النّسرُ .. والضبابُ

النّسرُ لا يبني أعشاشهُ للفقــــــــراء
كما يعتقدُ الحمقـى !!
لا يبالي بما يرتكبهُ الهواء من أعطافٍ ..
و مـــ ـــســـ ــــافـــ ــــة ٍ..
و لا بما يُجرمهُ الجدار في حقّ السجناء ..من نهايةٍ بنكهةِ .. اليأس
احتقانُ الجوع يكفيهِ ..
لكيْ يحلّق فوقَ أمنياتنا المتخمة..
بالزحامِ ؛
خيط ٌ من الأحلام ..
ليُقسّم المواسم على هويّات الجذور
و لغات الأجنحة
ما يكفي من الملحِ
كيْ يغسلَ البحرُ أوجاع العُشاق
إذا علِقت بصخرةٍ تفتّــقَ منهاالوداع ..
المُحنّط فوق َ .. المزارات
الكثيرُ .. الكثيرُ من العطر ..
حتى تخلعَ الزهرة ُأشواكهــــا ،
تلتزمَ .. بالصمتِ إذ يقبّلهاالندى
و تتكسرُعلى شاطئ الروح ِ ..
كالأوجاع القديمة
الأكثرُ .. الأكثرُ من الأكفّ ..
حتى تبتلعَ الصباحاتُ خيوطَهـــا
ينجحرُ ضياؤها بين ليْلتينِ ..
يُشعلهماالتاريخُ
و تلفظهُ .. نشرةُ الأخبار !
على الأفواهِ تُوزّعُ القوانين ..
كـالرغيفِ المُرّ
الألسنُ مُثقلة ٌ بالحقيقةِ ..
الشاشةُ ..
حقلُ ألغامٍ
بين غُربةٍ و قـِـبلة
يختلسُ السديمُ شمعة ً ..
من عتمةٍ تئنّ ..
حين يسقط ُ عنها الضوء ،
تضجّ بالدفءِ فوق قلاعِ الغيمِ ،
متى ذوّبنا المساء في بوتقةِ ظلامه
لايحرسهُ سوى جسرٍ ينقلُ رؤانا ..
إلى وطنٍ ..
يسكنهُ الضباب
سهيلة الفريخة
تعليق