمِكْ يا فاطَمْ محمِّدية )



    * * *

    1 / 10 / 1433 هـ
  • عائده محمد نادر
    عضو الملتقى
    • 18-10-2008
    • 12843

    #2
    المشاركة الأصلية بواسطة محمد حسن بوكر مشاهدة المشاركة
    عيـد ولكــن . . .


    اليوم عيد الفطر المبارك ، الناس سعداء ، والنفوس مبتهجة ، والأطفال فرحون بملابسهم الجديدة .
    انتظم الناس في مصلى العيد بانتظار الصلاة ، وخطبة الشيخ ( صالح ) بهذه المناسبة العظيمة ، وبعد انتهاء هذا المشهد الإيماني أستقل الجّدُّ سيارة ابنه الفارهة وهو يحمد الله في نفسه على أن مدَّ في عمره حتى رأى أحفاده حوله ، وهذه النعمة التي يرفل فيها ابنه ( عثمان ) .
    قال أحمد الصغير لجده بعد عودتهم إلى المنزل وهو يقبل رأسه ويستعيد في خاطره الجدل الذي دار بين أبيه وجده حول مخالفة الطريق وهم عائدون من الصلاة :
    ـ من العايدين يا جدي .. وكل عام وأنتم بخير .
    رد عليه جده مبتسما ومربتا على رأسه
    ـ بارك الله فيك يا حبيبي
    وضع الصغير أحمد غترته وعقاله على علاقة الملابس ، بينما جلس الجد على قعادته الموضوعة في غرفته الداخلية من بيت العائلة والمشرفة على الصالة .
    توافد بقية أفراد العائلة ، وقبلوا رأس جدهم باحترام ومحبة قائلين له :
    ـ من العايدين يا جدنا الغالي .. الله يعيده علينا وعليك بالخير والعافية .
    رد عليهم الجد بحنان ودعاء كريم :
    ـ عيدكم سعيد .. والله يوفقكم دنيا وآخره .
    فتيات العائلة يتحركن بهمة ونشاط ويقمن بإعداد طعام الإفطار ... بعد دقائق جاء بندر داعيا جده إلى سفرة الطعام المعدة :
    ـ هيا يا جدي .. الفطور جاهز .. تعال هنا .. اجلس جواري .
    نظر الجد إلى أصناف الطعام وهو يرى أمامه أشياء غريبة على السفرة .. جبنة .. مربى .. زيتون .. حلاوة طحينية ....إلخ ، أصنافا لم يتعود أن يراها في مثل هذه المناسبة .
    قال حفيده أيمن : هيا يا جدي باسم الله .
    مد الجد يده إلى رقائق موضوعة في صحن بلاستيكي وسأل :
    ـ ما هذا ؟
    ـ شبس .
    ـ هـه ...والله عشت وشفت الناس يأكلون ( امجبس ) .
    ثم مد يده إلى صحن آخر فيه دوائر غريبة
    ـ وهذا ؟
    ـ مورتديلا .
    ـ تريلا !
    ـ يا جددددددددي . . هذي أطعمة ومأكولات حديثة
    تنهد الجد بحسرة وهو يقول :
    ـ إيه .. الله يرحمك يا ذاك الزمان .. أقول لكم : هَبَوا لي كسرة عيش وشوية إيدام . . قال كلمته تلك وهو ينهض متجها إلى غرفته ليستقر متكئا على قعادته ، ويرحل إلى الزمن الجميل .
    نظر الجد إلى سقف غرفته مسافرا بفكره إلى الماضي ، وكأن شريطا من الذكريات الجميلة يمر أمامه ، لا يقطعها عليه إلا مرور أحد أفراد العائلة متجها إلى غرفته ليلقي بجسده الذي أنهكه السهر على السرير .
    ـ يا أللاااااااااااااـه .... هذا بيتنا القديم ، وهذه أزقة حارتنا القديمة ..
    في ليلة العيد تتحول البيوت إلى حركة نشطة ، النساء يجملن الدور استعدادا لزيارات المعيدين ، ويفرشن البطانيات على القعايد المطلية بألوان زاهية من البوية ، ويكسون المخدات بأكياس قماشية ملونة ومزينة بشرائط من الدانتيلا المشغولة ، يرتبن الفناجين ودلال القهوة وأطباق الحلويات المحلية الصنع على الطاولات الخشبية ، ويصففن آنية العطور والعود والمباخر على طاولات أخرى ، ولا يغمض لهن جفن حتى يتأكدن من اكتمال لوازم البهجة في دورهن الشعبية العتيقة .
    من الأزقة الضيقة يخرج الرجال إلى المصلى لأداء صلاة العيد ، بعضهم يمسك بطفل صغير يرفل في ثوبه الجديد ويتزين بغترة وعقال جعلته مرتبكا كثير الحركات ، يحافظ عليها من السقوط كلما هبت نسمة صباحية .. بعضهم ترك طفلتين تبكيان ورفض اصطحابهما معه .
    هذا بيت عيسى ، وهذه عُشَّة حَسْنة ، وهذا العم سالم الميسور الحال ـ لأنه يملك دكانا لبيع المراكب وأدوات البحر ـ يرتدي ثوبه الجديد وعمامته المزركشة ، وحذاءه المستورد من عدن .. والذي كلما داس عليه أصدر بعض الأصوات التي تلفت أنظار الناس إليه فيبادرونه بتهنئة غامرة
    ـ عيدك مبارك يا عم سالم .. وملبوس العافية إن شاء الله
    بعد انقضاء صلاة العيد يتبادل الرجال عبارات التهنئة ويتعانقون تعبيرا عن المحبة ، ثم يعودون إلى بيوتهم مشيا على الأقدام ، ويقطعون المسافة بين المصلى وبيوت الحارة بأحاديث المودة وضرب المواعيد لزيارات متبادلة .
    في الصباح الباكر لأول أيام عيد الفطر المبارك تنهمك النساء في إعداد وجبة الإفطار ، فترى الأدخنة تتصاعد من أحواش الدور الشعبية والعِشَش .. وروائح الخبز والشواء تداعب أنوف المارة .
    تقف النساء خلف المواقد ( الموافيه ) يشعلن النار في حطب السَّلَم ويتركنه يتقد حتى يصبح جمرا ، ثم يقرِّصن عجين الحَب ( الذرة الرفيعة ) المخمَّر أقراصا من العيش الحامض ، أو أقراصا من عجين الدقيق الأبيض ، ثم يضعن تلك الأقراص على أكفهن المحناة ، ثم يولجنها في فوهة التنور ويخبزنها بسرعة في جانبه ، ثم يضعن أسماك العربي المُمَلَّحة في قاعه .
    بعد الإفطار يبدأ الرجال رحلة التزاور والمعايدة فيما بينهم .. تتعالى أصواتهم وصيحات نداءاتهم على أبواب بعضهم :
    ـ يا بو .......
    ـ أقْدُمْ .. أقْدُمْ .. تفَضَّلْ
    ويبدأ العناق بين المهنئين ، فيتواصل المتباعدون ، ويتصالح المتخاصمون ، ويجتمع المتفرقون ، وتصفو القلوب ، وتزهر الابتسامات البيضاء على الشفاه .
    يسكب الزائرون كؤوس التهنئة الحارة ، ويصب صاحب الدار القهوة في فناجين فخارية جميلة ، أو يسكب الشاي الأحمر في كاسات زجاجية صغيرة منقوشة بماء الذهب ولها مقابض زجاجية صغيرة ويقدمها لزائريه ناثرا فُلَّ الكلام
    ـ أهلا وسهلا .. زارتنا البركة .. عيدكم سعيد ومبارك إن شاء الله .
    يتنقل المعيدون بين البيوت حتى يقترب الظُّهر فيعودون إلى منازلهم ببطون متخمة .. وحموضة فاضت إلى الصدور مما شربوا من أشربة وأكلوا من أطعمة وحلويات ترضية ومجاملة لمضيفهم .
    أطفال وطفلات الحي ينتشرون في الأزقة .. يطرقون أبواب الجيران .. يقدمون التهنئة لأهل الدار .. ويحصلون على هدايا العيد من حلويات أو نقود ، ثم يخرجون إلى الأزقة ليعبروا عن سعادتهم بالعيد باشعال ( الطراطيع ) ، أو إنفاق عيدياتهم في المراجيح الشعبية المنصوبة في ساحة الحي الواسعة .
    عصرا يخرج النساء في ملابسهن الزاهية ، وزينتهن الجميلة من كحل وحناء وحُسْن ، وأطيابهن وزهورهن الفوَّاحة من فُلٍّ وكاذٍ وبعيثران ليزرن بعضهن بعضا ، أما الرجال فيجتمعون في أماكن فسيحة خارج الحارة لممارسة بعض الألعاب أو الرقصات الشعبية ابتهاجا بالعيد السعيد .
    ـ آااااااااااااه يا ذاك الزمان
    خرج الجد من بحر ذكرياته بآهة وحسرة على زمن طويت سجلاته ، وعادات يبست أوراقها ، وبهجة أفلت في غيابت الماضي رافعا صوته مناديا حفيدته :
    ـ يا داليا ... هَبي لي وأنا جدك فنجان قهوة بحرة ( مُرَّة ) .. الله يرضى عليك
    لم يرد عليه أحد .. لأن الكل قد غط في نوم عميق .. ليستيقظ ليلا .. ويعاود السهر من جديد .
    عاد إلى قعادته وفي قلبه غصة طازجة .. وعلى شفتيه الجافتين أربع كلمات مرتعشة :
    ( الله يرْحَمِكْ يا فاطَمْ محمِّدية )



    * * *

    1 / 10 / 1433 هـ
    الزميل القدير
    حسن بو بكر
    نص جميل بروحه
    لكنك أتعبته بكل هذه الأحداث الطويلة التي لا تحتاج إلا لتكثيف كي تبدو أكثر حبكة وأكثر عمقا
    التكثيف يمنح النصوص عبقا وقوة زميلي صدقني
    كان السرد حكائيا ( حكواتيا ) يحتاج منك لسرد أكثر تشويقا
    ومع ذلك أحببت الجد وخوفه من هذا التقدم الذي لم يواكبه وكأنه كان يعيش في زمن آخر انفصل عنه ثم عاد على غفلة
    هل نسميه زهايمر لأن المارتديلا وكل ماكان تتواجد على سفرات فطورنا والعشاء أيضا
    ودي وتحياتي
    ومعذرة لو كنت صادقة جدا
    الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

    تعليق

    يعمل...
    X