

فَمِنَ الرَّصَانَةِ فُصِّلتْ أثْوابيْ

ما كُنْتُ يَوْماً غافِلاً عمَّا بِيْ
فَمِنَ الرَّصَانَةِ فُصِّلَتْ أَثْوابيْ
ومِنَ الْفَراسَةِ أَمْتَطِيْ عَلْياءهَا
فبَصُرْتُ ما يَخْفَى عَلى الْأَتْرابِ
وشَرابُ مِثْليَ حِكْمَةٌ لا تَنْتَهِيْ
إلّا وتَفْتَحُ أَصْعَبَ الْأَبْوابِ
في الْحُبِّ قالوا إنَّنِيْ أُسْطُوْرَةٌ
وحِكايَةُ الشُّعَراءِ والْكُتَّابِ
ورِوايةٌ شَرْقِيَّةٌ عِنْد الْمَسَا
تَشْدُوْ بِها الْعَذْرَاءُ في الْمِحْرابِ
وبأَنَّنِيْ بَحْرٌ يَهيْجُ صَبابةً
ويَفِيْضُ لِلْعُشَّاقِ بالْأَسْبابِ
في الْعِشْقِ قالوا إنَّنِيْ مَوْسُوْعَةٌ
وَمَرَاجِعٌ وخَرائِطُ الْأَلْبابِ
وبأنَّنِيْ نَجْمُ الثُّريَّا لَمْ أَزَلْ
تَرْمِيْ لَهُ الْأَبْصارُ بالْإعْجَابِ
قالوا وقالوا غيْر أنِّي في الْهوى
طفْلٌ وأَعْشَقُ كَثْرةَ الْأَلْعابِ
وأنا الْمُدَلَّل فيْ قُلوْب أَحبَّتِيْ
يَسْعَيْنَ ليْ بالوَرْدِ والتِّرْحابِ
مِنْ كُلِّ أَصْنافِ الْفَواكِه جِئْنَنِيْ
بالتِّيْنِ والرُّمَّانِ والْأَعْنابِ
ويَقُلْنَ ذُقْ ما تَشْتَهيْ لَوْ تَشْتَهيْ
وأقوْلُ لا أهْلاً بعِشْقِ الْغَابِ
إنِّيْ أخَافُ اللهَ ربِّيَ أَبْتَغِيْ
عَفْوَ الْكَريْمِ ورَحْمَةَ التَّوَّابِ
,,,,,,,
بقلمي
أحمـــ الجمل ـــد
تعليق