وقف ( كمال ) ينظر إلى نفسه في المرآة طويلاً .. فهذا أول يوم له في عمله الجديد ....
وقف يتأكد من هندامه. البدلة الكاملة والقميص وربطة العنق والحذاء اللامع ..
رشَّ قليلا من ما تبقّى في قاع القارورة من عطره المفضل..
ثم حمل حقيبته الجلدية وأنطلق لا يلوي على شيء ..
دفن نفسه تماماً في العمل منذ الوهلة الأولى .. فهو لا يكاد يصدق أنه الآن موظف بعد طول انقطاع..
وشعر بالزهو والفخر، فقد تم تعيينه في منصب حساس وهام تعتمد عليه الشركة.
عاد نهاية اليوم مرهقاً يجتر أحداث يومه الأول ..
شعر بالثقة تملأ جوانحه.
غفا قليلا بعد أحلام يقظة سبقت إغفاءته.
رن جرس الهاتف .. وجاءه صوت أنثوي يَربِت على روحه المتعبة : آلو .. مساء الخير ..
قال وهو يبلع ريقاً جافاً : مساء النور .. مَن ؟
قالت : ليس من الضروري أن تعرف الآن مَن أنا ..... ولكن أحببتُ أن أقول لك بأنك كنت اليوم في منتهى الأناقة .. وبصراحة أنت تجمّل ما تلبس..
( إبتسم و هو يمتلئ زهواً وينتفش كما ديكٌ رومي )
قال : شكراً .. أنت زميلة معنا في المكتب ، أليس كذلك؟
قالت بعبث صبياني : لا تكثر من الأسئلة، مع السلامة.
ثم أنهت المكالمة.
جلس يمضغ طعامه دون وعى ودون أن يستسيغ مذاقه وكأنه يسمع صوت وقع اللقمة في قاع معدته.
ظلت كلماتها ترن في أذنيه ..
وقف أمام المرآة .. ثم قام بارتداء نفس ملابسه الصباحية .. ثم استدار .. ونظر إلى نفسه من كل الجهات.. وقال يحدث نفسه :
ما هذا الجنون ؟ هي قالت بأنني كنت في منتهى الأناقة وهذا يكفي ..
وقف يتأكد من هندامه. البدلة الكاملة والقميص وربطة العنق والحذاء اللامع ..
رشَّ قليلا من ما تبقّى في قاع القارورة من عطره المفضل..
ثم حمل حقيبته الجلدية وأنطلق لا يلوي على شيء ..
دفن نفسه تماماً في العمل منذ الوهلة الأولى .. فهو لا يكاد يصدق أنه الآن موظف بعد طول انقطاع..
وشعر بالزهو والفخر، فقد تم تعيينه في منصب حساس وهام تعتمد عليه الشركة.
عاد نهاية اليوم مرهقاً يجتر أحداث يومه الأول ..
شعر بالثقة تملأ جوانحه.
غفا قليلا بعد أحلام يقظة سبقت إغفاءته.
رن جرس الهاتف .. وجاءه صوت أنثوي يَربِت على روحه المتعبة : آلو .. مساء الخير ..
قال وهو يبلع ريقاً جافاً : مساء النور .. مَن ؟
قالت : ليس من الضروري أن تعرف الآن مَن أنا ..... ولكن أحببتُ أن أقول لك بأنك كنت اليوم في منتهى الأناقة .. وبصراحة أنت تجمّل ما تلبس..
( إبتسم و هو يمتلئ زهواً وينتفش كما ديكٌ رومي )
قال : شكراً .. أنت زميلة معنا في المكتب ، أليس كذلك؟
قالت بعبث صبياني : لا تكثر من الأسئلة، مع السلامة.
ثم أنهت المكالمة.
جلس يمضغ طعامه دون وعى ودون أن يستسيغ مذاقه وكأنه يسمع صوت وقع اللقمة في قاع معدته.
ظلت كلماتها ترن في أذنيه ..
وقف أمام المرآة .. ثم قام بارتداء نفس ملابسه الصباحية .. ثم استدار .. ونظر إلى نفسه من كل الجهات.. وقال يحدث نفسه :
ما هذا الجنون ؟ هي قالت بأنني كنت في منتهى الأناقة وهذا يكفي ..
ظل طوال الليل ساهراً يقلب وجوه زميلاته في مخيلته .. من هي يا ترى ؟
صباح اليوم التالي تأنق وتعطر .. وفي المكتب ظل يعمل وهو يرنو بطرف خفي إلى زميلاته ..
يا ترى من هي ؟
قبض على إحداهن وهي تسترق النظر إليه مبتسمة .. فابتسم لها ابتسامة ذات مغزى وكأنه قد حل لغزاً مستعصياً .. فقامت من مقعدها واتجهت نحوه مباشرة ..
صعد الدم إلى رأسه وأحس بجفاف في حلقه..
وقفتْ الفتاة متكئة على كوعيها على حافة طاولته وهي تمضغ قطعة من (اللبان) بصوت عالٍ وقالت له هامسة : هل لي أن أعرف سر ابتسامتك ؟
قال وهو يزدرد ريقه : ماذا تقصدين ؟
قالت من بين أسنانها : يا كازانوفا زمانك .. لا تسافر بخيالك بعيدا، ثم أسمح لي أسألك سؤالا : هل الابتسام ممنوع في هذا المكتب. ؟
ثم عادت لمكانها وهي تطلق ضحكة مستخفّة تتناغم مع إيقاع كعب حذائها .
إمتقع لونه .. وذاب خجلاً وهو يرمق ابتسامات وضحكات زميلاته وزملاؤه ..
إذن من هي ؟
ربما تلك التي لم تشارك في السخرية ؟
ربما في قسم آخر رأته في مدخل المكتب ؟ فمدخل البناية واحد والكل يلتقي في مقصف الشركة.
ورجع نهاية اليوم ورأسه مثقلة بأسئلة لا أجوبة لها ..
وما أن جلس ليأكل، رن جرس الهاتف فجفل كالملسوع.
جاء صوتها منساباً كالشــلال : مساء الخير .. أنت اليوم ليس كالأمس ؟
قال متوسلاً : أرجوك ... من أنت ؟
قالت بتأنٍ : لا تستعجل المعرفة .. يكفيني أنني أراك كل يوم ويزداد إعجابي بك يوما عن آخر. ..
قال مستعطفاً : حسنا .. أريد أن أراك حتى يكون الإعجاب متبادلا.
قالت : لا داعي للعجلة ..
قال بصبر كاد أن ينفد : هل يعني هذا أنني أعرفك من قبل ؟ أقصد هل أراك كل يوم ؟ هل أنت زميلة في العمل ؟ أم جارتنا ؟ هل أراك في المواصلات ؟
( أتته ضحكتها فجعلتْ قلبه وكأنه قطعة من زجاج تتناثر أجزاؤها على أرضية الحجرة ) ..
قالت وصوتها لا زال يجلله بقايا ضحكتها المملوءة غنجاً ودلالاً : أقسم لك بأنك ستراني وأن الإعجاب سيكون متبادلا.
ثم أردفتْ : وداعا ..
وأنهتْ المكالمة وتركته يتخبط في حيرته وذهوله ..
طيلة أيام شهره الأول بالعمل ظل يتلقى مكالماتها وملاحظاتها على حركاته وسكناته بمجرد دخوله منزله..
أطل على الجيران من كل النوافذ دون فائدة ..
كاد يجن ..
كل زميلاته يتصرفن بطريقة أكدتْ له بأنها ليست واحدة منهن ..
قفزت إلى ذهنه فكرة ..
ربما زميل له يحب أن يمازحه فأخبر مَنْ ظلتْ تعاكسه كل هذه المدة .
إستبعد الفكرة تماما .. قائلا : الذي يمزح لا يمكن أن يستمر كل هذه المدة ..
شعر بأن المتحدثة قد أحدثتْ لها فجوة في قلبه واندست بها ..
ما هذا ؟
أيمكن أن يحب صوتاً ؟
أهو حب ؟
ولكنه أدمن صوتها ..
كان يلبس ملابسه وحديثها يطن في أذنيه ..
ضحكاتها تربت عليه حتى ينام .. ويصحو على صوتها ..
وأستمر الحال على هذا المنوال ردحا من الزمن ..
ذات يوم قال له مديره المباشر : أريدك أن تذهب لمقابلة صاحبة الشركة، فقد طلبت رؤيتك.
فقال مندهشا : أنا شخصياً ؟ خيرا إن شاء الله ؟
قال له : هل تعرف طريقك إلى مكتبها ؟ هو في الطابق الثالث، إن سألت هناك فسوف يخبرونك.
ذهب وهو يتوجس خيفة .. فهذه أول مرة يدخل مكتب مسئول كبير بالشركة، كان مكتفيا بأداء عمله بإخلاص وتفانٍ. تقاذفته الهواجس فقد ظن أنه ربما أخطأ في شيء بعمله.
طرق الباب ثم دلف وهو يطأطئ رأسه ..
عبقت أنفه رائحة أنثوية نفاذة ولكنها محببة ..
رفع رأسه بحذر ..
وجد إمرأة تكبره بسنوات تجلس على الكرسي الدوار وهي تحدق فيه مباشرة. لا تملك من مقومات الجمال إلا القدر اليسير، ولكن نظراتها المتحفزة تجبر الناظر إليها أن يطيل النظر راغما إلى وجهها.
حضورها القوي ووجهها الصارم جعلاه ينسى أن يلقي عليها التحية .. بل تمتم ببضع كلمات مبهمة .
قالت له بصوت جعلته يرهف سمعه إلى أقصى حد :
تفضل أجلس .. هل أنت بخير ؟
فغر فاه وجحظتْ عيناه وجعل ينظر إليها ..
قالت بتردد بائن : لماذا لا تقل شيئا ؟
قال وهو يزدرد ريقه : صوتك ليس بغريب على مسامعي ..
قالت وهي تخفي خجلاً بدا ظاهراً رغم محاولتها التماسك واصطناع الوقار : أين سمعت هذا الصوت؟
قال وقد واتته بعض شجاعة مباغتة : سمعته عبر الهاتف ..
قالت وهي تتلاعب بقلم بين أصابعها وهي تميل رأسها وابتسامة شاردة تقف على طرف ثغرها : هل أنت متأكد ؟
قال والعرق يبلل جل جسده : أنا واثق تماما ..
قالت وهي تنظر إليه بتحفز : الأصوات قد تتشابه كما الوجوه ..
قال متوسلاً : هل هذا يعني أنك التي ..
قالت مقاطعة إياه : نعم أنا التي ..
لم يبذل (الذي) و(التي) جهدا في التقارب، فقد كانت مكالماتها كفيلة بردم هُوّة التعارف و تمهيدا كافيا لاختزال عدة خطوات.
فتزوج ( كمال ) الموظف من ( فريال ) صاحبة الشركة..
وظل كمال يرتقي درجات سلالم الوظائف سلماً بعد الآخر .. وأحياناً يختزل السلالم قفزاً بعامود هذه الوساطة الدسمة.
بعد عشر سنوات كانت فريال قد تعبتْ من الجمع بين الوظيفة ومتطلبات الزوجية ورعاية أطفالها. .. كما أنها كبرتْ في السن قليلاً فآثرت الإنزواء لترتاح في البيت ..
جلس ( كمال ) في مكتبها متقلداً منصبها .. وأشياء أخرى ..
كان قد وصل حينها نفس سنها عندما رآها أول مرة ..
ظل يراقب شابة جديدة كان قد عيّنها عن طريق وساطة شخصية منه بعد أن رآها وهي تنتظر معاينة ما قبل التوظيف ضمن فتيات أخريات ..
لم تعرف الفتاة أنه عيَّنها رغم عدم تفوقها على بقية المتقدمات .. ولكنه وظّفها بعد أن أضمر أمراً وتأبط نيّة ..
لم يحاول أن يصل إليها عبر طريقة زوجته فريال ..
فهو مجبول على تطبيق مقولة أن أقصر الطرق للوصول هو الخط المستقيم.
فقد عينها سكرتيرة خاصة له ..
صباح اليوم التالي تأنق وتعطر .. وفي المكتب ظل يعمل وهو يرنو بطرف خفي إلى زميلاته ..
يا ترى من هي ؟
قبض على إحداهن وهي تسترق النظر إليه مبتسمة .. فابتسم لها ابتسامة ذات مغزى وكأنه قد حل لغزاً مستعصياً .. فقامت من مقعدها واتجهت نحوه مباشرة ..
صعد الدم إلى رأسه وأحس بجفاف في حلقه..
وقفتْ الفتاة متكئة على كوعيها على حافة طاولته وهي تمضغ قطعة من (اللبان) بصوت عالٍ وقالت له هامسة : هل لي أن أعرف سر ابتسامتك ؟
قال وهو يزدرد ريقه : ماذا تقصدين ؟
قالت من بين أسنانها : يا كازانوفا زمانك .. لا تسافر بخيالك بعيدا، ثم أسمح لي أسألك سؤالا : هل الابتسام ممنوع في هذا المكتب. ؟
ثم عادت لمكانها وهي تطلق ضحكة مستخفّة تتناغم مع إيقاع كعب حذائها .
إمتقع لونه .. وذاب خجلاً وهو يرمق ابتسامات وضحكات زميلاته وزملاؤه ..
إذن من هي ؟
ربما تلك التي لم تشارك في السخرية ؟
ربما في قسم آخر رأته في مدخل المكتب ؟ فمدخل البناية واحد والكل يلتقي في مقصف الشركة.
ورجع نهاية اليوم ورأسه مثقلة بأسئلة لا أجوبة لها ..
وما أن جلس ليأكل، رن جرس الهاتف فجفل كالملسوع.
جاء صوتها منساباً كالشــلال : مساء الخير .. أنت اليوم ليس كالأمس ؟
قال متوسلاً : أرجوك ... من أنت ؟
قالت بتأنٍ : لا تستعجل المعرفة .. يكفيني أنني أراك كل يوم ويزداد إعجابي بك يوما عن آخر. ..
قال مستعطفاً : حسنا .. أريد أن أراك حتى يكون الإعجاب متبادلا.
قالت : لا داعي للعجلة ..
قال بصبر كاد أن ينفد : هل يعني هذا أنني أعرفك من قبل ؟ أقصد هل أراك كل يوم ؟ هل أنت زميلة في العمل ؟ أم جارتنا ؟ هل أراك في المواصلات ؟
( أتته ضحكتها فجعلتْ قلبه وكأنه قطعة من زجاج تتناثر أجزاؤها على أرضية الحجرة ) ..
قالت وصوتها لا زال يجلله بقايا ضحكتها المملوءة غنجاً ودلالاً : أقسم لك بأنك ستراني وأن الإعجاب سيكون متبادلا.
ثم أردفتْ : وداعا ..
وأنهتْ المكالمة وتركته يتخبط في حيرته وذهوله ..
طيلة أيام شهره الأول بالعمل ظل يتلقى مكالماتها وملاحظاتها على حركاته وسكناته بمجرد دخوله منزله..
أطل على الجيران من كل النوافذ دون فائدة ..
كاد يجن ..
كل زميلاته يتصرفن بطريقة أكدتْ له بأنها ليست واحدة منهن ..
قفزت إلى ذهنه فكرة ..
ربما زميل له يحب أن يمازحه فأخبر مَنْ ظلتْ تعاكسه كل هذه المدة .
إستبعد الفكرة تماما .. قائلا : الذي يمزح لا يمكن أن يستمر كل هذه المدة ..
شعر بأن المتحدثة قد أحدثتْ لها فجوة في قلبه واندست بها ..
ما هذا ؟
أيمكن أن يحب صوتاً ؟
أهو حب ؟
ولكنه أدمن صوتها ..
كان يلبس ملابسه وحديثها يطن في أذنيه ..
ضحكاتها تربت عليه حتى ينام .. ويصحو على صوتها ..
وأستمر الحال على هذا المنوال ردحا من الزمن ..
ذات يوم قال له مديره المباشر : أريدك أن تذهب لمقابلة صاحبة الشركة، فقد طلبت رؤيتك.
فقال مندهشا : أنا شخصياً ؟ خيرا إن شاء الله ؟
قال له : هل تعرف طريقك إلى مكتبها ؟ هو في الطابق الثالث، إن سألت هناك فسوف يخبرونك.
ذهب وهو يتوجس خيفة .. فهذه أول مرة يدخل مكتب مسئول كبير بالشركة، كان مكتفيا بأداء عمله بإخلاص وتفانٍ. تقاذفته الهواجس فقد ظن أنه ربما أخطأ في شيء بعمله.
طرق الباب ثم دلف وهو يطأطئ رأسه ..
عبقت أنفه رائحة أنثوية نفاذة ولكنها محببة ..
رفع رأسه بحذر ..
وجد إمرأة تكبره بسنوات تجلس على الكرسي الدوار وهي تحدق فيه مباشرة. لا تملك من مقومات الجمال إلا القدر اليسير، ولكن نظراتها المتحفزة تجبر الناظر إليها أن يطيل النظر راغما إلى وجهها.
حضورها القوي ووجهها الصارم جعلاه ينسى أن يلقي عليها التحية .. بل تمتم ببضع كلمات مبهمة .
قالت له بصوت جعلته يرهف سمعه إلى أقصى حد :
تفضل أجلس .. هل أنت بخير ؟
فغر فاه وجحظتْ عيناه وجعل ينظر إليها ..
قالت بتردد بائن : لماذا لا تقل شيئا ؟
قال وهو يزدرد ريقه : صوتك ليس بغريب على مسامعي ..
قالت وهي تخفي خجلاً بدا ظاهراً رغم محاولتها التماسك واصطناع الوقار : أين سمعت هذا الصوت؟
قال وقد واتته بعض شجاعة مباغتة : سمعته عبر الهاتف ..
قالت وهي تتلاعب بقلم بين أصابعها وهي تميل رأسها وابتسامة شاردة تقف على طرف ثغرها : هل أنت متأكد ؟
قال والعرق يبلل جل جسده : أنا واثق تماما ..
قالت وهي تنظر إليه بتحفز : الأصوات قد تتشابه كما الوجوه ..
قال متوسلاً : هل هذا يعني أنك التي ..
قالت مقاطعة إياه : نعم أنا التي ..
لم يبذل (الذي) و(التي) جهدا في التقارب، فقد كانت مكالماتها كفيلة بردم هُوّة التعارف و تمهيدا كافيا لاختزال عدة خطوات.
فتزوج ( كمال ) الموظف من ( فريال ) صاحبة الشركة..
وظل كمال يرتقي درجات سلالم الوظائف سلماً بعد الآخر .. وأحياناً يختزل السلالم قفزاً بعامود هذه الوساطة الدسمة.
بعد عشر سنوات كانت فريال قد تعبتْ من الجمع بين الوظيفة ومتطلبات الزوجية ورعاية أطفالها. .. كما أنها كبرتْ في السن قليلاً فآثرت الإنزواء لترتاح في البيت ..
جلس ( كمال ) في مكتبها متقلداً منصبها .. وأشياء أخرى ..
كان قد وصل حينها نفس سنها عندما رآها أول مرة ..
ظل يراقب شابة جديدة كان قد عيّنها عن طريق وساطة شخصية منه بعد أن رآها وهي تنتظر معاينة ما قبل التوظيف ضمن فتيات أخريات ..
لم تعرف الفتاة أنه عيَّنها رغم عدم تفوقها على بقية المتقدمات .. ولكنه وظّفها بعد أن أضمر أمراً وتأبط نيّة ..
لم يحاول أن يصل إليها عبر طريقة زوجته فريال ..
فهو مجبول على تطبيق مقولة أن أقصر الطرق للوصول هو الخط المستقيم.
فقد عينها سكرتيرة خاصة له ..
تعليق