اعتنق مذهب الخرس وقرر أن يكون إمامه. شريعته التي يستمد منها أحكام حياته المغلقة ..
خمسة أيام في ضيافة الصمت
قال فيها الطبيب: لا يوجد سبب واضح لخرسه!
أيامٌ مرَّت على أسرته ودُّوا فيها لو تصدر منه أيةُ إشارة... أن يتكلم... يصرخ... يبكي... يتعارك... أن يخرج من دائرة الصمت التي لا يزال منذ خمسِ قابعًا في منتصفها، دون أن ينبس، لكن لا شيء...
*****
أصبحتَ كالماء الراكد الذي تطفو على سطحه الشوائب.
شوائب العمر الزائف الذي شاخ في شبابه. العالم حولك في لهاث في مضمار الحياة، وأنت لا تبرح كرسيَّك هذا، تقرأ بالوجد أيامك في صمت القلب واللسان... ساعتُك منزوعةَ عقرب الثواني تُعلمك أن العمر يمضي دون أن تَلحظه. وقدح قهوة يُخبرك أن ثمة بقايا لابد من تركها أسفل الكوب، ففي تذوقها مرارة، لكنك لا تعبأ بهذا. برواز مذهب الأطراف، يحوي صورة أبيض وأسود، تغار من الحياة لفرط مرحها، هي أمُّك التي أصبحت في أوائل الأربعين، وقد شاخت في غفلة منك ومن الحياة وخَبا بريق عينها... ودمية عمياء تحتفظ بها منذ الصغر لا زالت بجوارك تشاركك أيامك العجاف.
هو عالمك الذي يريدونك أن تخرج منه لترى فجيعة عالمهم.
يريدونك أن تتحدث كما أخبرهم الطبيب؟ كيف تفتح صندوق الأسى، وقد تكدَّست فيه الذكريات، وتراكمت حتى تعفَّنت؟ من يستطيع أن يشتم رائحتها سواك؟
*****
كان الفجر يستأذن الليل في الخروج، وخلفه ينتظر الصباح في خجل، كيف يتواطئان والوقت عليه؟ بينما لا يزال في دائرة الصمت يحكم إغلاقها جيدًا، كحارس لقبر يتداعى الجمعُ عليه ليرى ويكتشف . في الردهة كان يلتمس طريقًا للخروج، قبل أن يوقفه صوت أمه
*****
أواه... إنها تكيل له كلمات كما دومًا عن الرجولة والمسؤلية... عن تفانيها في انتشاله من السجن وسداد الديون وتلبية احتياجات البيت. لقد جعل سيرتهم تُلاك في أفواه القوم... صاحبة المؤهل العالي تعمل طاهية في محل للأكلات الشعبية.
غريب هذه المرة يا أبي... لماذا لا تتحايل عليها بالشفقة، وترفع نبرتك لتُسمعنا كيف تفنى من أجلنا؟ وتُقسم لها إنك لا تملك من المال سوى ما تذهب به للعمل
تلك الديباجة التي اعتدتها منك.
_لا أملك... من أين؟
_ظروفي لا تسمح بسداد مصروفاتك الدراسية.
_ تناول الطعام قبل أن تخرج.
_لا تسمح لشراء قميص جديد
لا تسمح... لا تسمح.
سمح الناظر لنفسه أن يغتال فيك كبرياءك، حينما انهالت عليك كلماته الفظة لعدم سداد المصروفات، وقبل أن يصدر قرارًا برفدك قال أمام الجميع
_نسيت، لقد أتى أبوك واعتذر عن السداد فأعفيته... أسف .
وما جدوى الأسف يا عزيزي؟!
سمحت المدرسة لطالب فاشل أن يعايرك بأنك الوحيد الذي لا يدفع ثمن الحصص، وليس من حقك أن تسأل فتعطله عن موعد اللعب !
وسمحت لنفسك بالإهانة في عمل تكرهه، كي تجني بعض الجنيهات لشراء كتب الكلية.
كل هؤلاء سمحوا، فلماذا لا تسمح ظروفك يا أبي؟
*****
رايات الصبح بدتْ واضحة في الأفق، حياته اخُتزلت في ساعاتٍ قليلة. النهار يبدأ في ممارسة طقوسه المملة التي يكرهها!. كيف يهرب من ذاته؟ كيف يُخرس هذا الذي يقبع في جمجمته؟ فكَّر جدِّيًّا أن يجلس مع إخوته في الطابق السُفلي، عتبات الدَّرج تنزلق تحت أقدامه، لم تساعده قواه على الوقوف، جلس على عتبة الدَّرج الأولى مشدوهًا بنعيق الغربان فوق رأسه في البهو الواسع، ممزوجًا بهزيج طفلٍ داخله!...
*****
الأولى؟ لا... لقد رأيتهم كثيرًا ينعقون فوق رأسك، هؤلاء الذين أخفوا عنك الحلوى
في طفولتك، فأنت ابن المرأة التي أخذتْ مكانةَ أمهم، وجودك بينهم بمثابة حضرة الشيطان في جلسة ذكر صوفية، الكل يدّعي أنه روح الله ، وأنت الذي كفر بعرفهم لأنك تسأل لتفهم، وبذلك لم يأتك اليقين!، وكانت تُجيبك دموع أمك فتزيدك كفرًا وإلحادًا بهم.
نضجوا...
وحكوا كلامًا مبهمًا عن براءة أمهم، من قال أنك تتهمها؟ لكنك فهمته جيدًا هذه المرة، الطفل داخلك قد شاخ يا عُـمر، كبُرَ وبحث وسأل حتى علم أنها من هربت. ولم تكترث بوجود ابنها في غرفة العمليات. وكانت المرأة الثانية هي من تبكي وتتبرع له بدمها لتهبه حياة جديدة ! .
*****
أسقط الندى بعض قطراته عليه فانتبه من شروده، انتصب بعد معاناة طويلة مع الجسد، صوت الطفل داخله يرسم له عالمًا من الخيالات، هذه هي الساعة التي سيخرج فيها أبوه للعمل، عليه أن يرقد في فراشه للتو كي لا يصطدم به، وجوده بالغرفة يحول دون الدخول في حوار لا يفيد.
*****
عليك العودة إلى فراشك الآن، فليس من مكان قادر أن يحويك برائحة ذكرياتك
العفنة، لا تبحث بين كراكيب الذاكرة عن بسمة ضلت طريقها.
بسمة!
هذا الطنين الذي يصب في أذنك رصاصًا منصهرًا، لماذا يتردد هذا الاسم الآن في مسامعك؟... وهي التي فتحتْ قلبك وسكنتْ فيه، وعندما أرادتْ الخروج مزقتْ أركانه لتجدَ منفذًا!
بكيتَ...
ورحتَ تجوب شوارع المدينة تبحث عن كتاب تعرفه جيدًا، فقط لتقرأ عبارة واحدة
"النفس الجميلة لا تملُ من الغفران" *
امتلكت الغفران فسامحتها على ما اقترفته من فحشاء. أحببتها وضربتَ بعرض الحائط كلام صديقك إنها ساقطة، كان صوتها الحنون ينساب إلى قلبك في أنشودة العشق الأبدي، وتهتَ بين أركان عقلك، الذي قسوت عليه ليتسع إطاره فيقبل أحداثًا غريبة عليه. قبَّلتُها فشربت حبًّا أدمنته حدَّ الثمالة، وحين نامتْ على كتفك في السيارة انتفضتَ كمن به مسٌّ من جن!
_ ماذا سيقول الناس لو رأونا؟
خوفك من الناس،تميمتك الملتصقة بقلبك!
منذُ الصغر، ومنذ أول يوم دراسة، وحين تجنبت أقرانك من الأطفال فاتخذت مكانًا قصيًّا عنهم، ولم تجرؤ أن تستأذن المدرس فتبولت دون إرادة منك!، وحين انتهى اليوم الدراسي، وضعتَ طعامَك بجوار الحائط، فقد انتهى اليوم لماذا تبقيه بحوزتك إذن؟ ولماذا تبقى بسمة أيضًا؟ لقد تعثرت بمطبات قلبك فداست بنزينًا لا لتعبر بك، بل لتعبرك ! كانت ككل العابرين الذين لا يعنيهم في الطرق سوى استوائها , فلم تسألها الرجوع لأن السير ممنوع عكس الاتجاه، فقط سألتها: أي لافتة حمقاء أضلتها الطريق وأرسلتها –عبثًا- إلى إسفلت قلبك
أواه إني أهذي وحيدًا محيادًا... أصرخ في الصمت بصمت فيأتيني الصدى صمتًا.. أضعني على قضبان الذاكرة لتعاود دهسي مرات ومرات.
هم يريدونك أن تتحدث يا عمر.
كيف تواجه كل هؤلاء؟ الخرس هو ملاذك إذن،لن تخرج شبح الحقيقة من كهفه ليرعبهم... لن تتحدث... لن تتحدث... لن تتحدث البتة.
واتسعت حدقتاه عن آخرهما، وجلس ضامًّا ركبتيه إلى صدره في خوف... ينظر في الفراغ
*****
استيقظ من بالبيت على صوته! .. غمرت الفرحة أمه, ركضت نحوه فاحتضنته بقوة.. قبل أن يصرخ في وجهها:
_ ماذا سيقول الناس لو رأونا؟
أشار أبوه لها أن تأتي بقرص دواء مهدئ وبعض الطعام... فعلتْ... أخذ منها الطعام وأسرع حتى وضعه بجوار الحائط , وفي نبرة مستكينة أردف:
لقد انتهى اليوم الدراسي!
وبينما احتشد إخوته الثمانية من حوله... كان نعيق الغربان يتدفق إلى عقله في صوت صاخب، وهو يقلِّب دميته العمياء في هدوء طفولي، بينما تتسع رقعة البول تحته شيئًا فشيئًا!.
خمسة أيام في ضيافة الصمت
قال فيها الطبيب: لا يوجد سبب واضح لخرسه!
أيامٌ مرَّت على أسرته ودُّوا فيها لو تصدر منه أيةُ إشارة... أن يتكلم... يصرخ... يبكي... يتعارك... أن يخرج من دائرة الصمت التي لا يزال منذ خمسِ قابعًا في منتصفها، دون أن ينبس، لكن لا شيء...
*****
أصبحتَ كالماء الراكد الذي تطفو على سطحه الشوائب.
شوائب العمر الزائف الذي شاخ في شبابه. العالم حولك في لهاث في مضمار الحياة، وأنت لا تبرح كرسيَّك هذا، تقرأ بالوجد أيامك في صمت القلب واللسان... ساعتُك منزوعةَ عقرب الثواني تُعلمك أن العمر يمضي دون أن تَلحظه. وقدح قهوة يُخبرك أن ثمة بقايا لابد من تركها أسفل الكوب، ففي تذوقها مرارة، لكنك لا تعبأ بهذا. برواز مذهب الأطراف، يحوي صورة أبيض وأسود، تغار من الحياة لفرط مرحها، هي أمُّك التي أصبحت في أوائل الأربعين، وقد شاخت في غفلة منك ومن الحياة وخَبا بريق عينها... ودمية عمياء تحتفظ بها منذ الصغر لا زالت بجوارك تشاركك أيامك العجاف.
هو عالمك الذي يريدونك أن تخرج منه لترى فجيعة عالمهم.
يريدونك أن تتحدث كما أخبرهم الطبيب؟ كيف تفتح صندوق الأسى، وقد تكدَّست فيه الذكريات، وتراكمت حتى تعفَّنت؟ من يستطيع أن يشتم رائحتها سواك؟
*****
كان الفجر يستأذن الليل في الخروج، وخلفه ينتظر الصباح في خجل، كيف يتواطئان والوقت عليه؟ بينما لا يزال في دائرة الصمت يحكم إغلاقها جيدًا، كحارس لقبر يتداعى الجمعُ عليه ليرى ويكتشف . في الردهة كان يلتمس طريقًا للخروج، قبل أن يوقفه صوت أمه
*****
أواه... إنها تكيل له كلمات كما دومًا عن الرجولة والمسؤلية... عن تفانيها في انتشاله من السجن وسداد الديون وتلبية احتياجات البيت. لقد جعل سيرتهم تُلاك في أفواه القوم... صاحبة المؤهل العالي تعمل طاهية في محل للأكلات الشعبية.
غريب هذه المرة يا أبي... لماذا لا تتحايل عليها بالشفقة، وترفع نبرتك لتُسمعنا كيف تفنى من أجلنا؟ وتُقسم لها إنك لا تملك من المال سوى ما تذهب به للعمل
تلك الديباجة التي اعتدتها منك.
_لا أملك... من أين؟
_ظروفي لا تسمح بسداد مصروفاتك الدراسية.
_ تناول الطعام قبل أن تخرج.
_لا تسمح لشراء قميص جديد
لا تسمح... لا تسمح.
سمح الناظر لنفسه أن يغتال فيك كبرياءك، حينما انهالت عليك كلماته الفظة لعدم سداد المصروفات، وقبل أن يصدر قرارًا برفدك قال أمام الجميع
_نسيت، لقد أتى أبوك واعتذر عن السداد فأعفيته... أسف .
وما جدوى الأسف يا عزيزي؟!
سمحت المدرسة لطالب فاشل أن يعايرك بأنك الوحيد الذي لا يدفع ثمن الحصص، وليس من حقك أن تسأل فتعطله عن موعد اللعب !
وسمحت لنفسك بالإهانة في عمل تكرهه، كي تجني بعض الجنيهات لشراء كتب الكلية.
كل هؤلاء سمحوا، فلماذا لا تسمح ظروفك يا أبي؟
*****
رايات الصبح بدتْ واضحة في الأفق، حياته اخُتزلت في ساعاتٍ قليلة. النهار يبدأ في ممارسة طقوسه المملة التي يكرهها!. كيف يهرب من ذاته؟ كيف يُخرس هذا الذي يقبع في جمجمته؟ فكَّر جدِّيًّا أن يجلس مع إخوته في الطابق السُفلي، عتبات الدَّرج تنزلق تحت أقدامه، لم تساعده قواه على الوقوف، جلس على عتبة الدَّرج الأولى مشدوهًا بنعيق الغربان فوق رأسه في البهو الواسع، ممزوجًا بهزيج طفلٍ داخله!...
*****
الأولى؟ لا... لقد رأيتهم كثيرًا ينعقون فوق رأسك، هؤلاء الذين أخفوا عنك الحلوى
في طفولتك، فأنت ابن المرأة التي أخذتْ مكانةَ أمهم، وجودك بينهم بمثابة حضرة الشيطان في جلسة ذكر صوفية، الكل يدّعي أنه روح الله ، وأنت الذي كفر بعرفهم لأنك تسأل لتفهم، وبذلك لم يأتك اليقين!، وكانت تُجيبك دموع أمك فتزيدك كفرًا وإلحادًا بهم.
نضجوا...
وحكوا كلامًا مبهمًا عن براءة أمهم، من قال أنك تتهمها؟ لكنك فهمته جيدًا هذه المرة، الطفل داخلك قد شاخ يا عُـمر، كبُرَ وبحث وسأل حتى علم أنها من هربت. ولم تكترث بوجود ابنها في غرفة العمليات. وكانت المرأة الثانية هي من تبكي وتتبرع له بدمها لتهبه حياة جديدة ! .
*****
أسقط الندى بعض قطراته عليه فانتبه من شروده، انتصب بعد معاناة طويلة مع الجسد، صوت الطفل داخله يرسم له عالمًا من الخيالات، هذه هي الساعة التي سيخرج فيها أبوه للعمل، عليه أن يرقد في فراشه للتو كي لا يصطدم به، وجوده بالغرفة يحول دون الدخول في حوار لا يفيد.
*****
عليك العودة إلى فراشك الآن، فليس من مكان قادر أن يحويك برائحة ذكرياتك
العفنة، لا تبحث بين كراكيب الذاكرة عن بسمة ضلت طريقها.
بسمة!
هذا الطنين الذي يصب في أذنك رصاصًا منصهرًا، لماذا يتردد هذا الاسم الآن في مسامعك؟... وهي التي فتحتْ قلبك وسكنتْ فيه، وعندما أرادتْ الخروج مزقتْ أركانه لتجدَ منفذًا!
بكيتَ...
ورحتَ تجوب شوارع المدينة تبحث عن كتاب تعرفه جيدًا، فقط لتقرأ عبارة واحدة
"النفس الجميلة لا تملُ من الغفران" *
امتلكت الغفران فسامحتها على ما اقترفته من فحشاء. أحببتها وضربتَ بعرض الحائط كلام صديقك إنها ساقطة، كان صوتها الحنون ينساب إلى قلبك في أنشودة العشق الأبدي، وتهتَ بين أركان عقلك، الذي قسوت عليه ليتسع إطاره فيقبل أحداثًا غريبة عليه. قبَّلتُها فشربت حبًّا أدمنته حدَّ الثمالة، وحين نامتْ على كتفك في السيارة انتفضتَ كمن به مسٌّ من جن!
_ ماذا سيقول الناس لو رأونا؟
خوفك من الناس،تميمتك الملتصقة بقلبك!
منذُ الصغر، ومنذ أول يوم دراسة، وحين تجنبت أقرانك من الأطفال فاتخذت مكانًا قصيًّا عنهم، ولم تجرؤ أن تستأذن المدرس فتبولت دون إرادة منك!، وحين انتهى اليوم الدراسي، وضعتَ طعامَك بجوار الحائط، فقد انتهى اليوم لماذا تبقيه بحوزتك إذن؟ ولماذا تبقى بسمة أيضًا؟ لقد تعثرت بمطبات قلبك فداست بنزينًا لا لتعبر بك، بل لتعبرك ! كانت ككل العابرين الذين لا يعنيهم في الطرق سوى استوائها , فلم تسألها الرجوع لأن السير ممنوع عكس الاتجاه، فقط سألتها: أي لافتة حمقاء أضلتها الطريق وأرسلتها –عبثًا- إلى إسفلت قلبك
أواه إني أهذي وحيدًا محيادًا... أصرخ في الصمت بصمت فيأتيني الصدى صمتًا.. أضعني على قضبان الذاكرة لتعاود دهسي مرات ومرات.
هم يريدونك أن تتحدث يا عمر.
كيف تواجه كل هؤلاء؟ الخرس هو ملاذك إذن،لن تخرج شبح الحقيقة من كهفه ليرعبهم... لن تتحدث... لن تتحدث... لن تتحدث البتة.
واتسعت حدقتاه عن آخرهما، وجلس ضامًّا ركبتيه إلى صدره في خوف... ينظر في الفراغ
*****
استيقظ من بالبيت على صوته! .. غمرت الفرحة أمه, ركضت نحوه فاحتضنته بقوة.. قبل أن يصرخ في وجهها:
_ ماذا سيقول الناس لو رأونا؟
أشار أبوه لها أن تأتي بقرص دواء مهدئ وبعض الطعام... فعلتْ... أخذ منها الطعام وأسرع حتى وضعه بجوار الحائط , وفي نبرة مستكينة أردف:
لقد انتهى اليوم الدراسي!
وبينما احتشد إخوته الثمانية من حوله... كان نعيق الغربان يتدفق إلى عقله في صوت صاخب، وهو يقلِّب دميته العمياء في هدوء طفولي، بينما تتسع رقعة البول تحته شيئًا فشيئًا!.
تعليق