ياصحراء عمري القاحلة حتى متى يحتمل جملك الصبور حرارتك وظمأك وسرابك ؟حتى متى تحثو عواصفك التراب في عينيه ؛حتى تساقطت رموشه الواقية فما عاد لها قدرة على صدها وهي تجيش جيوشها وتغزوها في حملات شرسة دون هوادة؛ فتساقطت دموعه استسلاماً وطلباً للسلامة والنجاة من الألم عله يجلو البصر فيستأنف السير قسراً في رمالك التي ماتركت وسيلة لزيادة نصبه إلا استجلبتها حتى غاص ونأى بحملي سنين عذاباته .سفرطويل فرض عليه وبارقة أمل في واحة عابرة هيهات هيهات فكل مايستشرف سراب في سراب . آآآآآه ماأعظم سرابك وماأقوى سلطانه فهاهو يتسيد على كل الأفق وماأقسى صاحبه ومن سكن الصحراء عليه فهم أولادها ومن صخورها قد ت قلوبهم .

تعليق