رفقا بأطفالنا
فماذا عن الابناء فاصبح المربى هو : المربية او الحضانه او الاقارب او التليفزيون الذى يقضى امامه اطفالنا الكثير و الكثير من الوقت و يجعلهم يعيشون فى عالم خيالى عنيف و لا يتناسب مع مجتمعتنا العربية و الاخطر ان كل هذه الادوات تكون ( بدون رقابة من الاباء ) للاسف الشديد .
و هذا يجعل الاباء دائما ما يشعرون بالتقصير تجاه ابنائهم و يعوضون هذا الفراغ بالهدايا و الفسح و الدلع الزائد الذى يزيد الطين بله .
فيجب على الاباء ان لا يتراجعون عن المبادئ الاساسية فى تنشئة الاطفال فانا لست مع حبس الاطفال بالمنزل لكى لا يختلطون بما لا يتناسب مع عادتنا و تقاليدنا .
لا و الف لا .
الحل هو ان نربى ابنائنا على ما هو الحق و ما هو الباطل و ما هو الحلال و ما هو الحرام و نضع بهم اللبنة الاساسية للشخصية السوية و بعد ذلك نتركهم يحتكون بالمجتمع و هنا هم سوف يكونون الرقيب على انفسهم فكما قلت هم ليسوا ملكا لنا و شئنا ام ابينا فهم سوف يندمجون بالمجتمع الخارجى سواء عن طريق المدرسة او الاقارب او الحى و لن نستطيع ان نبقيهم بالمنزل مدى الحياة بل يجب ان يندمجون بالمجتمع لكى لا يهابون منه و نكون نحن فقط رقيب من بعيد و نتدخل عندما يحتاج الامر الى ذلك .
و تنشئة الاطفال من الصغر و المرحلة العمرية التى اقصدها منذ ولادة الطفل حتى سن السادسة ما قبل المدرسة هى فعلا اخطر مرحلة عمرية و هى التى تتشكل بها شخصية الطفل
فان الاطفال فى الحضانه من سن سنتان حتى سن ما قبل المدرسة عندما تعلموا بالحضانة بعض القيم و السلوكيات فانهم عند دخولهم الى المدرسة و الاحتكاك بالمجتمع الاكبر و المغرى هذا رفضوا بشدة التخلى عن هذه العادات و القيم و اصبح من وجهة نظرهم ان من يخالف ما تعلموهم فى الصغر هو المخطى و ليس هم ( مثل الصلاة و الحفاظ عليها – مثل احترام المعلم – مثل مساعده الصديق – مثل شكر كل يقدم الية مساعده او هدية – مثل الوقوف احتراما عند دخول الكبير الى المكان – و غيرها)
يروى في الأثر أن أبا اشتكى ابنه لمرب فاضل فطلب إليه أن يعود بعد سنة...وعند عودة الأب مع ابنه بعد سنة استطاع المربي الفاضل أن يغير سلوك الابن في فترة وجيزة أدهشت الأب، ولما سأل الأب عن سر قدرة المربي رد عليه قائلا: قضيت سنة لأربي نفسي على السلوك الذي أردته لابنك وبعدها سهل علي تغيير سلوك ابنك...!
و صدق الرسول الكريم معلم الامة فى قوله
( لاعب ولدك سبعا، ثم أدبه سبعا، ثم صاحبه سبعا، ثم اتركه على غاربه) .
فكن صديق لطفلك فى الصغر يكون صديقك فى الكبر .
و هنا يجب ان ندرك بالدليل العملى ان هذه المرحلة لها كبر الاثر على سلوكيات الانسان مدى الحياة .
مع تحياتى
عبير حسنين سيد

تعليق