لَقيْتُها ويا ليتني أَبْكرْتُ في لُقْيــــــــاها
الوَسامَةُ مَطْلعُها والحُسْنُ قدْ
جَـــــــــــــــــــــــــلاَّها
لها هيْبَةُ الملوك.. غيْر أنَّها
مُتَبسِّطةٌ مع رعاياهــا
ترتَدي جُبّةَ الحشْمةِ ..وبالوَقارِ تزيِّنُ
مَمْشــــاهــــــا
وتلْتحفُ عمامةَ العلمِ وبالصّدْق تُعطّرُ
فــــــــــــــاها
تُقدِّمُ باليُمنى دُرَرًا ، وتَدْعمُ البِرَّ
يُسْــــــــــــــــراها
حديثُها نغمٌ من الموسيقى بها الله قدْ
حَبــَـــــــــــاها
والعالمُ روضةٌ عندها والملائكةُ زُرّاعٌ في
رُبــــــاها
لسْتُ مستكثرا عنْها شماخَة وعُلوَّ
هِمَّتــــــــــــــــها
فمن الرّوضِ الشريفِ تَغذّتْ
منابِتُـــــــــــــــــــــــــها
ومن الكتاب والسنّةِ سقَتْ بَــواَر بَواديـــها
ولكنَّ عجبي من امرأة أنجبت ملائكـــــــــــــــــــــة
على الأرض تمشي وتأكلُ وتشربُ من ماهــــــــــــا
سِيقتْ لك الدنيا مُهَرْولةً يا منْ شُرِّفت
بقربــــــــــها
وحظيْت بالخمر المعتَّقِ كلما لثَمْتَ
فاهـــــــــــــــــــا
فإنْ لم تنلْ حظّك من عطرها سكرت من خمر
عيناهــــــا
فكل عطور الدّنيا قدْ تجمّعتْ في
مبْسمــــــــــــــــها
والعقيقُ الأحمر مصنوعٌ من حُمْرة
شفتاهـــــــــــــــــــــا
هي الحورُ بلا مُنازعةٍ لي الله قدْ
هداهــــــــــــــــــــــــــــا
مْن شدّة ولَعي بها كسّرتُ كل الأقداح التي
لامستْ فاهــا
تعليق