عمدة لكفرنا في التِو؟!.
حكاية..محمد سليم:
في الحال والتو,,هبط الشيخ عوضين..
على رأسي العارية,, وقبّلها ,,كِدهوّن,, وكدهوّن,,ثم أغتصب أذنيّ بصوت أجش وهو يصيح:يجب أن نجد حلا سريعا في مصابنا الجلل؟..بالطول وبالعرض عاوزين عمدة على الأرض؟,, بحركة خفيفة,,خلعت نفسي و أذنيّ من بين يديه المرتعشة,, والعياذ بالله,, تناولت نفسا عميقا من سيجارتي المُعتبرة..مُحدقا في سحنته المذبوحة علي مقعدته:حالا سأُرسل في طلب عمدة "دلي- فري..أكس- برس" من أفخم "رسترو"المدينة.. بالمايونيز الغربي أم بالثوم المفروك تريده؟..جرجرت التليفون من سطح مكتبي وبدأت الدقدقة في رأسه دج دج..,, وإذا بشيح الغفر يزيد الطين بلّة ويقف على حيله صارخا:يا سيدي إن شاء لله يكون عمدة "أسترب تزو" يتلهى الناس فيه ويتلهوا..ونزرع "عفريتو" داخل تربة أرضنا..يقضي على الحشائش الضارة الضاربة جذورها وعلى جحافل الفوضى اللي سارحة على كفرنا..المعركة حامية وطيسها..أهل الكفر كلاتهم من مزارعين وصنيعيّه و..عمال تراحيل على شيوخ تُجار رأسهم وألف سيف إلا..وتنصيب عمدة "نوفي لانج "قبل دفن جثة العمدة "المعفّنة",,طبّلت على رأسي,,كدهوّن,,وكدهون عيطت,, بالقوي: يا فضيحة الكفر بين كفور المحروسة كِلها..عمدتنا السُكرة مات كدهوّن طبّ ساكت في شربة ماء.. يا لهوتي ..من نفسه ذاب وألا.. يا حووستي.. لــ يكون طفش من جماعته؟!,, يا..,,أجلس يا شيخ الغفر ..الله لا يسيئك ثم أخذت نفسا بحسرة و,,سألته: و أزيّ صحة الجثة دلوقتي؟..فما كان منه إلا وضحك ملء فيه حتى بانت نواجذه..إِيّ نعم.. نواجذه ظهرت وبانت معها لِبّته..وعندئذ زاد: الجثة حـ ندفنها ب"الإمبيلنس"الخشبة..الجثة بالدوّار والمقبرة على باب الدار..المهم كرسي العمودية الخال من جثة كُبّرة تسد عين الشمس وتمنع الطرف "الواغش" الثالث عن أرضنا,,وبُعيد قُرب لفظ سيجارتي أنفاسها الأخيرة,,رميا بالمنفضة,,مع لفتين على الكرسي الدوّار بسلطنة..وضعت يديّ فوق رأسي,,كدهون وكدهون,,وإذا بالست أم الأفكار تنهال فوق رأسي,, في التو,, كرخات المطر طق طق تق,, صرخت بعِزم صوتِ: كل عقدة ولها حلال..هاتِ المظلة يا بنت..والسيارة يا ولد.,,......
,, في ساحة الكفر نُصبت الجعدة,,وعلى المصاطب اصطففنا..وجماهير غفيرة محتشدة,,
تربّع أهل القرية وأعيانها (هاهاهاها..كلهم عيّانين مثل حلاتي ويمكن خلصانين خالص),,بعد رفع أكف الضراعة والله يشفي عمدتنا الميّت والحيّ..وقراءة الفاتحة على روح الشهداء..الأموات منهم والأحياء..بدأنا الحفل,, طبعا,,نزلنا على صواني الطعام والأكل,, ندّون ونكتب رغبات أهل القرية وأحلامها في حضرة عمدتهم المنتظر؟,,طبعا,, جثة العمدة؟ على جنبها مريّحة,,وكرسي حضرة عمدتنا.. ملفوف ومتغطي براحته على رجليه الأربعة,,المهم يا سيدي لو قرأت رغباتهم لاحترت في كفرهم,, منهم من يريد جثة ملو هدومها وبليسة نايلون على الكتف الشمال..ومهم من يريده خطيبا مفوها بجبّة تحت القفطان وبيده عكاز خيزران..ومنهم من يصرّ ويتمنى أن يكون شابا ببنطال مسحول بعمر الصغار أو..شيخ بطربوش تركي وزِر ناحية الشمال..ومنهم من يهدد بثورة لو لم يكن عمدتهم من رجالة نسوان عائلته خالة عمتة أبوه..ومنهم..ومنهم,,كيف الحال بقى؟,,عندك عمدة جاهز ينوبك ثواب في كفرنا؟!..,,...........
_____الحكاية____تتبع_____
تعليق