جدار..

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عبدالرحيم التدلاوي
    أديب وكاتب
    • 18-09-2010
    • 8473

    جدار..

    ملأت عيني..سكنت قلبي و جوارحي..أصبح لساني بها لاهجا..ابتسامتها فرشت طريقي بالرورد ففرشت طريقها بالكلام المعسول..
    لما رأيت التفاحة ناضجة، رمت القطاف..صدني جدار تاركا في يدي حروقا..
    أبت إلى مراجعي أستفتيها..انطلقت بعدها بثقة..
    سمعت صراخا..
    اختراق..اختراق..


  • عبدالرحيم التدلاوي
    أديب وكاتب
    • 18-09-2010
    • 8473

    #2
    كثيرا ما تجعلنا "التبادلية المتوازنة" متوازنين (سيكولوجيا واجتماعيا)، محافظين على "سكينة عاطفية" تضمن لنا الاستقرار بأقل الخسائر السلوكية:
    فالذات المتكلمة هنا تمارس البوح الشفيف، بلا مواربة.. بلا توارٍ.. بلا تكلف.. إقراراً منها بوضعية نفسية وعاطفية:
    "ملأت عيني.. سكنت قلبي و جوارحي.. أصبح لساني بها لاهجا.. ابتسامتها فرشت طريقي بالرورد".. فكان الرد- انسجاما مع مبدإ التبادلية- عطاءً بغير حساب، وكرماً من "صائغ كلام" بوزن الذهب: "ففرشت طريقها بالكلام المعسول.." والأكيد أنها تقدر هذا "البذخ الكلامي" المعسول الذي لا شك واجد أثرا له في نفسية المعشوقة (أيا كان نوعها ولونها، أيا كانت جنسيتها ووظيفتها...وأيا كان موقعها الاجتماعي والثقافي...)..
    ذا "تواصل عاطفي" في حدود البوح المتبادل- كتابيا كان أو شفويا- حافظ للطرفين على " متعة روحية" بلا "تشويش من أحد.. غير أن " العاشق" انتقل من مرحلة "التعبير اللغوي" إلى مرحلة الفعل/ السلوك بمحاولته جني الثمرة، حين تصورها ناضجة: "لما رأيت التفاحة ناضجة، رمت القطاف ظنا منه أن البستان بلا حارس؛ فكانت تلك الصدمة الأولى حين صده "جدار"( العامل المعارض)، والصدمة الثانية لمّا ترك - الجدار/ الصّادّ/ المانع في "يديه حروقا".. فكان ذلك كافيا لتنبيه الذات المتكلمة/ ( عامل الذات الراغبة) للعدول عن الموضوع( المرغوب فيه)=( التفاحة الناضجة)..
    التي لم تكتف بالعدول عن فعل القطف، بل آبت إلى مراجعها تستفتيها( العامل المساعد)؛ كما لو أنها استشعرت "خطأ" ما..
    و"الأوبة" إلى "المراجع" بغية الاستفتاء لا تخلو من وقفة "تأصيلية" لسلوكها تجنبا لأي زلة محتملة ثانية.. وهو إجراء انتهى بالبطل/ الذات المتكلمة إلى استعادة ثقتها بنفسها، وربما بخياراتها ككل..
    لكن المفاجأة وردت صراخا يودن باختراق ما في القفلة:
    فمن المخترِق؟ وما غايته؟ وما مدى قدرته على تحقيق ما فشلت الذات المتكلمة في تحقيقه؟ مما جعل القفلة مفتوحة على التأويل.. وهو اختيار واع من الكاتب جعل النص مفتوحا على الاحتمال.. والخشية أن يكون الاختراق عنيفا أو مشوِّها، أو سالبا للإرادة.. خاصة وأن تكرار المصدر "اختراق.. اختراق" لا يخلو من مباغثة..
    تقديري واحترامي مبدعنا عبد الرحيم التدلاوي

    تعليق

    • السيد البهائى
      أديب وكاتب
      • 27-09-2008
      • 1658

      #3
      الفاضل /
      عبدالرحيم التدلاوي..
      مررت ، وسعدت بالومضة وبالتعليق الادبى المتخصص ، ولكن لى ملاحظه: من الذى علق؟
      بوركت يداك ..
      تحياتى..


      الحياة قصيره جدا.
      فبعد مائه سنه.
      لن يتذكرنا احد.
      ان الايام تجرى.
      من بين اصابعنا.
      كالماء تحمل معها.
      ملامح مستقبلنا.

      تعليق

      • عبدالرحيم التدلاوي
        أديب وكاتب
        • 18-09-2010
        • 8473

        #4
        استاذي العزيز، السيد البهائي
        شكرا لكرمك حضورك و رائع تفاعلك.
        اعتذر منك و من الاخ، محمد كركاس، صاحب هاته القراءة. هو النسيان لا التناسي.
        بوركت
        مودتي

        تعليق

        يعمل...
        X