وصايايا قبل الرحيل

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • ابراهيم مرسي
    أديب وكاتب
    • 07-08-2011
    • 263

    وصايايا قبل الرحيل

    سيدتي

    ياترى ؟
    أيتحتم علي أن أخبركـِ بعدد النجوم
    حتى تكتشفي أن مقعدكـِ لازالَ فارغاً
    وأن مشاعري مازالت خاويةً على عروشها ..؟!



    وأني مازلت أسهر وانتظركـِ ؟







    سيدتي



    هل تعلمين
    أن حقول القمح التي أينعت في قلبي ذات قرب
    تحولت في غيابكـِ الى بساتين شوكــ ؟؟!







    سيدتي



    ناديت كل حروف اللغة
    فوجدت أن حزني أكبر من الكتابة





    سيدتي



    حتى في نهار رمضان
    كـ ( قطرات ) الماء
    أجمعكـِ وأشربكـِ
    ثم أردد
    اللهم أني صائم






    سيدتي




    وصيتي قبل الرحيل



    حافظي عليكِـ
    ليس من أجلي والله
    وإنما لأنه لا يوجد " منكـِ "
    في هذا العالم سوى " أنتِ "






    سيدتي



    بسمِ
    فاطر الغيمِ في خديكـِ
    وشاعل السعير في شفتيكـِ
    دعيني أهرب منكِـ إليكــِ








    سيدتي



    إلى متى أبقى هنا ؟
    أقاوم أمواج النسيان
    فلا أصلكـِ ولا تأتين







    " عذراً سيدتي "

    لا أريد ان أكون

    صفحة فى قصة
    ولاقصة فى كتاب
    ولاكتاب فى مكتبة
    ولامكتبة فى مدينة
    ولامدينة فى وطن
    انا أريد ان اكون فقط رجل في انوثتكِـ






    سيدتي



    قلبي الممتليء بكـِ
    يقرئكـِ الغرام
    ويكتب لكـِ وصيه :




    .
    .
    .
    .




    جمالكـِ أمانة في عنقكـِ الى يوم يبعثون






    حيره



    هو مؤمنٌ أنها قدره الثمين
    وهي تدركـ أنها قاتلته لأخرِ نبضةِ حزنٍ يحس بها
    ومع هذا



    مدت ذراعيها للريح
    وأبحرت







    حلم



    " أنا لكـ "
    هكذا " قالت "
    وأسكنته فوق خد غيمه بيضاء
    وتكلفت بدفع إيجار " حلمه " مدى الحياة





    ثم
    س
    ق
    ط
    ت





    كقطرة مطر








    سيدتي





    عذراً
    لن أستقبل الحرف بعد اليوم
    لآنني سأكون مشغولاً بشرب فنجان الفوضى بداخلي
    والذي صبَّه رحيلكــِ القاتل







    سيدتي



    معكـِ جعلتيني أحلم أني
    أجدف في " عمق " السعادة
    ففاجئتيني الآن بالحقيقة
    مازال قاربي
    يحتضن اليابسة




    .
    .
    .




    شكراً لكـِ من جهاتكـِ الأربع







    سيدتي



    اليأس ينسج فوق جسدي معطف الخوف
    ويدايَ المرتعشتانِ حين تتعكزانِ على عصا الضعف
    حتماً قدمايَ تنتعلان حذاء الحزن





    ياالله..؟!

    إلى متى وعناقيدُ الوجعِ تتخللُ روحي ؟؟
    أما من رحمةٍ هنا ؟؟






    سيدتي



    صنفها القدر لتكون من عائلة كريمة الألم
    حين انتهيت للتو من مسح العرق في رسالتي لها
    حضرت لتهب لي بعضاً من ميراث الحزن
    كان نصيبي " تفاحةُ وجع " التي أخرجتني من جنتها







    سيدتي



    باختصاااار
    بعيداً عن العولمة
    وبفطرةِ طفلٍ بكر
    و بنقاء إحساس مراهق
    وبخبرةِ رجلٍ على مشارف السابعة و العشرين من العمر




    أنا

    أ
    ت
    أ
    ل
    م






    سيدتي



    عزائي الوحيد أنكــِ من بين كل الخيبات
    كنتِ


    " خيبتي الأجمل "




    شكراً لكِ
    فهذه القصيدة
    كتبت بيد رجل
    كُتب عليه الإعدام
    رمياً بالوجع





    الله يديمكـ يامط
    تعالي
    نمتطي فرسا ضابحا في لجة وجه البؤس
    ونقيده بقصيدة ..
    ضاقت أرصفة الناي على آهاتٍ
    تنوء بأحمال براءتها ظلال الرطب
  • آمال محمد
    رئيس ملتقى قصيدة النثر
    • 19-08-2011
    • 4507

    #2
    .
    .خاطرة رائعة

    رفيعة الحس تتلو آيات النسيان على مسمع من العشق

    واضحة مباشرة
    تبكي بين يديها

    أستاذ ابراهيم

    قدرتك على التعبير عالية

    تنثره مدججا بالسحر اللغوي المنثور

    مؤكد لم يقترب من القصيد النثري

    ولكن احتمالات الجمال قائمة

    أتمنى أن تعيد نشرها في قسم الخاطرة حتى تأخذ حظها من القراءة

    تقديري

    تعليق

    • ابراهيم مرسي
      أديب وكاتب
      • 07-08-2011
      • 263

      #3
      الجميلة


      الحمد لله لو أردت أن أكتب قصيدة نثرية لكتبت
      إن شاء الله
      ولكن أحاول أن أكتب شيئاً مختلفاً يجمع بين الخاطرة و القصيدة النثرية
      قد تكون في مضمونها ديوانية الشكل ....وتتبع في المضمون المدارس الواقعية
      لكن لم أصل بعد ليس ضعفاً و لكن تفكيراً و تأملاً فلسفياً يجمع بوجدان و شعور المدارس الرومانسية و حبيب قلبي خليل مطران
      لذا أردت المساعدة منكم بالنقد الحقيقي لا أطلب تعليقاً عابرا وحسب بل بزيادة النقد العميق
      في الإيحاءات و الألفاظ و العبارات و الترتيب المنطقي للأفكار وما إلى ذلك



      نهايةً
      أشكر لكِ بحق مرورك الألق
      فشكراً بعمق الفرحة
      إبراهيم مرسي
      تعالي
      نمتطي فرسا ضابحا في لجة وجه البؤس
      ونقيده بقصيدة ..
      ضاقت أرصفة الناي على آهاتٍ
      تنوء بأحمال براءتها ظلال الرطب

      تعليق

      يعمل...
      X