ألقمت فم الصراف النقدي بطاقتي الشاحبة..ابتلعها للحظة ثم أعادها إلي بنوع من التقزز..و بعض وريقات نقدية ..كادت تشيخ من كثرة اللمس..
دسست نقودي في جيب سترتي و انطلقت سريعا إلى الحافلة حتى لا أفلتها و إلا بقيت في الشارع حتى إغماض النهار لعينيه..
كانت الحافلة تسير ببطء لكثرة ما تحمله..لابد مما ليس منه بد..اندسست بين الجموع أغرس ذاتي في الوسط، أصنع لي مكانا بعيدا عن مهوى الباب..
الحرارة مرتفعة و العطور متنوعة بعضها نافذ يصيب بالدوخة..نظرت إلى قائمة المشتريات التي وضعتها زوجتي بين يدي ..إنها تستمتع بدفء الحضور..ابتسمت، وجودها يمنحني الاطمئنان..
_لاتنس اقتناء ما هو موجود في القائمة..!و لا تقم بحذف بعضها..أحذرك..!؟
تحسست الورقة..ما زالت في مكانها..
بعد لحظة ضيق بدأت أشق الجموع اقترابا من المخرج..أحسست بإست طازج يغريني..فالتصقت به استجابة..فعار أن ترد دعوة مثل هذه..و أنا مستغرق في المحاورة..أتاني صوت رخيم و قوي..
_إياك و اللمس و الحس و الدس..ابتعد عن مكر الشيطان..
لعنت الفتنة التي أيقظت في جموحا قد يؤدي بي إلى التهلكة..استجبت للنداء باطمئنان..اعتبارا و احتسابا..و خوفا من إفراغ جعبة قد تطلب الزوجة محتواها..و تجنبا و تحاشيا للعيون المتهمة و قد ترى بللا فاضحا..و الفضيحة أشد من القتل..
تابعت شق طريقي و انا أغالب رغبة قئ مفاجي نتيجة روائح الآباط..و أخيرا وصلت الباب، رجوت من السائق فتحه..انقذفت بسرعة أعب هواء نقيا..
وجدت نفسي قبالة متجر كبير..حمدت الله لأنه سهل علي مهمة الشراء..و قربني من البضائع و أبعد عني العناء..
دفعت عربة كانت بحذائي..و أسرعت بالدخول..
أخذتني حماسة اقتناء البضائع استجابة لجمال علبها و ابتسامات العاملات الحسناوات..
كنت أضع البضائع بدون تفكير و كأن حوذي الإشهار يرسم لي المسالك..
أصبحت عربتي مليئة بالبضائع، و أن العيون كلها قد اتجهت صوبها صوبها فقط فهي لا تراني لكوني كنت خلفها لا تظهر مني أية علامة، سوى علامة الحركة..
أخذت دوري في الصف الطويل..و مازالت الأعين تتابعني باستغراب أو حسد..لا أعرف، كل ما أعرفه أنني وجت نفسي في الأمام، أضع البضائع فوق الشريط المطاطي المتحرك..لم تبق بالقاع سوى قطعة جبن صغيرة..لما دسست يدي في جهة النقود سرى في جسدي برد كاد يجمد أطرافي..لا وجود للتقود..أولاد الحرام استغلوا لحظة سهوي و أنا أحاور المؤخرة..اللعنة..لم وقع لي هذا الامر..كيف سأبرر لزوجتي ما حصل لي ؟
كنت أتقزم بسرعة إلى أن صرت جرذا..
قفزت على قطعة الجبن و فررت..هروبا من الأقدام المتعطشة للدوس..
دسست نقودي في جيب سترتي و انطلقت سريعا إلى الحافلة حتى لا أفلتها و إلا بقيت في الشارع حتى إغماض النهار لعينيه..
كانت الحافلة تسير ببطء لكثرة ما تحمله..لابد مما ليس منه بد..اندسست بين الجموع أغرس ذاتي في الوسط، أصنع لي مكانا بعيدا عن مهوى الباب..
الحرارة مرتفعة و العطور متنوعة بعضها نافذ يصيب بالدوخة..نظرت إلى قائمة المشتريات التي وضعتها زوجتي بين يدي ..إنها تستمتع بدفء الحضور..ابتسمت، وجودها يمنحني الاطمئنان..
_لاتنس اقتناء ما هو موجود في القائمة..!و لا تقم بحذف بعضها..أحذرك..!؟
تحسست الورقة..ما زالت في مكانها..
بعد لحظة ضيق بدأت أشق الجموع اقترابا من المخرج..أحسست بإست طازج يغريني..فالتصقت به استجابة..فعار أن ترد دعوة مثل هذه..و أنا مستغرق في المحاورة..أتاني صوت رخيم و قوي..
_إياك و اللمس و الحس و الدس..ابتعد عن مكر الشيطان..
لعنت الفتنة التي أيقظت في جموحا قد يؤدي بي إلى التهلكة..استجبت للنداء باطمئنان..اعتبارا و احتسابا..و خوفا من إفراغ جعبة قد تطلب الزوجة محتواها..و تجنبا و تحاشيا للعيون المتهمة و قد ترى بللا فاضحا..و الفضيحة أشد من القتل..
تابعت شق طريقي و انا أغالب رغبة قئ مفاجي نتيجة روائح الآباط..و أخيرا وصلت الباب، رجوت من السائق فتحه..انقذفت بسرعة أعب هواء نقيا..
وجدت نفسي قبالة متجر كبير..حمدت الله لأنه سهل علي مهمة الشراء..و قربني من البضائع و أبعد عني العناء..
دفعت عربة كانت بحذائي..و أسرعت بالدخول..
أخذتني حماسة اقتناء البضائع استجابة لجمال علبها و ابتسامات العاملات الحسناوات..
كنت أضع البضائع بدون تفكير و كأن حوذي الإشهار يرسم لي المسالك..
أصبحت عربتي مليئة بالبضائع، و أن العيون كلها قد اتجهت صوبها صوبها فقط فهي لا تراني لكوني كنت خلفها لا تظهر مني أية علامة، سوى علامة الحركة..
أخذت دوري في الصف الطويل..و مازالت الأعين تتابعني باستغراب أو حسد..لا أعرف، كل ما أعرفه أنني وجت نفسي في الأمام، أضع البضائع فوق الشريط المطاطي المتحرك..لم تبق بالقاع سوى قطعة جبن صغيرة..لما دسست يدي في جهة النقود سرى في جسدي برد كاد يجمد أطرافي..لا وجود للتقود..أولاد الحرام استغلوا لحظة سهوي و أنا أحاور المؤخرة..اللعنة..لم وقع لي هذا الامر..كيف سأبرر لزوجتي ما حصل لي ؟
كنت أتقزم بسرعة إلى أن صرت جرذا..
قفزت على قطعة الجبن و فررت..هروبا من الأقدام المتعطشة للدوس..
تعليق