لائحة الانتظار
. جلس إلى جانبها ثم أمال رأسه على كتفها في حركة دلال طفولية أدمنها منذ صغره، وقد خلا له وجه أمه، إذ لم يكن له إخوة ينازعونه إياه. أحس برودة غريبة لم يألفها . تطلع إلى وجهها ، لم تبادله النظرة، واصلت صب الشاي وقد صبغ وجهها تجهم غريب وانقبضت أساريره .
تساءل إن كان فعل ما يغضبها دون أن ينتبه. استعاد بسرعة شريط الأربع وعشرين ساعة الماضية ، لم يكن الامر عسيرا فحياة عاطل سرعان ما تكون فارغة إلا من مشاوير البحث عن عمل. كل شيء روتيني، لم يجد في الشريط ما شذ عن المعهود.
خمن أن ذلك ربما يكون بسبب القلق من نتيجة المقابلة التي تنتظره هذا الصباح مع مدير إحدى الشركات التي استدعته مؤخرا بعد أن تقدم بطلب عمل. لكن هذا لم يحدث حتى مع أصعب المحطات التي اجتازها خلال مسيرته الدراسية الطويلة بل إنه طالما استمد قوته من تشجيعاتها ودعواتها قبيل كل موعد.
"لكن ما الخطب إذا ؟... هل يكون الشك واليأس قد تسربا إلى دواخلها؟ هل انقضى مخزونها الإحتياطي والإستراتيجي من التفاؤل مع كثرة ما عاد إليها خائبا؟"
" هل هدها شظف العيش و تدبير معاش بالكاد يكفي لنصف الشهر ؟ أم أعياها طول السقم ووخز الإبر وهي القوية الشامخة التي تعلمت أن تتعايش مع قلبها العليل؟"
هم أن يبادرها بالسؤال عن سبب تجهمها ثم بدا له السؤال عبثيا وغير ذي جدوى، ما دامت أمه اعتادت أن تكتم آلامها وهواجسها.
قرر أن يمرر إليها ما يحسه من انشراح وارتياح وتفاؤل على جرعات مع رشفات الشاي مثلما اعتاد أن يفعل معها كلما رفضت تناول الدواء فيدسه لها في كأس الحليب.
حدثها بالذي أخبره أحد العاملين في الشركة عن طيبة مديرها وسماحته وحبه للكفاءات، ذكرها بمؤهلاته ودبلوماته التي تبحث عنها الشركات "بالريق الناشف". ردت الأم على جمله المفعمة بالتفاؤل بجملة مثقلة بأحاسيس لم يتبين ماهيتها " الله يدير اللي فيها الخير"
انتبه إلى خلو المائدة من فنجان القهوة المعتاد، بادر بالسؤال. أجابته أنها نسيت أن تعده . ابتسم ليقينه انها تناست ولم تنس، فلديها اعتقاد راسخ بان كل ما هو أسود يعتبر نذير شؤم لا يناسب صبيحة مثل هذه. لم يقف كثيرا عند الامر فقد تعلم ان يتعايش مع قناعات والدته .
بعد انتهاء مراسيم الإفطار جاءته ببدلته السوداء التي لم تكن لتسمح له بارتدائها لولا أنه لا يملك غيرها. رافقته لسنوات، وشهدت معه كل لحظات الخيبة ؛ المباريات والمقابلات التي انتهت في احسن الاحوال بمقعد في لائحة الإنتظار. كثيرا مت تساءل "متى يحين دور اسمي ليغادر قاعة الإنتظار؟ "
- لقد نظفتها وكويتها.
- لا يفوتك شيء أمي !
- بل فاتتني أشياء كثيرة..
فهم قصدها ووجد من الافيد أن يتظاهر بالغباء لكي لا يوغل في الجرح.
ارتدى قميصه الابيض المائل إلى الصفرة والبدلة السوداء التي غزاها الشيب ثم الحذاء البني الذي تحول بفعل الزمن و وقع الخطى إلى قطعة جلدية مهترئة تستغيث بقدميه لتستند إليهما وتستعيد هويتها .
استنجد بأمه كالعادة لتعديل ربطة العنق معلقا : " سأصبح موظفا محترما ولا أجيد ربط هذه المشنقة" أردف التعليق بضحكة لم تلق صداها.
هم بالخروج، تذكر شيئا هاما؛ الساعة اليدوية. ساعة لا تحمل قيمتها في ذاتها بل تستمدها من الذكرى التي تخلدها. لفها برفق حول معصمه فأعادته عقاربها 10 سنوات إلى الوراء .عندما كان أبوه على فراش الموت ، ناداه ذات يوم ثم مده بالساعة طالبا منه أن يحافظ عليها بعد أن أسهب في الحديث عن تاريخها ، عن صاحبها الذي قضى عمره ونحبه في الصحراء يحمي البلد من أعداء الخارج وهو لا يعلم أن الوطن ينهب من الداخل. حدثه عن انضباطها وكيف أنها لم تتأخر يوما عن أوقات العمل وعن المواعيد المهمة والبسيطة.
أطلق زفرة ألم حارة معلقا : " رحمك الله يا أبي ، لقد تخلفت عن الحياة كلها، والوطن الذي أفنيت عمرك في الذود عنه تنكر لزوجتك وابنك !"
حمل الملف الذي أعده ليلة البارحة ،تخيله سلاحا حشاه بكل أنواع الذخيرة : شهادة جامعية عليا ؛ دبلومات؛ شهادات كفاءة وتداريب؛ ولم ينس شهادة حسن النية .تساءل وهو يعد الملف عن فاعلية هذه الاسلحة . تراءت له تقليدية مقارنة مع أسلحة اليوم الفاتحة لكل الأبواب المغلقة. تمنى لو توفر على بعض منها ليحشو بها ملفه حتى يصبح سمينا محنكا.
ألقى نظرة خاطفة على المرآة. عند الباب قبل رأس أمه، أغدقت عليه بسيل من الدعوات، انهمرت دموعها وكأنما كانت تتحين الفرصة للإنفلات. حضنته بقوة . أحس أنفاسه تختنق، انفلت منها وتوارى خلف الباب وقد علت وجهه علامات الدهشة من حال أمه. فكر : " هل تكون استشعرت دنو أجلها؟؟" أرعبه السؤال حرك رأسه بقوة كأنما ليسقط عنه هذه الفكرة الكابوس. " ما هذه الافكار الحمقاء ؟؟ ...سيطول عمرك يأمي ان شاء الله و سأعمل وأحقق أمنيتك بزيارة الأرض الطاهرة."
"لابد من طاكسي" لطالما استعاض عنها بساعات من المشي أو – في أحسن الأحوال - الانحشار مع أكوام اللحم داخل الاتوبيس. لكنه الآن مكره على هذه الرفاية لأن مقر الشركة يوجد في الجهة الأخرى من المدينة. تساءل : "لماذا علينا دائما البحث عن العيش في جهة أخرى؟" تذكر أبناء الحي الذين ركبوا البحر تحت جنح الظلام ليبحثوا عن الحياة في الضفة الأخرى فما وصلوا وما عادوا !
" لماذا تكون الشركات والمصانع دائما بعيدة عن العمال والمستخدمين الذين تبنى و تزدهر على أكتافهم؟ ... ربما لأنهم لا يأتمنوننا عليها لذالك يفضلون الاحتفاظ بها إلى جانبهم ليتحسسوا عليها بين الفينة والأخرى ويستشعروا مجدهم."
- "ألا يمكن أن تسرع قليلا ؟ " سأل سائق التاكسي بلغة المتوسل تمنى لو أبدل كلمة (قليلا) ب (كثيرا ) لكنه وجدها غير مناسبة.
- كما ترى يا بني الطريق مزدحمة إنها معاناتنا اليومية !
- لن أصل في الوقت بهذه الطريقة.
- هون عليك واسأل الله السلامة، فالقضاء مقيد بتقدير الخالق ولا يلتفت إلى الساعات التي تقيد معاصمنا.
فكر أن المدير قد يكون من الذين لا يؤمنون بالقدر وتقويمه الزمني الخاص. "اصحاب الشركات وكبار رجال المجتمع لا يعيرون اهتماما للظروف والطوارئ واختناقات المرور و الأعطاب . لأن لهم ساعاتهم الخاصة وطرقا لا يزاحمهم فيها غيرهم، وسيارات لا يمسها نصب ولا وصب لذلك لا يمكن أن يتفهموا أعذارنا."
أراد أن يقول كل ما دار في ذهنه للسائق غير أن الأخير فاجأه : ( على سلامتك)
ترجل بعد أن دفع الأجرة .عدل ملابسه، تحسس تسريحة شعره، أعاد تفحص اوراقه كأنما ليبثها آخر وصاياه، خوفا أن تخذله في لحظات الحسم. تطلع إلى البناية في الجهة المقابلة من الشارع . أمعن النظر في واجهتها الزجاجية وتتبعها بعينيه من الأسفل إلى الأعلى. بدت له شاهقة شامخة، أحسها أكبر من أحلامه بكثير. عاد ليركز نظره على المدخل الكبير ،الذي تعلوه لوحة ضخمة كتب عليها اسم الشركة بأحرف بارزة مذهبة. خفق قلبه بقوة ، سرت رعشة في كامل جسده ، علت الحمرة وجهه. انتفض، استجمع قواه وانفلت من سحر البناية. تذكر وصايا أمه، تذكر تجهمها وحزنها الغامضين . " لا !!! ... يجب أن أركز الآن على هدفي ". أخذ نفسا عميقا ثم اندفع عابرا نحو الضفة الأخرى ونظره مركز على باب الشركة.
تذكر الوقت ألقى نظرة على ساعته ، إنها العاشرة إلا ثوان . تمتم : " دقيقة أو اثنتان لا بأس " التفت يمينا على صوت سيارة مندفعة بسرعة. لم تمهله .... !
سقط أرضا وسقطت ساعته إلى جانبه ،توقفت عقاربها. تبعثرت أوراقه، شخص بصره إلى السماء ثم انطفا بريق عينيه.
تساءل إن كان فعل ما يغضبها دون أن ينتبه. استعاد بسرعة شريط الأربع وعشرين ساعة الماضية ، لم يكن الامر عسيرا فحياة عاطل سرعان ما تكون فارغة إلا من مشاوير البحث عن عمل. كل شيء روتيني، لم يجد في الشريط ما شذ عن المعهود.
خمن أن ذلك ربما يكون بسبب القلق من نتيجة المقابلة التي تنتظره هذا الصباح مع مدير إحدى الشركات التي استدعته مؤخرا بعد أن تقدم بطلب عمل. لكن هذا لم يحدث حتى مع أصعب المحطات التي اجتازها خلال مسيرته الدراسية الطويلة بل إنه طالما استمد قوته من تشجيعاتها ودعواتها قبيل كل موعد.
"لكن ما الخطب إذا ؟... هل يكون الشك واليأس قد تسربا إلى دواخلها؟ هل انقضى مخزونها الإحتياطي والإستراتيجي من التفاؤل مع كثرة ما عاد إليها خائبا؟"
" هل هدها شظف العيش و تدبير معاش بالكاد يكفي لنصف الشهر ؟ أم أعياها طول السقم ووخز الإبر وهي القوية الشامخة التي تعلمت أن تتعايش مع قلبها العليل؟"
هم أن يبادرها بالسؤال عن سبب تجهمها ثم بدا له السؤال عبثيا وغير ذي جدوى، ما دامت أمه اعتادت أن تكتم آلامها وهواجسها.
قرر أن يمرر إليها ما يحسه من انشراح وارتياح وتفاؤل على جرعات مع رشفات الشاي مثلما اعتاد أن يفعل معها كلما رفضت تناول الدواء فيدسه لها في كأس الحليب.
حدثها بالذي أخبره أحد العاملين في الشركة عن طيبة مديرها وسماحته وحبه للكفاءات، ذكرها بمؤهلاته ودبلوماته التي تبحث عنها الشركات "بالريق الناشف". ردت الأم على جمله المفعمة بالتفاؤل بجملة مثقلة بأحاسيس لم يتبين ماهيتها " الله يدير اللي فيها الخير"
انتبه إلى خلو المائدة من فنجان القهوة المعتاد، بادر بالسؤال. أجابته أنها نسيت أن تعده . ابتسم ليقينه انها تناست ولم تنس، فلديها اعتقاد راسخ بان كل ما هو أسود يعتبر نذير شؤم لا يناسب صبيحة مثل هذه. لم يقف كثيرا عند الامر فقد تعلم ان يتعايش مع قناعات والدته .
بعد انتهاء مراسيم الإفطار جاءته ببدلته السوداء التي لم تكن لتسمح له بارتدائها لولا أنه لا يملك غيرها. رافقته لسنوات، وشهدت معه كل لحظات الخيبة ؛ المباريات والمقابلات التي انتهت في احسن الاحوال بمقعد في لائحة الإنتظار. كثيرا مت تساءل "متى يحين دور اسمي ليغادر قاعة الإنتظار؟ "
- لقد نظفتها وكويتها.
- لا يفوتك شيء أمي !
- بل فاتتني أشياء كثيرة..
فهم قصدها ووجد من الافيد أن يتظاهر بالغباء لكي لا يوغل في الجرح.
ارتدى قميصه الابيض المائل إلى الصفرة والبدلة السوداء التي غزاها الشيب ثم الحذاء البني الذي تحول بفعل الزمن و وقع الخطى إلى قطعة جلدية مهترئة تستغيث بقدميه لتستند إليهما وتستعيد هويتها .
استنجد بأمه كالعادة لتعديل ربطة العنق معلقا : " سأصبح موظفا محترما ولا أجيد ربط هذه المشنقة" أردف التعليق بضحكة لم تلق صداها.
هم بالخروج، تذكر شيئا هاما؛ الساعة اليدوية. ساعة لا تحمل قيمتها في ذاتها بل تستمدها من الذكرى التي تخلدها. لفها برفق حول معصمه فأعادته عقاربها 10 سنوات إلى الوراء .عندما كان أبوه على فراش الموت ، ناداه ذات يوم ثم مده بالساعة طالبا منه أن يحافظ عليها بعد أن أسهب في الحديث عن تاريخها ، عن صاحبها الذي قضى عمره ونحبه في الصحراء يحمي البلد من أعداء الخارج وهو لا يعلم أن الوطن ينهب من الداخل. حدثه عن انضباطها وكيف أنها لم تتأخر يوما عن أوقات العمل وعن المواعيد المهمة والبسيطة.
أطلق زفرة ألم حارة معلقا : " رحمك الله يا أبي ، لقد تخلفت عن الحياة كلها، والوطن الذي أفنيت عمرك في الذود عنه تنكر لزوجتك وابنك !"
حمل الملف الذي أعده ليلة البارحة ،تخيله سلاحا حشاه بكل أنواع الذخيرة : شهادة جامعية عليا ؛ دبلومات؛ شهادات كفاءة وتداريب؛ ولم ينس شهادة حسن النية .تساءل وهو يعد الملف عن فاعلية هذه الاسلحة . تراءت له تقليدية مقارنة مع أسلحة اليوم الفاتحة لكل الأبواب المغلقة. تمنى لو توفر على بعض منها ليحشو بها ملفه حتى يصبح سمينا محنكا.
ألقى نظرة خاطفة على المرآة. عند الباب قبل رأس أمه، أغدقت عليه بسيل من الدعوات، انهمرت دموعها وكأنما كانت تتحين الفرصة للإنفلات. حضنته بقوة . أحس أنفاسه تختنق، انفلت منها وتوارى خلف الباب وقد علت وجهه علامات الدهشة من حال أمه. فكر : " هل تكون استشعرت دنو أجلها؟؟" أرعبه السؤال حرك رأسه بقوة كأنما ليسقط عنه هذه الفكرة الكابوس. " ما هذه الافكار الحمقاء ؟؟ ...سيطول عمرك يأمي ان شاء الله و سأعمل وأحقق أمنيتك بزيارة الأرض الطاهرة."
"لابد من طاكسي" لطالما استعاض عنها بساعات من المشي أو – في أحسن الأحوال - الانحشار مع أكوام اللحم داخل الاتوبيس. لكنه الآن مكره على هذه الرفاية لأن مقر الشركة يوجد في الجهة الأخرى من المدينة. تساءل : "لماذا علينا دائما البحث عن العيش في جهة أخرى؟" تذكر أبناء الحي الذين ركبوا البحر تحت جنح الظلام ليبحثوا عن الحياة في الضفة الأخرى فما وصلوا وما عادوا !
" لماذا تكون الشركات والمصانع دائما بعيدة عن العمال والمستخدمين الذين تبنى و تزدهر على أكتافهم؟ ... ربما لأنهم لا يأتمنوننا عليها لذالك يفضلون الاحتفاظ بها إلى جانبهم ليتحسسوا عليها بين الفينة والأخرى ويستشعروا مجدهم."
- "ألا يمكن أن تسرع قليلا ؟ " سأل سائق التاكسي بلغة المتوسل تمنى لو أبدل كلمة (قليلا) ب (كثيرا ) لكنه وجدها غير مناسبة.
- كما ترى يا بني الطريق مزدحمة إنها معاناتنا اليومية !
- لن أصل في الوقت بهذه الطريقة.
- هون عليك واسأل الله السلامة، فالقضاء مقيد بتقدير الخالق ولا يلتفت إلى الساعات التي تقيد معاصمنا.
فكر أن المدير قد يكون من الذين لا يؤمنون بالقدر وتقويمه الزمني الخاص. "اصحاب الشركات وكبار رجال المجتمع لا يعيرون اهتماما للظروف والطوارئ واختناقات المرور و الأعطاب . لأن لهم ساعاتهم الخاصة وطرقا لا يزاحمهم فيها غيرهم، وسيارات لا يمسها نصب ولا وصب لذلك لا يمكن أن يتفهموا أعذارنا."
أراد أن يقول كل ما دار في ذهنه للسائق غير أن الأخير فاجأه : ( على سلامتك)
ترجل بعد أن دفع الأجرة .عدل ملابسه، تحسس تسريحة شعره، أعاد تفحص اوراقه كأنما ليبثها آخر وصاياه، خوفا أن تخذله في لحظات الحسم. تطلع إلى البناية في الجهة المقابلة من الشارع . أمعن النظر في واجهتها الزجاجية وتتبعها بعينيه من الأسفل إلى الأعلى. بدت له شاهقة شامخة، أحسها أكبر من أحلامه بكثير. عاد ليركز نظره على المدخل الكبير ،الذي تعلوه لوحة ضخمة كتب عليها اسم الشركة بأحرف بارزة مذهبة. خفق قلبه بقوة ، سرت رعشة في كامل جسده ، علت الحمرة وجهه. انتفض، استجمع قواه وانفلت من سحر البناية. تذكر وصايا أمه، تذكر تجهمها وحزنها الغامضين . " لا !!! ... يجب أن أركز الآن على هدفي ". أخذ نفسا عميقا ثم اندفع عابرا نحو الضفة الأخرى ونظره مركز على باب الشركة.
تذكر الوقت ألقى نظرة على ساعته ، إنها العاشرة إلا ثوان . تمتم : " دقيقة أو اثنتان لا بأس " التفت يمينا على صوت سيارة مندفعة بسرعة. لم تمهله .... !
سقط أرضا وسقطت ساعته إلى جانبه ،توقفت عقاربها. تبعثرت أوراقه، شخص بصره إلى السماء ثم انطفا بريق عينيه.
تعليق