همسات ناعمة

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • بنت الشهباء
    أديب وكاتب
    • 16-05-2007
    • 6341

    همسات ناعمة

    همسات ناعمة



    الخواطر تمرّ على الفكر مرور الأحزان لتمتلكها الذكرى وتحيا معها عالم الأشجان فتهتك حرمة الأماني والأحلام , وتسلب النوم من الأجفان !!...
    تجدها مولهة عاشقة متيمة ... ذاهلة حيرى متألمة
    لا تدري أيّان مجراها من مرساها ...
    صورتها عن الحياة في الماضي لم تَجْدِ النفع لأفكارها ,
    ولن تجلب العنفوان لمشاعرها , ولن تهب الأمل لأمانيها وأحلامها ...
    سوى أنها كانت تبحث عن نضرة شبابها ..
    ولكن أين , ومتى , وكيف !!؟؟؟...
    أخذت في تحصيله سنين عدة , فلم تجد سوى أحلاما واهية , وليال منسوجة بخيوط العنكبوت سرعان ما يمزقها إزار النهار ..
    مع كل ليلة كانت ترقب عودة الروح , تنام ليلتها لتصبح على نسيم الفجر وهي تأمل أن تعيد لقلبها الحياة من جديد ..
    فجأة وجدت لقاءً فكريا , وانسجامًا روحيًا ولد في قلبها , وأينع ثماره مع حديث فكرها..
    روحها الآن ستلج باب الحبّ , وتقيم وجوده لتأتلف معه ,
    وتصل إلى غاية سموه ..
    القلب انفجر كالبركان , واحترق بلهيب جمرة حبّه , بعد أن صورت خياله في مشاعرها , ورسمته بين مطارح فكرها ..
    فجاء خيالًا مسحورًا , وإحساسًا دافقًا , وبات لا ير مسكنه إلا مع توأم الروح والقلب ...
    صعق من علو ليبدل من بعد خوفها أمنا , ويحول ضياعها إلى وجود .. فكان بنية حيّة نابضة صانها القلب في وجوه أعدائه , وأطلقتها الروح عبر آفاقه وأعماقه لتحملها برفق ولين , وتسكن دياره وقراره ...
    تحرص على سرّ صفوته , وتقصد كنه فلسفته , وتقتحم لجّة بحره لتخوض غمرة أعماقه , وتتوغل في بحر معانيه , ولا تغادر البتة إلا أن تعثر على منفذه ..ذلك لأن ذوائب قلبها تحولت إلى روضة مكللة , وجواهر مرصعة , وفنون مسترسلة ...
    كم هو الآن قريب من روحها ... وبدا لها أنها ستقتحم أعماقه , لتسمع همساته الحانية , ونبراته الهائمة المتألّمة ...
    الزمن حكم لها أن تلتقي به , وتصغي له لتستعذب ألحان كلماته , وتطرب لموسيقى مشاعره , وتتأمل إلهام أفكاره , وتبهج طربًا وفرحًا لسناء وفور عقله ...
    ألحان عذبة , وهمسات دافئة حملها القلم لتروي له روائع كلماتها , وتحلّل شفافية مشاعرها , ولين صلد فكرها وتتجه بعدئذ لتغوص في غمرة أحاسيسها فتملأها بإناء الحبّ , والوفاء , والصدق ...
    ومع هذا كله نجدها لا زالت تتساءل عن عذاب الهوى , وشجون القلب
    ما سببه !!!؟؟؟...
    كيف والقلب لم يعد يسكن إلاّ مع خفقاته , والعاصفة لن تهدأ إلا حين تزغرد للحن نغماته !!؟؟؟...
    ثمارها اليانعة , وأوراقها اليافعة لن تتساقط ما دامت تعيش ربيعًا لم تكن تعهده من قبل , وأنسام المروج الخضراء قد اتخذت لها مكانا في قلبها لتتكامل الفضائل من روح فكر قلبها ...
    مع هذه المشاعر الجميلة نجدها تخشى اللقاء , وتحرقها الكلمة , ويعذبها البعد ويرمي بها لبحر العطاش .. فتضن من النشاف , وتتقهقر بالعذاب , وتتلجلج من ألم الظرف وحاله ....
    تأمل أن تهدأ العاصفة الثائرة من قلبها قبل أن تهدم بقية بضعة أركانها ..
    لكن سرعان ما تعود إلى ألم الحب وعذابه الذي لا يمكن له بعد الآن أن يطفئ من قلبها نار الشوق , وحنين اللقاء ...



    بقلم : ابنة الشهباء

    أمينة أحمد خشفة
  • ثروت الخرباوي
    أديب وقانوني
    • 16-05-2007
    • 865

    #2
    هذا نص من النصوص الثرية الحالمة

    لبنت الشهباء لغة لاتخطأها العين ولاتملها الأذن بل تريد الإستزادة منها

    لغة رصينة رقيقة جزلة

    من الواضح أن لصاحبة هذا النص قاعدة معرفية واسعة وممتدة جعلتها وبحق واحدة من أديبات العرب الكبار

    ليست هذه مبالغة ولكن هذا توصيف لقدرات كاتبة لها قيمة وقامة

    أنصح بقراءة هذا النص مرارا لأنه يرتقي بذائقة المتلقي وأحاسيسه

    لذلك هذا النص للتثبيت

    تعليق

    • بنت الشهباء
      أديب وكاتب
      • 16-05-2007
      • 6341

      #3
      المشاركة الأصلية بواسطة مها النجار
      [align=center][align=center]


      الستدريلا بنت الشهباء

      والحببيبه الغالية امينه
      أتعلمين
      انكي أبدعتِ بـ ما خط به قلمك

      وهيجتِ الخواطر في القلوب ..

      وفتحتٍ كلمات قد دفن بداخلى ...

      هل تعلمين بان قلمك ابحرت معه الي محيط الكلمه .. والي عالم من الروائع

      هل تعلمين بانني اصبحت من جمهور هذا القلم


      ارق تحيه لك

      مها النجار
      [/align]
      [/align]
      وكم راق لي مروركِ , وأدخل السعادة إلى قلبي
      يا حبيبتي وأختي
      الأميرة الثائرة
      مها النجار

      وأنا والله سعيدة جدا بأنك أصبحت من جمهور هذا القلم الفقير المتواضع يا أختي مها

      ونحمد الله أن حروفنا بدأت تنساب إلى قلوب الأحبة والأهل

      دمت دائمًا بخير
      يا مها الغالية

      أمينة أحمد خشفة

      تعليق

      • بنت الشهباء
        أديب وكاتب
        • 16-05-2007
        • 6341

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة ثروت الخرباوي مشاهدة المشاركة
        هذا نص من النصوص الثرية الحالمة

        لبنت الشهباء لغة لاتخطأها العين ولاتملها الأذن بل تريد الإستزادة منها

        لغة رصينة رقيقة جزلة

        من الواضح أن لصاحبة هذا النص قاعدة معرفية واسعة وممتدة جعلتها وبحق واحدة من أديبات العرب الكبار

        ليست هذه مبالغة ولكن هذا توصيف لقدرات كاتبة لها قيمة وقامة

        أنصح بقراءة هذا النص مرارا لأنه يرتقي بذائقة المتلقي وأحاسيسه

        لذلك هذا النص للتثبيت



        وقفت طويلًا وجلة أمام شهادة أستاذ جليل وكبير
        أعتز وأفتخر بها
        وحار لسان قلمي عن الكلام , ووقف عاجزًا أمام هذه الشهادة الكبيرة
        التي كنت أحلم بها منذ نعومة أظفاري

        وسألت نفسي :
        ترى هل أستحق شهادة التقدير هذه !!!؟؟؟.....
        حقّا والله يا أستاذنا الفاضل
        ثروت الخرباوي

        شهادتكَ هذه أضعها وسامًا سأزيّن بها رأس سنام قلمي مدى العمر
        وأحاول جاهدة على أن أكون أهلًا لها , وممن يستحقون هذا التقدير من أستاذ كبير ...

        ولكَ مني جزيل الشكر والتقدير والاحترام



        أمينة أحمد خشفة

        تعليق

        • د. جمال مرسي
          شاعر و مؤسس قناديل الفكر و الأدب
          • 16-05-2007
          • 4938

          #5
          الكريمة الأمينة بنت الشهباء
          و الله إن كل المواصفات قد لا تعطيك حقك و لن أمدحك لأني أعرف أنك لا تحبينه .
          جاء في ردك على أختنا مها :
          ( وأنا والله سعيدة جدا بأنك أصبحت من جمهور هذا القلم الفقير المتواضع يا أختي مها )
          فأقول أن قلمك ليس فقيراً لأن صاحبته غنية بعلمها و بخلقها و قاعدتها المعرفية
          فلا غرو لإذن أن ( حروفك بدأت تنساب إلى قلوب الأحبة والأهل )
          رائع ما قرأته لك هنا
          فتقبلي خالص الود
          sigpic

          تعليق

          • بنت الشهباء
            أديب وكاتب
            • 16-05-2007
            • 6341

            #6
            الكريم المبدع
            والأديب المتأدب المهذّب
            الدكتور جمال مرسي
            أتمنى والله أن أكون أهلًا لهذا الكرم الذي شرفتموني به , وأن أستحق هذا الإطراء
            من أهل الجود والأدب والفضل
            وإنه والله من فضل الله وكرمه أن جمعني الله بكم لأنهل من مشارب أدبكم , وحسن خلقكم , وأن أكون تلميذة في مدرستكم ...
            ويسعدني أن كلماتي بدأت تأخذ لها مكانًا كريمًا , وتنساب برقة وحنو إلى قلوب أهلي وأخواتي وأخوتي
            ولكَ مني جزيل الشكر والاحترام
            أخي الدكتور جمال

            أمينة أحمد خشفة

            تعليق

            يعمل...
            X