ما وظيفةُ اللغة

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد مزكتلي
    عضو الملتقى
    • 04-11-2010
    • 1618

    ما وظيفةُ اللغة

    ما وظيفةُ اللغة؟.

    يظُنُّ القارئُ أنَّ جوابَ هذا السؤال، أمرٌ بديهيٌّ محسوم.
    ويقولُ في ثِقة، إنَّها أداةُ التواصُلِ والتخاطُبِ بين البشر.
    والواقعُ، أنَّ هذا آخِرُ ما تُفكرُ فيهِ اللغة.
    فالتخاطُبُ والتواصُلُ يمكِنُ تحقيقُهُما بوسائلٍ أُخرى، كالأصواتِ والشارات.
    وهَذا ما كانَ عليهِ أسلافِنا، وما وَجدوا مُشكلةً في ذَلك.
    لكن نتيجةَ التطور الفكري والمعرفي والاجتماعي للإنسان.
    ظهرَت حاجةٌ مُلحَّةٌ بينَ الأفرادِ والمجتمعات.
    تُقدِّمُ لهم ما هو أهمُّ من التخاطُبِ والتواصُل.
    وهوَ نقلُ المعلومةَ والخبر، والوصْفُ والتصوير.
    والتباهي والغزَلُ والعبادة.
    وما سوى ذلك من النشاطاتِ الفكرية والعاطفيةِ والعقائدية للإنسان.
    كُلُّ هذا يندرجُ تحتَ عنوانٍّ واحد، هو إثباتُ الذّات.

    أولاً:
    الإنسانُ مهْما عَلا وسَمَا، تُصَفِّدُهُ غرائِزُه.
    وغريزةُ إثباتُ الذاتْ، هي أهَمُّها.
    إنَّ جَدَّنا المسكين، الذي عاشَ في العصرِ الحجري.
    كانَ يشعرُ بالحِنْقِ والغضب.
    كُلَّما عادَ بغنِيمتهِ إلى التي تنتظرهُ في كهفِهما المشترك.
    لأنهُ كانَ عاجزاً عن إخبارِها كيفَ كانَت رِحلتَه.
    وكيفَ فَتَكَ بالحِمْلان وطارَدَ الغُزْلان، وكيفَ تَسَلَّقَ الأشجار وغاصَ في مياهِ الأنْهار.
    وقطعَ رؤوسَ الافاعي، ولعِبَ مع السحالي، وكيفَ صارعَ الكواسر وسَطاْ على بيضِ الجوارح.
    ولَو كانت معه، لَرأت كُلَّ هذا بأُمِّ عينيها.
    كانَ يَتمنَّى دائماً أن يعبِّرَ لها عن قوَّتهِ وشجاعتهِ ورجُولته، وأنَّهُ جديرٌ بها.
    لكنه لاَ يجدُ إلا أن يرمِي الغنِيمَةَ أمامَها، ويقعُدُ زافراً يائس.
    وهيَ بدورِها لا يَسعُها سوى أن تمْسَحَ لهُ وجهَهُ وتنفُضُ الغُبارَ عن بدنِه.
    وتبْتسمُ لهُ بِودٍّ وإعجاب.
    وإلى الآن، بعدَ ملايين السنين.
    يأتي رجلُ اليوم، ولا يجدُ أيَّ طَعْمٍّ أو لذَّة
    في أيِّ إنجازٍ حقَّقَهُ او انتصارٍ صنعَه.
    ما لَم تجلُس أمامَ قدمَيه، تدلِّكُ لهُ ساقَيهِ وفَخذَيه.
    وتُغنِّي قِصَّةَ انجازاتَهُ العظيمة.
    وسَطَعَتْ بجلاءٍ غريزةُ إثباتِ الذات.
    لمَّا قامَ الإنسانُ بكتابَةِ رسالةٍ على قرصٍ مضغوط.
    وأطلقَها لتهيمُ في فضاءِ الكون.
    عَسى أن تلتقطُها مَخلوقاتٌ أخرى، افتَرَضَ وجودَها.
    فقَطْ ليقولْ، نحنُ هنا، أو رُبما نحنُ كُنَّا هنا.
    كُلُّ الرُّقَم والمَخطوطات التي خَطَّها أسلافُنا.
    هم في الواقعِ كتَبوها لنا، وإن ظَهَرَ خِلافُ ذلك.
    ونحنُ بِدورِنا، نكتبُ ونُوَّثِّقُ ونُدَوِّنُ ونُسَجِّل، لأقوامٍّ لاحقين.
    ثانيا:
    اللُّغَةُ هي منتج العقلُ البشريُّ الجمعي.
    تتطورُ وترتقي، بتطورهِ وارتقائه.
    وهيَ لم تكتفي بمسايرتهِ في هذا.
    بَل أخذَت تُساهِمُ في عمليةِ التطور.
    ضمنَ علاقةٍ تفاعُلية، رَوائزُها الإدراكُ والاكتشافُ والتعلُّم.
    وكما الإنسان، تُوْلَدُ اللُّغَةُ وتكْبرُ وتهرم، ثُمَّ تموت.
    مؤديةً دورَها في سياقِ زمانِها ومكانِها، على أكمله.
    اللغةُ هيَ الفنُّ والمشاعرُ والأحاسيس.
    ومِنَ الإجحافِ وضعَها في إطارِ التواصلِ والتخاطُب.
    هيَ مَن تثيرُ الضحِكَ والبكاء، وتؤجِّجُ الفرحَ والغضب.
    هي من تُشعِرُنا بالأمانِ وتحدونا بالخوف.
    إنها تُلْهِبُ الحماسة، وتحْشُدُ الجيوش.
    هي مَن تأخذَكَ لدارِ الأمان، أو تُرديكَ في التهلُكَة.

    ثالثاً:
    الفصاحةُ.
    أولُ دليلٍ على ارتقاءِ اللغة.
    الفصاحةُ بكلمةٍ واحدة، هي التصوير، هي تماماً كالرسم.
    كُلَّما كانَ الرسامُ مُتَّقَناً في رَسمِ الصورة.
    كان الفصيحُ مُحسِناً في صياغةِ العِبارَة.
    الرسمُ فن، والفصاحةُ فن، كِلاهُما يصبو لذاتِ الهدف.
    وكما تنطِقُ لوحاتُ دافِنشي بعشراتِ المَعاني.
    في إبداعٍ متناه.
    ترسُمُ قصائدُ المتنبي ، عشراتِ الصوَّرِ في إبداعٍ متناهٍ أيضا.
    ونأتي نحنُ، لنقرأَ اللوحة، ونُشاهدَ القصيدة.

    رابعاً:
    البلاغةُ والإيجاز.
    هما آخِرُ درجَةً مِن سِلَّمِ تطورِ اللغة.
    أدركت اللغاتُ المخضرمة، صاحبةُ الخِبرَةَ الطويلة.
    أنه كُلَّما قَلَّتْ مفرداتُ العِبارة، وأُحسِنَت صياغتُها.
    كُلَّما عَبَّرَتْ بجلاءٍ ووضوح، عن مُرادِ صاحبِها.
    تماماً، كعدسةِ المُصوِّرة، أو ريشةِ الرسّام.
    كُلَّما أهتمَّت بالخطوطِ والألوان، جاءَت الصورَةُ مقارِبَةً للواقع.
    وتسعى التقانَةُ حثيثاً لاستنباطِ مُصوِّرةً ثُلاثِيَّةَ الأبعاد.
    كَذَلكَ اللغة، دَيدَنُها صياغةُ عِبارةً ثُلاثِيَّةَ الأبعاد.
    أبعادُها المُفردةُ، والصيغةُ، والمعنى.
    وبما أنَّ اللغةَ العربيةَ بلغَت مِنَ العمرِ عِتِياً، فقد حَوَت جُعبتها ألافَ المفردات.
    مِنَ الأسماءِ والأفعالِ والصِفات، التي اهتمَّت بأدقِ التفاصيل.
    فالسَيفُ في لُغتِنا الجميلة يمتلكُ عشراتَ الأسماء.
    تِبعاً لنوعهِ وشكْلِهِ ووزنِه، وطريقةَ صنْعِهِ ومَنشَئِه.
    والحِصانُ أيضاً، يتغيرُ اسمُهُ باختلافِ شكلهِ وحجمِهِ ولونِهِ وسرعته.
    والأدلةُ على براعةِ اللُّغةِ العربية، في البلاغةِ والإيجاز كثيرة، تملأُ الكتُبَ والدواوين.
    أمسَكَ مِقبَضَ السيف، وأخرجَهُ من غِمدِهِ، ورفعَهُ عالياً، عِبارةٌ لاَ غُبارَ عليها.
    لَكنَ عربيَّتُنا الفصحى أوجَزَتْها في كلمتين: أِمتشَقَ السيف.
    قفَزَ وجلَسَ على ظهرِ الحِصان، هيَ نفسُها: أمتطَى الحِصان.
    المرأةُ الطاعِنةُ في السِنِ الَّتي خالَطَ البياضُ لَونَ شَعرِها، هيَ العَجوزُ الشَمطاء.
    إنَّ الحِكَمَ والأمثالَ هما أيضاً من ضُروبِ البلاغةِ والإيجاز.
    إنَّهُما يختزلان أحداثاً وحكايات، ومَعاركاً وسِجَالات.
    ويَستقْطِران منِهُم العِبَر، ويصوغان عِبارةً لاَ تتعَدَّى كلِماتُها أصابع اليد.

    خامساً:
    عَرَفنا أنَّ اللغةَ العربيَّةَ بلَغَت آخِرَ درجةٍ من سِلَّمِ التطور.
    ها هي الأنَ تنحدرُ بشيخوختها إلى النهاية.
    تَفْقُدُ بِاطِّرادٍ مئاتُ المَعاني والمفردات.
    التي خرجَت عَن نطاقِ التداولِ والاستعمال.
    ولَم يعُد لها أيَّ قيمةٍ أو مدلولٍ في هَذا العَصِر.
    فكُلُّ أسماء السِيف، لَم تَعُد تُعْوِّزُ أحد.
    لأنَّ صاحبَها نفسُه، اختَفى وانقرَض.
    إلا من بعضِ المَتاحفِ ومسارحِ الرقصِ العربي.
    بعدَ أن كانَ رمزُ القوة، وعنوانُ الرجولة، وصانعُ النَصر.
    أمّا الحِصانُ والجوادُ والمَهرُ والفَرسُ والأبلَقُ والأشهَبُ والأغَرُّ والمِكْرارُ والسَرحانُ والرَهَوان.
    فلَم نعُد نَراهُم، إلا في حلباتِ السِباق.
    بَعدَ أنْ كانوا في الماضي، ضرورةٌ من ضروراتِ الحياة.
    وقليلٌ مَن يَذكُرُ آخِرَ مرَّة نَطَقَ بِكلمةِ تَنُّور، أو طاحونْ، أو يَراع.
    ونادِرٌ مَن يعرفُ مَن هوَ الجَعظَريُّ الجَوّاظ.
    قد يقولُ قائِل، هَذا أمرٌ طبيعي، اللغةُ العربيةُ كسائرِ اللغات.
    تفْقُدُ الكثيرَ مِنَ المُفردات، وفي المُقابلِ تَكسَبُ أضعافاً غيرَها.
    وأقولُ على قَولِه، نَعَم هَذا صحيح.
    لَكنْ ما تَكسَبَهُ من مُفرداتٍ اليوم، هيَ سَواقي، وليسَت روافِد.
    وصحيحٌ أيضاً، إنَّها كسائِرِ اللغاتِ التي سَبقَتْها إلى الاندثار.
    وهيَ الآنَ معَ غيرهِا ينتظرونَ مَصيرَهُم المَحتُوم.
    وقد يقولُ آخر، بأنَّ كُتُبَ الأديان كفيلةٌ بحفظِ اللغةِ التي كُتِبَت بها.
    وهذا أيضاً غيرُ صحيح.
    وما نراهُ اليومَ لاَ يدعمُ هَذا القول.
    والمعاجمُ والقواميسْ، لاَ غِنَى عنها لفهمِ النصوصِ في الكتُبِ المُقدَّسَة.
    وهَذا يعني الفصلُ بينَ لُغةِ هَذهِ الكتُب، واللغةُ المتداوَلَةُ التي يفهمُها الجميع.
    إنَّ الكُتبَ المُقدَّسَة، لاَ تحافِظُ إلّاَ على نصوصِها ولُغتِها ومُفرداتِها فقط.
    والدليلُ، أنَّهُ ثمَّةَ كُتُبٍ مُقدَّسةٍ ما زالَت تُقرأُ بلُغاتٍ تَكادُ تندَثِر كالآراميَّةِ مثلاً.
    إنَّ عُمْرَ اللُّغةُ طويلٌ جدّاً، أمامَ عُمْرِ الإنسان.
    تجعلَهُ يعتقدُ أنَّها ما دامَت لُغَتهُ ولُغةُ أجدادِه، وعلى ما يبدُو ستكونُ لُغةَ أحفادِه.
    فهيَ إذاً لُغةٌ خالدة، وهَذا ما قالَهُ أسلافَهُ، أصحابَ اللُّغاتِ البائِدَة.
    يُعَدُّ ظهورَ المعاجم والقواميسْ، المؤشِرُ الأوَّلُ على مرضِ اللُّغة.
    وجاءَ انتشارُ اللهجات، ليُدخِلها المَشفَى.
    أمّا لهجاتُ اللهجات، فحوَّلَتْها للعِنايةِ المُشدَّدَة.
    عزيزي القارئ:
    لاَ تحزَن على موتِ لُغَتِنا الجميلة.
    فمِن رحِمِ الموتِ تُوْلَدُ الحياة، والحضاراتُ قامَت على انقاضِ حضارات.
    ستلِدُ لنا العربيةُ لُغَةً أكفأَ منها.
    وأقْدَرُ على احتواِءِ مُستجِداتِ المَعاني في هَذا الزمان.
    فنحنُ بصراحةٍ وَواقعية، لَم نعُد بحاجةٍ لأسماءِ السَّيف والخَيل.
    بَل بحاجةٍ إلى تِقنيةٍ لُغَويَّةٍ جديدة.
    تضَعُ مُفرداتٍ نَنْطُقُها كما هيَ في لُغَتِها الأصليَّة، في إطارِ عروبَتِنا.
    وتُخلِّصُنا من عَناوينٍّ سَمِجَةٍ، كَدَّرَت بريقَ لُغَتِنا.
    كالأعجميُّ والدخيلُ والشاذُُّ والمعربُ والمقاسُ والمُسقَط.
    وهَذا ليسَ بمقدورِ أحد.
    إنَّما هو نتيجةٌ لتطورٍ اجتماعيٍّ ومعرفيٍّ وحضاري، رَغِمَ أنفُ الجميع.
    أنا لا أقولُ كلَّ الحقيقة
    لكن كل ما أقولهُُ هو حقيقة.
  • منار يوسف
    مستشار الساخر
    همس الأمواج
    • 03-12-2010
    • 4240

    #2
    جميل جدا مقالك هذا أستاذ محمد
    اللغة ليست فقط أداة للتواصل بل هي مشاعر و أحاسيس
    فهناك لغة العيون و لغة القلب ( من القلب للقلب رسول هههههه )
    لكني حزينة حقا على ما أصاب اللغة العربية
    فلم يعد أحد يتحدث بها إلا القليل جدا .. بل أن من يتحدث بها يعتبر في نظر العصر متخلف
    هذا غير المفردات السوقية و الشاذة المتداولة بقوة بين الشباب
    أما اختلاف اللهجات كما نوهت .. فهذا فيه عجب العجاب
    لكن تظل اللغة العربية لغة القرآن .. هي اللغة التي تحمل أرقى و أدق المفردات و أجمل المعاني
    شكرا لك

    تعليق

    • مباركة بشير أحمد
      أديبة وكاتبة
      • 17-03-2011
      • 2034

      #3


      خلق الإنسان على هذا الكون الواسع الرحيب وهو يحمل في صدره إيمانه بالله الواحد الأحد ،وعلى طرف لسانه لغة التواصل بينه وغيره من بني البشر .والذين يحسبون أن لغة الإشارة كانت هي السائدة في الأزمان الحجرية ،فلا أعتقد أنهم قد تداركوا سبل الصواب .فآدم عليه السلام أبو البشرية قد نزل إلى الأرض بأمر من الله عزوجل وهو يعلم الأسماء كلها .يقول تعالى :وعلم آدم الأسماء كلها ثم عرضهم على الملائكة فقال أنبئوني بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين .
      فما الذي حدث لنسله ليفتقدوا زمام لغاتهم ومعرفتهم للأشياء ،وينتشرون في الأرض كبهائم ؟
      أكيد أن نظرية "أصل الإنسان قرد" هي التي تولد عنها كائن الخطأ الذي يسري في أدمغة العارفين ومثقفي كل الأجيال الفائتة .
      ................................
      أي نعم أن لغتنا في اضمحلال جراء امتزاج الشعوب العربية بالأعجمية إثر الحروب والهجمات الصليبية واليهودية المتتالية ،لكن يظل الأمل مشدودا إلى واجهة المثقفين ،المضيئة دوما ،والزاخرة بكل ماهو جديد وجميل ."فدينصور الشعر لم ينقرض بعد ،وكذلك القصة والرواية "
      وعندما لا يذكر السيف أو الظبي أو الخيمة ،أوالجمل في إبداعتهم الراقية ،فهذا مرجعه إلى البيئة العصرية .....والمبدع هو في الأصل إبن بيئته وترجمان عصره .
      ...........
      إستمتعت حقا بهذا الطبق الفكري الشهي ، من لدن قلمك الأنيق
      فكل التقدير والشكر لك أيها الكاتب القدير.

      تعليق

      • محمد مزكتلي
        عضو الملتقى
        • 04-11-2010
        • 1618

        #4
        الاستاذه منار يوسف الفاضلة:صباح الخير او مساء الخير و اتمنى لك الخير في كل وقت.اشكرك على مداخلتك اللطيفة و الودودة والدافئة وتلك سمة كل مواضيعك التي قرأتها .بالنسبة لمداخلتك اقول:لا بد انك كنت تقصدين العامية و سأهمس في اذنك بشئ لم تنتبهي لك العرب لم ينسبو الى العىبية بل هي التي نسبت اليهم و العكس هنا غير صحيح.الحفاظ على اللغة العربية ليس من اهداف القران الكريم والقران نفسه لم يذكر شيئا عن هذا.انا قرأته بالغتين الانجليزية و الفرنسية فما رأيك.اسالك هنا هل نحن اليوم نستخدم الفاظ القران في حواراتنا و احاديثنا.حتى نقول انه يحافظ على لغتنا العريية.هل يدعي احد انه كتب كلمة مدهامة في رسالة وجهها لصديقه.وهل سب احدهم احد قائلا شنئت ايها العتل الزنيم.و هل قالت محبة لمحبوبها تمهله و تصبره انت لم تسطع معي صبرا.فيجيبها الحبيب اسقطت التاء يا حبيبتي.تحية حلبية كبيرة ووردة جورية لمنارة نوارة فواحة مصرية
        أنا لا أقولُ كلَّ الحقيقة
        لكن كل ما أقولهُُ هو حقيقة.

        تعليق

        • محمد مزكتلي
          عضو الملتقى
          • 04-11-2010
          • 1618

          #5
          حياتي للست مباركة و للجميع:لن ادافع عن نفسي هنا بعد ان وصفتني الست مباركة مع كثيرين غيري بالبهائم ربما كان هذا بسبب غيرتها الزائدة على اللغة العربية او حميتها المفرطة تجاه معتقداتها.ساجد لها الف عذر و اسامحها.و سينصب اهتمامي على الدفاع عن الموضوع.اولا:في البداية لا بد ان اشير الى ان اللغة العربية ليست سبب عروبتنا ولا هي ركن من اركانها هي سميت بنا ولم نسمى نحن بها.واي لغة هخرى نتحدث بها يكون اسمها العربية.والحديث في اصل كلمة عرب ومعناها و من اين اتت العربية بها حديث طويل سافرد له موضوعا خاصا في قادم الايام.ثانيا:ذكرت الست مباركة_على حسب ما فهمت_ان اللغة وجدت في السماء و نزلت مع سيدنا ادم عليه السلام الى الارض و انتشرت مع انتشار ذريته بما فيهم البهائم طبعا حتى وصلت الينا مستشهده بالاية  من سورة البقرة.التي تتحدث عن تعلم ادم الاسماء.لن اخوض في غمار شروح هذه الاية فهذا يودي بنا الى مالا يحمد عقباه.لكني ساقف امام عشرات الاسئلة التي برزت من خلال ما تفضلت به الست مباركة.اورد منها ما يتسع له المقام تاركا للست مباركة مشقت الاجابة عنها.-هل اراد القران بالاسماء انها لللغة ام هي شيئ اخر.-اذا كانت الست مباركة قد قصدت اللغة العريية فمن اين اتى الفرنسيون و الانجليز و الطليان و الروس والاتراك بلغاتهم!؟.وكان عليهم ان لا يعرفو سوى العربية اتساقا مع هذا المنطق.-اما اذا كانت قد قصدت لللغة بالمطلق فهنا مشكلة اكبر.و يعني ان ادم تعلم الاف اللغات.ثم ما الفائدة المرجوة من ان يعلم الله ادم لغات يعلم انها ستموت وتندثر مع من تحدثوا بها.-ان كان ادم قد تعلم الاسماء في السماء فاين تعلم الافعال.من البديهي ان الشيئ يوجد قبل اسمه و الاشياء تسمى بعد ان توجد تبعا لشكلها او لونها او صوتها او الغاية منها.و من العبث القول ان ادم تعلم اسماء الحاسوب و الجوال و التلفون والفستان و السروال و الشروال و عرف ماهي الاشعة السينية وقانون نيوتن في الجاذبية و ما معنى الصناعات البيتروكيماوية.-الم ينزل الله التورات مكتوبة بالعبرانية؟.الم يتحدث التبي عيسى عليه السلام بالسرياتية؟.و هل تدري الست مباركة باي لغة تحاور سليمان مع بلقيس .الم يقل رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم ان كل نبي جاء بلغة قومه.ثالثا:انا اؤمن ان الله خلق الانسان انسان والقرد قردا لكني اؤمن ايضا ان الله جعل الانسان خليفة له في الارض البقرة .و امره بالتمثل بالكثير من صفاته كالعز و الكرم و الرحمة و اعطاه ايضا لن اقول صفة الخلق بل اعادة تشكيل ليعمر الارض فاعاد الانسان تشكيل المباني و المنشئات و العناصر والمعادن و الالات و المركبات و الادواتهذه كلها نتاج بشري فلماذا نستثني اللغة من ذلك وهي نتاج ثقافي!؟.رابعا:قالت الست مباركة ان من عوامل انحلال اللغة هو الغزو اليهودي والصليبي وفي كل مرة تضعني حضرتها امام اسئلة كبيرة.ماعلاقة تعرض الشعوب للغزو بموت لغتهم الاهم الا إذا اباد الغازي من غزاهم عن بكرة ابيهم!؟.و يجب ان ندرك ان وجود لغة ما مرتبط بوجود من يتحدث بها و العكس هنا غير صحيح.و على الست مباركة ان تدرك ان القران نفسه يحوي مئات المفردات الاعجمية اخذها من لغات شتى.ان اسماء الملائكة جميعهم هي اسماء عبرانية .كذلك الانبياء كلهم ذوي اسماء اعجمية ما عدا محمد فهو اسم عربي لسبب بسيط هو انصاحبهعربي و هذا يفسر امور كثيرة.و هذه بعض المفردات الاعجمية التي وردت فيالقران الكريم جهنم فردوس سندس استبرق كاس اباريق.و حتى لا يقول قائل ان هذه اسماء و الاسماء تبقى اسماء هذه ايضا بعض الافعال هاد طفق شنأ.و رغم كل هذا لا يتجرا احد بالقول ان لغة القران غير عربية.خامسا:القت الست مباركة على كاهل المثقفين مهمة مستحيلة و هي حفظ اللغة.استغربت مجددا من هذا القول فالمثقف لا يمكنه ذلك حتى لو صار كل المتحدثين بلغتهم مثقفين .هذا تطور عقلي و معرفي و اجتماعي لا يقف في وجهه احد.لكني تنفست الصعداء و حمدت الله على ان الست مباركة نسيت ماقالته قبل سطرين عندما قالت ان المثقف هو ابن بيئته و ترجمان عصره.وهنا لا تعليق.سادسا:اخيرا لا بد من القول ان مداخلة الست مباركة جاءت موضوعية و منطقية واقعية و هاجمت الموضوع بدلا من مهاجمة كاتب الموضوع كما يفعل الكثير اللهم الا منوهفوة بسيطة كان من اليسير علي تجاوزها.و اشكر الست مباركة شكرا جزيلا على اهتمامها و اعلمها باني لم اشبع من هذه الوجبة الصغيرة و ارجو منها مساعدتي في تتبع اطباقها الشهية الثرية و ذلك بارسال روابط بعضا من مواضيعها عبر رسالة خاصة.تحية حلبية كبيرة و طوق ياسمين للست مباركة العروبية المرفوعة الجبين
          أنا لا أقولُ كلَّ الحقيقة
          لكن كل ما أقولهُُ هو حقيقة.

          تعليق

          • مباركة بشير أحمد
            أديبة وكاتبة
            • 17-03-2011
            • 2034

            #6
            أهلا بأخينا الفاضل محمد مزكتلي ،الذي فهم لست أدري أي المدارك في دماغه قد عكست له المبتغى من وراء حديثي عن اللغة والإنسان ...ياابن الكرام هل كان ابن خالتي "داروين" أو ابن عمي ،حتى أرمي بالخطى حثيثة خلف ممشاه وأقول أن أصل الإنسان بهيمة ؟ أنا دافعت عن النظرية "التوقيفية" التي تقول أن الإنسان قد وجد وعلى طرف لسانه لغة بها يستطيع أن يتعامل مع غيره ويعبد خالقه الواحد الأحد ،بدليل أن الله قد علَم آدم الأسماء كلها قبل وجوده على سطح الكرة الأرضية التي كان مؤهلا لخلافتها .أما هل اللغة كانت عربية أوغيرذلك ،فأنا لم اتطرق إلى هذا بل الهدف الذي سعيت إليه هو توضيح أن الإنسان الأول وهو آدم عليه السلام ،مادام قد تعلم الأسماء من الله عزوجل ،وعمَر الأرض وهو يمتلك لغة حوار ،فلماذا إذن يتوه عن ذريته معنى الكلام والتواصل به مع بعضهم البعض ،فيتواصلون بالإشارة ؟ لماذا يستند العلماء إلى النظرية "الإكتسابية أو الغريزية التقليدية وإن كنت نوعا ما أؤيَد النظرية الإصطلاحية ؟ وتقول لي " بهائم ؟؟؟ أما عن أول لغة قد تحدث بها آدم عليه السلام ،فكثير من العلماء يشيرون إلى اللغة العربية ،و يعتبرونها هي اللغة الأم و حديث أهل الجنة ،وهناك من "سماها "السريالية أو الأرامية " واختلفت الأراء ،لكن مانعرفه كمسلمين هو أن آدم عليه السلام ،بعدما نفخ فيه الله سبحانه من روحه النورانية الكريمة ،قد عطس ،ثم حمد الله سبحانه ،ومرَ على جمع من الملائكة وألقى عليهم تحية الإسلام : السلام عليكم .هذا عن اللغة أما عن الأسماء فاختلفت أراء العلماء أيضا حول الأسماء هل هي "عاقلة " أم غيرذلك ،و سيكون لنا لذلك ، رجعة إن شاء الله .كيفية اختلاف اللغات ،فليس هذا بعسير على الله سبحانه ،وهو الذي خلق الإنسان من ماء مهين ....يقول تعالى :( ومن آياته خلق السموات والأرض واختلاف ألسنتكم وألوانكم ) صدق الله العظيم ...يقول العلماء أن الله سبحانه قد أرسل ريحا ،انحشر حولها الآدميين وآنذاك قد توزعت لغاتهم على 72 لسانا .أما هل آدم قد علم اسم الحاسوب والآيفون....فمن يعتقد من العلماء أن آدم قد تعلم كل الأسماء "كابن عباس" مثلا ،فبالتأكيد لن يعجب من أمر كهذا ،فهو نبي الله ،ويمتلك من القدرات الفكرية والنفسية مالا يمتلكها غيره من بني البشر .فرسولنا الحبيب محمد عليه الصلاة والسلام ،قد ركب ظهر البراق واكتسح طبقة الأوزون وما فوقها بدون "كمامات أوكسجين" واطلع على علم الغيب بقدرة الله سبحانه .إنما القصور الفكري ،يرتبط بالبشر العاديين .هذا باختصار عن الأسماء واللغة التوقيفية . ********** أما أن اضمحلال اللغة يعود سببه إلى الإستدمارت اليهودية والصليبية ،فهذا يشير إليه لسان الواقع كبعض المفردات الأجنبية التي حسبناها من العربية وتداولتها أقلامنا مثلا : بلاستيك ،ريتم ،تاكسي ،إتيكيت ، بريستيج ....إلخ .هذا من جهة .وأيضا طول الفترة التي قضاها الإستدمار في الأراضي العربية ،جعل البعض يجهل نوعا ما كيفية التعبير بها ،فتقلص رصيده اللغوي وأصبح يستسهل لغة الغرب ،ويجيد أساليبها بدل اللغة العربية .."والجزائر خير دليل " ..حتى الصغار يتحدثون بللغة الفرنسية ،والشباب يعتقدون أن العربية مصدر تخلف ،وإنما " التسفلز" يكمن في اللغة الفرنسية. ************ قلت أن المثقف العربي هو الذي باستطاعته أن يحافظ على اللغة العربية ،وانه ابن بيئته وترجمان عصره ..هذا صحيح .فالمبدع بالتاكيد لايحذو حذو غيره من بسطاء التفكير ،ولكنه على الدوام يسعى لمواكبة التحضر ،بتجنبه لللهجين من المفردات إلا ما اجتمع عليه علماء اللغة من تحديث لها ،لهذا أنا أوافق النظرية الإصطلاحية التي تتفق والجديد . وليس الحفاظ على اللغة معناه أن نمسك بزمام كل ماجاء في القرآن الكريم من كلمات ...ويطوووول الشرح ووجب أن يخصص له من الوقت والجهد ،ماليس باستطاعة الورق الإليكتروني أن يحمله . *********** سعدت حقا بهذا الموضوع الراقي ،وسعادتي أيضا أني عثرت أخيرا على من يخالفني الرأي . كتبته عن عجالة ،فإذا تصيدتم أخطاء نحوية فغضوا عنها الطرف يا جماعة الخير. أما عن روابط مواضيعي يا أستاذنا الفاضل ،فلا أعلم عن الكثير منها شيئا لظروف مرَبها الملتقى إثر إنقسامه إلى كتلتين ...أعتقد أن جلَ المقالات في الملتقى الأدبي ،والقصص في منتدى القصة .أما زوجة المفتش فهي في الساخر . وأخيرا أتساءل : لماذا هذا الموضوع القيَم في ملتقى الساخر؟ ....لايثير ضحكا بل العكس ياابن الكرام. تقديري وتحيتي.

            تعليق

            • محمد مزكتلي
              عضو الملتقى
              • 04-11-2010
              • 1618

              #7
              لأخت مباركة بشير أحمد الفاضلة:صباح الخير أو مساء الخير وأرجو لك الخير في كل وقت.أعتذر عن تأخري في الرد بسبب الأنقطاع الطويل للتيار الكهربائي.بسم الله أبدأ لكن من النهاية.أولا:الأضحاك ليس من أهداف الأدب الساخر و إن كان من إحدى طرائقه.الأدب الساخر هو إما يجعلك تنقلب على ظهرك من شدة الضحك أو يغصبك على أن تلصق صدرك بفخذيك من شدة القهر.ثانيا:أحسدك أنك وجدت من يخالفك الرأي.أماأنا فلم أهنأ بأحد يوافقني الرأي,ثالثا:(إلا ما اجتمع عليه علماء اللغة).إذا المثقف في النهاية يرضخ أمام الجماعة ولا يغرد خارج السرب.فينسخ مفردات ويولد غيرها في إطار المسيرة الحتمية نحو موت اللغة.بموت مفرداتها القديمة وهذا ماأاقوله دائما.رابعا:(الجزائر خير دليل).أعجبتني مفردة الاستدمار فهي الأبلغ في وصف المحتل.وها أنت تنبذين مفردة أستخدمها المحتل لتجميل صورته.هنا لا يجب أن نعلق أوزارنا على ظهور الأخرين وما يحدث في الجزائر اليوم لا علاقة للأستدمار فيه.إنهم مسؤولية الأباء والأمهات أولا والأسرة والمجتمع أخراخامسا:(الإسراء والمعراج).نعم علمنا بحادثة الإسراء والمعراج وصدقنا لأن رسول اللهأاخبرنا بها وحكى لنا تفاصيلهافهل حكى لنا آدم عليه السلام عن الأسماء التي تعلمها؟.ليس من الضروري أن نصدق لأن ابن عباس صدق.هو كان يحكي بناء على ماكانت عليه المعرفة وأدواتها في عصر.فأبن تيمية مثلا خالفه في أمور كثيرة وقال:لو أن ابن عباس بيننا الأن لقال ما أقول.ابن عباس صدق أن الأرض مستوية فهل توافقيه على ذلك!؟.سادسا:لقد دفعتني دفعا إلى أمر حاولت التملص منه وهو حول الآية من سورة البقرة.لو أنك تابعتي القراءة لوصلتي إلى عبارة (أخبروني بأسماء هؤلاء) وهؤلاء أسم إشارة لجمع موجود غير غائب.أترك لعقلك ومنطقك وخيالك أن يجدو ما ترمي إليه الآية على الوجه الصحيح.سابعا:(ليس هذا بعسير على الله تعالى).نعم إن الله قادر على كل شيء وأنا ما تحدثت عن القدرة بل عن الحكمة.أما الشاهد الثاني فهو بدعة وخرافة لا يصلح شاهد في هكذا موضوع .ثامنا:(أما عن الأسماء فقد اختلف العلماء).مادام العلماء أختلفوا في هذا فهذا يعني أن ما اختلفوا عليه لا أصل له.تاسعا:(أما عن آدم فإن أول لغة).قلتي أن العلماء اجمعوا على ذلك لكنك لم تذكري من هم هؤلاء العلماء.إذا كنت تقصدين أصحاب العمائم فهؤلاء كلامهم لا يعول عليه وهم مقيدون بقول مايقول من عممهم فلا شاهد علمي على كلامهم ولا دليل شرعي.فالقرآن من باءه إلى سينه لا يشير من قريب أو بعيد إلى أن آدم تحدث العربية.أما إذا كنت تقصدين علماء اللغة والتاريخ والآثار والجيولوجيا فهؤلاء جميعا أجمعوا على أن اللغة العربية نشأت مابين الألف الأولى والثانية قبل الميلاد وأيدوا أقوالهم بالمخطوطات والرقم والأكتشافات الأثرية فهل نكذب المخطوطات والرقم ونصدق العمامات.إن التعصب للعربية لايجب أن يحجب الحقيقة إن المؤرخين العرب القدماء لم ينكروا نشأت اللغة ولم يجحدوا فضل اللغات الأخرى عليها كما يفعل المثقفون وفطاحل اللغة في وقتنا الحاضر.كتب صاعد الأندلسي في كتابه طبقات الأمم(وهذه البلاد واحدة ملكها واحد ولسانها واحد سرياني وهو اللسان القديم).وذكر المسعودي(كان أهل نينوى من سموا نبيطا وسريانيين وجنسهم واحد ولغتهم واحدة إنما كان النبط عنهم بأحرف يسيره).وحكى لنا البلاذري في فتوح البلدان(أجتمع ثلاثة نفر من طي ببقة وهم مرامر ابن مرة و سلم ابن سدرة وعامر ابن جذرة ووضعوا الخط وقاسوا هجاء العربية على هجاء للسريانية وأخذوا أسماء الخط منها).معنى كلامه أن الاحرف الهجائية العربية أخذها هؤلاء الثلاثة من السريانية رسما ولفظا.وهي الأبجدية.الألف في السريانية هي أيليف و تعني التعليم و قد أكد القرآن ذلك في سورة قريش حينما قال لإيلاف قريش إيلافهم رحلة الشتاء و الصيف .عاشرا:(مادام آدم قد تعلم العربية).لقد بنيتي قناعتك مرتكزة على فهم خاطئ للآية  من سورة البقرة.لماذا تستنكرين نزول آدم إلى الأرض وهو لا يعرف شيء!؟هل في هذا كفر أو شرك أو إنكار لمعلوم من الدين بالضرورة!؟.أما حار آدم كيف يزوج أبناءه إلى أن أرسل الله له ملكا يعلمه ذلك!؟.ألم يعلم الغراب قابيل كيف يواري جثة أخيه؟.أليس من سنة الله في خلقه أن جعلهم يتعلمون تبعا لأحتياجاتهم و قال في سورة العلق و علم الإنسان مالم يعلم.ألم يتدرج الأنسان في تطوره و أكتشافاته و أختراعاته و بدأ بالعجلة ووصل إلى الطائرة إنفاذا لإرادة الله و هو القائل و ما أوتيتم من العلم إلا قليلا.لو أن آدم تعلم كل شيئ ثم نزل إلى الأرض لكنا نحن للأن نعيش كما عاش آدم لأن الأنسان لا يمكنه تجاوز معرفة الله.الحادي عشر:أخيرا سأورد لك مثالين يضحدان كل قول يقول أن الله علم آدم العربية.لكن قبل ذلك يجب أن ندرك أن كينونة الله في الأشياء لا تتغير ولا تتبدل إلى يوم القيامة.بقوله تعالى لا مبدل لكلماته رفعت الأقلام و جفت الصحف.أما كل نتاج بشري فهو آيل للزوال.المثال الأول:إن كان الله قد علم آدم العربية فهذا يعني أنه أراد له و لذريته التحدث بها و يقينا أن من ذرية آدم من تحدثوا بلغات غيرها و هذا خرق واضح لإرادة الله و قطعا هذا محال.المثال الثاني:لو صغرنا الدائر قليلا مع أن هذا لا يصح لكن تجاوزا نقر بصحته.و قلنا أن اللغة العربية هي للأمة الأسلامية فقط جئتي أنتي بنفسك و قلتي أن الأستدمار ساهم في أضمحلال اللغة العربية.و اعترفتي أن بلادك تعاني مشكلة الفرنسة فهل يمكن للأستدمار و الأقوام الأخرى أن يقهروا إرادة الله.و طبعا هذا محال أيضا.أطلب منك يا أختي التفكر في هذين المثالين مليا و قراءة الموضوع الأصلي مرة أخرى بتمعن و أختم بالقول أن اللغة هي أختراع بشري مثلها مثل كل الأختراعات البشرية تولد و تكبر و تهرب و تموت.مؤدية دورها في إطارها المكاني و الزمني على أكمله والله وحده هو الباقي الذي لا يموت.تحية حلبية كبيرة وألف وردة جوريةلقاصة موهوبة في كلماتها جمال و رقة و جاذبية.
              أنا لا أقولُ كلَّ الحقيقة
              لكن كل ما أقولهُُ هو حقيقة.

              تعليق

              يعمل...
              X