غياب
لم يكن كعادته
في ذات الرقعة
يسير معي
و يبصبص لي
فأكلمه و يكلمني
نتبادل الحكايا
و ربما الأماكن و الأدوار !
تنهشني الوحشة
وتحلق غيوم على صدري
قلت : لعله في زيارة طارئة
أو باغته نوم ثقيل
بإهمال و مزاج معكر
تتباطأ قدماي بين البيوت
على مدد الرؤية
كان كائن يتحرك
يتقافز
و نبرات صوته توحي بشيء غير عادي
كأنه عبودة أبله البلدة
كان الشبح مجنحا
يتلاعب بثوبه الهواء
على رأسه قماطة مشغولة بالترتر و الخرز
ووجهه يغيب خلف ( يشمك أو بيشة )
لا تكشف سوى عينيه و أنفه
يخطو خطوة
ثم يتضاحك
يطرح شقي الثوب الممزق طولا
مباعدا بينهما
ويسقط سرواله
فيعلو صخب عجيب
هنيهة و يعيده لخاصرته
يهرول
ثم يتباطأ
يركض
وفي كل حركة كان يفعل ذات الفعل
ثم يستدير
ليقطع ذات الرقعة
هنا رأيته
لم يكن عبودة
و لا كان أحد أبناء البلدة المعروفين
كان هو
وكان الأطفال يتضاحكون
ثم يركضون خلفه بالحجارة و الرماد
وهو يعوي
ينزوي في حضن جدار
كأنه يؤدي دورا هزليا
متماوج النبرات
مابين صوت أنثى وصبي متلعثم
أدنو بدهشتي
وكلما كنت أقرب إليه
كان يتداخل برعب و ربما بطفولة عجيبة
قرفصت خلفه
ضممت كتفيه
وبصوت مبلل : كيف كنت هنا .. قل بربك .. كيف كنت هنا ؟
تمايل و نظر بعين ذاهلة
ثم غض عني
وفزع واقفا وهو يتمتم
ثم يسقط سرواله
ويطير في صخب الأطفال
مترنحا مسحت السحاب بعيني
كنست بعض الركام
طاردت صورة الشبح
كأنني بين أنياب كابوس
أعدو جاريا
أفتش عنه في عتمة الشوارع
و البيوت
عن الأطفال
لم يكن سوى بقايا غبار
وكلاب متفرقة تتبادل الأماكن و الليل !
أمام مرآتي
اكتشفت
أني أقلده
أتعرى
ثم أسقط سروالي
فأراني ضاحكا باكيا
أنط جاريا
أهاجمني
مهشما المرآة
وشظاياها تلمع و تبرق كأنها هو
ثم أنزوي في ركن بالغرفة .. و أبكي بلا توقف !
لم يكن كعادته
في ذات الرقعة
يسير معي
و يبصبص لي
فأكلمه و يكلمني
نتبادل الحكايا
و ربما الأماكن و الأدوار !
تنهشني الوحشة
وتحلق غيوم على صدري
قلت : لعله في زيارة طارئة
أو باغته نوم ثقيل
بإهمال و مزاج معكر
تتباطأ قدماي بين البيوت
على مدد الرؤية
كان كائن يتحرك
يتقافز
و نبرات صوته توحي بشيء غير عادي
كأنه عبودة أبله البلدة
كان الشبح مجنحا
يتلاعب بثوبه الهواء
على رأسه قماطة مشغولة بالترتر و الخرز
ووجهه يغيب خلف ( يشمك أو بيشة )
لا تكشف سوى عينيه و أنفه
يخطو خطوة
ثم يتضاحك
يطرح شقي الثوب الممزق طولا
مباعدا بينهما
ويسقط سرواله
فيعلو صخب عجيب
هنيهة و يعيده لخاصرته
يهرول
ثم يتباطأ
يركض
وفي كل حركة كان يفعل ذات الفعل
ثم يستدير
ليقطع ذات الرقعة
هنا رأيته
لم يكن عبودة
و لا كان أحد أبناء البلدة المعروفين
كان هو
وكان الأطفال يتضاحكون
ثم يركضون خلفه بالحجارة و الرماد
وهو يعوي
ينزوي في حضن جدار
كأنه يؤدي دورا هزليا
متماوج النبرات
مابين صوت أنثى وصبي متلعثم
أدنو بدهشتي
وكلما كنت أقرب إليه
كان يتداخل برعب و ربما بطفولة عجيبة
قرفصت خلفه
ضممت كتفيه
وبصوت مبلل : كيف كنت هنا .. قل بربك .. كيف كنت هنا ؟
تمايل و نظر بعين ذاهلة
ثم غض عني
وفزع واقفا وهو يتمتم
ثم يسقط سرواله
ويطير في صخب الأطفال
مترنحا مسحت السحاب بعيني
كنست بعض الركام
طاردت صورة الشبح
كأنني بين أنياب كابوس
أعدو جاريا
أفتش عنه في عتمة الشوارع
و البيوت
عن الأطفال
لم يكن سوى بقايا غبار
وكلاب متفرقة تتبادل الأماكن و الليل !
أمام مرآتي
اكتشفت
أني أقلده
أتعرى
ثم أسقط سروالي
فأراني ضاحكا باكيا
أنط جاريا
أهاجمني
مهشما المرآة
وشظاياها تلمع و تبرق كأنها هو
ثم أنزوي في ركن بالغرفة .. و أبكي بلا توقف !
تعليق