اللاّمقيم
منذ صيوف
وأنت هنا ،
منذ عقود ...
تقبع في هذه الزاوية الخاوية،
(الزاوية البهتان) .
كلّ شيء حولك يتداعى :
الأسقف، الذكريات البعيدة،
الحنين إلى أوّ ل حبّ،
كاس النبيذ التي امتلأت بالذنوب،
النّوافذ، الأسطح ،
البلاغات القديمة والجديدة...
تقبع وحدك في بلقع الزاوية
وترى العالم: محمولا على قرن ثور.
"ترى النّاس سكارى ، وما هم بسكارى "
وترى الأرض ثابتة وأنت تدور.. ولا تدور
كلّ الموائد مطفأة
كلّ النّجوم ، كلّ الشّموس ...
غير أنّ صفوف الشّموع تضيء أمامك
تضيئها "ليلى" البعيدة في يوم عيد.
فأقم حيث أنت ...
لا أثمار ، لا ورود، ولا زهور
ليس سوى أحجار ترمى بها
في أرض نخلة حيث تقيم ،
(ولا تقيم)،
فلا تتداع..
أقم حيث شئت :عيسى بين اليهود.
تعليق