بين غيثٍ ونيرانْ
هناك طفلةٌ
من الفرح تئنُّ
وأمٌ في مخاضٍ
تَلِدُ واحداً
اثنان
ثلاث
فأربع
يسقطون
فتُعيد الكرّة
لِيَشْهَدَ هذا العالم
بأن الدمَ حين يمتزجُ بالتراب
يُورق الياسمين
طحيناً وحبّا
أيا قوسَ المطر
من السراب ولدتَ
وأليه تعود
غادر سمائي
ألوانُك خناجر
ولصوتِك شكلَ شواهدَ القبور
أُعلِنُ على الملأ
أننا نحن
مَنْ خَرَمَ طبقة الأوزون
وأشعلَ النيران
في غابات الأمازون
نحن من حرَّضَ ساندي
وأخْرَجَ من القُمقم تسونامي
مِن هَهُنا شمشون
مرَّ مُمْتطيا حماره
والكلاب التي شاخت
منذ ألف ألف عام
ليس لها إلا النُباح
تُضاجع المرائين على أرصفة الوهم
تمنحُ بالمجان
قُبَلَ يهوذا
ها هو ذا مَن أيقظ الحُلمَ مِن سُباته الطويل
حدَّثنا فقال :
ذليلا عشتُ
استجدي القمحَ والدواء
وكنت كلّ ليلة
أعدّ فيها النجوم
تُبْرق سمائي كأنها نهار
أُنْصِتُ للصدى
فلا أسمع سوى
فحيحَ أفاعي
ونباحَ كلاب
بين حفلة زارٍ وحفلة زارْ
يَمُرُّ ألف آذار
شرِّعوا الأبواب والنوافذ
أوْشَكَ قرصُ الشمس
يَكبُرُ في الأفق
أدرك طفلُ الأمس
الرجالَ الرجالْ
تعليق