أنا وهؤلاء

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • الدكتور سمير المليجى
    أديب وكاتب
    • 04-09-2012
    • 220

    أنا وهؤلاء

    أنا وهؤلاء

    كنت يوما في زيارة لصديقي في مكتبه وأثناء الحديث معه لفت نظري إلى تمثال فوق مكتبه وهما ثلاث قرود قرد يضع يده على عينيه والأخر على أذنيه والأخر على فمه وقولت ماذا يقصدون بهذه الصورة هل فعلا القرد لا يريد أن يسمع أو لا يريد أن يتكلم أو لا يريد أن يرى كيف يعيشون حياتهم بهذه الطريقة وسالت صديقي ماذا تفكر عن هذا فأجاب إن جميع التماثيل لا تصنع نفسها ولكن الإنسان نفسه هو الذي يصنع التماثيل وناقشته ماذا تقصد بذلك فقال لي أن هذه القطعة الحجرية مثل اى حجر موجودا في العالم الإنسان هو الذي يصنعه ويفعل به كما يشاء وتعمقنا في الحديث وقولت له ماذا يحدث عندما أقوم أنا وأحطم هذه التماثيل القرود فقال لي أن لن يؤثر على الحجر الذي صنع منه ولكن يؤثر على الإنسان أو الفنان الذي صنعه الإنسان هو المسئول عن ما يفعله فإذا ذهبت أنا إلى محل تماثيل ووجدت تمثالا يعجبني وأخذته إلى المنزل وصدفة هذا اليوم كان يوما سعيدا وهادى فيؤتى لي الإحساس كما يحصل الآخرين إن وجود التمثال اظهر شيئا أو فعل شيء في المنزل مثلا عندما تشترى إحدى السيدات قطعة من الذهب وتضعها في يدها وينتابها إحساس إن هذه القطعة تبعث لها السعادة فقولت له معنى ذلك إن هذه الاعتقادات يصنعها الإنسان وليس التمثال فإذا ذهبت إلى قرية والقرية يوجد فيها تمثالا يذهبون إليه أهل القرية إن يمنحهم السعادة وقومت أنا بتحطيم هذا التمثال هل أنا حطمت تفكير الناس وبعض الوقت يقومون ببناء تمثال أخر وجأتنى الفاجعة وقومت بتحطيم التمثال الأخر هذه المشكلة ليست مشكلة التمثال بل مشكلة التفكير الانسانى كيف يصل الإنسان بتفكيره إلى أن يخلق من حجر أو شيئا لكي يكون سعيدا ويؤمن انه هذا التمثال يبعث له كل ما يريد
    نريد أن نفكر ونرجع إلى تمثال الثلاث قرود ماذا يقصد بصنع هذا التمثال هل يريد منى أن أرى شيئا مؤذى لا اسمع ولا أتكلم أو اسمع شيئا لا يرضى انسانا اغفل عيني ولا أتكلم في شيئا أريد أن اعبر عنه ولكن الآخرين يغلقون أذنهم وأعينهم وهنا السؤال المطروح إن الذي صنع التمثال هو الإنسان وليس الخالق العظيم ماذا افعل أنا كمفكر اهدم التمثال أو أوضح الطريق إلى الإنسان الذي صنعه واهديه إلى التفكير السليم أن العقيدة أن كثيرا من الناس لهم عقائد مختلفة وتفكير مختلف ونحن نعيش الآن في القرن ال21 والإعلام والتكنولوجيا الحديثة أصبحت منشورا في كل بيتا وفى كل مكان عندما أحسن معاملتي وأتقرب إلى إنسان باحترام إلى عقيدته ونتحدث بصفه علمية لكي اثبت له إن هذا وذاك لا يخدمون اى إنسان ولكن هذه تفاؤل وتشاؤم تخرج من النفس فإذا دخل الزوج إلى زوجته وهو يعلم إنها تحب قطعة الذهب التي ترضيها وتجلب لها الحظ وامسك زوجها هذه القطعة واهدمها بالطبع تكون المرأة حزينة هنا المشكلة هي عدم التفاهم والفكر المنحدر عندما اذهب إلى صديقي الذي اشترى التمثال ومتفائل منه هذه هي إحساس نابع منه شخصيا وبعد ذلك أمسكت بالتمثال الذي يوجد به الثلاث قرود وتعجبت على صانعها ماذا يريد أن يقول لي ويدل ذلك على فهمي الذي هىء لي أن هذا الشيء يعطيني السعادة أو الشفاء أو يجلب لي الحظ وبالطبع لا
    فاطلب من الله سبحانه وتعالى أن يهدينا إلى الطريق ويدخل في قلوبنا الإيمان ولا يدخل في قلوبنا عقائد ليس لها من روح الإنسانية وروح الخالق شيئا انه شيء ليس له روح وليس له نفس انه شيئا فقط
    مع تحياتي د\سمير المليجى
  • شيماءعبدالله
    أديب وكاتب
    • 06-08-2010
    • 7583

    #2
    الفاضل سمير المليجي حياك دوما وهلا بك يا مرحبا
    مقال واضح المعالم صادق الوجهة
    نظرة توعوية وهادفة
    شكرا عل مقالك وجميل طرحك وصواب رميك
    تحية تليق مع فائق التقدير

    تعليق

    يعمل...
    X