في ليلة عيد ..

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • حامد العزازمه
    أديب وكاتب
    • 13-08-2012
    • 530

    شعر عمودي في ليلة عيد ..

    عمّ الملامُ مع الأسحارِ فابتكروا
    خُطىً من البعدِ لا يقفى لها أثرُ

    وغابَ في ظلمةِ الأيامِ هودجُهم
    شيئاً فشيئاً فلا صوتٌ ولا خبرُ

    غمامةٌ غشيت عينيّ أنْ تريا
    أواخرَ الركبِ إذ أنحى بها السفرُ

    فظلْتُ أبكي وأبكي مفرداً جزعاً
    وفي الظلامِ خيالُ الإلفِ ينتشرُ

    ناديتُهُ فدنا كلمتُهُ فأبى
    حركتُهُ فإذا بالنورِ ينفجرُ

    فغابَ عنّي سوادٌ بتُّ أعشقُهُ
    عشقَ " العيونِ التي في طرفِها حورُ "

    إذا تراقصنَ لي وسْطَ الدجى دنفاً
    أبلتْ بقايايَ لا تُبقي ولا تذرُ

    يدبُّ فيها نعاسُ العشقِ إذْ ثملتْ
    كما تخافتَ همسُ العاشقِ العَطِرُ

    فترتمي بين أحضاني أُلملمُها
    عذراءَ صافيةً ما شابها كدرُ

    أرنو إلى شفتيها ثمّ يخطرُ لي
    حلمٌ سأزعجُهُ حرّا فأزدجرُ

    أجُسُّ جفنينِ أرخى النومُ فوقهما
    ثوباً من الأمنِ لا ينتابُهُ الخطرُ

    ما زلتُ أحنو عليها وهْيَ غافيةٌ
    حنوّ أمّ وحيدٍ هدّها الكبرُ

    فحركتْ بعد نومٍ طالَ ناعسَها
    وبانَ من ثغرِها الزاهي لي الدررُ

    خَجلى كأنّ نعاسَ العشقِ شائنُها
    فبادرت في ارتباكٍ عنه تعتذرُ

    أين اعتذارُك والدنيا تطوفُ بنا
    جرداءَ يقصرُ عن أطرافِها البصرُ

    قد أوغلَ الهمُّ في كثبانها فغدت
    كالآلِ يرقصُ حيناً ثمّ يستترُ

    تلوكُها الشمسُ إحراقاً ليبلعَها
    ليلٌ تدثرَ فيه النجمُ والقمرُ

    أهيمُ فيها فلا شيءٌ أسائلُه
    عنكم ويطردُني وزرٌ وما أزرُ

    قد أجهدتني الرزايا واستُحلّ دمٌ
    لولا وفائي لكم ما كان يُهتدرُ

    طويتُ نفسي على همٍّ تنوءُ بهِ
    صمُّ الجبالِ إذا ما بثّه الفِكَرُ

    في العيدِ يجتمعُ الأحبابُ في مرحٍ
    العيدُ فيهِ إذا ما أسعفَ القدرُ

    يستنطقونَ نسيمَ الفجرِ في دعةٍ
    وقد توافقت الأحلامُ والبِشَرُ

    يا مهجةً ليَ قد شطّ الصدودُ بها
    و أُغلقت دونَها الأبوابُ والسترُ

    ماذا لهم في حياتي كي أقاسمَهم
    أم ساءَهم أنّ أقصى وصلَكم نزرُ

    بنيّةٌ ترتدي عشقي لها حُللاً
    وبتُّ منها بطيفِ الحسنِ أتزرُ

    جارت عليّ قبيلَ العيدِ وابتعدت
    عنّي و إنّي لها في أمرِها عذرُ

    فالعذرُ لا يُعجزُ العشاقَ ما صدقوا
    وليس ينفعُ عذرٌ إنْ همو غدروا

    أتسمعُ الصوتَ إلهامي وتنكرُهُ
    قد أوهنت سمعَها أو صوتيَ الغيرُ

    وفي الكرامةِ بيتٌ كم يعاندُني
    طريقُهُ شائكٌ أطرافُهُ وعرُ

    لقد تحديتُ فيهِ الليلَ أقطعُهُ
    حتى ولجتُ فلا خوفٌ ولا خورُ

    وقفتُ حتى يكادَ الهمسُ يوقظُها
    تمّ الوصولُ ولكن طرقَها عسرُ

    فَحولَها فتيةٌ نعمَ الرجالُ همُ
    بِيضُ الوجوهِ كرامٌ أينما ذُكروا

    لهمْ عليّ عهودٌ لستُ أنكثُها
    وليس مثليَ من للجدّ يفتقرُ

    إن ساءَهم ما يسرّ القلبَ أهجرُهُ
    ولو يرومونَ ماءَ العينِ أعتصرُ

    فدىً لعينيكِ يا إلهامُ تضحيتي
    وشاهدي خافقٌ في الجوفِ يستعرُ

    فما طرقتُ الهوى باباً ألذّ بهِ
    يومي كما زعمَ الواشونَ أو قدروا

    فلستُ بالنذلِ يعتسّ الإماءَ ولا
    أنتم لمن رامَ أوكارَ الخنا وطرُ

    دعي الملامةَ والتعنيفَ ناحيةً
    لا ذنبَ لي غيرَ أنّي جئتُ أعتذرُ

    إن كانَ يسعدُكم حكمٌ يبرّئنُي
    فإنّني لو أدانَ الكونُ منتصرُ

    أوكانَ يحزنُكم حكمٌ يجرّمُني
    فليسَ لي بعدَ ذا في السعدِ مدخرُ

    يا من أسائلُ عنها الطيرَ رائحةً
    وأشتهي عطرَها والليلُ يحتضرُ

    هلّا سألتِ الثريّا حينَ مالَ بها
    إليكمُ كوكبٌ من شوقِنا خَمِرُ

    أو هل سألتِ شعاعاً في الضحاةِ همى
    عبرَ الستائرِ منهُ الدفئُ ينتشرُ

    هل يستبينُ الهدى من بعد فقدِكمُ
    مَن ليس يؤنسُهُ من دونِكم بشرُ

    مستعجلٌ ميتةً مستبطئٌ فرجاً
    مستوحشٌ منزلاً مستعبرٌ ضجرُ

    قد صُمّ لا يسمعُ العذّالَ إنْ عذلوا
    ولا يرى غيرَكم قد كفّه السهرُ

    قولوا لإلهامَ أنّي لستُ ذا خُلُفٍ
    إنْ ما وعدتُ ولا مستحكمٌ أشرُ

    فالعهدُ كالعهدِ والآمالُ ماثلةٌ
    فاستنقذي مَن بأمرِ الحبِّ يأتمرُ

    إنْ ضاقَ صدرُكمُ عنّي وحاشَ لهُ
    فلاتَ متسعٌ يُرجى ويُنتظرُ

    يا زهرةً باذلٌ في وصلِها زَمني
    هل للندى غيرُ زهرِ الروضِ منتثرُ
    التعديل الأخير تم بواسطة حامد العزازمه; الساعة 20-10-2012, 11:45.
  • نجاح عيسى
    أديب وكاتب
    • 08-02-2011
    • 3967

    #2
    رغمَ أنكَ وصفتني في تعليقٍ سابق بِ ( المذهلة ).
    إلاّ أنني أرى أنك تستحقها أكثر مني ..فها أنا اردها إليكَ ..
    مع تجريدها من التاء المربوطة ..كي تناسب شاعراً لا يُشق له غبار ...
    مُذهلٌ أنت ...ورائع أيها الشاعر الشاعر ,,,
    كل ما جاء في القصيدة ..يُدهش ..ويوقف ...
    خصوصاً تلك الصورة التي وصفت بها ذلك الهودج وهو يرتحل ويختفي
    عن العيون ...
    ********************

    وغابَ في ظلمةِ الأيامِ هودجُهم
    شيئاً فشيئاً فلا صوتٌ ولا خبرُ

    غمامةٌ غشيت عينيّ أنْ تريا
    أواخرَ الركبِ إذ أنحى بها السفرُ

    فظلْتُ أبكي وأبكي مفرداً جزعاً
    وفي الظلامِ خيالُ الإلفِ ينتشرُ
    ****************
    ما أروعك يا حامد ...
    كل التحية والتقدير ..
    وباقات من زهور ليلكِ فلسطين

    تعليق

    • هيثم ملحم
      نائب رئيس ملتقى الديوان
      • 20-06-2010
      • 1589

      #3
      ما أروعك يا حامد الشعر
      وأنت تعزف على أوتار البسيط
      رائية من عيون الشعر حلقت بنا عاليا
      رائعة وأكثر
      أتبثها
      على هام القصيد
      مع خالص الود والمحبة
      sigpic
      أنت فؤادي يا دمشق


      هيثم ملحم

      تعليق

      • حامد العزازمه
        أديب وكاتب
        • 13-08-2012
        • 530

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة نجاح عيسى مشاهدة المشاركة
        رغمَ أنكَ وصفتني في تعليقٍ سابق بِ ( المذهلة ).
        إلاّ أنني أرى أنك تستحقها أكثر مني ..فها أنا اردها إليكَ ..
        مع تجريدها من التاء المربوطة ..كي تناسب شاعراً لا يُشق له غبار ...
        مُذهلٌ أنت ...ورائع أيها الشاعر الشاعر ,,,
        كل ما جاء في القصيدة ..يُدهش ..ويوقف ...
        خصوصاً تلك الصورة التي وصفت بها ذلك الهودج وهو يرتحل ويختفي
        عن العيون ...
        ********************

        وغابَ في ظلمةِ الأيامِ هودجُهم
        شيئاً فشيئاً فلا صوتٌ ولا خبرُ

        غمامةٌ غشيت عينيّ أنْ تريا
        أواخرَ الركبِ إذ أنحى بها السفرُ

        فظلْتُ أبكي وأبكي مفرداً جزعاً
        وفي الظلامِ خيالُ الإلفِ ينتشرُ
        ****************
        ما أروعك يا حامد ...
        كل التحية والتقدير ..
        وباقات من زهور ليلكِ فلسطين

        الرائعة جدا نجاح عيسى
        عندما قلت أنك مذهلة فأنا أعي وأعني ما أقول
        وكل يوم يتجلى ذلك في كل حرف تكتبينه
        ماذا أقول لك يا ابنة فلسطين وكلاكما يسكن الاخر
        كسيت القصيدة ثوبا قشيبا تتباهى به في أسواق الشعر وميادينه
        لن أجد وصفا أفضل من مذهلة
        وستظلين كذلك
        شاء من شاء
        وأبى من أبى
        سلمت
        وسلمت فلسطين
        وزهور فلسطين
        وأنت زهرة من زهورها
        خالص مودتي

        التعديل الأخير تم بواسطة حامد العزازمه; الساعة 20-10-2012, 12:29.

        تعليق

        • أحمـــ الجمل ـــد
          أديب وكاتب
          • 14-11-2011
          • 544

          #5
          ما أجمل وما أروع ما قرأت لك
          سلمتَ وسلمتْ يمينك أ/ حامد
          تحيتي لك
          ودمت في حفظ الله
          كُلّ القَصائد في يَدَيَّ فَرائِسٌ
          إنْ عِفْتُها ، تَأْبَى هِيَ التِّرْحالا

          والشِّعْر لَمْ أَطْلُبْهُ يَوْمًا إنَّما
          يَأْتِي إلَيَّ وَيَنْحَنِي .. إِجْلالا

          فَأَقُومُ مُخْتالا وأَفْخَرُ أَنَّني
          مَا كُنْتُ يَوْمًا شَاعِرًا .. مُخْتَالا

          تعليق

          • حامد العزازمه
            أديب وكاتب
            • 13-08-2012
            • 530

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة هيثم ملحم مشاهدة المشاركة
            ما أروعك يا حامد الشعر
            وأنت تعزف على أوتار البسيط
            رائية من عيون الشعر حلقت بنا عاليا
            رائعة وأكثر
            أتبثها
            على هام القصيد
            مع خالص الود والمحبة
            الشاعر الكبير الحبيب هيثم ملحم
            إنما الشرف أن أصافح قامة كقامتك
            شرفتني كعادتك والكريم يعود
            شكرا على عنايتك بالقصيدة
            وتقبل خالص مودتي

            تعليق

            • حامد العزازمه
              أديب وكاتب
              • 13-08-2012
              • 530

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة أحمـــ الجمل ـــد مشاهدة المشاركة
              ما أجمل وما أروع ما قرأت لك
              سلمتَ وسلمتْ يمينك أ/ حامد
              تحيتي لك
              ودمت في حفظ الله
              الأستاذ الشاعر أحمد الجمل
              سعيد جدا بمرورك الطيب
              وأشرف برأيك في القصيدة
              لك خالص مودتي

              تعليق

              • أحمد بن غدير
                أديب وكاتب
                • 08-12-2009
                • 489

                #8
                حامد العزازمه

                في ليلة عيد ..

                وفي الكرامةِ بيتٌ كم يعاندُني
                طريقُهُ شائكٌ أطرافُهُ وعرُ

                لقد تحديتُ فيهِ الليلَ أقطعُهُ
                حتى ولجتُ فلا خوفٌ ولا خورُ

                وقفتُ حتى يكادَ الهمسُ يوقظُها
                تمّ الوصولُ ولكن طرقَها عسرُ

                فَحولَها فتيةٌ نعمَ الرجالُ همُ
                بِيضُ الوجوهِ كرامٌ أينما ذُكروا

                لهمْ عليّ عهودٌ لستُ أنكثُها
                وليس مثليَ من للجدّ يفتقرُ

                إن ساءَهم ما يسرّ القلبَ أهجرُهُ
                ولو يرومونَ ماءَ العينِ أعتصرُ


                يحولُ بين الشمس وبين طالبها سحاب، فمن عساهُ يمتدحُ سحاباً حاشَ الشمسَ عنه ؟!
                ويحولُ بين المرءِ ومقصده سيل، فيتمنّى حينها لو أنّ السيل يجفّ، حتّى لو لم يشرب منه بعد ذلك أحد

                ويحولُ بين الحبيب وحبيبته رجال أحرار، فيذمّهم السفيه ويمتدحهم الحرّ

                للهِ درّك ما أجزل شعرك !
                فقد أحكمتهُ برباطٍ من حكمة، وقدرةٍ على إدارة الكلمة، وسماحةٍ لا يمتلكها إلاّ الكرام من أمثالك
                وصلتَ مبتغاك، فحاشتك عنهُ عِفّتك ومروءتك، وزدتَ على الطيب طيباً إذ امتدحت حائلاً بينك وبينه، فما استطعت إلاّ أن تكون صادقاً حتّى في أصعب اللحظات
                أخي الحبيب، الشاعر القدير الأستاذ حامد العزازمة المحترم


                ذكّرتني بقصّة ذلك الرجل الذي استجار بالفارس والشاعر الأردني نمر بن عدوان بعد أن قتل ابن عمّه شقيق زوجته بالخطأ،
                على إثر تلك الحادثة ترك ديرته التي فيها أهله لمدّة تزيد عن ثمانِ سنوات
                ولمّا أنشد قصّته شعراً ... لم يذمّ في أهله وربعه، رغم أنّهم أبعدوه عن زوجه،
                ولم يكن منه إلاّ أن أسهبَ في مدحهم، فقد صدقَ مع نفسه قبل أن يصدق في شعره
                وهذا ما رأيتهُ منك أيّها الحبيب
                فما أجملك!

                تعليق

                • خالد سرحان الفهد
                  شاعر وأديب
                  • 23-06-2010
                  • 2869

                  #9
                  هل للندى غيرُ زهرِ الروضِ منتثرُ
                  رائع أيها الشاعر الكبير
                  الفنان ....
                  تقبل المرور
                  أخي
                  https://www.facebook.com/profile.php?id=100010660022520

                  تعليق

                  • أمنية نعيم
                    عضو أساسي
                    • 03-03-2011
                    • 5791

                    #10
                    فالعذرُ لا يُعجزُ العشاقَ ما صدقوا
                    وليس ينفعُ عذرٌ إنْ همو غدروا

                    ما أروع ما خط هنا ...رائع حد النقاء
                    تشرفت بالمرور في إلهامكم ...جمعكما الله بخير .
                    [SIGPIC][/SIGPIC]

                    تعليق

                    • ظميان غدير
                      مـُستقيل !!
                      • 01-12-2007
                      • 5369

                      #11
                      قصيدة رائعة وجميلة

                      لي عودة لقراءتها باطمئنان ليلا

                      شكرا لشاعرنا المبدع والكبير

                      حامد العزازمة

                      هذه القصيدة المطولة ترتب المزاج فعلا

                      لي عودة لها
                      نادت بإسمي فلما جئتها ابتعدت
                      قالت تنح ّ حبيبي لا أناديكا
                      إني أنادي أخي في إسمكم شبه
                      ما كنت َ قصديَ إني لست أعنيكا

                      صالح طه .....ظميان غدير

                      تعليق

                      • محمد تمار
                        شاعر الجنوب
                        • 30-01-2010
                        • 1089

                        #12
                        دعي الملامةَ والتعنيفَ ناحيةً
                        لا ذنبَ لي غيرَ أنّي جئتُ أعتذرُ
                        إن كانَ يسعدُكم حكمٌ يبرّئنُي
                        فإنّني لو أدانَ الكونُ منتصرُ
                        أوكانَ يحزنُكم حكمٌ يجرّمُني
                        فليسَ لي بعدَ ذا في السعدِ مدخرُ

                        خلف المنازل يا إلهامُ منتظرُ
                        رقّ الهجير له والوجدُ والحجرُ
                        شهمٌ عفيفٌ بثوبِ النبلِ ملتحفٌ
                        تهابهُ الشمسُ يرجُو وُدّهُ القمرُ
                        لم يرتكبْ في هواكمْ ما يسيءُ لهُ
                        ورغمَ ذلكَ ها قد جاءَ يعتذرُ
                        هلاّ بسطتّمْ لهُ من عفوكمْ أملاً
                        يشفيه من شرّ مل يلقى ويعتصرُ

                        أخي العزيز حامد..
                        ماذا أقول : رائعة ؟ هذا أصبح
                        بديهيا..
                        فاتنة ؟ هذا لا شكّ فيه..
                        الجديد في هذه القصيدة هو ما أشار
                        اليه أخي الشاعر الكبير احمد بن غدير
                        من مفهوم عميق للحبّ تجاوز الحبّ التقليلدي المتمثل في حبّ دار
                        المحبوب ومناجاة طلله :
                        يا دار عبلة بالجواء تكلمي ,...., وعمي صباحا دار عبلة واسلمي
                        الى حبّ أيّ شيء يتعلق بالمحبوب حتى لو كان هذا الشيء
                        أهله وذويه الذين يحولون بينه وبين محبوبه فإنّه يؤثر التضحية
                        واحتضان الألم من أجل إرضاء حبيبه على أن يسعد القلب بلقائه
                        ويتسبب في إيلامه..
                        أخي حامد ..
                        شكرا لك بحجم ما نثرت من جمال
                        يا مالك الجمال..
                        التعديل الأخير تم بواسطة محمد تمار; الساعة 20-10-2012, 18:53.
                        التوقيع...إذا لم أجد من يخالفني الرأي..خالفت رأي نفسي ليستقيم رأيي

                        تعليق

                        • ظميان غدير
                          مـُستقيل !!
                          • 01-12-2007
                          • 5369

                          #13
                          عودة

                          قصيدة من أروع ما قرأت لك ايها الشاعر الكبير
                          حامد العزازمة

                          بصراحة قصيدة جميلة تم ّ لك فيها صدق التجربة
                          وصدق فني كبير

                          هذه القصيدة تدل على انك مفطور على الشعر

                          صدق الأسى وصدق التجربة اضاف للنص رونقا خاصا
                          قد نقرأ قوافي مشابهة لهذه القافية وقد نقرا من نفس البحر

                          لكن الصدق والتجربة الانسانية في هذه القصيدة
                          تجعل المعاني والفكرة مميزة

                          استمتعت حقا بكل بيت جاء في هذه القصيدة

                          تحيتي لك
                          نادت بإسمي فلما جئتها ابتعدت
                          قالت تنح ّ حبيبي لا أناديكا
                          إني أنادي أخي في إسمكم شبه
                          ما كنت َ قصديَ إني لست أعنيكا

                          صالح طه .....ظميان غدير

                          تعليق

                          • الشاعر إبراهيم بشوات
                            عضو أساسي
                            • 11-05-2012
                            • 592

                            #14
                            [quote=حامد العزازمه;879197]
                            عمّ الملامُ مع الأسحارِ فابتكروا
                            خُطىً من البعدِ لا يقفى لها أثرُ

                            وغابَ في ظلمةِ الأيامِ هودجُهم
                            شيئاً فشيئاً فلا صوتٌ ولا خبرُ

                            غمامةٌ غشيت عينيّ أنْ تريا
                            أواخرَ الركبِ إذ أنحى بها السفرُ

                            فظلْتُ أبكي وأبكي مفرداً جزعاً
                            وفي الظلامِ خيالُ الإلفِ ينتشرُ

                            ناديتُهُ فدنا كلمتُهُ فأبى
                            حركتُهُ فإذا بالنورِ ينفجرُ

                            فغابَ عنّي سوادٌ بتُّ أعشقُهُ
                            عشقَ " العيونِ التي في طرفِها حورُ "

                            إذا تراقصنَ لي وسْطَ الدجى دنفاً
                            أبلتْ بقايايَ لا تُبقي ولا تذرُ

                            يدبُّ فيها نعاسُ العشقِ إذْ ثملتْ
                            كما تخافتَ همسُ العاشقِ العَطِرُ

                            فترتمي بين أحضاني أُلملمُها
                            عذراءَ صافيةً ما شابها كدرُ

                            أرنو إلى شفتيها ثمّ يخطرُ لي
                            حلمٌ سأزعجُهُ حرّا فأزدجرُ

                            أجُسُّ جفنينِ أرخى النومُ فوقهما
                            ثوباً من الأمنِ لا ينتابُهُ الخطرُ

                            ما زلتُ أحنو عليها وهْيَ غافيةٌ
                            حنوّ أمّ وحيدٍ هدّها الكبرُ

                            فحركتْ بعد نومٍ طالَ ناعسَها
                            وبانَ من ثغرِها الزاهي لي الدررُ

                            خَجلى كأنّ نعاسَ العشقِ شائنُها
                            فبادرت في ارتباكٍ عنه تعتذرُ

                            أين اعتذارُك والدنيا تطوفُ بنا
                            جرداءَ يقصرُ عن أطرافِها البصرُ

                            قد أوغلَ الهمُّ في كثبانها فغدت
                            كالآلِ يرقصُ حيناً ثمّ يستترُ

                            تلوكُها الشمسُ إحراقاً ليبلعَها
                            ليلٌ تدثرَ فيه النجمُ والقمرُ

                            أهيمُ فيها فلا شيءٌ أسائلُه
                            عنكم ويطردُني وزرٌ وما أزرُ

                            قد أجهدتني الرزايا واستُحلّ دمٌ
                            لولا وفائي لكم ما كان يُهتدرُ

                            طويتُ نفسي على همٍّ تنوءُ بهِ
                            صمُّ الجبالِ إذا ما بثّه الفِكَرُ

                            في العيدِ يجتمعُ الأحبابُ في مرحٍ
                            العيدُ فيهِ إذا ما أسعفَ القدرُ

                            يستنطقونَ نسيمَ الفجرِ في دعةٍ
                            وقد توافقت الأحلامُ والبِشَرُ

                            يا مهجةً ليَ قد شطّ الصدودُ بها
                            و أُغلقت دونَها الأبوابُ والسترُ

                            ماذا لهم في حياتي كي أقاسمَهم
                            أم ساءَهم أنّ أقصى وصلَكم نزرُ

                            بنيّةٌ ترتدي عشقي لها حُللاً
                            وبتُّ منها بطيفِ الحسنِ أتزرُ

                            جارت عليّ قبيلَ العيدِ وابتعدت
                            عنّي و إنّي لها في أمرِها عذرُ

                            فالعذرُ لا يُعجزُ العشاقَ ما صدقوا
                            وليس ينفعُ عذرٌ إنْ همو غدروا

                            أتسمعُ الصوتَ إلهامي وتنكرُهُ
                            قد أوهنت سمعَها أو صوتيَ الغيرُ

                            وفي الكرامةِ بيتٌ كم يعاندُني
                            طريقُهُ شائكٌ أطرافُهُ وعرُ

                            لقد تحديتُ فيهِ الليلَ أقطعُهُ
                            حتى ولجتُ فلا خوفٌ ولا خورُ

                            وقفتُ حتى يكادَ الهمسُ يوقظُها
                            تمّ الوصولُ ولكن طرقَها عسرُ

                            فَحولَها فتيةٌ نعمَ الرجالُ همُ
                            بِيضُ الوجوهِ كرامٌ أينما ذُكروا

                            لهمْ عليّ عهودٌ لستُ أنكثُها
                            وليس مثليَ من للجدّ يفتقرُ

                            إن ساءَهم ما يسرّ القلبَ أهجرُهُ
                            ولو يرومونَ ماءَ العينِ أعتصرُ

                            فدىً لعينيكِ يا إلهامُ تضحيتي
                            وشاهدي خافقٌ في الجوفِ يستعرُ

                            فما طرقتُ الهوى باباً ألذّ بهِ
                            يومي كما زعمَ الواشونَ أو قدروا

                            فلستُ بالنذلِ يعتسّ الإماءَ ولا
                            أنتم لمن رامَ أوكارَ الخنا وطرُ

                            دعي الملامةَ والتعنيفَ ناحيةً
                            لا ذنبَ لي غيرَ أنّي جئتُ أعتذرُ

                            إن كانَ يسعدُكم حكمٌ يبرّئنُي
                            فإنّني لو أدانَ الكونُ منتصرُ

                            أوكانَ يحزنُكم حكمٌ يجرّمُني
                            فليسَ لي بعدَ ذا في السعدِ مدخرُ

                            يا من أسائلُ عنها الطيرَ رائحةً
                            وأشتهي عطرَها والليلُ يحتضرُ

                            هلّا سألتِ الثريّا حينَ مالَ بها
                            إليكمُ كوكبٌ من شوقِنا خَمِرُ

                            أو هل سألتِ شعاعاً في الضحاةِ همى
                            عبرَ الستائرِ منهُ الدفئُ ينتشرُ

                            هل يستبينُ الهدى من بعد فقدِكمُ
                            مَن ليس يؤنسُهُ من دونِكم بشرُ

                            مستعجلٌ ميتةً مستبطئٌ فرجاً
                            مستوحشٌ منزلاً مستعبرٌ ضجرُ

                            قد صُمّ لا يسمعُ العذّالَ إنْ عذلوا
                            ولا يرى غيرَكم قد كفّه السهرُ

                            قولوا لإلهامَ أنّي لستُ ذا خُلُفٍ
                            إنْ ما وعدتُ ولا مستحكمٌ أشرُ

                            فالعهدُ كالعهدِ والآمالُ ماثلةٌ
                            فاستنقذي مَن بأمرِ الحبِّ يأتمرُ

                            إنْ ضاقَ صدرُكمُ عنّي وحاشَ لهُ
                            فلاتَ متسعٌ يُرجى ويُنتظرُ

                            يا زهرةً باذلٌ في وصلِها زَمني
                            هل للندى غيرُ زهرِ الروضِ منتثرُ
                            ------------------------------------

                            شحنة من الزخم المنسوج رونقا وتناسقا كهذه تنبئ بالملكة الباذخة

                            تعليق

                            • حامد العزازمه
                              أديب وكاتب
                              • 13-08-2012
                              • 530

                              #15
                              المشاركة الأصلية بواسطة أحمد بن غدير مشاهدة المشاركة

                              يحولُ بين الشمس وبين طالبها سحاب، فمن عساهُ يمتدحُ سحاباً حاشَ الشمسَ عنه ؟!
                              ويحولُ بين المرءِ ومقصده سيل، فيتمنّى حينها لو أنّ السيل يجفّ، حتّى لو لم يشرب منه بعد ذلك أحد

                              ويحولُ بين الحبيب وحبيبته رجال أحرار، فيذمّهم السفيه ويمتدحهم الحرّ

                              للهِ درّك ما أجزل شعرك !
                              فقد أحكمتهُ برباطٍ من حكمة، وقدرةٍ على إدارة الكلمة، وسماحةٍ لا يمتلكها إلاّ الكرام من أمثالك
                              وصلتَ مبتغاك، فحاشتك عنهُ عِفّتك ومروءتك، وزدتَ على الطيب طيباً إذ امتدحت حائلاً بينك وبينه، فما استطعت إلاّ أن تكون صادقاً حتّى في أصعب اللحظات
                              أخي الحبيب، الشاعر القدير الأستاذ حامد العزازمة المحترم


                              ذكّرتني بقصّة ذلك الرجل الذي استجار بالفارس والشاعر الأردني نمر بن عدوان بعد أن قتل ابن عمّه شقيق زوجته بالخطأ،
                              على إثر تلك الحادثة ترك ديرته التي فيها أهله لمدّة تزيد عن ثمانِ سنوات
                              ولمّا أنشد قصّته شعراً ... لم يذمّ في أهله وربعه، رغم أنّهم أبعدوه عن زوجه،
                              ولم يكن منه إلاّ أن أسهبَ في مدحهم، فقد صدقَ مع نفسه قبل أن يصدق في شعره
                              وهذا ما رأيتهُ منك أيّها الحبيب
                              فما أجملك!
                              الأخ الحبيب والشاعر الكبير
                              أحمد بن غدير
                              تأتي فتأتي قراءة مميزة وكأنك تلتقط صورة الخيال وهو يسرّ إلى حديثا
                              أعجبتني جدا اللقطة التي لونتها بزاهي ألوان بلاغتك
                              حقا كثيرا ما نمتدح أشخاصا أو أشياء وتكون مؤلمة
                              أخي أحمد
                              الطيب لا يذكر إلا طيبا
                              فتذكرتَ طيب الجيرة ومآثر العرب زمنهم شاعرنا الأردني نمر بن عدوان وضيفه
                              أثقلتني بما حملتني سامحك الله
                              شرفت وسعدت بحضورك الضروري
                              خالص مودتي


                              تعليق

                              يعمل...
                              X