حذف نون ( كانَ) المضارع في القرآن الكريم .

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • أ.د/خديجة إيكر
    أستاذة جامعية
    • 24-01-2012
    • 275

    حذف نون ( كانَ) المضارع في القرآن الكريم .

    حذفت نون ( كان) المضارع في ثمانية عشر موضعاً في القرآن الكريم ، منها قوله سبحانه : ( فإن يتوبوا يَكُ خيراً لهم) و قوله : ( و لم أَكُ بغيا) ، و قوله جلّ و علا : ( قالوا لم نَكُ من المصلين )
    فيجوز حذف نون ( كان) المضارع :
    أ – إذا وردَ مضارعاً مَجْزوماً بالسكون ، كقوله عزّ و جل: ( ذلك بأنّ الله لمْ يَكُ مغيّرًا نعمة أنعمها على قوم حتى يغيّروا ما بأنفسهم )
    ب - إذا تلاه حرف متحرِّك ( و ليس ساكناً )كقوله سبحانه: ( و إن يكُ كَاذباً فعليه كذبه ) ، لذلك ثبتتْ هذه النون و لم تُحذف في قوله عز و جل : ( و مَن يكُن الشَّيطان له قريناً فساءَ قريناً) لأن النون تَلاها ساكن ، و هو الشين في ( الشَّيطان ) .
    ث - إذا لم يتلُه ضمير متصل ، فلا تجوز جملة : ( لم تَكُ هيَ )
    وقد تنضاف - إلى هذه الشروط النحوية - عوامل بلاغية تُعزّزها ، حيث يُلاحَظ من الناحية الأسلوبية البيانية أنَّ الآيات القرآنية التي حُذفت فيها نون ( كان) المضارع كان للسياق الذي وردتْ فيه و للمضمون الذي تتحدَّث عنه أثرٌ في هذا الحذف ، فقوله سبحانه و تعالى مثلا: ( و إن تك حسنة يضاعفها) له دلالة الأمر القطعي البديهي الذي لا جدال و لا شكَّ فيه ، إذْ فيه تأكيدٌ و قطعٌ بمضاعفة الحسنة عند الله جلَّ و علا ، و من ثَمَّ فكأَنَّ قطع نون ( يكن) يفيد القطع في أمر مضاعفة الحسنة .
    كما نلاحِظ أن الآية جاءتْ موجزة ليس فيها تفصيل لا لنوع الحسنة التي تُضاعَف ، و لا لمُواصفات مَن تُضاعف له الحسنة ، بل إنّ اللفظ جاء نكرة ( حسنة ) دلالة على الإيجاز و عدم التفصيل في الأمر . فأي حسنة مهما كانت فهي تُضاعف بمشيئة الله .
    و هذا الإيجاز و استعمالُ أقل عدد من الكلمات : الشرط ( و إن تك حسنة ) و جوابه (يضاعفها ) دون إضافة أي متعلِّقات بأيّ ركن من أركان الشرط و جوابه فيه ما فيه من الدلالة على الاختصار ، و العمل على إفادة الدلالة بأقل تركيب .
    فكان من المناسب في هذا المقام حذف نون ( يكن ) لأننا أمام سياق يطبعه الإيجاز و الاختصار ، و القطع كذلك بأمرٍ لا شكَّ فيه و هو مضاعفة الحسنة .
    بقي أن نشير إلى أن نون ( كان) المضارع يجوز فيها الإثبات كما يجوز الحذف ، يقول ابن مالك :
    ومن مضارع ٍ لكان منجزم*** تحذف نونٌ وهو حذف ٌ ما التزم.
  • ريما ريماوي
    عضو الملتقى
    • 07-05-2011
    • 8501

    #2
    جزاك الله خيرا .. على المعلومات القيمة.


    أنين ناي
    يبث الحنين لأصله
    غصن مورّق صغير.

    تعليق

    • أ.د/خديجة إيكر
      أستاذة جامعية
      • 24-01-2012
      • 275

      #3
      الأستاذة ريما ريماوي

      سعيدة بإطلالتك

      شكراً جزيلا

      تعليق

      • عبد المجيد برزاني
        مشرف في ملتقى الترجمة
        • 20-01-2011
        • 472

        #4
        بارككِ الذي بالعلم نورك، وبالعقل زينك.
        شكرا لك فاضلتنا الأستاذة خديجة إيكر.
        مودتي وكل التقدير والاحترام.

        تعليق

        • غسان إخلاصي
          أديب وكاتب
          • 01-07-2009
          • 3456

          #5
          مساء الخير
          أحب أن أضيف مداخلة بسيطة لكي يكون البحث مستوفيا للبحث الذي تفضلت به الأخت خديجة :
          تُحذف نون ( يكن) عندما يُسبق الفعل المضارع بحرف جازم كما تفضلت به الأخت خديجة .
          وهنا المسألة التفصيلية :
          (لم يكُ ) حذفت الواو وضُمت الكاف بسبب :
          لايجوز التقاء ساكنين ، حيث يُجزم الفعل المضارع وعلامته السكون لأنه صحيح الآخرلذا حذفت الواو ، وفي اللغة العربية لايجوز التقاء ساكنين ( لأن العرب لاتبدأ بساكن ولاتقف على ساكن ) ،
          لذا اللغات الغربية تبدأ بساكن ، وقد اعتادت عليها شعوب المغرب العربي ( تونس والجزائر والمغرب وموريتانيا ).
          لذا ( تُحذف ) الواو ويضم حرف الكاف للدلالة على حذف الواو ( لأن المحذوف ليس النون فقط ،وإنما هي الواو ) أصل الفعل ( يكون ) .
          ولاننسى أن الفعل( يكون ) ناسخ ( ناقص ) في بلاد الشام ، أما في مصر والخليج فيسمونه ( ناسخا ) أي يحتاج لاسم وخبر ، وهو معتل أجوف ( ويكون تاما أي لايحتاج لاسم وخبر إذا كان بمعنى ( وُجد أو حصل ، وعند ذلك يحتاج لفاعل ).
          تحياتي وودي لكم .
          (مِنْ أكبرِ مآسي الحياةِ أنْ يموتَ شيءٌ داخلَ الإنسانِِ وهو حَيّ )

          تعليق

          • عبد العزيز عيد
            أديب وكاتب
            • 07-05-2010
            • 1005

            #6
            شكرا للأستاذة القديرة د. خديجة على هذه المعلومات القيمة ، والشكر موصول للأستاذ غسان اخلاصي على إضافته ، وإن كنت أرى أن هذا الموضوع وأمثاله ينبغي أن يكون موضعه بالملتقى الاسلامي - قسم القرآن الكريم - أو وضعه في الملتقيين حتى تعم الفائدة .
            تقبلا تحياتي .
            الأحرار يبكون حريتهم ، والعبيد يبكون جلاديهم

            تعليق

            يعمل...
            X