أتوضأ بالدم
تهجُرني الشَّمسُ
فَمي ضالٌّ
وكُلّي في نِعْمتكَ يارَبْ
الّليلُ يقضِمُني
ويشربُ الدفْءَ مِنَ الْعروقْ
الْيأسُ لا يمْلِكُ أنْ يُحرِّرَني
مِنْ حَياتي أوْ مَوْتي
فأقبعُ في براثنِ الشّهْوةِ الْخالِصَة
كُلُّ الْمحيطاتِ تَغْتَسِلُ
مِنْ غَريزَتي
والْبِحارُ تَنْـْبـُعُ مِنْ أطْرافِ شِفاهِ الْـحَرْف
كُلَّما قبضتُّ عَلى هذا الْكَوْن
أجِدُ بِيدي رَغْوةً وَجَفاءْ
أهُزُّ كَلِماتي
علّني أقْتَلعُها مِنَ الْـجُذورِ
فأسْمَعُ صَوتَ الْيأسِ نائِحًا
يأمُرُني أنْ أتوضّأَ بالدّم
خمسَ مرّاتْ
كُلَّما ذَكَرتُ اسمَ بلادي
أتوهُ في مُتَـتالِـيةِ الْـحَسْراتْ
تحْتقُرُني أوْراقُ الزَّيْتون
تكْوي وَجْهي
وجَنْبي وظَهْري
تترُكُني في جبالِ الْـمَوْتى
ترمُقُني بالضَّغائنِ الْـمُسنَّـنَـة
وتخْبِرُني أنّني
نِشارةُ أزمِنَة الْـحُثالة
لا أقدرُ عَلى ما يَلْزمْ
ولمْ أترُك ما أُنْكِرْ
فَهْمٌ
وضوحٌ
رضوخٌ
كُلُّ ما في الْوجودِ حيٌّ
إلا أنا
أقدامٌ فوقَ الشّظايا
وحدهُ حطبُ الشّتاءِ
يُثرثرُ في فَمي
فَمَتى تتلألأُ سمائي بخيوطِ الذَّهَبْ؟
الْـحُلمُ يُعاتبُني وأنا خَجِلٌ
دمعتي تفِرُ
صَوتي زَلْزلةُ قَبْر
عَقْلي طُرقاتٌ مُزدحمةٌ بالتّعبْ
لا تُنادي يا ابْنةَ أُمي
لا تَقولي أيْنَ الْعَرَبْ
ــــــــــــــــــــــــــ
من ديوان خريف الوطن
مـحـمـد خـالــد الـنـبـالــي
تهجُرني الشَّمسُ
فَمي ضالٌّ
وكُلّي في نِعْمتكَ يارَبْ
الّليلُ يقضِمُني
ويشربُ الدفْءَ مِنَ الْعروقْ
الْيأسُ لا يمْلِكُ أنْ يُحرِّرَني
مِنْ حَياتي أوْ مَوْتي
فأقبعُ في براثنِ الشّهْوةِ الْخالِصَة
كُلُّ الْمحيطاتِ تَغْتَسِلُ
مِنْ غَريزَتي
والْبِحارُ تَنْـْبـُعُ مِنْ أطْرافِ شِفاهِ الْـحَرْف
كُلَّما قبضتُّ عَلى هذا الْكَوْن
أجِدُ بِيدي رَغْوةً وَجَفاءْ
أهُزُّ كَلِماتي
علّني أقْتَلعُها مِنَ الْـجُذورِ
فأسْمَعُ صَوتَ الْيأسِ نائِحًا
يأمُرُني أنْ أتوضّأَ بالدّم
خمسَ مرّاتْ
كُلَّما ذَكَرتُ اسمَ بلادي
أتوهُ في مُتَـتالِـيةِ الْـحَسْراتْ
تحْتقُرُني أوْراقُ الزَّيْتون
تكْوي وَجْهي
وجَنْبي وظَهْري
تترُكُني في جبالِ الْـمَوْتى
ترمُقُني بالضَّغائنِ الْـمُسنَّـنَـة
وتخْبِرُني أنّني
نِشارةُ أزمِنَة الْـحُثالة
لا أقدرُ عَلى ما يَلْزمْ
ولمْ أترُك ما أُنْكِرْ
فَهْمٌ
وضوحٌ
رضوخٌ
كُلُّ ما في الْوجودِ حيٌّ
إلا أنا
أقدامٌ فوقَ الشّظايا
وحدهُ حطبُ الشّتاءِ
يُثرثرُ في فَمي
فَمَتى تتلألأُ سمائي بخيوطِ الذَّهَبْ؟
الْـحُلمُ يُعاتبُني وأنا خَجِلٌ
دمعتي تفِرُ
صَوتي زَلْزلةُ قَبْر
عَقْلي طُرقاتٌ مُزدحمةٌ بالتّعبْ
لا تُنادي يا ابْنةَ أُمي
لا تَقولي أيْنَ الْعَرَبْ
ــــــــــــــــــــــــــ
من ديوان خريف الوطن
مـحـمـد خـالــد الـنـبـالــي
تعليق