براءة بلا أمان

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • همسة ريشة
    عضو الملتقى
    • 29-10-2012
    • 24

    براءة بلا أمان

    كانت دائما تقف امام والدها مطرقة خجلة وحين تنظر اليه ترسم على ناظريها مئات الاعتذارات لأنها خيبت اماله وظلمته منذ ولادتها ،وكانت تتمنى عليه ان يفهم أسفها و يعفيها من كلماته التي يرددها عند كل مناسبة وهو يندب قلة حظه لانه رزق ببنت بدل صبي ، كانت تحاول دائما أن تتصرف كصبي في اللباس والمشية .......وحتى اللعب ، وسعت في دراستها للتميز لتجعل اباها سعيدا ،لكنه كان بعيدا دائما .
    كانت نموذج التلميذة المجدة والجدية ،لكنها كانت منعزلة دائما ،وازداد انعزالها في فترة المراهقة فقد كانت تشعر بأن الطبيعة ترغمها على أن تكون أنثى .
    توفي والدها فقبلت جبينه وهي تصرح لأول مرة اسفة ابي فلم انجح في اسعادك فصارت وحيدة ،،عملت موظفة باحدى الشركات وكان لها في وظيفتها بلاء حسن حيث كسبت تقدير الجميع لجديتها واخلاصها .
    حققت كل ما تمنته لكن شرخا كبيرا كان بداخلها ،كانت تحاول أن ترهق نفسها في العمل وفي البيت فوقت الفراغ يجعلها تقف أمام المراة وتتأمل الحياة وتتألم لان مجرد تغيير بسيط في جنسها كان سيجعلها تحظى بالاب اي الامان.
    عادت يومها من العمل منهكة كالعادة وقبل ان تفتح الباب لتدخل الشقة وقف رجل يحمل طفلا صغيرا يبكي ،كان ذاك جارها السيد عبد المغيث -كان صديقا لوالدها - نظر اليها باستعطاف وطلب منها ان تترك الطفلة عندها لنصف ساعة يتمكن خلالها من عيادة زوجته في المستشفى ،وافقت واخذت الرضيعة .
    وضعتها على السرير لتعد طعاما لكن الرضيعة كانت تصرخ حملتها فسكتت نظرت الى عينيها فأحبتها وقرأت بحورا من البراءة والامل فضمتها وهي تقبل جبينها قائلة :شكرا لانك اعدتني للحياة، وعلمتني الحنان.
  • أمنية نعيم
    عضو أساسي
    • 03-03-2011
    • 5791

    #2
    استاذه عائشه ...
    ربما كثيرون من يقترفون خطيئة كره الأنثى
    وربما يزدادون في وقتنا هذا نظراً لصعوبة الظرف
    ووالله ليس بعذر لأحد أن يكره " المؤنسات الغاليات "
    قصة ميله وحرف رقيق كتبت ِ بروح الشخصيه ...رائعه جداً
    تحياتي واحترامي .
    [SIGPIC][/SIGPIC]

    تعليق

    • عائده محمد نادر
      عضو الملتقى
      • 18-10-2008
      • 12843

      #3
      المشاركة الأصلية بواسطة همسة ريشة مشاهدة المشاركة
      كانت دائما تقف امام والدها مطرقة خجلة وحين تنظر اليه ترسم على ناظريها مئات الاعتذارات لأنها خيبت اماله وظلمته منذ ولادتها ،وكانت تتمنى عليه ان يفهم أسفها و يعفيها من كلماته التي يرددها عند كل مناسبة وهو يندب قلة حظه لانه رزق ببنت بدل صبي ، كانت تحاول دائما أن تتصرف كصبي في اللباس والمشية .......وحتى اللعب ، وسعت في دراستها للتميز لتجعل اباها سعيدا ،لكنه كان بعيدا دائما .
      كانت نموذج التلميذة المجدة والجدية ،لكنها كانت منعزلة دائما ،وازداد انعزالها في فترة المراهقة فقد كانت تشعر بأن الطبيعة ترغمها على أن تكون أنثى .
      توفي والدها فقبلت جبينه وهي تصرح لأول مرة اسفة ابي فلم انجح في اسعادك فصارت وحيدة ،،عملت موظفة باحدى الشركات وكان لها في وظيفتها بلاء حسن حيث كسبت تقدير الجميع لجديتها واخلاصها .
      حققت كل ما تمنته لكن شرخا كبيرا كان بداخلها ،كانت تحاول أن ترهق نفسها في العمل وفي البيت فوقت الفراغ يجعلها تقف أمام المراة وتتأمل الحياة وتتألم لان مجرد تغيير بسيط في جنسها كان سيجعلها تحظى بالاب اي الامان.
      عادت يومها من العمل منهكة كالعادة وقبل ان تفتح الباب لتدخل الشقة وقف رجل يحمل طفلا صغيرا يبكي ،كان ذاك جارها السيد عبد المغيث -كان صديقا لوالدها - نظر اليها باستعطاف وطلب منها ان تترك الطفلة عندها لنصف ساعة يتمكن خلالها من عيادة زوجته في المستشفى ،وافقت واخذت الرضيعة .
      وضعتها على السرير لتعد طعاما لكن الرضيعة كانت تصرخ حملتها فسكتت نظرت الى عينيها فأحبتها وقرأت بحورا من البراءة والامل فضمتها وهي تقبل جبينها قائلة :شكرا لانك اعدتني للحياة، وعلمتني الحنان.
      الزميلة القديرة
      همسة ريشة

      كان بودي أن أعرف اسمك الحقيقي سيدتي
      وبكل الأحوال هلا وغلا بك بيننا نورت ياهمس الريش
      بودي أن لا تزعجك ملاحظتي فأنا صدقا لا أقصد منها سوى صالحك صدقيني
      وقعت في فخ المباشرة وابتعدت عن السرد
      ليتك تعودين للنص وتجعلين منه آية سردية شفافة بالرغم من أن زخم الألم وصلني
      أحببت هذا الكائن الصغير الذي جاء كإشارة لبدء حياة جديدة ربما فسحة للحب
      كانت ومضة وديعة ومحببة
      سيبقى الحب مافطرنا عليه الله مهما تكالبت علينا الأحزان
      وفسحة الأمل ومهما صغرت ثغرتها ستكون موطأ قدم للإنطلاق من جديد
      محبتي لك سيدتي

      شهرة! صرخ بوجه أبيه، مستنكراً - حين أكبر، سأصبح مشهوراً، وسترى بأمّ عينيك شاشات العالم تنقل أخباري، وصوري تغطي أولى صفحات الجرائد، عندها فقط ستعرف أنك أب لنابغة عالمي. مسح الأب دمعة ترقرقت قبل أن تنفلت من مقلتيه عضّ بالنواجذ ندماً، وصورة ابنه تلوح أمام عينيه على شاشة التلفاز، تتأبط جسده، بقايا حزام ناسف! نحن والنصوص
      الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

      تعليق

      • ريما ريماوي
        عضو الملتقى
        • 07-05-2011
        • 8501

        #4
        وتلك هي الأنثى عندما تتحرك غريزتها الأمومية
        وتحرك معها شعلة من حنان دافق. استمتعت معك،
        بانتظارجديدك الأجمل.. متأكدة من أنك تصغين لما
        يقال لك من توجيهات... شكرا لك.

        تحيتي وتقديري.


        أنين ناي
        يبث الحنين لأصله
        غصن مورّق صغير.

        تعليق

        • ميساء عباس
          رئيس ملتقى القصة
          • 21-09-2009
          • 4186

          #5
          روح شفافة جميلة تطل مابين الحروف
          فكرة مؤلمة ..كواقع متسلط متخلف
          جميل حسك وهمسك
          همسة الجميلة
          لو تسكبين عليها بعضا من نافذتك الجميلة
          لتصبح أكثر ألما
          حيث كانت الوقائع والأحداث تسير بنمط من التقرير
          أتمنى أن تقرأي مانثبت من القصص لتتوضح الفكرة
          ولننظرك بشغف أكبر
          محبتي
          ومرحبا بطلّتك الرائعة
          ميساء العباس
          مخالب النور .. بصوتي .. محبتي
          https://www.youtube.com/watch?v=5AbW...ature=youtu.be

          تعليق

          • همسة ريشة
            عضو الملتقى
            • 29-10-2012
            • 24

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة أمنيه نعيم مشاهدة المشاركة
            استاذه عائشه ...
            ربما كثيرون من يقترفون خطيئة كره الأنثى
            وربما يزدادون في وقتنا هذا نظراً لصعوبة الظرف
            ووالله ليس بعذر لأحد أن يكره " المؤنسات الغاليات "
            قصة ميله وحرف رقيق كتبت ِ بروح الشخصيه ...رائعه جداً
            تحياتي واحترامي .
            الروعة حلت مرورك
            فشكرا على الكلمات الجميلة
            تقديري

            تعليق

            • همسة ريشة
              عضو الملتقى
              • 29-10-2012
              • 24

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة عائده محمد نادر مشاهدة المشاركة
              الزميلة القديرة
              همسة ريشة

              كان بودي أن أعرف اسمك الحقيقي سيدتي
              وبكل الأحوال هلا وغلا بك بيننا نورت ياهمس الريش
              بودي أن لا تزعجك ملاحظتي فأنا صدقا لا أقصد منها سوى صالحك صدقيني
              وقعت في فخ المباشرة وابتعدت عن السرد
              ليتك تعودين للنص وتجعلين منه آية سردية شفافة بالرغم من أن زخم الألم وصلني
              أحببت هذا الكائن الصغير الذي جاء كإشارة لبدء حياة جديدة ربما فسحة للحب
              كانت ومضة وديعة ومحببة
              سيبقى الحب مافطرنا عليه الله مهما تكالبت علينا الأحزان
              وفسحة الأمل ومهما صغرت ثغرتها ستكون موطأ قدم للإنطلاق من جديد
              محبتي لك سيدتي

              http://www.almolltaqa.com/vb/showthread.php?111301-شهرة
              شكرا على الملاحظات التي سأعمل بها ان شاء الله
              تقديري وشكري

              تعليق

              • همسة ريشة
                عضو الملتقى
                • 29-10-2012
                • 24

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة ريما ريماوي مشاهدة المشاركة
                وتلك هي الأنثى عندما تتحرك غريزتها الأمومية
                وتحرك معها شعلة من حنان دافق. استمتعت معك،
                بانتظارجديدك الأجمل.. متأكدة من أنك تصغين لما
                يقال لك من توجيهات... شكرا لك.

                تحيتي وتقديري.
                شكرا لمرورك الطيب
                تقديري وشكري

                تعليق

                • همسة ريشة
                  عضو الملتقى
                  • 29-10-2012
                  • 24

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة ميساء عباس مشاهدة المشاركة
                  روح شفافة جميلة تطل مابين الحروف
                  فكرة مؤلمة ..كواقع متسلط متخلف
                  جميل حسك وهمسك
                  همسة الجميلة
                  لو تسكبين عليها بعضا من نافذتك الجميلة
                  لتصبح أكثر ألما
                  حيث كانت الوقائع والأحداث تسير بنمط من التقرير
                  أتمنى أن تقرأي مانثبت من القصص لتتوضح الفكرة
                  ولننظرك بشغف أكبر
                  محبتي
                  ومرحبا بطلّتك الرائعة
                  ميساء العباس
                  اشكر مرورك
                  تقديري

                  تعليق

                  يعمل...
                  X