قراءة التيه وطفلة تشتهيها المشانق:بداية

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • الهويمل أبو فهد
    مستشار أدبي
    • 22-07-2011
    • 1475

    قراءة التيه وطفلة تشتهيها المشانق:بداية

    قراءة التيه وطفلة تشتهيها المشانق*: بداية

    *القصيدة لـسليمى السرايري والدراسة لـ رامي سليم:

    http://almolltaqa.com/vb/showthread.php?108260


    دعونا نؤجج "تيه النص"، فالأستاذ رامي سيلم ابتدأ بمثل هذه الدعوة حين قال: (في الشعر يجب أن تتعطَّل الدلالة وتستحيل إلى هيولى تُؤجِّج من تيه النص، بصفته ذبيح المعنى النهائي). وهذه الدعوة "اقتطاف"، وكل اقتطاف أثر يحيل إلى أثر آخر، وما لا يقبل الاقتطاف والترحيل من موقع إلى آخر ومن زمن إلى آخر ليس "دعوة" ولا "دعاء"، بل ليس لغة أو إشارة تشير عن "بعد". والاقتطاف في البدء "تكرار" يكرر ويتكرر ويتضاعف. وهذه هي خصائص الحرف وسماته. ولولا "التكرار" كما يعزى إلى الإمام علي رضي الله عنه، "لنفد الكلام"! ودلالة الكلام "النقية" لا تتحقق إلا باستبعاد ما يلوث نقاءها أو نقاء المعنى وذلك من خلال إرساء قوانين وقواعد رسمية "تحصر" ما نسميه المعنى أو "المقصود"، ونسوق لمثل هذا الحصر مبرارت بعضها قوي وبعضها ضعيف، بعضها "رسمي" مؤسساتي (كما هي الحال مع التصنيف والجنوسة الأدبية مثلا أو الاجتماعية أو حتى السياسية). باختصار: الدلالة نتاج رسمي عرفي تتحقق نتيجة قوانين "ثقافية" لا طبيعية. والشعر، ديوان العرب، أكثر الأجناس "قوننة" وتأطيرا وتصنيفا. فماذا سيحصل لو عطلنا دلالات الشعر وأججنا "تيه النص"؟

    بالتأكد لن يغيب الشعر ولن يختفي، وإنما نكون قد كسرنا قيدا أو قيودا، واخترقنا قانونا أو قوانين، وأسأنا إلى "عرف" أو تقليد: نكون قد تجرأنا على مساءلة ديوان العرب: خيانة عظمى لمؤسسة الهوية والقومية والموروث الطويل زمنيا ومكانيا (في أقل تقدير). والجدير بالملاحظة أننا لم نسئ للشعر نفسه (لا أحد يستطيع ذلك حتى لو أراد)، وإنما تجاوزنا حدودا وعوازل أطّرت "الشعر"، وربما نكون قد تحدثنا لغة مختلفة استبعدها الإطار لا الشعر.

    وإذا كانت عبارة الأستاذ رامي سليم دعوة، فكيف نستيجيب لمثل هذه الدعوة؟ الدعوة عموما معنى ومبنى دلالة "غياب"، فالحاضر لا يدعى ولا يستدعى، وما أن تنطق اللغة حتى "تلفظ" الحضور وتعلن الغياب، سواء كان نطقها دعوة أو استدعاءا، ولعل كل دعوة، بوصفها لغة، تنطوي على مجازفة أو مغامرة وعبور، فكيف بالحال إذا كانت الدعوة إلى "تيه" سواء كان "تيه النص" أو "تيه" غيره (إن كان هناك غيره: فالمقولة المعاصرة تقول "لا خارج النص" كيفما حاولنا صياغتها). إذا كانت هذه هي حال اللغة وحال الدعوة، ليس لنا إلا أن نعيد السؤال: كيف نستجيب لدعوته؟ هل نتأهب لسفر، أم نأخذ حذرنا، أم نستعد لحادث عرضي لكنه مُبيت؟

    أحد صيغ الاستجابة كانت في الغرفة الصوتية (على اختلاف الأصوات)، وغيرها كان على متصفح الدراسة نفسها. لكن أحدا لم يحاول أن "يؤجج" تيه النص، فكانت كل المحاولات "حوادث" على الطريق وتقاطعاته، ولن تكون استجابتي أفضل حظا من غيرها، بل ستكون لا محالة حادثا آخر في موقع آخر: لعله تيه النص! ومن حسن أو سوء طالعها أن يكون النص "طفلة تشتهيها المشانق." وفي مثل هذه البيئة: هل يلام امرؤ إن تعرّض صدفة لحادث "مُبيّت"؟ هل هناك مفارقة بين حادث (صدفة) لكن "صدفته" مبيتة؟ إن كانت كذلك فلعلها الخطوة الأولى في رحلة "التيه" على طريق الاستجابة لدعوة تستدعينا إلى "تيه النص"!

    لنقرأ إذن استجابة لدعوة، ربما ليس مثلها دعوة، لكنها في الوقت نفسه دعوة ككل الدعوات مألوفة. تبدأ القصيدة بمجموعة من الأسئلة تأتي بصيغة السؤال لكنها أخبار أو ربما تأسي واستنكار أو بحث عن "فاعل". فالأسئلة تتأرجح بين قطبين نتيجة غموض أساسي أصلي يلف أداة الاستفهام التي هي من جهة وسيلة استفهام ومن أخرى اسم موصول، وفي اجتماع الدلالتين محض "بحث" عمن يؤدي عدة أفعال (يسرق، يعلق، يحملـنا، وأخيرا يرسم)، ومع إعادة النظر، ربما نقول إنه ليس حثا، بل محض أسى على غياب مَنْ يستطيع القيام بها. وإذا تتبعنا هذه الأفعال في بيئتها سنجد فجأة كما هي الحال مع كل صدفة، نجد "أنتِ" عند نهاية ممر ومع ضجيج نواقيس تدق: نجد هذا الآخر المخاطب الذي يفاجئنا في خروجه من "الأنا"، أفرزته القصيدة نفسها أو "لفظته" (بكل معاني اللفظ) في لحظة ولادتها: لندع نواقيس الدلالات تدق وتتفاعل، أو لنؤجج تيه النص! فكل قصيدة يجب أن تخاطب الـ"أنت" (مذكرا كان أو مؤنثا) وتستدعيه بطريقة أو بأخرى. وهذا الـ"أنت" في خروجه من "الأنا" يكون قد خرج (كما المولود) من بيئة الأمان والحماية ليصبح دائما عرضة للمخاطر والحوادث. ومثل هذا الوضع حتمية تقتضيها كل "هوية"، سواء كانت هوية الأنا الملوثة بآخَرها، أو الآخر الملوث بـ"أناه"! ومثل هذه الصلة بين الأنا والآخر هي نفسها الصلة بين أداة الاستفهام والاسم الموصول. وهي في النهاية الصلة التي تنبني عليها القصيدة بكل ما تقتضيه من غموض وتلوث وخروج ومخاطر وصُدَف كارثية مبيتة (هذه مفارقة لا شك).

    لنقرأ من البداية: ونبدأ بـ"مَـنْ"، ولنسأل هل أداة الاستفهام تسأل عن هوية فاعل أم عن فاعل "فعل"، وهل العبارة هي سؤال يبحث عن جواب أم هي حث إيجابي على سرقة الومضة، أم هي تعجب سلبي ممن يقدم على مثل هذا الفعل الشنيع؟ وكذا هي الحال مع كل الأسئلة الأخرى سواء تعلقت بالجرح أو بمنقذ يحملنا بعيدا أو تعلقت بالرسم:
    مَنْ يَسْرِقُ وَمْضَةً مِنَ الضِّياءِ
    وَيُعَلِّقُ جُرْحَهُ فـي قِرْطِ الْقَمَرِ
    إِذا ما تَضاعَفَتِ الْعَتْمَةُ؟
    مَنْ يَـحْمِلُنا بَعيدًا ، فَكُلُّ الأَرْصِفَةِ سهام
    طائشةٌ؟
    أما آخر الأسئلة فجاء حول عمن يرسم خطانا (آثارنا)

    مَنْ يَرْسُمُ خُطانا فـي الْـمَدى

    ونتيجة الرسم دائما تكون نتيجة سببية، وارتباطها ارتباطا عضويا:
    كي نُزْهِرَ شَجَرًا أَزْرَقَ فـي الْـمَمَرِّ؟

    ومن ينجز الرسم لابد أن يكون فنانا: والجواب عن سؤال الرسم، وربما عن كل الأسئلة، هو "أنتِ" جاءت تحت جلجلة نواقيس تدق الغبار؛ وكل النواقيس هي نواقيس الذاكرة، رنين الماضي أو "نقسه" بمعنى مداده (كما يؤكد صاحب اللسان)؛ وليس للنواقيس إلا أن "تدق الغبار" لأسبابها الذاتية، وليس غريبا أن تُقْرَع النواقيس بـ"الوبيل" (والوَبِيلُ: خشبة يضرب بها الناقوسُ): فهل غريبا أن تكون الـ"أنتِ" هي النواقيس التي تدق الغبار! فمثل هذه النواقيس تستهدف الموتى، تستثيرهم وتجلو عنهم الغبار: وتعلن وفاتهم، وكأنها بإعلانها موتَهم إنما هي تبعثهم من جديد

    كُلُّ النواقيس التي تدق الغبار أنتِ

    فهذه الـ"أنتِ" تجسد تفاعل دلالات "الوبل والوبيل"، تحيي وترمم وتستعيد من النسيان (حتى في الصمت) أولئك المنسيين

    وَصَمْتُكِ تَرْميمٌ لخطى المنسيينْ

    ..
    هنا تنتهي المقطوعة (الرسمة/الصورة) الأولى، وإن كان لابد من "أثر"، فإن الأثر سيعود باستمرار إلى هذه الصورة وهذه الحالة، وليس كمثل الشعر أو الرسم أثر في عودته إلى نفسه كما هي حال صب "الحدائق في بعضها" فيما بعد! بل إن الشجر الأزرق يزهر "في الممر" الذي هو انموذج الأثر بامتياز.
    ولتأطير الصورة وإرساء حوافها التي تعزلها عما سواها، ابتدأت القصيدة بالسؤال عمن يسرق "الومضة من الضياء" وانتهت بصمت غايته "ترميم لخطى المنسيين": فالمشهد معتم مظلم أضاءته للحظة ومضةٌ من ضياء واختفت. وفي هذه الومضة، وكأنها "دقة ناقوس"، رأينا كل المخاطر والمآسي، ورأيناها آثارا، ولا غير الآثار: آثار المنسيين ترممها "أنتِ"!
    أ ليست هذه هي لحظة (ومضة) "مولد" الفنان ولحظة ولادة القصيدة بكل أبعادها و"معانيها" إن شئت؟!
    ****
    سَيُعَرِّشُ الرَّبيعُ فَوْقَ صَدْرِ الأِشْتِهاءاتِ

    ثم ضمن الومضة نفسها (وفي مقطع آخر) تأتي صورة شبه ايجابية، واعدة بربيعها لكنها تنتهي بشؤم، ونجوم باكية. وبين الربيع والنجوم يمام وبيت وردي وسماء خفيفة:
    اليمام سَيأْتـي مِنْ بَيْتِه الْوَرْدِيِّ
    يَمْنَحُكِ سماء خفيفة ونجوما تبكي
    يا طِفْلَةً تخرج منها الظلالٍْ

    وعلى الأثر تأتي الطفلة تخرج منها الظلال، لماذا الظلال؟ الظلال دائما رمز الحياة، ورمز الكينونة على ما في ذلك من مفارقة: فمن لا ظلال له ليس وجودا حقيقيا، كما أن الظلال تَرِكَة الفنان ومنجزه، هو الأثر إن كان للأثر وجود. فالأثر وحده (وجود) لا ظلال له!

    إذا أمعنا النظر في هذه الصورة وبحثنا عن دلالة (ونحن مسكونون بهاجس الدلالة) ماذا نقول؟ نقول ما قالته القصيدة: (سيعرش الربيع فوق صدر الأشتهاءات/ اليمام سيأتي من بيته الوردي/ يمنحك سماء خفيفة ونجوما تبكي/ ياطفلة تخرج منها الظلال): إلا أن مثل هذا القول في النقد التقليدي غير مقبول! اللغة لا "تفعل" وإنما تنقل فقط: هذا هو الرأي السائد. هناك فكرة أو أفكار خارج اللغة تنقلها لنا هذه الوسيلة (هذه العربة التي نُحمّلُها بما ليس منها: نأتمن الألفاظ على "أفكار" أهم من وسيلة نقلها). ولهذا ساد القول بثنائية اللفظ والمعنى، والألفاظ رغم أهميتها، كما يقول الجاحظ ويقول غيره، خدم للمعاني. فكيف لنا أن نقول إن القصيدة (وهي نسيج من الألفاظ) "تقول" نفسها؟ يجب أن نتبع "العرف" والتقاليد النقدية المُحملة بتاريخ طويل وموروث ثقيل ونبحث عن معنى تنقله الألفاظ: الألفاظ ليست معاني، والقصيدة ينبغي أن تحمل أفكارا مهمة، وهذه الأفكار المهمة من الكساح والقصور الذاتي بحيث لا تستطيع نقل نفسها إلا من خلال ما هو أقل أهمية منها: فـ"المعاني الكبيرة المهمة" ناقصة وعاجزة بذاتها ولا يعينها على أهميتها غير ما تستبعده (وما تسعبده الأفكار هو اللفظ الذي تعتمد عليه): هل نستطيع قياس المسافة العازلة بين اللفظ والمعنى؟ هل هناك مفارقة أكثر حدة من مثل هذه التراتبية الضدية؟ وهل ثمة سبيل لتجاوز هذه المفارقة؟ أم أن لا نجاة في علاقة سائد بمسود وعلاقة سيد بخادم؟

    هل هذا "حادث عرضي" أم حتمية عنف سلطة الفكر على اللفظ. على العموم، في كل حادث عرضي مبيت أو مع كل مخاطرة، هناك رغبة بالنجاة، وقد تكرر سؤال النجاة حالما ظهرت الطفلة والظلال:
    هَلْ ننجو من شرك القلب المريضٍ؟؟

    وليس مثل "القلب" هدف يعتريه ويستهدفه "المرض" والوجل والشعر، وهو وضع استقر في أهم اللغات على رأي مفكر معاصر: الأيطالية والأنجليزية والفرنسية والأهم منها كلها العربية في حفظ الشعر عن ظهر "قلب"! هل تنجو القصيدة من عبء المعاني، وهل ينجو النقد من العبء نفسه؟

    وبما أن الأمر يتعلق بالشعر وبالقصيدة، فلا بد أن يكون في الغيب حادث مُبيَّتٌ، وكلمة "حادث" وتحقق حدوثه ،لا يمكن بحال أن تعني غير الصدفة، فكيف يكون الحادث "مُبيتا" ويحدث صدفة؟ والحق أن بداية القصيدة بأسئلتها تشير إلى مثل هذا الحادث العرضي المبيت. فكيف تنجو القصيدة "من شرك القلب المريض"؟ بل كيف ننجو من تحقق "الحادث العرضي" وهو مبيت؟ ألم تتعدد المسارات في القصيدة وتكثر التقاطعات التي تؤكد احتمالية وقوع الحادث؟ أليس الموت والنسيان من أهم الحوادث العرضية المبيتة؟ لماذا لا نستنطق اللغة نفسها ونرصد ما شابها من عنف وما تراكم فيها من تكلسات دلالية تخفي تناقضاتها تحت قيم "مبيتة" ومفروضة فرضا كما لو كانت حوادث عرضية. وكما يرى فيلسونا المعاصر (وترجمتي شبه حرفية عن ترجمة هي نفسها شبه حرفية): لا قصيدة بدون حادث، ولا ثمة قصيدة لا تفتح نفسها مثل جرح، لكن أيضا لا وجود لقصيدة لا تكون بالمثل جارحة. ولك أن تسمي القصيدة تعزيمة صامتة، جرحا غير صوتي، أريد (أنا) أن أتعلمها منك وفيك *عن ظهر قلب*! (عن ظهر قلب وردت بصوتها العربي، ولهذا فهي ليست ترجمة: اللغة لا تستطيع ترجمة نفسها!)

    ولعل الحادث الأهم الذي يحل بالقصيدة، بل ربما هو الحادث الكارثي أو القياميّ (من قيامة)، هو السؤال الفلسفي عن الـ"ماهية" (ما هي القصيدة أو ما هو الشعر)! لأن مثل هذا السؤال لا يأتي إلا مع اختفاء القصيدة أو الشعر والبحث عنها وعنه، وهو سؤال يبشر بمجيء النثر واستجابته للسؤال، يفسر لنا ما "هي" القصيدة أو الشعر لتختفي القصيدة تحت الكثافة النثرية. وفي مثل هذه الحال كيف لا نحفر في اللغة ونكشف تحيزات الدلالة وكتمها المخاطر والقلق. أ لم تُخْتَتَم القصيدة بتعزيمة المعرفة وحكمة القلق وتعليم "الروح":
    هَيَّا يا امْرَأَةً لا تَقِفُ عِنْدَ نُقْطَةِ الْوَجَعِ
    عَلِّمي الرِّيحَ حِكْمَةَ القلق

    ثم من يستطيع الوقوف عند "نقطة" سواء كانت نقطة الوجع أو نقطة فرح، فعلى الروح (وهي الريح) أن تتعلم حكمة القلق، قلق الحركة والإرتحال النهائي على "أثر"!
    قد يكون هذا بعض تأجيج تيه أو سرقة ومضة على تقاطع الآثار عند حادث عرضي تعطلت معه الدلالة. فماذا قال رامي سليم غير هذا:

    في الشعر يجب أن تتعطَّل الدلالة وتستحيل إلى هيولى تُؤجِّج من تيه النص، بصفته ذبيح المعنى النهائي، فالنص لم يعُد مرآةَ المؤلف بل مشنقةً تُلَفُ على عُنقه، تكتمُ أنفاسه التي كان يتنفس بها النص قبلُ [...] لكن ماذا يتبقى من الشعر بعد تجريده من كينونته الآصَل، والتي توارثها أجيالٌ من مدارسَ لم تحِد بالشعر عمَّا نحاول هنا سلخَه عنه يتبقى للشعر المُثقل بماضٍ مقدِّس له بما ليس شعراً في مماهاةٍ تُفسِدُ من حيثُ هو جنوح عن وعقوق لكافة الأطُر الأجناسية، ومن حيثُ هو بالضرورة خلخلة للغة من جهةِ كونها إتماماً واكتمالاً وامتلاءً...

    فهل من أمل في النجاة، نجاة الشعر من حبل مشنقة، مثلا. أو نجاة طفلة تشتهيها المشانق. هذه دعوة ودعاء واستدعاء.
    التعديل الأخير تم بواسطة الهويمل أبو فهد; الساعة 07-10-2012, 11:46.
  • سليمى السرايري
    مدير عام/رئيس ق.أدب وفنون
    • 08-01-2010
    • 13572

    #2
    أستاذي الهويمل أبو الفهد

    سبق وان قرأت ما تفضّلت به هنا
    تحليل وقراءة ثاقبة لنصي "طفلة تشتهيها المشانق"
    بالإضافة لما جاء في قراءة الأستاذ رامي سليم
    لكن لم يسعفني الظرف للرد والشكر او لعلّي في خضمّ تلك المشانق، أصابني نوعا من الصمت العميق.
    هناك عدّة نقاط وقفت عندها طويلا جعلتني أعود إلى حادث ما وقع في حياتي وأسكنني أحزانا...
    وربما رافقتني تلك الأحزان وأصبحت مع السنين جزءا مني ملتصقة بي...
    هناك مشانق تشتهي خنق الجمال - أيادٍ لا ترحم وقلوب حجريّة لا تعرف اللين...
    لذلك جاء الرسم واللون ليغطّي مساحات الحزن ولو ظاهريا - ليزيّن ما شوهه البعض
    ولنستمر...

    اكتفي بهذا التعليق دون ان أنسى انك افرحتني
    رغم ان فرحي دوما مخضبا بشيء ما.................
    -
    امتناني سيدي العزيز
    لا تلمني لو صار جسدي فاكهة للفصول

    تعليق

    • الهويمل أبو فهد
      مستشار أدبي
      • 22-07-2011
      • 1475

      #3
      المشاركة الأصلية بواسطة سليمى السرايري مشاهدة المشاركة
      أستاذي الهويمل أبو الفهد

      سبق وان قرأت ما تفضّلت به هنا
      تحليل وقراءة ثاقبة لنصي "طفلة تشتهيها المشانق"
      بالإضافة لما جاء في قراءة الأستاذ رامي سليم
      لكن لم يسعفني الظرف للرد والشكر او لعلّي في خضمّ تلك المشانق، أصابني نوعا من الصمت العميق.
      هناك عدّة نقاط وقفت عندها طويلا جعلتني أعود إلى حادث ما وقع في حياتي وأسكنني أحزانا...
      وربما رافقتني تلك الأحزان وأصبحت مع السنين جزءا مني ملتصقة بي...
      هناك مشانق تشتهي خنق الجمال - أيادٍ لا ترحم وقلوب حجريّة لا تعرف اللين...
      لذلك جاء الرسم واللون ليغطّي مساحات الحزن ولو ظاهريا - ليزيّن ما شوهه البعض
      ولنستمر...

      اكتفي بهذا التعليق دون ان أنسى انك افرحتني
      رغم ان فرحي دوما مخضبا بشيء ما.................
      -
      امتناني سيدي العزيز
      اليوم فقط، بعد ست سنوات؛ عدت إلى طفلة المشانق. ورأيت تعليقك، ووجدتني اقتطفت (بترجمتي) قول فيلسوف فرنسي راحل:

      "لا قصيدة بدون حادث، ولا ثمة قصيدة لا تفتح نفسها مثل جرح، لكن أيضا لا وجود لقصيدة لا تكون بالمثل جارحة. ولك أن تسمي القصيدة تعزيمة صامتة، جرحا غير صوتي، أريد (أنا) أن أتعلمها منك وفيك *عن ظهر قلب*"

      دعائي لك بالسعادة ومزيدا من النجاح.

      تحياتي

      تعليق

      • محمد شهيد
        أديب وكاتب
        • 24-01-2015
        • 4295

        #4
        "اللغة لا (تفعل) بل تنقل فقط..."

        سنين مضت على ماكتبت أستاذنا أبوفهد، و أسألك اليوم: هل لديك من الوقت مايكفي كي نعيد تقليب هذا القول "السائد" على ضوء نظريات البراغماتية كما أثث له J.L.Austin : How to do things with words و ماتلاها من نظريات هزت كيان الكلاسيكية النقدية للخطاب، أم ندع القول "السائد" يرقد في سلام؟ ههه

        تعليق

        • الهويمل أبو فهد
          مستشار أدبي
          • 22-07-2011
          • 1475

          #5
          نعم اللغة لا تفعل بل تنقل؟
          ربما: فكر بفعل اللغة حين يقول الموكل رسميا بالحفاظ على الجنس البشري من الفناء:

          now i pronounce you husband and wife, you may kiss the bride!
          e
          ظننت أن الأخ لعوطار كان مهتما بالموضوع وكنتما تتبادلان "صنعة أشياء بالكلمات" أحدهما تبع أوستن وكتب (How To Do Things With Texts)

          قد لا أستطيع أن أفي لو وعدت لكن سأقرأ ما تكتب

          تحياتي

          تعليق

          • سليمى السرايري
            مدير عام/رئيس ق.أدب وفنون
            • 08-01-2010
            • 13572

            #6
            محمد شهيد الصديق الجميل

            هل من رأي عن القراءة النقدية في خصوص قصيدة سليمى السرايري
            أما أستاذنا الكبير الهويمل لقد أخبرته العصافير أنك سألت عنه في متصفح الغائبين
            وقد جاء يلبّي النداء .................
            لا تلمني لو صار جسدي فاكهة للفصول

            تعليق

            • محمد شهيد
              أديب وكاتب
              • 24-01-2015
              • 4295

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة الهويمل أبو فهد مشاهدة المشاركة
              نعم اللغة لا تفعل بل تنقل؟
              ربما: فكر بفعل اللغة حين يقول الموكل رسميا بالحفاظ على الجنس البشري من الفناء:

              now i pronounce you husband and wife, you may kiss the bride!
              e
              ظننت أن الأخ لعوطار كان مهتما بالموضوع وكنتما تتبادلان "صنعة أشياء بالكلمات" أحدهما تبع أوستن وكتب (How To Do Things With Texts)

              قد لا أستطيع أن أفي لو وعدت لكن سأقرأ ما تكتب

              تحياتي
              ههه و حتى في هاته يمكن أن يلفظ الموكل باسم يظنه اسم سعيد الحظ الماثل أمامه بينما هو اسم لشخص آخر سبقه إلى قلب الماثلة لدرجة أنها نسيت أن تمسح اسمه من الوشم الذي يزين ذراعها هههه أحكي لك مشهدا من مشاهد حملة دعائية ناجحة جدا قامت بها منذ فترة إحدى الشركات المتخصصة في إقلاع الوشم من على الجسم.

              بالفعل خضنا أنا ولعوطار تجربة فلسفية حول الخطاب و السلوك بدأت في موضوعي "كلام عن الجمال" و انتهت عند موضوعه "قضايا فكرية". نتمنى له عودة ميمونة لمواصلة الفكر، و أنت معنا بطبيعة الحال، فأنت أستاذنا.

              لي عودة للبقية.

              تعليق

              • محمد شهيد
                أديب وكاتب
                • 24-01-2015
                • 4295

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة سليمى السرايري مشاهدة المشاركة
                محمد شهيد الصديق الجميل

                هل من رأي عن القراءة النقدية في خصوص قصيدة سليمى السرايري
                أما أستاذنا الكبير الهويمل لقد أخبرته العصافير أنك سألت عنه في متصفح الغائبين
                وقد جاء يلبّي النداء .................
                سليمى صديقتي،
                نعم بسؤالي الذي تقدمت به إلى أستاذنا أبوفهد أردت أن أستأذن منه مواصلة النقاش حول وجهات نظر نقدية حول نقده نقد قصيدتك. و بالتالي، لو توافقان، سيكون تدخلي بمثابة نقد من الدرجة الثالثة ( فيحصل "التيه" فعلاً) ههههه

                تعليق

                • سليمى السرايري
                  مدير عام/رئيس ق.أدب وفنون
                  • 08-01-2010
                  • 13572

                  #9
                  يا ريت يا محمد
                  أنت تضفي الجمال والروح الخفيفة على جميع المواضيع التي تلجها
                  لك أفق معرفي شاسع وأنا اتعلّم منك الكثير
                  وأتعلّم من أستاذي الكبير الهويمل الذي خفت منه ذات سهرة نقديّة في الغرفة الصوتية وهو يستمع الى قراءتي عاشقة في احدى القصائد
                  نعم كنت أضع حينها يدي الصغيرة على قلبي وقال لي زميلي صادق لا تخافي فالهويمل ستعجبه قراءتك العاشقة لأنها فطرية
                  تنبع من شاعرة وليست من ناقدة اكاديمية ومرّتْ الليلة بسلام...............هه ههه
                  تنفست خيرا وقتها ورقصت على وقع لطف كلماته وتشجيعه.



                  أهلا بك محمد العزيز
                  لا تلمني لو صار جسدي فاكهة للفصول

                  تعليق

                  يعمل...
                  X