نــور
تتردد كلما عزمت على الأمر .. تخاف أن تلقاه .. تخشى من المصير المحتوم .. رغم أنه ليس له حقيقة ملموسة في وجودها .. لكنها تخشاه .. رغم أنها لا تراه إلا من وراء حجاب .. لكنها تخافه .
لقد ترسخ في ذهنها أنه موجود في كل مكان ، صحيح أنها كانت لا تشاهده إلا عبر الأثير الآتي من البعيد البعيد ، إلا أن الشك يساورها دائما ، والقلق يباغتها في كل مرة .
في محيط العائلة كانت ( نور ) تبدو قلقة في معظم الأوقات ، وإن كانت لا تعلم عن البواعث الحقيقية التي تجعلها تتيقن من وجوده .
عائلتها بدأت تلاحظ هذه الهواجس على ملامحها ، وترصد ذلك التوجس الدائم على قسماتها ، تناقشها .. تحاورها .. لكن دون أن تتوصل إلى شيء مؤكد .
أحيانا يتهمونها بالانفصام .. وأخرى بالتوحد .. وثالثة بالوسواس القهري ، لكنهم ما يلبثون حتى يسحبوا هذه التهم عندما يحللون مواقفها الحياتية وتصرفاتها التي توحي لهم أن ابنتهم طبيعية .
كان القلق يزداد حدة عند ( نور ) عندما تحاول الخروج من المنزل ، فكلما عزمت على ذلك بدا لها أنها تراه ، أحيانا وهو يتحرك في حديقة المنزل .. وأخرى وهو يقترب من زجاج نافذتها المثلج ، ومرة كشبح يلوح لها بيده يقترب ويبتعد .. ثم يختفي خلف أشجار الحديقة .
ذات مساء قالت في نفسها : ربما أنني أتوهم ، وعزمت على الخروج لزيارة صديقتها ( أسماء ) وكان الجو في تلك الليلة باردا ، والسماء تجود ببعض الهطول ، وأغصان الأشجار تتمايل بفعل النسيم المرافق لذلك الهطول .
فتحت الباب .. تلفتت يمينا وشمالا .. تفحصت الطريق .. رصدت ما وراء شجيرات الرصيف .. ثم انطلقت .
لقد ترسخ في ذهنها أنه موجود في كل مكان ، صحيح أنها كانت لا تشاهده إلا عبر الأثير الآتي من البعيد البعيد ، إلا أن الشك يساورها دائما ، والقلق يباغتها في كل مرة .
في محيط العائلة كانت ( نور ) تبدو قلقة في معظم الأوقات ، وإن كانت لا تعلم عن البواعث الحقيقية التي تجعلها تتيقن من وجوده .
عائلتها بدأت تلاحظ هذه الهواجس على ملامحها ، وترصد ذلك التوجس الدائم على قسماتها ، تناقشها .. تحاورها .. لكن دون أن تتوصل إلى شيء مؤكد .
أحيانا يتهمونها بالانفصام .. وأخرى بالتوحد .. وثالثة بالوسواس القهري ، لكنهم ما يلبثون حتى يسحبوا هذه التهم عندما يحللون مواقفها الحياتية وتصرفاتها التي توحي لهم أن ابنتهم طبيعية .
كان القلق يزداد حدة عند ( نور ) عندما تحاول الخروج من المنزل ، فكلما عزمت على ذلك بدا لها أنها تراه ، أحيانا وهو يتحرك في حديقة المنزل .. وأخرى وهو يقترب من زجاج نافذتها المثلج ، ومرة كشبح يلوح لها بيده يقترب ويبتعد .. ثم يختفي خلف أشجار الحديقة .
ذات مساء قالت في نفسها : ربما أنني أتوهم ، وعزمت على الخروج لزيارة صديقتها ( أسماء ) وكان الجو في تلك الليلة باردا ، والسماء تجود ببعض الهطول ، وأغصان الأشجار تتمايل بفعل النسيم المرافق لذلك الهطول .
فتحت الباب .. تلفتت يمينا وشمالا .. تفحصت الطريق .. رصدت ما وراء شجيرات الرصيف .. ثم انطلقت .
في منتصف الطريق ظهر فجأة .. حاصرها .. أمسك بها .. لف أذرعه حولها .. حاولت مقاومته والتخلص من أذرعه القبيحة فلم تستطع .. انتابتها إغماءة .. لكنه غرز نابه في جسدها وأخذ يعب من معينها الأحمر !
* * *
تعليق