في شوارعكِ مدينة بمثل وجهكِ
تَتنفسكِ هِرة في شكل الظلام
يفوحُ أحمر الشفاه تحت اللعاب
يُشتت الشموع و يبقى طيفي
تَدوسكِ الغِربان لأنك التُراب
بين الشوائب تَسكن دودة الترقب
تَهربين لأنك دمية السنابل
حبات الانتفاخ بلون النُضوج
لا خضرة إلا سذاجة الورق
لو تَفهمين غُصة البُخار.. لو تَسجدين
تُرغمكِ التنورة على الانبهار
يَشدكِ نصف خمار نحو الحِكاية
يَموتُ فيكِ المدى تحت الندى
تَفتحين قفل جوعي
لن أفسد صومي بالطحالب
كان لكِ في التَمايل لون الشِتاء
كان لكِ الرقص ساعة الصفر من الخسوف
كُنتُ أنا و الاغتصاب لو يَنتشي
لو تَفهمين غُصة البُخار .. لو تَسجدين
تَركبين يدي كأنك التيمم
تَعبثين بخريف الشَعر و الخطوات
تُضاجعين عِفتي أمام الماء
أَقذفكِ نيزكا نحو الاغتسال
تَقدين قميصي من قُبل
أحتاجُ أكثر من نبي يدثرني
لو يَكفنني الصليب كي أكونَ المَسيح
كي أكون كتابا لا يُستباح
لو تَفهمين غُصة البُخار .. لو تَسجدين
يَغشاكِ النُعاس يا لبؤة الصَمت
تَحلمين و الخوف زئير نافق
لو يَهرب الرذاذ هذا الاندثار
لو يَعتنقكِ صوت أمي و ميلادي
يا لُعبة تَهشمت تحت فوضى الكبار
كيف أتسلق جسد الحنين ؟
بلا مخالب مستوردة
بلا فأس الرحيل
كيف أخربش فوق الدانوب الأزرق ؟
أحطم الظل و أبنية الفراغ
أبتاع شقوق المرافئ المُهشمة
أنزف عمرا من فراغ
لو تَفهمين غُصة البُخار .. لو تَسجدين
أحتاجكِ كأدمبرة آفلة
يا أنتِ ..
الخرير في دمي لو أَسحب الشُروق
الشوارع منتهية بثعابين العري المُستدام
العمر لحظة ربيع في خريف الانطلاق
ساعات ركضكِ ولادة لأنياب الثعالب
في الجحور جرعة الأنين
تمهلي .. ليحطمنكِ الجِدار
ترجلي .. ليجتاحكِ الغُبار
للنار أوعية الانفجار
لو تَفهمين غُصة البُخار .. لو تَسجدين
تعليق