
لله حب راح لا يتكرر---رائعة الشاعر-ظميان غدير
المعارضة
طفل الهوى
غالية ابوستة


حيناً يرقّ الشوقُ حيناً يُنــــــــــــــذرُ
حينــــــــــــــــاً يداري الدمعَ جمراً يَبــذُرُ
ما أسعد القلب النَّدي يسقي له
من برده والنفحُ عطرٌ يُنَثرُ
يتبادلُ القبلاتِ مع زهر الرُّبى
يروي فراش الحبِّ شهداً يقطرُ
والطير والأفنـــان تـشــــــــدو لحنه
والنورس الجذلانُ سعداً يخطرُ
ترنو له الشطآنُ يحلو شدوُه
والموج يُصغي والنّسيمُ المُحِبرُ
ياويح حبّ لا يداري مُغــــــرماً
هيفـــــاء رقّي فالــــمُنى تَستنفرُ
من نهر أشجانٍ أغاريدُ الهوى
أخفَى هــواه الصَّبُّ نمَّ المَخبرُ
في شطها أرسى مواني ركْبِه
غطّى مراسيهِ الفضاءُ المُقمرُ
غيــــداء غارت وا لرّواءُ استنفرت
وهويـف موجـة ُخــــاطرٍ يتْبَـــختَرُ
والحب يبدو آمراً مستكبراً
يلهو بأكبــاد الأحِبّــا يَســــــــكَرُ
هيفا بدت في حَيرة يا ويلهــا
قلبُ الهوى بالصبِّ طيرٌ أخضرُ
لا تنزعِ القلبَ المحبَّ اْفرح به
واستحضرِ الأفراحَ تزهو تكبرُ
إن علّ نســــمٌ راقصتْ أفنانَه
لو غاب منَّاهُ الرّحيقُ المُعْطَرُ
إذ تحزنِ الأزهار إن ضنَّ النّدى
يأبى فراشٌ لومَها لا يَـهجــرُ
من دوحةِ الأقدار أطيارُ الهوى
من سفَّهُ الإعصارُ قفّى يَسطُرُ
تبكي مع الأرواحِ يرثيها النَّـوى
أرفق بقلب رقَّ يذوي يُفــطَرُ
هل للهويف اللحن ُيحنو عزفُه
أم للروا أم بحـــــرُ شوق يَهدُرُ
ما باله الحبّ اكتسى شال الضّنى
كم قد أمِلتُ الحبَّ دوحاً يزهرُ
أمسافرٌ مع عصف موج زاخرٍ
والشطّ يا طفــــــلَ النسيم ِالعنبرُ!
أسرفتَ في بحر الأماني واعداً
والدرُّ في قـــــاع البحار الأندرُ
هيفاء غارت من رواء فدارِهـا
غنِّ الهوى من روضةٍ لا تُقفرُ
تعليق